النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: جيولوجيا

  1. #1

    روح المنتدى

    الصورة الرمزية ابو شهد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    18,141

    افتراضي جيولوجيا

    لمطالعة "جريدة علمية", انظر جيولوجيا (دورية).
    جيولوجيا    جيولوجيا
    المناطق الجيولوجية للعالم، حسب (USGS)
    ██ درع ██ Platform ██ Orogen ██ حوض ██ منطقة نارية كبيرة ██ قشرة ممتدة القشرة المحيطية: ██ 0–20 م‌س ██ 20–65 م‌س ██ >65 م‌س


    الجيولوجيا
    أو علم الأرض هو العلم الذي يهتم بدراسة الأرض، وتاريخها، وتركيبها الداخلي، والعوامل الداخلية(كالزلازل والبراكين) والخارجية(كالتعرية والتجوية) التي أثرت ولا زالت تؤثر على سطح الأرض، وعلاقتها بالأجرام السماوية. كلمة جيولوجيا مشتقة من اللغة اليونانية، حيث أن geo تعني "أرض"، وlogos تعني "سبب".
    ينقسم علم الأرض إلى عدة أقسام منها:

    • جيولوجيا حيوية
    • جيولوجيا فيزيائية
    • علم الصخور
    • علم البلورات
    • علم الجيوفيزياء
    • علم المعادن
    • جيولوجيا النفط
    • جيولوجيا مائية
    • هندسة جيولوجية


    التاريخ


    جيولوجيا
    المقال الرئيسي: تاريخ الجيولوجيا
    جيولوجيا    جيولوجيا
    بعوضة وذبابة في هذا العقد من عنبر بحر البلطيق عمرهما بين 40 و 60 مليون سنة


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    الجيولوجي
    ، صورة من القرن التاسع عشر بريشة كارل سپيتسويگ.


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    تكتونيات الصفائح - seafloor spreading وcontinental drift illustrated on relief globe of the Field Museum


    الإغريق القدماء


    أول من كتب عن الأرض هم الإغريق القدماء. وقد كان العديد من كتاباتهم مزيجًا من الحقائق والخرافات والأساطير والتخمينات ومعتقدات ذلك العصر. ففي القرن السادس قبل الميلاد، أعلن الفيلسوفان طاليس وأناكسمندر أن أحافير السمك هي بقايا لحياة سالفة. وأدْركا أيضًا أن الماء يسهم في تشكيل مناطق اليابسة بترسيب الرمل والوحل في مصبّات الأنهار. وفي القرن الخامس قبل الميلاد لاحظ المؤرخ هيرودوت كيف يشكّل الماء اليابسة، واعتقد أن الأحافير البحرية في مصر السفلى، كانت دليلاً على أن البحر قد غطى هذه اليابسة فيما مضى. وقد اعتقد أمبيدوقليز ـ وهو فيلسوف ـ في القرن الخامس قبل الميلاد، أن باطن الأرض كان سائلاً ساخنًا، وأن جميع الأشياء أتت من الأرض أو الهواء أو النار أو الماء. واعتقد الفيلسوف أرسطو ـ الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد ـ أن الأرض قد نمت حتى وصلت إلى حجمها الحالي مثل الشيء الحي. وكتب تلميذه سقراط مقالة بعنوان ما يتعلق بالأحجار، وقد جمع هذا العمل، ولأول مرة ـ جميع المعلومات المعروفة آنذاك عن الصخور والمعادن والأحافير. وفي عام 7 ق.م تقريبًا كتب الجغرافي والمؤرخ سترابو مجلد ـ 17 الجغرافيا. وقد أدرك أن ارتفاع الأراضي وهبوطها ينتج جزئيًا من البراكين والزلازل.

    الرومان


    أضاف الرومان كتابات عن الجيولوجيا، كانت أكثر إقناعًا من تلك التي كتبها الإغريق. وتضمنت كتابات الرومان أيضًا كثيرًا من الْخُرافات والتخمين، والعديد من تلك الكتابات وصف الخامات المعدنية وتجارة المعادن والتعدين في الإمبراطورية الرومانية المترامية الأطراف. ففي عام60م كتب الفيلسوف لوسيوس أنايوس سنيكا مقالته مسائل طبيعية. وقد حوت معلومات تفصيلية عن الزلازل والبراكين وكذلك عن المياه السطحية والجوفية.

    شمل المجلد ـ 37 تاريخ طبيعي الذي كتبه بليني الأكبر، كل المعرفة الرومانية عن الصخور والمعادن والأحافير. وقد توفي بليني في عام 79م عندما كان يراقب ثورة بركان فيزوف الذي دمّر مدينتي بومبي وهيركولانيم. وقدم ابن أخيه وابنه بالتبني بليني الأصغر مساهمات غير متوقعة في مجال الجيولوجيا. فقد كتب في رسائل عن موت عمه، وعن وصف ثورة البركان والزلزال الذي صاحبه.
    العرب والمسلمون


    بنيت جهود العلماء العرب والمسلمين في الجيولوجيا على المنطق والدقة والتجربة بخلاف من سبقهم من الإغريق والرومان؛ ففي عام 210هـ، 825م قاسوا محيط الأرض وقطرها، وكان قياسهم قريبًا لما يقرره العلم الحديث، وكتب الكندي عن كروية الأرض وكروية سطح الماء في الفترة من 230 - 250هـ، 845 - 864م.

    تناول ابن سينا كثيرًا من آرائه الجيولوجية في كتابه الشفاء في الجزء الذي سماه المعادن والآثار العلوية؛ فقد تحدث عن الزلازل وأسبابها وما يصاحبها، وقسم الزلازل إلى أنواع. وكان أول من أشار إلى أنّ خسف الأرض (الهبوط) يسببه خروج الحمم البركانية، كما أن الزلازل تفتح عيون الماء في المناطق التي تحدث فيها، كما أشار إلى قانون تعاقب الطبقات، وبذا يسبق الدنماركي نيكولاس ستينو في هذا الصدد. أشار ابن سينا أيضًا إلى سببين من أسباب تكون الجبال وهما: الحركات الأرضية الرافعة، وعوامل التعرية.
    كان كتاب الشفاء منطلقًا للجيولوجيا في أوروبا، فقد ترجم ألفرد سيريشل الجزء الخاص بالمعادن منه عام 1200م ونسبه إلى أرسطو، وكان ذلك دأب كثير من المترجمين بل والدارسين الغربيين إذ ذاك، حيث كانوا ينسبون أعمال العلماء العرب لأنفسهم أو لآخرين، وقد اعترف ليوناردو دافينشي نحو عام 900هـ، 1494م أنه استقى معلوماته عن الأحجار والأحافير من الكتب المشهورة لابن سينا.
    كان للعرب والمسلمين نظريات عديدة عن أصل الصخور وكيفية تكونها، وخصوا بالذكر الصخور الرسوبية وتعاقب الطبقات بعضها فوق بعض، والنيازك، واقترحوا لها تصنيفات فئوية؛ فقد قسموا النيازك إلى فئتين: حجرية وحديدية، وهو نفس التقسيم المتبع حاليًا. ولعل أول تلميح للتقسيم الحالي لما يسمى الصخور النارية، والرسوبية والمتحركة جاء في كتابات جابر بن حيان قبل عام 200هـ، 815م. وبذا يكون علماء الجيولوجيا العرب أسبق من غيرهم إلى ذلك، إذ نجد أن هذا الأمر لم يثر انتباه الجيولوجيين إلا في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر الميلاديين، فيما سمي بالجدل بين البلوتونيين والنبتونيين. انظر: الجدل حول الصخر في هذه المقالة.
    عصر النهضة


    كان عصر النهضة الأوروبية فترة لتجدد الاهتمام في مجالات عديدة للمعرفة، شملت دراسة الأرض. وأثناء عصر النهضة الأوروبية، قدم الطبيب السكسوني جورجيوس أگريكولا أهم المساهمات للجيولوجيا، حيث نشر أعماله عن المعادن والأحافير والتعدين وعلم الفلزات. وتضمنت كتب أجريكولا طبيعة الأحافير (1546م)؛ كتابه الفلزات (1556م) والذي أصبح الأساس للكتب الحديثة عن علم الفلزات والتعدين.

    اعتقد الفلكي البولندي نيكولاس كوبرنيكوس أن الأرض كوكب متحرك، وقدم فكرة عن أنها تدور حول محورها كل 24 ساعة، وتدور حول الشمس مرة كل عام. وذكر كوبرنيكوس أيضًا: أن الكواكب تدور حول الشمس وأن القمر يدور حول الأرض. وفي أوائل القرن السابع عشر الميلادي أيد الفلكي الإيطالي جاليليو هذه الأفكار عن طريق اكتشافات قام خلالها باستخدام التلسكوب (المقراب). كما اكتشف جاليليو أن الجاذبية تشد الأشياء نحو الأرض بنفس التسارع (معدل تجميع السرعة) دون اعتبار لوزنها. وكانت تجارب جاليليو الأساس الذي طوَّر على ضوئه العالم الإنجليزي السير إسحق نيوتن قانون الجاذبية الكونية في عام 1687م. انظر: الجاذبية.
    وفي عام 1669م، قدَّم الطبيب الدنماركي نيكولاوس ستينو مساهمة جيولوجية كبيرة. فقد أوضح أن طبقات الصخور تترسَّب دائمًا، بحيث تكون أقدم الطبقات في القاع وأحدثها في القمة. ويساعد قانون التطبق هذا، العلماء على تحديد الترتيب الذي حدثت فيه الأحداث الجيولوجية.
    الجدل حول الصخر


    في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر الميلادي، نشأ جدل بين الجيولوجيين عن كيفية تكوُّن الصخور. فقد اعتقد عالم المعادن الألماني أبراهام جوتلوب فيرنر، أن المحيط قد غطى الأرض بالكامل في الماضي. واستنتج فيرنر وأتباعه أن المواد الكيميائية في الماء ترسبت ببطء على القاع حيث شكَّلت طبقات. وتتكون أقدم الطبقات المزعومة، (الطبقة السفلى) من الجرانيت. وقد اعتقد واضعو النظريات أن الأرض تشكَّلت بالكامل عن طريق ترسيب المواد الكيمائية المذابة في مياه المحيط وتبخرها تدريجيًّا. واعتقدوا أيضًا أنه لن يحدث للأرض أي تغيُّرات إضافية على الإطلاق. فقد انطلقت أفكار فيرنر وغيره على أساس افتراض أن جميع الصخور تشكَّلت من محيط كبير، وسمي هؤلاء بالنبتونيين، نسبةً إلى نبتون إله البحر عند الرومان.

    ظلت ضروب التحريم اللاهوتية تعرقل دراسة أصل الأرض، وعمرها، وتركيبها، والبحث في قشرتها وما دونها، وفي زلازلها، وبراكينها، وفوهاتها، وأحافيرها. وكانت الأحافير تفسر عموماً بأنها مخلفات كائنات بحرية تركتها على الأرض مياه انحسرت عقب طوفان نوح، الذي كان الاعتقاد أنه غطى الكرة الأرضية. وفي 1721 قرر أنطونيو فالزنييري في كتابه عن الأجسام البحرية.... أن فيضاناً مؤقتاً لا يمكن أن يعلل راسباً من التكوينات البحرية بهذا الانتشار الواسع. ورأى أنطون مورو في كتابه "البندقية"، (1740) أن الأحافير قذفت بها ثورانات بركانية من البحر. فالأرض كانت في الأصل مغطاة بالماء، فدفعت النيران الباطنية اليابس الذي تحت الماء إلى فوق البحر الهابط، وكونت الجبال والقارات.
    وقد خلف بنوا دماييه عند موته (1738) مخطوطة طبعت عام 1748 باسم "تياميد، أو لقاءات بين فيلسوف هندي ومراسل فرنسي" وقد ساق آراءه على لسان حكيم هندي، ولكن سرعان ما تبين أن "تياميد" ليس إلا "دمامية" مقلوباً، ولعل الزوبعة التي أثارها الكتاب قد صالحت بين مؤلفه وبين موته الذي أدركه في أوانه. ونظريته تزعم أن الأرض والجبال والأحافير لم تكونها الثورانات البركانية- بل الانحسار التدريجي للمياه التي غطت وجه الأرض فيما مضى من الزمان، وألمح ماييه إلى أن كل النباتات والحيوانات تطورت من كائنات بحرية مقابلة، لا بل الرجال والنساء تطوروا من أناسى البحر وعرائسه الذين فقدوا ذيولهم كما فقد الضفدع ذيله. وقد نشأ انحسار الماء عن البخر الذي هبط بمستوى البحر نحو ثلاثين قدماً كل ألف عام. وأنذر ماييه بأن المحيطات ستجف تماماً في النهاية، وستصعد النيران الباطنية إلى السطح وتفنى كل شئ حي.
    ولعد "تياميد" بعام أصدر جورج لوى دبوفون أول مجلديه الرئيسيين اللذين أسهم بهما في علم وليد لم يزل مقمطاً في تكهنات لا سبيل إلى التثبيت من صحتها. وقد ألف "نظرية الأرض" (1749) وهو في الثانية والأربعين، " وحقب الطبيعة" (1779) وهو في الحادية والسبعين. وبدأ باحتياط على طريقة ديكارت، فسلم بدفعة أولى دفع الله بها العالم، وبعدها قدمت "النظرية" تفسيراً طبيعياً خالصاً للأحداث الكونية. وقد استبق آخر نظريات تكوين العالم بقرنين، إذ ذهب إلى أن الكواكب نشأت كشظايا انفصلت عن الشمس إثر مذنب قوي أو بفعل جذبه، فكل الكواكب إذن كانت في البداية كتلا منصهرة كالشمس الآن، ولكنها بالتدريج بردت وأظلمت في برد الفضاء. أما "الأيام" التي استغرقتها الخليقة في سفر التكوين فلا بد من تفسيرها على أنها حقب، قد نتبين منها سبعاً:

    1. اتخذت الأرض شكلها الكروي نتيجة لدورانها، ثم برد سطحها ببطئ (3.000 سنة).
    2. تجمدت الأرض فأصبحت جسما جامداً (32.000 سنة).
    3. تكاثفت الأبخرة التي غلفتها وكونت محيطاً عالمياً (25.000 سنة).
    4. هبطت مياه هذا المحيط باختفائها في شقوق في قشرة الأرض، تاركة نباتاً على السطح، وأحافير على ارتفاعات شتى على اليابس (10.000 سنة).
    5. ظهرت الحيوانات البرية (5.000 سنة).
    6. فصل هبوط المحيط نصف الكرة الغربي عن نصفها الشرقي، وجرينلند عن أوربا، ونيوفوندلند عن أسبانيا، وترك الكثير من الجزر تبدو كأنها طالعة من البحر (5.000 سنة).
    7. تطور الإنسان (000ر5 سنة)

    ولاحظ بوفون بجمع هذه الحقب معاً أن حاصلها 58.000 سنة. ولعله كان يعجب لخيال الجيولوجيين الفائق في يومنا هذا، فهم يمدون عمر الأرض إلى أربعة بلايين سنة.
    وقد أسس بوفون علم الأحافير (البليونتولوجي) بدراسته العظام المتحفزة واستنباطه الحقب المتعاقبة للحياة العضوية منها. ويتبين منظوره وأسلوبه من الأسطر الأولى التي استهل بها "حقب الطبيعة" إذ يقول:
    "كما أننا في التاريخ المدني نرجع إلى ألقاب الناس، وندرس العملات والمداليات، ونفك رموز الكتابات القديمة، لنحدد عصور الثورات الإنسانية وتواريخ الأحداث في تاريخ المجتمع، فكذلك يجب علينا في التاريخ الطبيعي أن ننقب في محفوظات الدنيا، ونخرج من أحشاء الأرض الأثار القديمة، ونجمع بقاياها، ونحشد في مجموعة من الأدلة كل الإشارات على التغيرات الفيزيائية التي تتيح لنا الرجوع إلى مختلف عصور الطبيعة. وهذا سبيلنا الأوحد إلى تحديد بعض النقط في الفضاء الشاسع، ووضع عدد من الشواخص على الطريق الأبدي للزمن. وما أشبه الماضي بالمسافات فبصرنا به كان يتناقص بل يتلاشى لولا أن التاريخ والترتيب وضعا المعالم والمشاعل في أشد نقطه ظلاماً"(72).
    ثم لأنه لم يتوصل إلى علم الأحافير إلا في شيخوخته كتب يقول:
    "إنني أترك أسفاً هذه الأشياء الخلابة، هذه الآثار الثمينة التي خلفتها لنا الطبيعة القديمة، والتي لا تمهلني شيخوختي لفحصها فحصاً يكفي لأن أستخلص منها النتائج التي أتصورها، والتي ينبغي ألا تجد لها مكاناً في الكتاب لأنها لا تقوم إلا على الافتراض، في حين أنني جريت فيه على سنة، هي ألا أعرض فيه غير الحقائق المبنية على الواقع. وسيأتي من بعدي آخرون. وكتابه "حقب الطبيعة" كان من أهم كتب القرن الثامن عشر. وقد أغدق عليه بوفون كل ما يملك من صنعة في الأسلوب، حتى أنه كتب بعض أجزائه من جديد سبع عشرة مرة (إذا صدقناه). وسكب فيه كل قوة خياله حتى لقد بدا أنه يصف، عبر فجوة من ستين ألف عام، تصورات فكره وكأنها أحداث تنبسط أمام عينيه . وقد أشاد جريم بالكتاب لأنه "من أروع القصائد التي جرؤت الفلسفة على أن توحي بها" وقال كوفييه في حكمه عليه إنه "أذيع أعمال بوفون قاطبة، مكتوب بأسلوب رفيع حقاً"(76).
    وفي هذه الأثناء حاول نفر من الدارسين أكثر تواضعا أن يرسموا خرائط لتوزيع المعادن في التربة. وقد ظفر جان جتار بثناء أكاديمية باريس للعلوم على كتابه "مذكرة وخريطة في علم المعادن" (1746) وبينما كان يبذل هذه المحاولة الأولى للقيام بمسح جيولوجي، اكتشف براكين خامدة في فرنسا، وعلل الرواسب المحيطة بها بأنها حمم متجمدة، والينابيع الحارة بأنها آخر مراحل هذه القوى البركانية. وحفز زلزال لشبونه جون متشل إلى إعداد "مقال في أسباب الزلازل وظواهرها" (1760)، وقد ذهب إلى أنها راجعة إلى الالتحام الفجائي بين النار والماء الباطنيين، مما أحدث بخراً متمدداً، وقد وجد هذا البخر منفذاً خلال البراكين والفوهات، ولكن إذا تعذرت هذه المخارج أحدثت اهتزازات في سطح الأرض. وهذه الأمواج الأرضية يمكن في رأي متشل رسمها لإيجاد بؤرة الزلزال. وهكذا تمخض علم الجيولوجيا الذي كان حدثاً بعد عن علم الزلازل.
    كذلك اصبح علم طبقات الأرض فرعاً متخصصاً. فقد حار الناس في أصل طبقات القشرة الأرضية وتركيبها وتعاقبها. وأتاحت مناجم الفحم مفتاحاً لهذه الدراسات؛ ومن ثم قدم جون ستراتشي للجمعية الملكية (1709) "وصفاً غريباً للطبقات الأرضية لوحظ في مناجم فحم منديب بسمرستشير." وفي 1762 أصدر جيورج كرستيان فوشزل أول خريطة جيولوجية مفصلة، ووصف "التكوينات" التسعة في تربة تورنجيا، وأرسى مفهوم "التكوين" باعتباره تعاقباً لطبقات تمثل في مجموعها حقبة جيولوجية.
    وتنازعت النظريات المتنافسة على أسباب هذه التكوينات. من ذلك أن ابراهام فرنر، الذي ظل اثنين وأربعين عاماً(1775-1817) يعلم في مدرسة المناجم بفرايبورج، جعل كرسي أستاذيته المقر الشعبي للرأي "النبتيوني"، وهو القائل بأن القارات، والجبال، والصخور، والطبقات قد نشأت كلها من فعل المياه، من هبوط محيط كان يوماً يغطي العالم-وهو هبوط بطيء أحياناً، مباغت أحياناً أخرى؛ فالصخور هي ترسب معادن تركها البحر جافة، والطبقات هي فترات هذا الانحسار ورواسبه.
    وزاد هتن نار الجدل اشتعالا بتعليله تغيرات الأرض وتقلباتها. وقد أصبح هذا الرجل الذي ولد بإدنبرة في 1726، واحداً من ذلك الفريق الممتاز الذي ألف حركة التنوير الاسكتلندي-هيوم، وجون هوم، واللورد كيمس، وآدم سمث، وروبرتسن، وهتشسن، وماسكلين، ومكلورين، وجون بلايفير، وجوزف بلاك. تنقل من الطب إلى الكيمياء إلى الجيلوجيا، وما لبث أن تخلص إلى تاريخ كرتنا الأرضية استغرق أضعاف الآلاف الستة التي قال بها اللاهوتيون. ولاحظ أن الريح والمياه ينحران الجبال في بطئ ويرسبانها على السهول، وأن آلاف النهيرات تحمل إلى الأنهار، التي تحملها بعد ذلك إلى البحر، ولو استمرت هذه العملية إلى ما شاء الله لابتعلت المحيطات النهمة الثائرة قارات برمتها. ولعل جميع التكوينات الجيولوجيا نجمت عن هذه العمليات الطبيعية البطيئة كما نشهد اليوم في أي مزرعة تتعرى تربتها أو أي بحر يجور على اليابس، أو أي نهر قاعه في إصرار، تاركاً سجل مستوياته الهابطة على طبقات الصخور والتربة. وقد ذهب هتن إلى أن هذه التغيرات التدريجية هي الأسباب الأساسية لما يطرأ على أرضنا من تحول. وعنده أننا "في تفسيرنا للطبيعة، يجب ألا نستخدم قوي ليست من طبيعة الكرة الأرضية، وإلا نسلم بأي عمل إلا الأعمال التي نعرف مبدأها، وألا ندعى أي أحداث خارقة لنعلل بها ظاهرة شائعة".
    ولكن إذا سلمنا بأن هذا التحات ظل آلاف الآلاف من السنين، فلم لا تزال هناك على ظهر الأرض؛ ويرد هتن بأن السبب هو أن المواد التي أزالها التحات وتجمعت في قاع البحر تتعرض للضغط والحرارة، فهي تنصهر، وتتجمع، وتتمدد وتتصاعد، وتطلع من المياه لتكون الجزر والجبال، والقارات. إما أن هناك حرارة باطنية فالدليل عليه ثوران البراكين. فالتاريخ الجيولوجي إذن عملية دائرة، انقباض وانبساط شاسعان لا يفتآن يصبان القارات في البحار ويرفعان القارات الجديدة في قلب تلك البحار. وقد أطلق الدارسون الذين جاءوا بعد هتن على نظريته اسم "الفلكانية"، (نسبة لڤولكان إله النار) لقيامها على تأثيرات الحرارة، أو "البلوتونية" نسبة إلى بلوتو الإله القديم للعالم السفلي.
    وقد تردد هتن نفسه في نشر آرائه لأنه عرف أنها ستلقي المعارضة لا من المؤمنين بالعصمة الحرفية للكتاب المقدس فحسب، بل من "النبتيونيين" على نحو لا يقل حدة. وقد وجد هؤلاء مدافعاً متحمساً في روبرت جيمسن أستاذ الفلسفة الطبيعية في جامعة إدنبرة. وقد اقتصر هتن أول الأمر على شرح نظريته لنفر من أصدقائه، فلما ألحوا عليه قرأ بحثين في موضوعها على جمعية أدنبرة الملكية، الحديثة التشكيل، في 1785. وكان النقد الذي وجه إليها مهذباً حتى عام 1793، حين هاجمه عالم معادن دبلني بعبارات أثارت حنقه، فرد بنشره كتاباً من عيون الجيولوجيا عنوانه "نظرية الأرض" (1795). ومات بعد ذلك بسنتين. وبفضل كتاب جون بلايفير الواضح الأسلوب "إيضاحات لنظرية هتن" (1802)، انتقل مفهوم التغيرات العظمى الناجمة عن العمليات البطيئة إلى علوم أخرى غير الجيولوجيا، وأعد أوربا لتطبيق داروين لهذا المفهوم على أصل الأنواع وتسلسل الإنسان.
    قدم الطبيب الأسكتلندي جيمس هتون فكرة مختلفة إلى حدٍّ بعيد، حيث اعتقد هتون ومؤيدوه أن بعض الصخور تشكَّلت نتيجة برودة الحمم الساخنة من البراكين. وأطلق على هؤلاء اسم البلوتونيين نسبة إلى بلوتو إله الجحيم عند الإغريق. وفي عام 1785م قدم هتون مبدأ قانون التناسق في عمل اسمه نظرية الأرض. فقد ادعى أن الأرض تتغيّر تدريجيًا، وسوف تستمر في التغيُّر بنفس المنوال. وقال: إن هذه التغيُّرات من الممكن أن تُستخدم لشرح الماضي. مات هتون عام 1797م قبل أن تنال أفكاره قبول العلماء الآخرين. وبعد ذلك، وفي عام 1802م، نشر عالم الرياضيات الأسكتلندي جون بلافير رسومًا توضيحية جميلة، وأصبحت دليلاً يقتدى به في الفكر الجيولوجي.
    وحتى في ذروة الجدل أهمل النبتونيون أعمال الجيولوجي الفرنسي نيكولاس ديسمارست. ففي عام 1765م أوضح ديسمارست أن صخور منطقة أوفيرن في وسط فرنسا الجنوبي كانت بركانية. وفي أوائل القرن التاسع عشر، حُسمَت القضية على يد اثنين من أشهر تلاميذ فيرنر، انضما للبلوتونيين، وهما ليوبولد فون بوخ وألكسندر فون همبولت. فقد غير فون بوخ وهمبولت وجهات نظر البلوتونيين، بعد زيارة أماكن متعددة منها منطقة أوفيرن وجبل فيزوف، (البركان الإيطالي). وأصبح الفكر البلوتوني، منذ ذلك الحين، هو الاعتقاد الأكثر قبولاً لدى معظم العلماء.
    الجيولوجيا التجريبية


    بدأت الجيولوجيا التجريبية نتيجة للزمالة بين هتون والجيولوجي والفيزيائي الأسكتلندي السير جيمس هول. أصبح هول مهتمًا بإثبات أفكار هتون، فقد قام بإجراء تجارب حيث صهر صخورًا في أفران ضخمة، كما لو كانت قد انصهرت في بركان. وجد هول أن الحجر الجيري المنصهر كوَّن عند تبريده رخامًا، وأن الصخر البركاني كوَّن جرانيتًا. وأوضح عمله هذا أن فكرة هتون التي تقول إن الأرض تتغير بالتدريج، فكرة صحيحة.

    كان المهندس المدني الإنجليزي وليم سميث أول من استخدم الأحافير لمعرفة عمر الطبقات الصخرية. وقد أثبت أن نفس الأنواع من الأحافير توجد في نفس النوع من الطبقات، حتى وإن كانت في أماكن مختلفة. وفي عام 1815م نشر سميث أول الخرائط الجيولوجية موضحًا طبقات إنجلترا.
    وفي عام 1822م، نشر كلٌّ من عالم التاريخ الطبيعي الفرنسي البارون جورج كوفييه، والجيولوجي الفرنسي الكسندر برونجنيارت، كتابًا وصف جيولوجية وأحافير منطقة باريس. وقد وجدا أن كل طبقة من الصخر تحوي مجموعات معينة من الأحافير، وأنه من الممكن تتبع هذه الطبقات عبر المنطقة كلها.
    وفي عام 1830م نشر الجيولوجي الأسكتلندي تشارلز لايل أول مجلدٍ من كتاب مكوَّن من ثلاثة مجلدات اسمه أسس الجيولوجيا. ولقد كان هذا المجلد من أكثر الأحداث أهمية في تطور الجيولوجيا، كما أثّر كثيرًا في العلماء الآخرين. أيَّد لايل مبدأ التناسق لهتون الذي لم يكن إلى حدٍّ ما مقبولاً لدى العلماء. وخلال العقدين الرابع والخامس من القرن التاسع عشر الميلادي درس عالم التاريخ الطبيعي السويسري لوي أجاسي المجلدات الأوروبية. وقد اعتقد أن لوحًا ضخمًا من الجليد قد امتد فيما مضى من القطب الشمالي إلى وسط أوروبا. وشرح أجاسي كيف تغَير الحركة البطيئة لكتل الجليد سطح الأرض.
    وفي عام 1846م بدأ المهندس الأيرلندي روبرت ماليت دراسة علمية للزلازل. وقد اكتشف كيفية قياس سرعة الذبذبات التي تنتج من انفجار بارود بندقية بالأرض. وقدم عالم الفيزياء الإنجليزي إرنست رذرفورد في عام 1905م فكرة عن أن نصف عمر المعادن المشعة يمكن استخدامه لقياس عمر المعادن. انظر: الكربون المشع. نشر الجيولوجي الأسكتلندي أرثر هولمز عام 1915م مقالاً عن الإشعاعية وقياس العمر الجيولوجي. وقد كان هذا العمل الأول من بين العديد من الأعمال التي تهتم باستخدام المواد المشعة للتعرف على عمر الصخور.
    افترضت مجموعة من العلماء الأمريكيين عام 1968م نظرية مفادها أن الغلاف الخارجي للأرض يتكوَّن من صفائح صلبة كبيرة، وهي في حركة مستمرة. وتُسمى هذه النظرية تكتونية الصفائح، وقد ساعدت في تأكيد فكرة أن القارات تتحرك حول سطح الأرض. وهذه إحدى الأفكار الأكثر إثارة في عالم الجيولوجيا، لأنها تساعد في توضيح المعالم الجيولوجية مثل ظهور الجبال، والبراكين، والزلازل. وتعتبر نظرية تكتونية الصفائح بمثابة تطوير للنظرية القديمة عن الزحف القاري. [1]
    الأساسيات الهامة في الجيولوجيا الحديثة


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    الجيولوجيا دراسة معالم الأرض، وتكوينها والقوى التي تغيرها. في الصورة اليمنى، تغطي التربة معظم سطح الأرض. وفي الصورة اليسرى العليا، تحوَّلت الحمم المتدفقة من البركان إلى صخر. وفي الصورة اليسرى السفلى، تتحرك المثلجة (النهر الجليدي) ببطء على مساحات شاسعة من الأرض، وتحفر في طريقها بحيرات وودياناً. وتغير الصخور والتربة التي تخلفها المثلجة وراءها سطح اليابسة.


    الجيولوجيا الحديثة


    الاضمحلال الإشعاعي وعمر الأرض


    جيولوجيا
    المقال الرئيسي: Radiometric dating و عمر الأرض
    جيولوجيا    جيولوجيا
    تقارب محيطي-قاري ينتج عنه subduction وأقواس بركانية يوضح تأثير لتكتونيات الصفائح.


    تكتونيات الصفائح


    جيولوجيا
    المقال الرئيسي: تكتونيات الصفائح
    بنية الأرض


    جيولوجيا
    المقال الرئيسي: بنية الأرض
    جيولوجيا    جيولوجيا
    البنية الطبقية للأرض. (1) inner core; (2) outer core; (3) lower mantle; (4) upper mantle; (5) lithosphere; (6) crust


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    البنية الطبقية للأرض. Typical wave paths from earthquakes like these gave early seismologists insights into the layered structure of the Earth




    جيولوجيا الكواكب


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    سطح المريخ كما صورته مركبة لاندر من ڤايكنگ 2 9 ديسمبر 1977.


    جيولوجيا
    المقال الرئيسي: Planetary geology و Geology of solar terrestrial planets
    الزمن الجيولوجي


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    الزمن الجيولوجي موضوعاً في مخطط يسمى ساعة جيولوجية، تبين الطول النسبي of the eons في تاريخ الأرض.


    جيولوجيا
    المقال الرئيسي: تاريخ الأرض و Geologic time scale
    موجز الجدول الزمني


    جيولوجيا

    جيولوجيا

    جيولوجيا

    Millions of Years

    التطور الجيولوجي لعصر


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    تتابع كان في الأصل أفقي لصخور رسوبية (في ظلال البني) are affected by igneous activity. Deep below the surface are a magma chamber and large associated igneous bodies. The magma chamber feeds the volcano, and sends off shoots of magma that will later crystallize into dikes and sills. Magma also advances upwards to form intrusive igneous bodies. The diagram illustrates both a cinder cone volcano, which releases ash, and a بركان مركب, which releases both lava and ash.


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    رسم لثلاثة أنواع من الفوالق. Strike-slip faults occur when rock units slide past one another, normal faults occur when rocks are undergoing horizontal extension, and thrust faults occur when rocks are undergoing horizontal shortening.


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    A diagram of folds, indicating an anticline and a syncline.


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    مقطع جيولوجي في جبل كيتاتني. This cross-section shows metamorphic rocks, overlain by younger sediments deposited after the metamorphic event. These rock units were later folded and faulted during the uplift of the mountain.


    طرق الجيولوجيا


    طرق ميدانية


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    A typical USGS field mapping camp in the 1950's.


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    Today, handheld computers with GPS وبرامج أنظمة المعلومات الجغرافية are often used in geological field work.


    طرق معملية


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    مجهر صخور، وهو مجهر ضوئي مزود بعدسات cross-polarizing، a conoscopic lens, ومعوضات (ألواح من مواد anisotropic؛ ألواح جبس و quartz wedges هم الشائعون)، للتحليل البلوري.


    علم الصخور


    جيولوجيا
    المقال الرئيسي: علم الصخور
    البناء الجيولوجي


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    A diagram of an orogenic wedge. The wedge grows through faulting in the interior and along the main basal fault, called the décollement. It builds its shape into a critical taper, in which the angles within the wedge remain the same as failures inside the material balance failures along the décollement. It is analagous to a bulldozer pushing a pile of dirt, where the bulldozer is the overriding plate.


    جيولوجيا
    المقال الرئيسي: البناء الجيولوجي
    علم تطابق الصخور


    جيولوجيا
    جيولوجيا
    جيولوجيو الاستكشاف يفحصون drill core مستخرج حديثاً. تشيلي, 1994.



    [d,g,[dh

    التعديل الأخير تم بواسطة ابو شهد ; 08-14-2011 الساعة 02:05 PM

    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



  2. #2

    روح المنتدى

    الصورة الرمزية ابو شهد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    18,141

    افتراضي


    This clock representation shows some of the major units of geological time and definitive events of Earth history. The informal Hadean eon represents the time before fossil record of life on Earth, its upper boundary is now regarded as 4.0 Ga [1]. Other subdivisions reflect the evolution of life; the Archean and Proterozoic are both eons, the Paleaozoic, Mesozoic and Cainozoic are eras of the Phanerozoic eon. The two million year Quaternary period, the time of recognizable humans, is too small to be visible at this scale.



    مخطط دوامي لمقياس الزمن الجيولوجي.


    المقياس الزمني الجيولوجي يستعمل من قبل الجيولوجيين (علماء الأرض) و غيرهم من العلماء لتوقيت و إظهار العلاقات بين الأحداث التي حدثت خلال تاريخ الأرض . جدول العصور الجيولوجية يتوافق مع التواريخ والمصطلحات المقترحة من قبل الاتحاد الدولي.
    فهرست

    [إخفاء]


    نظرة عامة

    يختلف الجيولوجيون, وكذلك علماء الفلك, عن معظم بقية العلماء في تعاملهم مع الزمن, فالفيزيائيون والكيمائيون يقومون بدراسة عمليات تدوم لفترة تقل عن كسور الثانية, بينما يقوم آخرون بإجراء تجارب تستمر من بضع دقائق إلى عدة ساعات.محمد أحمد حسن هيكل, منير; وآخرون، (الطبعة الأولى) (2008). أساسيات الجيولوجيا الفيزيائية. القاهرة، مصر: الدار العربية للكتاب.
    وعلى العكس من ذلك فإن الجيولوجيون يتعاملون مع مدى واسع من الزمن . فالهزات الأرضية تستمر لثوان أو لدقائق, بينما يمتد بناء الجبال لعدة ملايين من السنين ويتعامل الجيولوجيون مع نوعين من الزمن: زمن نسبي وزمن مطلق. ويعرف الزمن النسبيrelative time بأنه ترتيب الأحداث الماضية ترتيباًَ زمنياً حسب ترتيب وقوعها.أما الزمن المطلقabsolute time فهو الزمن المقدر بالسنوات منذ وقوع حدث ما. ويشبه تحديد العمر النسبي معرفة أن الحرب العالمية الأولى سبقت الحرب العالمية الثانية. أما العمر المطلق فهو معرفة عدد السنين منذ أن بدأت وإنتهت كل منهما.


    المصطلحات

    e hالوحدات في تأريخ الأرض وعلم طبقات الأرض[2] أجزاء من (طبقات) الصخور في chronostratigraphy فترات الزمن في geochronology الملاحظات EonothemEon4 total, half a billion years or more Erathem Era12 total, several hundred million years System Period
    Series Epoch عشرات الملايين من السنين Stage Age مليون سنة Chronozone Chron smaller than an age/stage, not used by the ICS timescale
    العمود الجيولوجي

    هو مصطلح يطلق على التتابع الكامل لجميع الصخور التي تكون القشرة الأرضية من أقدم مكوناتها حتى أحدثها ويستعمل نفس المصطلح أحياناً للدلالة على التتابع الصخري الكامل الممثل في منطقة معينة. والعمود الجيولوجي العام يفوق طوله ومابه من تفاصيل كل وصف أو تصور وهو لايوجد ممثلاً كاملاً في مكان واحد.
    وحتى بفرض أنه يمكن جمع سجل كامل لجميع الصخور الموجودة في جميع أنحاء الأرض فإنه لن يكون ممثلاً لكل الزمن الجيولوجي منذ أن تكونت للأرض قشرة صلبة لأنه سيتخلله ثغرات كثيرة من عدم التوافق التي تمثل فترات انقطاع أو توقف الترسيب نتجب عن نشاط الحركات الأرضية المختلفة التي انتابت القشرة الأرضية في أزمنة كثيرة من التاريخ الجيولوجي الطويل.
    ويعتبر العمود الجيولوجي أحد الإنجازات الكبيرة التي توصل إليها جيولوجيو القرن التاسع عشر من خلال عملية لمضاهاة أنه يمكن الربط بين التتابعات الطبقية التابعة لزمن واحد. ولقد تمكن هؤلاء الجيلوجيون - ومن خلال عملية المضاهاة على مستوى العالم - من جمع عمود جيلوجي geologic column, هو عبارة عن قطاع رأسي مركب, يحتوي تتابع الطبقات المعروفة في ترتيب زمني عغلى أساس محتواها الحفري, أو أي أدلة أخرى على العمر النسبي. وما زال يضاف إلى هذا المقياس العالمي, أو يتم إدخال تحسينات عليه حتى الآن, نتيجة وصف أو رسم خرائط لوحدات صخرية أكثر.
    ويقسم الجيولوجيون كل التاريخ الجيولوجي إلى وحدات مختلفة المدى الزمني تقابل الوحدات الصخرية للعمود الجيولوجي. وتشمل في مجموعها مقياس الزمن الجيولوجي geologic time scale لتاريخ الأرض. وقد أدخلت وحدات مقياس الزمن الرئيسية خلال القرن التاسع عشر على يد علماء من غرب أوروبا وبريطانيا, ونظراً لأن تحديد العمر المطلق بإستخدام المواد لامشعة لم يكن معروفاً في ذلك الوقت, فإنه مقياس الزمن قد أقيم بإستخدام طرق قياس العمر النسبي. وقد أضيفت التقديرات المطلقة لوحدات مقياس الزمن بعد إجازتها في القرن العشرين.
    بناء قياس الزمن الجيولوجي

    يقسم مقياس الزمن الجيولوجي 4.6 بليون سنة والتي تمثل تاريخ الأرض إلى وحدات مختلفة وهي الدهور والأحقاب والعصور والأحايين, ويقدم إطاراً زمنياً معقولاً ترتب داخله الحداث الجيولوجية المختلفة منذ نشأة الأرض وإلى الآن. وكما يتضح من شكل مقياس الزمن الجيولوجي, فإن الدهر الذي بدأ قبل 570 مليون سنة دهر الحياة الظاهرة Phanerozoic Eon وهو مصطلح مشتق من الكلمات اللأتينية التي تعني حياة ظاهرة, وهو وصف مناسب, لأن صخور ورواسب ذلك الدهر تحوي الكثير من الحفريات التي تسجل الإتجاهات التطورية الرئيسية في الحياة.
    ويقسم دهر الحياة الظاهرة إلى ثلاثة أحقاب eras هي: حقب الحياة القديمةوحقب الحياة المتوسطة Mesozoic Era (يعني مقطع meso وسطي يعني مقطع zoe حياة) وحقب الحياة الحديثة Cenozic (يعني مقطع ceno حديث ويعني مقطع zoe حياة). وتعكس هذه الأسماء إختلافات واضحة في شكل الحياة على مستوى العالم عند الحدود بين الأحقاب. وينقسم كل حقب من الأحقاب الثلاثة إلى وحدات زمنية تسمى عصورأعمار ages. Paleozoic Era (يعني مقطع paleo قديم ويعني مقطع zoe حياة), periods. وينقسم حقب الحياة القديمة Paleozoic Era إلى ستة عصور, كما سنقسم حقب الحياة الوسطى إلى ثلاثة عصور, وحقب الحياة الحديثة إلى عصرين. وتختلف الحياة من عصر إلى عصر, إلا أن هذه الإختلافات تقل عن تلك الإختلافات التي توجد بين حقب وحقب. كما يقسم كل عصر من العصور إلى أقسام أصغر ويطلق عليها الأحيان epochs, بينما يقسم الحين إلى
    فترة ما قبل الكمبري Precambrian time

    المقال الرئيسي: فترة ما قبل الكمبري
    لا يمكن عمل تقسيم تفصيل لمقياس الزمن الجيولوجي إلا في 570 مليون سنة الأخيرة من عمر الأرض, والتي تحتوي على بقايا الحياة الهيكيلة المعقدة, وتمتد من بداية العصر الكمبري حتى الآن. وتقسم الأربعة بلايين سنة من عمر الأرض, والتي تسبق العصر الكمبري إلى ثلاثة دهور وهي الهاديان Hadean (تعني كلمة Hades عالم الأساطير الخفي للأرواح الراحلة), والأركي Archean (وتعني كلمة archaios القديم أو السحيق), والبروتيروزي Proterozoic وتعني كلمة proteros قبل و zoe تعني حياة). وكثيراً ما يطلق على هذه الفترة الزمنية الطويلة من عمر الأرض وبصورة غير رسمية مصطلح ما قبل الكمبري Precambrian . وعلى الرغم من أنه يمثل نحو 87% من عمر الأرض, إلا أنه لا يقسم إلى أقسام كثيرة كتلك التي تكون في دهر الحياة الظاهرة.
    ويرجع السبب في عدم تقسيم الفترة الزمنية الطويلة التي يشملها ما قبل الكمبري إلى أحقاب وعصور وأحيان كثيرة إلى أننا لا نعرف كثيراً عن تاريخ ما قبل التاكمبري. وتماثل كمية المعلومات التي توصل إليها الجيولوجيون عن ماضي الأرض ما عرفوه عن تاريخ البشر. وكلما تعمقنا أكثر في الماضي قلت المعلومات التي نستطيع الإلمام بها.وبالطبع سجلت أحداث القرن التاسع عشر بشكل أفضل من أحداث القرن الأول الميلادي, وهذا ينسحب بالطبع على تاريخ الأرض, إذ كلما قدم الحدث كان أكثر تشوشاً وأقل وضوحاً. وهناك أسباب أخرى لتفسير نقص معلوماتنا عن تلك الفترة الزمنية من تاريخ الأرض والتي يشملها "ما قبل الكمبري", منها:
    1-لم يبدأ الإنتشار الواسع للحياة في السجل الجيولوجي إلا من بداية العصر الكمبري. أما ما قبل الكمبري فقد أنتشرت أشكال بسشيطة من الأحياء مثل:البكتريا والطحالب والفطريات والديدان. وهي أشكال من الأحياء لا تحتوي على هيكل صلب, والذي يمثل أحد المتطلبات الأساسية لحفظ الكائنات الحية كحفريات.ولهذا السبب فإن السجل الحري في ما قبل الكمبري يعد هزيلاً.
    2-ولأن صخور ما قبل الكمبري شديدة القدم فقد تعرض معظمها لتغيرات كثيرة وشديدة. حيث يتكون معظم السجل الصخري في ما قبل الكمبري من صخور متحولة مشوهة بشدة. مما يجعل البيئة القديمة شديدة الصعوبة نظراً لتشوه كل الشواهد التي كانت تميز الصخور الرسوبية. وقد أمدتنا المواد المشعة بحل جزئي لمشكلة تحديد أعمار ومضاهاة صخور ما قبل الكمبري, إلا أن عدم حل تعقيدات ما قبل الكمبري يظل أمراً مثبطاً للهمم.
    مشكلات تحديد الأعمار في مقياس الزمن الجيولوجي

    على الرغم من أنه أمكن التوصل إلى تقديرات دقيقة لأعمار مختلف أقسام العمود الجيولوجي, فإن هذا لا يعني أن الأمر يخلو من صعوبات. تكمن الصعوبة الأولى في وضع تقدير دقيق للعمر في أنه لا يمكن تقدير عمر الصخور بغستخدام الطرق الإشعاعية, وذلك يرجع إلى أنه لكي تكون عملية التقدير دقيقة, فلابد أن تكون كل المعادن الموجودة في الصخر قد تكونت في وقت واحد. ولهذا لسبب, فإننا نستخدم النظائر المشعة لتحديد متى تبلورت المعادن المكونة للصخر الناري, ومتى وصلت درجة الحرارة والضغط إلى الحد, الذي يساعد على تكوين معادن جديدة في الصخر المتحول.
    أما الصخور الرسوبية فإنها نادراً ما يمكن تحديد عمرها بغستخدام المواد المشعة مباشرة. وعلى الرغم من أن الصخور الرسوبية الفتاتية قد تحتوي على حبيبات بها نظائر مشعة, إلا أن عمر الصخر نفسه لا يمكن تحديده بطريقة دقيقة, لأن الحبيبات المكونة للصخر لا تنتمي إلى عمره نفسه. كما أن الرواسب تأتي من صخور مختلفة العمر بالتجوية. كما أن الرواسب تأتي من الصخور المتحولة قد يصعب تفسيرها, لأن عمرمعدن معين في الصخر المتحول لا يمثل بالضرورة عمر تكوين الصخر الأصلي,بل قد يمثل مرحلة من مراحل التحول اللاحقة. أما إذا كان الصخر الرسوبي لا يحتوي على مواد مشعة مناسبة لتقدير عمره المطلق, فإنه يتحتم على الجيولوجي ربط الطبقات الرسوبية بأجسام نارية يمكن تحديد أعمارها المطلقة, حيث تكون الطبقات الرسوبية أقدم عمراً من الجسم الناري القاطع له, كما تكون أحدث عمراً من الأجسام النارية غير المتأثرة بها في التتابع نفسه.
    ومن مثل هذا النوع من الشواهد, يمكن للجيولوجي أن يقدر عمر الصخور الرسوبية تقديراً مطلقاً. كما يتضح مدى أهمية الربط بين الدراسات المعملية والمشاهدات الحقلية عند القيام بهذه المهمة.
    التصنيف الطبقي (الإستراتجرافي)

    تضم الوحدات الطبقية (الإستراتجرافية) stratigraphic units مجموعة الطبقات التي يمكن تقسيمها بناءً على خصائصها الطبيعية أو الكيمائية أو محتواها من الحفريات. كما تشمل تلك الوحدات أيضاً وحدات زمنية time units يتم وضعها بناءً على أعمار هذه الطبقات. ولقد تنبه العلماء في أواخر القرن التاسع عشر إلى أهمية فصل مفهوم الزمن الجيولوجي وتقسيماته عن أقسام الصخور, التي ترسبت خلال هذا الزمن. ولقد أدى هذا الفصل إلى نشأة وحدات الزمن الجيولوجي geologic time units والتي تشمل مختلف عصور periods الزمن الجيولوجي,وأيضاً الوحدات الزمنيةالصخرية time-rock units والتي تشمل أنظمة systems الصخور التي تكونت خلال هذه العصور.
    وقد قام الجيولوجيون في مختلف أنحاء العالم منذ نهاية القرن التاسع عشر, وخلال القرن العشرين, بعمل شبكات من المضاهاة الإستراتجرافية وعمل تدقيق لمقياس الزمن الجيولوجي, إلا انهم إستخدموا مصطلحات ومفاهيم مختلفة مما أدى إلى حدوث كثر من اللبس. وللقضاء على هذا اللبس ولوضع قواعد ثابتة لتسمية الوحدات الطبقية الرسمية, عقد عديد من المؤتمرات العلمية المحلية والدولية. وفي إطار هذا الإهتمام وبالتعاون بين جمعية أمريكا الشمالية للتسمية الطبقية North American Commission on Stratigraphic Nomenclature والجمعية الأمريكية للجيولوجيين الاملين في البترول Association of Petroleum Geologists تم نشر عدد من طبعات "دليل التسمية الطبقية Code of Stratigraphic Nomenclature". وقد وضع هذا الدليل (الكود) في الأساس ليضع قواعد تسمية الوحدات الإستارتجرافية الرسمية المختلفة, مما يعمل على سهولة التواصل بين الجيولوجيين. ويشمل هذا الدليل خمسة أنواع من الوحدات, وهي:

    • وحدات الزمن الجيولوجي geochronologic أو time units.
    • الوحدات الطبقية الزمنية chronostratigraphic units أو time rock units.
    • الوحدات الطبقية الصخرية lithostratigraphic أو rock units.
    • الوحدات الطبقية الحيوية biostratigraphic units.
    • وحدات القطبية المغناطيسية الطبقية polarity time - rock أو chronostratigraphic units polarity.

    وقسم الزمن الجيولوجي إلى وحدات غير متساوية بناءً على طول الأحداث الجيولوجية المختلفة, وتشمل وحدات الزمن الجيولوجي time units: الدهر eon والحقب era والعصر periode والحين epoch والعمر age, مرتبة من الأطول إلى الأقصر. ويعتبر العصر periode الوحدة الزمنية الأساسية. أما الوحدات الطبقية الزمنية time - rock units فتشمل الصخور التي ترسبت خلا الفترة الزمنية المساوية لوحدة الزمن الجيولوجي المقابلة لها. وهي تشمل وحدة صخور الدهر eonothem وتقابل الدهر, والتجمع أو صخور الحقب erathem ويقابل الحقب, والنظام system ويقابل العصر , والنسق series ويقابل الحين, والمرحلة stage وتقابل العمر, وتأخذ كل وحدتين متقابلتين من الوحدات السابقة إسماً واحداً, فمصطلح الكمبري Cambrian يطلق على العصر الكمبري Cambrian Periode والذي يشمل الفترة الزمنية الممتدة بين نحو 570 إلى 500 مليون سنة مضت, بينما يشير مصطلح نظام الكمبري Cambrian system إلى كل الصخور التي ترسبت خلال تلك الفترة الزمنية.
    أما الوحدات الطبقية الصخرية, أو بإختصار الوحدات الصخرية rock units, فتعبر عن تقسيم التتابع الطبقي بناءً على صفاته الصخرية, بصرف النظر عن زمن تكوين هذه الصخور أو طريقة تكوينها. وتشمل الوحدات الصخرية فوق المجموعة supergroup والمجموعة group والمتكون formation والعضو member والطبقة bed. والوحدة الرئيسية في هذا التصنيف هي المتكون formation . ويضم المتكون مجموعة من الطبقات التي لها نفس الخصائص الصخرية, وتحتوي عادة على نفس المجموعة من الحفريات. وقد تتكون بعض المتكونات من نوع صخري واحد مثل الحجر الجيري, بينما تتكون مكونات أخرى من طبقات رقيقة متبادلة من أنواع مختلفة من الصخور مثل الحجر الرملي والطفلي. وعلى الرغم من هذا الإختلاف, فإن كل متكون يحتوي على مجموعة من الطبقات الصخرية التي يمكن تتبعها على الخرائط الجيولوجية ذات مقياس الرسم المناسب (في حدود 25000:1). ويسمى المتكون بإسم بعض المعالم الجغرافية المحلية مثل الأنهار أو المدن أو غيرها, مثل متكون وادي النطرون Wadi Natrun Formation أو إسم صخر معين مثل طفل إسنا Esna Shale Formation . كما يجب أن يختار للمتكون منطقة مرجعية يوجد بها المتكون بشكل كامل. وعند كتابة المصطلح باللغة الإنجليزية تكتب الحروف الأولى كبيرة. ويجب إتباع النظام نفسه عند تسمية بقية الوحدات الصخرية مثل فوق المجموعة أو المجموعة أو العضو.
    أما الوحدات الطبقية الحيوية فتقوم على أساس تقسيم التتابعات الطبقية على أساس محتواها من الحفريات. والوحدة الأساسية للوحدات الحيوية هي النطاق الحيوي biozone وهي طبقة أو مجموعة من الطبقات, تتميز بوجود نوع معين وحيد أو مجموعة مميزة من لاحفريات, بغض النظر عن حدود النوعية الصخرية الحاوية لها أو العمر. وقد تتطابق حدود النوع الحيوي مع حدود الوحدات الطبقية الأخرى وقد لا تتطابق. وإذا دلت الحفرية أو مجموعة الخفريات الدالة index fossils على زمن معين, سمي لانطاق بالنطاق الزمني chronozone. ويختلف نوع النطاق بناءً على إختلاق درجة الدلالة الزمنية لمجموعة الحفريات المميزة للنطاق, فمنها نطاق المدى range zone, الذي يتحدد من بداية ظهور حتى إختفاء عنصر حفري واحد يميزه, ومنها نطاق المجموعة assemblage zone الذي يتحدد من بداية ظهور عنصرين حفريين أو أكثر حتى إختفائها. كما قد يكون نطاق وفرة acme zone وهو نطاق يتحدد من بداية إنتشار ووفرة مجموعة حفرية معينة حتى تناقصا ويسمى النطاق بإِسم المجموعة الحفرية الدالة عليه.
    أما وحدات القطبية المغناطيسية الطبقية polarity time - rock units (magnetstratigraphic units) فهي وحدات حديثةنسبية, وتقوم على بصمات المغناطيسية القديمة paleomagnetism المتبقية في الصخور, والتي تقاس بهدف تحديد شدة وإتجاه مجال الأرض المغناطيسي في الأزمنة الجيولوجية الماضية, حيث تشبه المغناطيسية المتحفرة في الصخور والتي يعبر عنها بنطاق قطبية polarity zone الحفريات المحتواة في الطبقات. وللبصمة المغناطيسية أهمية زمنية يعبر عنها كنطاق قطبية زمني polarity chronozone. وهذه الأهمية الزمنية لأحداث المغناطيسية القديمة وفترات القطبية تمكننا من بناء مقياس زمني بناءً على القطبية القديمة, والذي يظهر إتجاه القطبية القديمة المحفوظة في نوعيات مختلفة من الصخور, مثل: إنسيابات اللابة القارية وبازلت قاع المحيط ورواسب البحار العميقة. وتساعد المواد الشمعة في تحديد العمر المطلق لأحداث المغناطيسية القديمة, والتي يطلق عليها وحدات قطبية زمنية polarity chronologic units . وفي الرواسب البحرية العميقة يمكن تحديد العمر الدقيق لوحدات القطبية من ربطها بالنطاقات الحيوية.
    وبالتالي, فإن المغناطيسية الاقديمة خاصية في الصخور تظهر تتابعاً زمنياً, ويمكن إستخدامها في عمل مضاهاة زمنية بين التتابعات الطبقية. فإذا أمكن تعرف أحداث مغناطيسية قديمة وكان من الممكن ربطها بوسائل أخرى للمضاهاة, أصبحت لدينا وسيلو جيدة لمضاهاة الرواسب البحرية العميقة على مستوى عالمي. وقد ثبت أن المغناطيسية القديمة طريقة ممتازة لعمل تقسيم طبقي زمني لصخور حقب الحياة الحديثة والنصف العلوي من حقب الحياة الوسطى, إلا أن تطبيقه على الصخور الأقدم من ذلك تفتقر لوجود قطاعات مرجعية جيدة على مستوى الكرة الأرضية ككل. بمعنى آخر, فإن المقياس الزمني للمغناطيسية القديمة يطبق فقط على الصخور التي ترسبت فقط على قيعان المحيطات الحديثة. وفي الآونة الأخيرة, ومع وجود أجهزة قياس المغناطيسية (مجنوميترات) على درجة عالية من الدقة والحساسية, يمكن تحديد أحداث المغناطيسية القديمة لكثير من التتابعات الطبقية في قيعان المحيطات,ومعايرة هذه الأحداث بتقديرات الأعمار المطلقة بإستخدام المواد المشعة, حيث يعكس تحديد عمر الصخور التي لا تحتوي على حفريات مرشدة.


    وسائل قياس الزمن الجيولوجي

    تختلف الطرق التي يقيس بها الجيولوجيون الزمن عن كل طرق قيس الزمن التي عرفها الإنسان على إمتداد تاريخه. فالأحداث التاريخية دونتها البشرية وتناقلتها من جيل إلى جيل. ونحن معتادون على أنواع معينة من مقاييس الزمن التاريخي. ونحن نتذكر من حين لآخر تواريخ محددة ذات أهمية خاصة في حياتنا. ويمكن ترتيب هذه الأحداث على مقياس الزمن ترتيباً متسلسلاً من الأقدم إلى الأحدث, كما يمكن تحديد أعمارها المطلقة مقدرة بالسنين.
    ويشمل الزمن الجيوولجي الأحداث التي وقعت في فترة ما قبل التاريخ بداية من نشأة الأرض, مروراً بكل الأحداث التي شكلت الأرض حتى اليوم, مرتبة ترتيباً متسلسلاً حسب تاريخ وقوعها. وتقدر الأزمنة بملايين السنين من الآن, ويعبر عنها إختصاراً بالرمز Ma . وقد سجل هذا الزمن الجيولوجي في صخور القشرة الأرضية, حيث يشبه السجل الصخري صفحات وفصول الكتاب الذي يحوي أسرار تكوين الأرض في الماضي.
    وفي الحقيقة فإن مقياس الزمن الجيولوجي يشمل مقياسين هما: المقياس النسبيالكمبري والبرمي والطباشيري. أما المقياس الثاني فهو المقياس المطلق والذي يقدر الأعمار بعدد السنين مقدرة بملايين السنين من الآن (Ma). وتبني هذه الأعمال على التحلل الإشعاعي الطبيعي لعناصر كيمائية مختلفة, توجد بكميات قليلة في معادن معينة في بعض الصخور ويمثل الإلمام بقواعد تقدير العمر النسبي والمطلق حجر الزاوية في فهم تاريخ الأرض. والذي يعبر عن ترتيب الأحداث الجيولوجية كما حددت من خلال وضعها في السجل الصخري. وتطلق على الفترات المختلفة من الزمن الجيولوجي مسميات مميزة مثل:


    السجل الطبقي (الإستراتجرافي)

    من بين أنواع الصخور الثلاثة (النارية والرسوبية والمتحولة), والتي تكون القشرة الأرضية, فإن الصخور الرسوبية تمدنا بسجل أكثر إكتمالاً لتاريخ الأرض. وعلى الرغم من أن الصخور النارية تمثل أكثر من 90% من حجم القشرة الأرضية, فالصخور الرسوبية تمثل أكثر من 75% من الصخور المكشوفة على سطح الأرض أو توجد في الكيلومترات القليلة القريبة من السطح. وتمثل الطباقية stratification أو bedding التي توجد في الصخور الرسوبية أهمية خاصة في بناء تاريخ الأرض, حيث تسمح الطباقية بوضع في بناء تاريخ الأرض, حيث تسمح الطبقاية بوضع ترتيب وتنظيم وتحديد للتتابعات الطبقية stratigraphic sequences .
    ويعرف علم الطبقات (الإستراتجرافيا) stratigraphy بأنه العلم الذي يدرس الصخور الطباقية أو الطبقات ومضاهاتها. وهو يدرس العلاقات المكانية والزمنية بين أجسام الصخور وديناميكية ترسيبها, والتي يمكن ملاحظتها وتفسيرها. وتنتج الطباقية من ترسيب وتجمع الحبيبات الصلبة, والتي تستقر على القاع من الماء أو الهواء تحت تأثير الجاذبية الأرضية في هيئة طبقات beds متتالية متعاقبة.
    وتحدث عملية الترسيب بشكل دوري تعكس فترات ترسيب يعقبها فترات سكون أو توقف للترسيب. وهذا النشاط الدوري في الترسيب هو المسئول أساساً عن الأنسجة المختلفة التي تلاحظ في الطبقات المتتالية,وأيضاً في أسطح الطباقية bedding planes التي تفصل بينها. وتحدث عملية الترسيب في أحواض ترسيب مختلفة الأحجام. وتتصلد الرواسب وتتصخر نتيجة للدفن تحت طبقات لاحقة لها, مما يزيد من وضوح أسطح الطباقية والحدود بين الطبقات.
    القواعد الأساسية لتحديد العمر النسبي

    هناك عدة قواعد أساسية تستخدم لتفسير الأحداث الجيولوجية في السجل الصخري, يمكن توضيحها فيما يلي:
    قاعدة تعاقب الطبقات

    قاعدة تعاقب الطبقات Principle of stratigraphic superpostion هي إحدى القواعد الأساسية لعلم الطبقات, وتنص على أن كل طبقة في التتابع الرسوبي الذي لم يتعرض لأية قوى تكتونية تكون أحدث عمراً مما تحتها وأقدم في العمر من الطبقة التي تعلوها. ويعتبر تطبيق قاعدة التعاقب اطبقي هو الخطوة الأولى في تقدير العمر النسي في الصخور الطباقية.
    وحيث إن قاعدة التعاقب الطبقية تحتم عدم تعرض التتابع الطبقي لتأثيرات تكتونية, فإنه من المهم أن نعرض لقاعدة أخرى من قواعد علم الطبقات تعالج التاريخ النسبي في التتابعات المتأثرة بالعمليات التكتونية, وهو ما يعرف بقاعدة الأفقية الأصلية.
    قاعدة الأفقية الأصلية

    قاعدة الأفقية الأصلية Principle of original horizontality وهي تنص على أنه ليس فقط عملية الترسيب التي تحدث من أسفل لأعلى (وبالتالي تتجمع الرواسب في طبقات متلاحقة), لكن أيضاً أسطح الترسيب, والتي تكون مستوية أساساً ولا تميل إلا بدرجات قليلة عن الأفقي. ولهذا فإن الطبقات الرسوبية تكون أساساً أفقية, لن الأسطح التي تتجمع فوقها الرواسب (والتي تفصل بين الرواسب من جهة والماء أو الهواء من جهة أخرى) تكون أفقية أساساً, وتتجمع فوقها الحبيبات تحت تأثير الجاذبية. وعلى الرغم من أن التطابق المتقاطع cross-bedding والذي سبق مناقشته أثناء دراسة الصخور الرسوبية, يكون مائلاً, إلا أن التوجه الكلي لوحات التطبق المتقاطع تكون أفقية. وعندما نشاهد تتابعات طبقية تميل على الأفقي بشكل واضح, فإن هذا يعزى إلى أن أحدث مابعد الترسيب أدت إلى ميلها. فإذا مال تتابع طبقي أكثر من الوضع الرأسي سمى التتابع الطبقي معكوس الوضع reversed ويكون وضع الطبقات مقلوباً overturned القوى التكتونية على إمالة وطي وتكسير الطبقات الصخرية الموجودة في القشرة الأرضية.
    ويحتم تحديد ترتيب الطبقات في التتابع الطبقي الرسوبي أن نحدد بشكل دقيق سمات السطح العلوي والسفلي للطبقات. وتكون هذه السمات عبارة عن تراكيب رسوبية أولية تتكون عند ترسيب الرواسب, وتوجد التراكيب الرسوبية على السطح الخارجي للطبقات, كما قد توجد داخل الطبقات.
    قاعدة الإستمرارية الجانبية الأصلية

    قاعدة الإستمرارية الجانبية الأصلية Principle of original lateral continuity تترسب الصخور الرسوبية في أجسام ثلاثية الأبعاد, وتمتد أفقياً في كل الإتجاهات حتى تتلاشى عند حافة حوض الترسيب الذي تترسب فيه, أو تتغير خواصها إلى نوع آخر من الرواسب.ويتحدد إمتداد اتلطبقات أفقياً منخلال عملية المضاهاة correlation. فعندما تضاهي المنكشفات المنفصلة للوحدة الصخرية نفسها بشكل صحيح, فإنها تدل على أن هذه المنكشفات عبارة عن أجزاء مما كان وحدة واحدة متصلة في الأساس.
    وتحمل الطبقات الرقيقة الواسعة الإنتشار التي لها صفات خاصة مميزة أهمية زمنية, أي تعبر عن لحظة زمنية محددة يمكن إستخدامها كخطوط تعبر عن التساوي الزمني عند إجراء المضاهاة. وتعتبر هذه الوحدات الفيزيائية المتماثلة متزامنة جيولوجياً على إمتداد منطقة تواجدها, مثل طبقات الرماد البركاني والتي تأخذ شكل الفريشة (الملاءة) blanket تترسب من التدفقات البركانية. تقدم هذه الطبقات الدالة key or maker beds وسيلة مضمونة على نطاق شبه إقليمي لإجراء المضاهاة.
    قاعدة علاقات القطع المستعرض

    قاعدة علاقات القطع المستعرض Principle of cross-cutting relationships من المبادئ المهمة المستخدمة في تحديد العمر النسبي قاعدة علاقات القطع المستعرض. ويدل مفهوم هذه القاعدة على أن أي شئ يقطع طبقة من الصخور الرسوبية أو أي نوع من الصخور يكون أحدث عمراً من الطبقة الرسوبية أو من تلك الصخور, بمعنى أن القاطع يكون أحدث عمراً من المقطوع, فأجسام الصخور النارية المتداخلة (مثل: القاطع dikes) والصدوع تقطع الصخور والتراكيب السابقة عليها في التكوين, وبالتالي فهي أحدث عمراً منها.
    قاعدة المكتفات (المتداخلات)

    قاعدة المكتفات (المتداخلات) Principle of inclusions وهي تنص على أن الفتات والحبيبات التي توجد في صخر تكون أقدم عمراً من الصخر نفسه. فإذا إحتوت طبقة ما على فتات من طبقة أو جسم ناري مجاور كانت تلك الطبقة الأخيرة أو الجسم الناري أقدم عمراً والعكس صحيح.
    قاعدة التتابع الحفري

    قاعدة التتابع الحفري Principle of fossil succession لعبت قاعدة التتابع الحفري دوراً رئيسياً في تطور علم الجيولوجيا التاريخية, وهي تنص على أن كل طبقة أو مجموعة من الطبقات في التتابعات الرسوبية تحتوي على حفريات مميزة تختلف عما تحتها وما فوقها. وتمثل الحفريات fossils بقايا كائنات حية قديمة أوآثارها, وهي تساعد كثيراً في تحديد العمر النسبي للصخور الرسوبية. وقد دعمت قاعدة التتابع الحفري قاعدة التعاقب الطبقي كثيراً, لأن الحفريات ليست كالحبيبات غير العضوية تتواجد عشوائياً, وإنما تتواجد بنظام محدد يمكن تتبعه. فأنواع الصخور يمكن أن تتكرر كثيراً في التتباعات الطبقية الرأسية بتكرار ظروف الترسيب, بينما تتغير المجموعات الحفرية بغطراد رأسياً ولا تتكرر أبداً بسبب نظام التطور الذي لا يعيد الكائن المنقرض مرة ثانية. ويسمى هذا الترتيب الطبقي للحفريات بالتتباع الحفري (تتابع المجموعة الحيوانية faunal succession).
    بصمات المغناطيسية الأرضية القديمة

    بصمات المغناطيسية الأرضية القديمة Palemoagetic signatures من الإضافات المهمة التي حدثت في القرن العشرين إلى علم الطبقات إكتشاف بصمات المغناطيسية الأرضية القديمة paleomagnetism في الصخور. حيث يظهر في صخور التتابعات الطبقية تتابع من أحداث القطبية المغناطيسية (أي إتجاه المجال المغناطيسي للأرض في وقت ما), من القطبية العادية normal polarity أي مماثلة لإتجاه المجال المغناطيسي الحالي للأرض والقطبية المعكوسة reverses polarity أي يكون إتجاه المجال المغناطيسي عكس إتجاه المجال الحالي, حيث يكون قطب الأرض الشمالي متجهاً نحو الجنوب الحالي. ولقد تعرض المجال المغناطيسي للأرض للإنقلاب كثراً طوال تاريخ الأرض الطويل, كما تغير موضع الأقطاب المغناطيسية كثيراً جداً أيضاً بسبب حركة الكتل المتقاربة بالنسبة للأقطاب. وهذا يقدم وسائل أخرى لتقسيم التتابعات الطبقية, كما يمكن به إجراء المضاهاة بين التتابعات الطبقية المتباعدة أيضاً.
    عدم التوافق

    من الظواهر الطبقية المهمة التي تفيد كثيراً في تحديد العمر النسبي والتاريخ الجيولوجي ما يعرف بعلاقة عدم التوافق unconformity. ويعرف عدم التوافق بأنه سطح تعرية أو عدم ترسيب مدفون, وبالتالي فهو يعبر عن جزء مفقود من السجل الجيولوجي نتيجة التعرية وعدم الترسيب. فعدم التوافق هو سطح بين طبقتين يفصل بينهما فاصل زمني. ويمكن تعرف أربعة أنواع من عدم التوافق, هي:
    عدم التوافق التبايني

    عدم التوافق التبايني nonconformity وهو سطح طبقي يفصل بين صخور متبلورة (نارية أو متحولة) أقدم عمراً وأخرى رسوبية أحدث عمراً.
    عدم التوافق الزاوي

    عدم التوافق الزاوي angular unconformity وهو سطح تعرية يفصل بين مجموعتين من الطبقات مختلفتين في زاوية الميل.
    عدم التوافق التخالفي

    عدم التوافق التخالفي disconformity وهو نوع يصعب تعرفه, حيث يوجد سطح تعرية متعرج الشكل بين طبقات متوازية, وفيه يقطع سطح عدم التوافق أسطح الطباقية, ويكون الشاهد عليه وجود دليل على حدوث عملية تجوية مثل وجود فتات من الصخور التي تليه في الصخور التي تعلوه, مثل صخر الكونجلومرات.
    شبه التوافق

    شبه التوافق paraconformity وهو أصعب أنواع عدم التوافق, حيث يعتمد تعرفه على إختلاف عمر الطبقات التي تليه عن الطبقات التي تعلوه,ويكون الشاهد عليه إختلاف المحتوى الحفري لكلا التتابعين أسفله وأعلاه.ويعبر عن الفترة الزمنية المقابلة لعدم التوافق بثغرة ترسب (الثلمة) hiatus, وهي تساوي الفرق في الزمن بين الصخور التي تقع فوق سطح عدم التوافق وتلك التي تقع تحته. وتجدر الإشارة إلى أن سطح عدم التوافق يمثل غياباً لفترة زمنية طويلة جيولوجياً. أما إذا كانت الفترة المفقودة من التتابع الطبقي قصيرة فإننا نشير إليها بالفصلة diastem. وفي العادة فإن عدم التوافق يشير إلى فقد لفترات من السنين, بينما تعبر عن فقد لفترات زمنية قصيرة نسبياً تصل إلى أسابيع أو شهوراً أو حتى قرون.
    وتسمح القواعد الأساسية السابق ذكرها بتحديد العمر النسبي بالنظر إلى مجموعة رأسية من الطبقات, أو إلى أي تتابع طبقي (استراتجرافي) stratigraphic sequence على أنه سجل مرتب زمنياً للتاريخ الجيولوجي لمنطقة ما. ويسمى الخط الزمني المقابل والمووضع على أساس هذا التتابع بالزمن الجيولوجي geologic time, وهو الممثل زمنياً لهذا التتابع, أي كسجل جزئي كامل للوقت الذي إنقضى منذ ترسبت أقدم الطبقات في أسفل التتابع إلى أحدث الطبقات في أعلى التتابع (يستخدم مصطلح الزمنالجيولوجي أيضاً للأشارة إلى الفترة الزمنية الممتدة, منذ إنتهاء تكوين الأرض ككوكب منفصل حتى بداية التاريخ المكتوب). وتختلف التتابعات الطبقية عن التتابعات الرسوبية فالتتابعات الرسوبية هي تغيرات رأسية في التركيب الصخري للرواسب المتكونة في بيئة ترسيب واحدة. أما التتابع الطبقي فهو أشمل في التعريف ويضم طبقات واسعة التغيير لكل منها أصل مختلف. وبينما يتم التأكيد في التتابعات الرسوبية على طبيعة الأنواع المتتابعة من الرواسب فإن التأكيد في التتابعات الطبقية (الإستراتجرافية) يكون على التتابع الزمني للطبقات المكونة للتتابع وظروف الترسيب.
    مضاهاة الوحدات الصخرية

    تمكن المساح الإنجليزي وليام سميث William Smith عام 1793م من تعرف أن الحفريات يمكن إستخدامها لتحديد الأعمار النسبية للصخور الرسوبية. وقد لاحظ من خلال دراسة العديد من الحفريات أن الطبقات المختلفة كانت تحتوي على أنواع مختلفة من الحفريات,وأنه يمكن تمييز طبقة عن الأخرى بإستخدام الحفريات المميزة لكل طبقة. ويسمى هذا الترتيب الإستراتجرافي للحفريات بالتتابع الحفري faunal succession .
    وقد فتح هذا الإكتشاف الباب لعمل مضاهاة للطبقات الرسوبية على مساحات أوسع. وتعني المضاهة correlation تحديد التماثل بين أجزاء وحدة إستراتجرافية مفصولة جغرافياً. وتشمل الوحدات الإستراتجرافية طبقة أو مجموعة من الطبقات تتميز ببعض الخصائص الفيزيائية أو الكيمائية أو الحيوية. ولقد قام سميث في بادئ الأمر بمضاهاة الطبقات على أساس التشابه في الخواص الفيزيائية (التركيب الصخري والمعدني), بالإضافة إلى محتواها الحفري وذلك على مسافات تبلغ عدة كيلومترات, ثم بعد ذلك على مشافة عشرات الكيلومترات. ولقد أصبح من الممكن إستخدام الحفريات وحدها في عمل مضاهاة بين تتابعات تفصل بينها مئات أو آلاف الكيلومترات.
    ويشمل ما يعرف بقانون المضاهاة القواعد التي وضعها سميث للمضاهاة بين التتابعات الطبقية وينص هذا القانون على أن :"الطبقات التي لها نفس التركيب الصخري والمعدني والتي تحتوي على حفريات متشابهة تنتمي إلى نفس العمر الجيولوجي".
    ويتضمن عمل المضاهاة هدفين أساسين: الأول تحديد الأعمار النسبية للوحدات المنكشفة بالنسبة لبعضها البعض في المنطقة التي يتم دراستها, والثاني عمل مقارنة بين أعمار الوحدات بالنسبة إلى مقياس الزمن الجيولوجي. وتتم مضاهاة الوحدات الصخرية بعدة طرق, وتشمل أنواع الصخور المتشابهة والوضع في التتابع الطبقي والمحتوى الحفري.
    وتستخدم مميزات الصخور مثل اللون وحجم الحبيبات والتراكيب ارسوبية التي تسمح بتميز كل وحدة صخرية عن الأخرى عند عمل المضاهاة بين الوحدات الصخرية, خاصة إذا كانت المنكشفات كافية. ومن الأهمية بمكان معرفة أن عملية مضاهاة الصخور يقابلها الكثير من الصعوبات عند تطبيقها, لذلك يجب مراعاة القواعد التي وضعها الجيولوجيون بعد سميث للتوصل لعمل مضاهاة دقيقة. فيجب عند إستخدام قاعدة الإستمرارية الجانبية lateral continuity principle مراعاة أن تلك الطريقة يمكن إستخدامها عند المضاهاة في حوض ترسيبي واحد, لأنه من المعروف أن الطبقات الرسوبية تستدق وتنتهي عند حواف أحواض الترسيب, كما أنها قد تتدرج إلى أنواع أخرى من الصخور نتيجة تغيرات السحنات. كما يجب مراعاة أن الإعتماد على التشابه الصخري فقط بين الطبقات لا يكفي كما ذكرنا إلا في حالات خاصة جداً. كذلك يجب مراعاة الوضع التركيبي للطبقات, حيث يمكن إستخدام وضع الطبقات بالنسبة إلى تركيب تكتوني معين (مثل عدم التوافق مثلاً) مما يساعد على مضاهاة الطبقات. ولكن قد تؤدي بعض الأوضاع التكتونية إلى تغير وضع الطبقات مما لا يسمح بتطبيق قاعدة تعاقب الطبقات. فعند ملاحظة ميل الطبقات وإلتوائها مثلما يحدث أثناء التصادم القاري, فإن الشتوه قد يكون كبيراً جداً لدرجة أن الطبقات الأقدم قد تأتي فوق الطبقات الأحدث. وبالتالي فإن الإستنتاجات المبنية على الطبقات المقلوبة قد تؤدي قطعاً إلى نتائج غير صحيحة عند تقدير الزمن النسبي للطبقات. ويمكن إستخدام بعض الأدلة مثل علامات النيم والتطبق المتدرج والتطبق المتقاطع لتحديد ما إذا كانت الطبقات في الوضع الصحيح أم إنها قلبت.
    كما يمكن عمل المضاهاة بين الوحدات الصخرية عن طريق الوضع في التتابع الطبقي والطبقة الدالة key bed مثل طبقات الفحم والرماد البركاني. وتكون مثل هذه الطبقات مهمة عند عمل مضاهاة بين تتابعات صخرية, وخاصة على نطاق إقليمي.
    وتستخدم الحفريات للدلالة على زمن الوحدات الصخرية, حيث تمثل تلك الحفريات بقايا لكائنات حية عاشت لفترة زمنية خلال الزمن الجيولوجي الماضي.
    وتسمى الحفرية التي تستخدم في تحديد عمر الطبقات التي تحتويها, بالحفرية المرشدة (الدالة) index fossil. ولكي تكون الحفرية مرشدة, فإنها يجب أن تكون شائعة في الطبقات ولها توزيع جغرافي واسع, ومدى زمني محدود. ومن أحسن الأمثلة على الحفرية المرشدة الكائنات الحية الطافية والتي تتميز بتطور سريع وإنتشار جغرافي واسع. وإذا تم تعريف حفرية دالة في منكشف ما, فإن عملية المضاهاة بإستخدام التتابع الحفري fossil succession.
    وبالإضافة إلى المضاهاة بين الوحدات الصخرية المنكشفة فوق سطح الأرض, فإنه يمكن المضاهاة بين الوحدات الصخرية تحت السطحية عند البحث عن المعادن والفحم والبترول بإستخدام تسجيلات الآبار well logs التي توضح الخصائص الفيزيائية المقاسة للقطاع الصخري أثناء الحفر, والعينات الأسطوانية cross التي يتم الحصول عليها من الآبار,وأيضاً شظايا الحفر cuttings التي تخرج إلى السطح أثناء حفر الآبار.
    وقد إستطاع الجيولوجيون خلال القرنين الماضيين بإستخدام التتابعات الحفرية والتتابعات الإستراتجرافية أن يضاهوا المتكونات في جميع أنحاء العالم ليخرجوا بنتيجة هذا الجهد, وهو مقياس الزمن الجيولوجي لكل الأرض.
    العمر المطلق

    لا يشتمل مقياس الزمن الجيولوجي لا يشتمل فقط على مقياس نسبي ولكنه يشمل أيضاً مقياساً مطلقاً مقدراً بالسنين من الآن. ومتراكباً مع القياس النسبي. وعلى الرغم من أنه مقدر بالسنين (عادة بالملايين Ma) من الآن, إلا أنه ليس تقديراً دقيقاً بالمعنى الحقيقي, نظراً لوجود نسبة بسيطة من الخطأ في الحسابات. فإن تقديراً مطلقاً مثل 4600 مليون سنة من الآن والممثل لعمر الأرض, أو 245 مليون سنة من الآن والممثل للحد الفاصل بين حقبتي الحياة القديمة والوسطى يعطينا تقديراً لدرجة القدم, كما يحدد المدى الزمني لتقسيمات العمود الجيولوجي النسبية.
    ويلاحظ أن مقياس الزمن النسبي قد بني تدريجياً حتى أخذ شكله الحالي بنهاية القرن التاسع عشر. أما مقياس العمر المطلق, فقد تطور من خلال علم الزمن الجيولوجي Geochronology والذي أصبح حقيقة واقعة في العقود الأولى منالقرن العشرين بعد إكتشاف ظاهرة نشاط الإشعاع الذري radioactivity وتطبيقاتها على المعادن. وقد إستمر تطبيق كلا المقياسين حتى اليوم. ويعتبر المقياسان النسبي والمطلق من الإنجازات المهمة في تاريخ العلم.
    أسس التقدير الإشعاعي

    يبني التقدير الإشعاعي على ظاهرة أن هناك كثيراً من الذرات غير الثابتة, وبالتالي التغير بإستمرار إلى حالة أكثر ثباتاً وأقل طاقة. ويترتب على عملية التغير هذه إضمحلال إشعاعي radioactive, يؤدي بدوره إلى إنبعاثات إشعاعية radioactive emissions. وتختلف الذرات عن يعضها بعضاً, والتي تدعى نويات nuclides في عدد البروتونات (جسيمات مشحونة بشحنة موجبة) والنيوترونات (جسيمات متعادلة الشحنة) الموجودة في نواة الذرة.

    ويعرف كل عنصر كيمائي في الجدول الدوري بعدد البروتونات في النواة, وهو عدد ثابت ومميز لكل عنصر, والتي تمثل العدد الذري atomi number. فعلى سبيل المثال, عنصر الهيليوم (He) وهو العنصر الثاني في الجدول الدوري يحتوي على برتونين في نواته, بينما يحتوي عنصر اليورانيوم , والذي يحمل رقم 92 في الجدول الدوري على 92 بروتوناً في نواته. أما مضافاً إليه عدد النيوترونات الموجودة في نواة الذرة. أما المدارات حول النواة فتملأ بالإلكترونات (جسيمات مشحونة بشحنة سالبة), والتي يساوي عددها عدد البروتونات الموجودة في نواة الذرة وبالتالي فإن لكل نوية nuclide عدداً ذرياً مميزاً.

    وكل عنصر كيمائي, الذي هو عبارة عن نوية لها عدد ذري ثابت, يمكن أن يكون له أشكال مختلفة تدعى نظائر isotopes ,والتي تتمايز بناءً على عدد النيوترونات الموجودة داخل نوياتها. وبالتالي فإن النظائر المختلفة للعنصر نفسه يكون لكل نظير منها رقم كتلة مختلف. فاليورانيوم -235 ونظيره اليورانيون -238 يحتويان على عدد البروتونات نفسه, بينما يختلفان في عدد النيوترونات (وبالتالي له رقما كتلة مختلفان). ويلعب هذان النظيران دوراً مهماً في تقدير العمر المطلق لبعض أنواع الصخور النارية.
    وكمعظم نظائر العناصر الكيمائية الموجودة في الأرض وهي عناصر مستقرة وغير معرضة للتحول. ولكن هناك عدداً قليلاً من النظائر مثل C 14 تكون مشعة بسبب عدم إستقرار النواة, حيث إن هناك حدوداً يمكن أن تتغير فيها أعداد الكتلة للنظائر لأي عنصر. وتتغير نواة النظير المشع ذاتياً إما إلى نواة نظير أكثر إستقراراً للعنصر الكيمائي نفسه وإما إلى نظير لعنصر كيمائي مختلف. وتختلف سرعة التحول لكل نظير. وعلى الرغم من أن هذه العملية هي واحدة من التحولات - من نواة غير ثابتة إلى نواة أخرى أكثر ثباتاً - إلا أنه أصبح من الشائع تسمية هذه العملية بالإضمحلال الإشعاعي radioactive decay كما سبق أن ذكرنا. ويسمى العنصر الذي تضمحل نواته إشعاعياً بالأصل (ولود) parent, ويسمى الناتج من الإضمحلال الإشعاعي بالوليد daughter ويضمحل C14 ويضمحل U 238 إلى Pb 206 , ويسمى كل من C 14 أصلاً (ولودا) و N 4 و pb 206 وليدا.
    الإضمحلال الإشعاعي

    إن عديداً من النظائر المشعة والتي كات موجودة يوماً ما في الأرض قد إضمحل ولم يبق لها وجود الآن. ويرجع السبب في ذلك إلى أن معدلات الإضمحلال الذاتي لهذه العناصر كانت سريعة. ومع ذلك فما زال يوجد حتى الآن القليل من النظائر المشعة والتي تتحول ببطء. ولقد بينت الدراسة المعملية الدقيقة للنظائر المشعة أن معدلات الإضمحلال لا تـأثر بأية تغيرات في البيئة الطبيعية أو الكيمائية. ولذلك لا يتغير معدل الإضمحلال لنظير ما سواءً كان في الوشاح أو في الصهارة أو في الصخر الرسوبي, وهذه نقطة مهمة توضح أن معدلات الإضمحلال الإضعاعي لا تتأثر بأية عمليات جيولوجية.
    ويترتب على اضمحلال الإشعاعي: (1) إنطلاق جسيمات ألفا (إنطلاق بروتونين ونيوترونين من نواة الذرة), (2) إنطلاق جسيمات بيتا (إنطلاق إلكترونبسرعة عالية من النواة), (3) كما قد تكتسب النواة إلكتروناً من خارجها. ويترتب على الإضمحلال الإشعاعي بغنطلاق جسيمات ألفا أ، تفقد نواة العنصر الولود بروتونين ونيوترونين, ويتكون نظير وليد جديد يقل عدد الكتلة فيه بمقدار 4, كما يقل العدد الذري فيه بمقدار 2 عن النظير الولود. بينما في الإضمحلال الإشعاعي, فإن إنطلاق جسيمات بيتا, يجعل النواة تطلق إلكتروناً ويتحول أحد النيوترونات فيها إلى بروتون, وبالتالي تبقى كتلة النواة ثابتة, بينما يزيد العدد الذري بمقدار 1 ويتكون نظير جديد. وفي حالة إكتساب إلكترون, يلتقط أحد بروتونات نواة العنصر إلكتروناً من المدار الخارجي, ويتحول إلى نيوترون, مما يترتب عليه نقص العدد الذري بمقدار 1, ويتكون نظير جديد, بينما تبقى الكتلة ثابتة.
    MYA - Oldest

    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



  3. #3

    روح المنتدى

    الصورة الرمزية ابو شهد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    18,141

    افتراضي

    معدل الإضمحلال الإشعاعي

    تضمحل العناصر المشعة إلى نظائرها غير المشعة بإنطلاق نواتج تحلل محددة. فمثلاً يتحلل عنصر اليورانيون - 238 إلى الرصاص -206 من خلال تحلل ألفا و 7 خطوات تحلل بيتا, وبغض النظر عن أي تعقيدات, فإن القانون ألساسي في الإضمحلال الإشعاعي ثابت, وهو "نسبة الذرات الأصل (الولودة) التي تضمحل إشعاعياً أثناء كل وحدة زمنية هي دائماً النسبة نفسها". ومن المهم أن نعرف أن معدل التحلل او الإضمحلال الإشعاعي rate of radioactive decay من عنصر ولود لنظيره الوليد يكون بمعدل ثابت لا يتغير, يسمى ثابت التحلل. وكما هو معروف في علم المعادن, فإذا دخلت نوية مشعة في تركيب معدن عند تبلوره, فإن كمية النظير المشع (النواة الألص أو الولودة) والتي تتحلل إلى النظير غير المشع (النواة الوليدة) مثل تحول اليورانيوم -238 إلى رصاص -206, هو معامل فقط في الفترة الزمنية اللازمة للتحول. إلا أنه لدقة المعلومات, فإنه من المحتم أن تكون كل من النواتين الولودة والوليدة محفوظة في بناء الشبكة البلورية للمعدن. وتعكس نسبة النويات الولودة إلى النويات الوليدة في النظام البلوري المغلق طول الفترة الزمنية المنقضية منذ بدأت الساعة الزمنية في الدوران.

    ويتميز كل عنصر مشع بفترة زمنية تسمى عمر النصف half-life, وهي الفترة الزمنية اللازمة لأن يتحول نصف عدد ذرات عنصر مشع ما إلى النظير غير المشع. ويحدث التحلل الإشعاعي بمعدل هندسي: أي أن عدداً ما من نويات عنصر مشع معين (N0) يتبقى نصف عددها مشعاً (N/2) بعد مرور فترة عمر نصف واحدة, بينما نصف هذا العدد, أي ربع العدد الأصلي (N/4) سيبقى مشعاً بعد مرور فترة عمر نصف أخى, وبعد مرور فترة عمر نصف أخرى سيتبقى ثمن الكمية الأصلية (N/8), وهكذا إلى ما لا نهاية.

    ويقدر عمر العينة الجيولوجية بالفترة الزمنية المنقضية منذ تبلور الشبكة البلورية لمعدن الحاوي للذرات المشعة. ويكون العمر عند لحظة البداية صفرا, وتكون نسبة ذرات النظير المشع لذرات النظير غير الشمع عندئذ تساوي صفراً. وتقدر الفترة الزمنية منذ التبلور بقياس نسبة نويات النظير المشع إلى نويات النظير غير المشع في المعدن. وبالطيع فإن عمر النصف للعنصر المشع يجب أن يكون معلوماً ويضرب في نسبة نويات النظير المشع إلى نويات النظير غير المشع.
    وعلى سبيل المثال, فإذا كانت نسبة اليورانيوم -238 إلى الرصاص -206 في عينة ما تساوي 1:1, فهذا يعني أن نصف المادة الأصلية من اليورانيوم قد تحللت إلى رصاص, أي مضت فترة عمر نصف واحدة, وحيث إن عمر النصف لليورانيوم -238 هو 4510 مليون سنةو فإن هذا سيكون عمر العينة.
    سلاسل الإضمحلال الإشعاعي الرئيسية

    قدر عمر النصف للنويات المشعة المختلفة بإستخدام أدوات تحليل دقيقة في المعمل. ووجد أن عمر النصف لبعض العناصر يكون أقل من ثانية, بينما يصل عمر بعضها إلى دقائق أو أيام أو سنوات, ويصل في بعضها الآخر إلى عشرات أو مئات أو حتى آلاف الملايين من السنين, فسلسلة تحلل اليورانيوم -238 يتراوح عمر النصف فيها بين 0.00016 ثانية و 4500 مليون سنة. ويحتاج تقدير عمر معظم الأحداث الجيولوجية بإستخدام المواد المشعة إلى العناصر المشعة التي لها عمر نصف طويل.
    ويعتبر عمر الصخور النارية والمتحولة هو عمر الإنصهار حتى نقطة حرجة أساسية يطلق عليها درجة حرارة التثبيت blocking temperature , حيث يصبح معدن معين نظاماً كيمائياً مغلقاً في سلسلة إضمحلال معينة. وتعطي الصخور النارية أفضل النتائج, لأن صخور هذه المجموعة هي نواتج تبلور مصهور سيليكاتي, ولهذا فهي صخور أولية. كما أن الصخور المتحولة يمكن أن تعطي أعماراً مطلقة أيضاً, ولكن يكون العمر المقدر بهذه الطريقة هو عمر التحول, ولذلك فهي لا تعطي عمر الصخر الأصلي غير المتحول. وتشمل عمليات التحول إعادة بلورة المعادن الموجودة وأيضاً تكوين معادن جديدة, ولذلك فإنها تعيد ضبط ساعة الزمن على البداية الجديدة.
    أما الصخور المتحولة الرسوبية مناسبة للتقدير المطلق بإستخدام العناصر المشعة, لأن الحبيبات الفتاتية المكونة لها يكون مصدرها أساساً صخور نارية أو متحولة أقدم عمراً. وتقدير عمر زيركون أو ميكروكلين فتاتي سيكون هو عمر الصخر الألصي الناري أو المتحول الذي أتى منه الزيركون أو معدن الجلوكونيت, والذي يتكون من سيليكات بوتاسيوم حديد لونها أخضر, فإنه يتكون كمعدن أولي في بعض بيئات الترسيب البحرية,ويمكن أن يعطي تقديرات مقبولة للعمر المطلق لبعض الصخور الرسوبية من خلال إحتوائه على بوتاسيوم - أرجون.
    مصادر الخطأ

    تأتي أفضل تقديرات العمر المطلق من ربط نتائج سلسلتي إضمحلال بعضهما ببعض. فإن بقيت بلورة تحتوي على عنصر اليورانيوم في نظام بلوري مغلق فإن نتائج تقدير عمرها من نسب اليورانيوم -238: الرصاص -206 واليورانيوم -235: الرصاص -207 ستكون متطابقة.وتأتي أكبر مصادر عدم دقة النتائج في علم التاريخ الجيولوجي من أن الصخور والمعادن لا تبقى في أنظمة مغلقة, حيث أن الصخور والمعادن لا تبقى في أنظمة مغلقة, حيث تفقد النويات الوليدة غالباً مثل الأرجون -40 (لأن الأرجون غاز ومن السهل تطايره). كما قد تختلط النويات الوليدة الناتجة عن الإضمحلال الإشعاعي بنويات العنصر نفسه المتكونة أصلاً عند تبلور المعدن في البداية, مثل نويات الرصاص الناتج عن الإضمحلال (رصاص -206 ورصاص 207 ورصاصا 208) والرصاص غير المشع المتكون عند التبلور والمسمى رصاص -204. ولذلك فلابد أن تحدد كميته بدقة في العينة, قبل عمل النسبة التي يبني على أساسها تقدير العمر.
    كما قد ينشأ الخطأ أيضاً من معامل التحليل نفسها. فتحديد نسبة النويات الولودة إلى النويات الوليدة يتم بإستخدام جهاز يطلق عليه مطياف الكتلة mass spectograph, وهو جهاز تحليل على درجة عالية من الحساسية قادر على فصل وقياس نسب الجسيمات الدقيقة حسب الفروق في كتلتها. وتعتمد درجة الخطأ على كمية النظير المشع والنظير غير المشع وقرينه المتكون عند التبلور الأصلي, وأيضاً عمر نصف العنصر الولود والعمر الحقيقي للعينة المدروسة.
    ولهذا فإن العمر المطلق يعبر عنه برقم مع إضافة زيادة أو نقص إلى هذا الرقم, فمثلاً يكون عمر حدث جيولوجي 250+-20 مليون سنة. وبالإضافة إلى الأخطاء الروتينية وأخطاء التحليل, فإن مدى العمر الناتج يعبر عن درجة دقة قياس, مثل عينة يتراوح عمرها بين 460 و 490 مليون سنة, وبالتالي فإنك قد تحلل عينة من الصخر نفسه, ويكون عمرها نحو 480 مليون سنة مثلاً وهو تقدير يقع في مدى العمر السابق. وبالتالي فإن الدقة هي مقياس درجة بعد العمر المقدر عن العمر الحقيقي.
    تحديد العمر بإستخدام الكربون المشع

    الكربون عنصر مهم في الطبيعة. وأيضاً في تقدير عمر المواد العضوية الحديثة جداً. وتحتوي ذرةالكربون العادية على ستة بروتونات وستة نيوترونات في نواتها, ولهذا فإن عددها الذري 6 ووزنها الذري 12. وللكربون نظيران هما كربون C13 وكربون C14 ويتفاعلان كيمائياً مثل الكربون C12 تماماً, وكربون 12و 13 مستقران بينما يكون كربون 14 مشعاً. ويختلط C14 مع C12 و C 13 ويتنتشر بسرعة في الغلاف الجوي والغلاف المكائي والغلاف الحيوي.وترجع أهمية ذلك إلى أن النباتات والحيونات لا تستطيع التمييز بين مختلف أنواع الكربون, وبالتالي تستخدمها جميعاً دون تمييز في تصنيع مختلف المواد العضوية كالسيليلوز أو فوسفات الكالسيوم في العظام والأسنان وكربونات الكالسيوم في الأصداف. ويكون كربون C14 غير ثابت ويضمحل بفقد جسيم بيتا من نوياته, ويتكون نتيجة لذلك نواة وليدة هي النيتروجين 14.
    ولاحسب عمر المواد الحاوية للكربون من حساب نسبة الولود (الكربون 14): نسبة الوليد (النيتروجين 14) كما هو الحال في تقدير العمر من نسبة اليورانيوم - الرصاص. ويعتمد الأساس الذي يقوم عليه تقدير العمر المطلق بإستخدام الكربون المشع Radiocarbon dating على تحديد نسبة كربون 14 إلى كربون 12 لتقدير عمر المواد التي كانت حية يوماً ما, حيث تمتص كل الكائنات الحية كربون 14 المشع مع كربون 12 وكربون 13 بنسبة ثابتة تقريباً. ولهذا فإن معرفة عمر النصف للكربون 14 والتي تساوي 5730 سنة, ومعرفة ثابت التحلل يجعل عملية حساب زمن موت نبات أو حيوان ما عملية سهلة, من خلال قياس كمية الكربون 14 في الباقيا المتحفرة.
    ويقتصر إستخدام طريقة الكربون الشمع على حد أقصى للعمر لا يزيد عن 70000 سنة, نظراً لقصر فترة عمر النصف له. ويعتبر الكربون المشع طريقة أساسية لعلم الآثار القديمة وجيولوجية البليستوسين. ومن التطبيقات المبكرة لهذه الطريقة بعد إجازة الطريقة عام 1947م تقدير العمر الدقيق لزحف الجليد القاري فوق أمريكا الشمالية. وقد أظهرت النتائج حدوث التغطية الجيليدية قبل 11400 سنة مضت, وهو تقدير يقل بمقدار النصف عن التقدير, ال1ي سبق التوصل إليه من إستخدام الشواهد الطباقية.
    وهناك نظيران مشعان آخران قصيرا العمر إستخدما بنجاح في تقدير عمر الأحداث الجيولوجية الحديثة وهما الثوريوم -230 والبروتكتينيوم -231. فالثوريوم -230 ينتج في سلسلة تحلل اليورانيوم -238 وعمر النصف له 75000 سنة. أما البروتكتينيوم -231 فينتج في سلسلة تحلل اليورانيوم ة-235 وله عمر نصف 34000 سنة. ويتجمع كلاهما في رواسب قاع البحر, وبقياس تركيزهما النسبي أو نسبتهما المقارنة في الطبقات المختلفة لليعنات الأسطوانية أثناء حفر بئر ومقارنتهما بمحتواهما في طبقة سطحية يمكن تحديد عمر الطبقات.
    تحديد العمر بإستخدام مسارات الإنشطار

    يمكن إستخدام مسارات الإنشطار النووي fission track dating كطريقة حديثة لتقدير العمر المطلق ثبت نجاحها. وهي عبارة عن ندوب تشبه الأنفاق الدقيقة للغاية التي لا ترى إلا تحت تكبيرات عالية في بعض بلورات المعادن. وتنتج هذه المسارات عندما تنطلق بعض الجسيمات عالية الطاقة من نويات ذرات اليورانيوم -238 أثناء الإنشطار اللحظي إلى نواتين أو أكثر أخف وزناً, وبالإضافة إلى بعض الجسيمات النووية.وتنطلق الجسيمات داخل تركيب الشبكة البلورية للمعدن تاركة بصمة للمسار الذي سلكته, والذي يكون سعته ذرات قليلة. ويكون المعدل الطبيعي لإنتاج مسارات الإنشطار في ذؤات اليورانيوم شديد البطء, ويحدث بمعدل ثابت. وبحساب عدد مسارات الإنشطار يمكن تحديد عدد الذرات التي إضمحلت فعلاً, ويتعرض البلورة لمجال نيورتوني يحدث إضمحلال لبقية الذرات, ثم يعاد عد مسارات الإنشطار مرة ثانية, وبإيجاد النسبة بين الذرات الوليدة الأولى واذلرات الولودة يمكن حساب العمر المطلق.
    ويبدو أن معادن مثل الأباتيت والزيركون والسفين تعطي نتائج جيدة, كما أن هذه الطريقة تستخدم لتحديد أعمار عينات يقل عمرها عن عدة قرون من السنين, كما تستخدم لتحديد أعمار صخور يصل عمرها إلى عدة بلايين من السنين, إلا أنها أكثر إستخداماً لتقدير عمر عينات تتراوح بيم نحو 40000 سنة إلى مليون سنة مضت, وهي فترة زمنية لا تستخدم فيه التقنيات الأخرى بصورة عملية. ولكن هذه الطريقة كغيرها من طرق قياس العمر المطلق لها عوامل محددة. فدرجات الحرارة العالية يمكن أن تؤدي إلى إختفاء المسارات, كما يمكن أن يؤدي قذف الأشعة الكونية إلى زيادة سرعة اإنشطار, مما يؤدي إلى تقديرات خاطئة.
    تحديد العمر بإستخدام الأحماض الأمينية

    إن تحديد العمر المطلق بإستخدام الأحماض الأمينية amino acids dating يعتبر طريقة أخرى حديثة, تعتمد على تحليل نسبة الحمض الأميني D- إلى الحمض الأميني L- في عظام حفريات ومواد أصداف العصر الرابع Quaternary, حيث ثبت جدواها. وقد أثبتت الأبحاث التي أجريت في سبعينات القرن الماضي أن عملية تدعى تفاعل ريسمة الحمض الأميني amino acids racemization reaction يمكن إستخدامها بمحاذير معينة, عند تحديد عمر مادة هيكلية,حيث إن الأحماض الأمينية المعروفة ب L-amino acids توجد فقط في بروتينات الكائنات الحية. وعندما يموت الكائن وتمضي فترة زمنية تتحول هذه L-amino acids إلى الأحماض الأمينية غير البروتينية والمعروفة ب D-amino acids خلال عملية تعرف بالريسمة racemization. وتزيد بثبات نسبة D-amino acids إلى L-amino acids في المادة الهيكلية مع الزمن حتى تصل هذه النسبة L/D إلى 1.0. أما إذا زادت فتصبح النسبة زائفة, لأنه عكس سلاسل الإضمحلال الإشعاعي فإن التفاعل يكون عكسياً. وبتحديد المدى الذي وصلت إليه عملية الريسمة في عينة المادة الهيكلية, يمكن تحديد عمرها, آخذين في الإعتبار أنه يمكن معايرة العينة بعينة أخرى محددة العمر سلفاً.
    وبمقارنة طريقة الريسمة هذه بطريقة الكربون المشع, يتضح أننا نحتاج في هذه الطريقة إلى مقدار أقل من المادة العضوية, كما تطبق في مجالات أوسع من طريقة الكربون المشع. فهي تطبق في تحديد أعمار الحفريات البشرية المبكرة والشرفات البحرية, التي تكونت خلال مئات الآلاف من السنين الأخيرة.
    الرسوم البيانية الزمنية




    Millions of Years




    تقسيم الزمن الجيولوجي

    ان توقيت الزمن الجيولوجي وتقسيم العامود الصخري الذي يمثله إلى مراحل متعاقبة قد قام أساساً على نقطتين هامتين:

    1. الاستفادة من التطورات والتغيرات المستمرة التي طرأت على الحياة الحيوانية والنباتية مع مرور الزمن
    2. الاستعانة بوجود ثغرات متكررة في السجل الصخري تطول أو تقصر وتمثل اضطرابات في القشرة الارضية بعضها طفيف وبعضها قد يبلغ حد الثورات الجيولوجية

    وتعتمد نظرية استعمال الحفريات كأدلة على العمر الجيولوجي وكقرائن لمضاهاة الطبقات على ظاهرة أصلية مميزة للحياة وهى التطور مع مرور الزمن (أى التغير والتشكل في اتجاه مستقيم بمرور الزمن) وقد ادى ذلك إلى احتفاظ الطبقات المختلفة الممثلة للأزمنة الجيولوجية المتعاقبة على حفريات تمثل المراحل التي مرت بها الحياة أثناء تطورها ومعنى ذلك أن كل طبقة في تتابع ما تمتاز بوجود حفريات لأنواع جديدة من الحياة لم تكن ممثلة في الطبقات الأقدم وهذه الحفريات تدل على العمر الجيولوجي لهذه الطبقة
    وقد دلت الدراسات التي قام بها الجيولوجيون على وجود طبقات لايوجد بها أى اثر للحفريات وهى تقع أسفل جميع الطبقات التي بها حفريات واستنتجوا ان هذه الطبقات تكونت قبل نشوء الحياة على الأرض وبدأ الجيولوجيين السلم الزمني مستعينين بهذه الحادثة (حادثة أول ظهور للحياة على الارض تركت حفريات) وعلى ذلك تم تقسيم الزمن الجيولوجي إلى قسمين كبيرين هما

    • أولاً ماقبل ظهور الحياة
    • ثانياً مابعد ظهور الحياة

    وأن أقدم الصخور التي وجدت بها اول الحفريات درست في منطقة كمبريا بانجلترا ولذلك سميت الفترة الزمنية التي ظهرت فيها اول الحفريات بعصر الكمبري وعلى ذلك تم تقسيم الزمن الجيولوجي إلى

    1. حقب ماقبل الكمبري -لم تظهر فيه حياة-
    2. حقب مابعد الكمبري -بدء ظهور الحياة حتى الوقت الحالي-

    وقد تم تقسيم فترة مابعد الكمبري إلى أقسام أصغر بالاستعانة بدراسة الحفريات أما فترة ماقبل الكمبري صعب تقسيمها لعدم وجود الحفريات


    تاريخ المقياس الزمني

    المقال الرئيسي: تاريخ الجيولوجيا و History of paleontology
    خطأ في إنشاء صورة مصغرة: convert: Corrupt image `/home/marefa/public_html/images/d/d2/TectonicReconstructionGlobal.gif'.
    convert: missing an image filename `/home/marefa/public_html/images/thumb/d/d2/TectonicReconstructionGlobal.gif/200px-TectonicReconstructionGlobal.gif'.

    Animation showing Earth's palaeogeographic reconstruction beginning from early Cambrian period.



    Diagram of geological time scale, where the past is toward the bottom of the spiral



    A comparative geological timescale


    وقد كان جميس هاتونJames Hutton أول من فهم المعنى الحقيقي للزمن النسبي في الجيولوجيا. ولم يكن لدى هاتون أية وسيلة لقياس الزمن المطلق في تاريخ الأرض, ولكن إستطاع هاتون أن يثبت أن تتابع الأحداث الجيولوجيا القديمة في إسكتلندا قد حفظ في السجل الصخري, حيث يمكن إستخدام الصخور التي تكونت في الماضي وحفظت من التعرية كذاكرة للأرض لتسجيل الأحداث الجيولوجية الماضية. وقد إستطاع تشارلز ليل Chares Lyell , وهو أسكتلندي الأصل مثل هاتون, إستخدم إكتشاف هاتون لتحديد العمر النسبي لكل الأحداث الجيولوجية. وقد أدرك ليل أن بعض العمليات الجيولوجية البطيئة مثل التعرية, تعني أن الزمن الجيولوجي النسبي تقابله فترات زمنية مطلقة ضخمة. ولم يستطع ليل لأن يتخطى هذا التفكير بالنسبة للزمن الجيولوجي, حيث كانت تنقصه وسيلة تقدير العمر المطلق مثل هاتون, نظراً لأن النشاط الإشعاعي (إشعاع ذري), وهو الطريقة الدقيقة لتقدير الزمن المطلقو لم يكن قد إكتشف بعد. والنشاط الإشعاعي هو ساعة طبيعية تدق بإستمرار فترات سجلاً محفوظاً لهذه الدقات في الصخور. ولقد أظهر سجل الساعة الإشعاعية أن عمر الأرض يقدر ب4.6 بليون سنة. وهذا العمر الزمني الجيولوجي أكبر بكثير جداً مما تخيله ليل أو أي من رفاقه. لذلك فإن إدراك هاذ الإمتداد الزمني الطويل جداً يعتبر عملية صعبة جداً, لأننا نقيس الزمن منسوباً لعمر الإنسان, وهو ما يمثل مجرد لحظة في الزمن الجيولوجي وهناك وسيلة لإدراك طول الزمن الجيولوجي إستخدامها دون إيشر Don L. Eicher عام 1968 م في كتابه "الزمن الجيولوجي". حيث مثل كل الزمن الجيولوجي وهو 4.6 بليون سنة بسنة ميلادية واحدة طولها إثنا عشر شهراً. تمتد من يناير حتى ديسمبر, ويكون ترتيب الأحداث الجيولوجية المهمة, خلا هذه السنة, على النحو التالي: - الفترة من أول شهر يناير حتى منتصف شهر مارس, فترة مفقودة من تاريخ الأرض. - يرجع عمر أقدم الصخور على وجه الأرض إلى منتصف شهر مارس. - خلق اقدم كائن على وجه الأرض في البحار في شهر مايو. - إنتقلت النباتات والحيوانات إلى اليابس في نهاية شهر نوفمبر. - تكونت رواسب الفحم السميكة في أوروبا وأمريكا في بداية شهر ديسمبر. - وصلت الديناصورات إلى قمة إنتشارها في منتصف شهر ديسمبر. - إختفت الديناصورات من على وجه الأرض في 26 ديسمبر. - ظهرت القردة العليا الشبيهة بالإنسان في ليلة 31 ديسمبر.
    بدأت أحدث المثالج القارية Continental glaciers في التراجع والتقلص من منطقة البحيرات العظمى في كندا وشمال أوروبا قبل حوالي دقيقة واحدة و 15 ثانية قبل منتصف 31 ديسمبر. - حكمت روما العالم الغربي لمدة 5 ثوان من الساعة 11:59:45 إلى 11:59:50 قبل منتصف ليلة 31 ديسمبر. - إكتشف كولومبس أمريكا قبل ثلاث ثوان من منتصف ليلة 31 ديسمبر. - ظهر علم الجيولوجيا على يد جيمس هاتون قبل حوالي ثانية واحدة من نهاية العام.


    جدول الأزمنة الجيولوجية

    الأمد Eon الحقبة Era العصر Period[3] الفترة Series/Epoch أهم الأحداث البداية, مليون سنة خلت
    [4]
    الحياة-
    الظاهرة
    الحديث نيوجيني3 هولوسيني نهاية التجلد و نشوء الحضارة الحديثة 0.011430 ± 0.00013 9 بلايستوسيني ظهور بعض الثدييات الضخمةبلايستوسيني ميغافاوناالإنسان الحديث ( Pleistocene megafauna); تطور 1.806 ± 0.005 * بليوسيني تعمق العصر جليدي السائد أصلا. المناخ بارد قليلا و جاف؛ ظهور اوسترالوبيتيسين, ظهور العديد من انواع الثدييات، و حيوانات رخوية حديثة Intensification of present عصر جليدي. المناخ بارد قليلا و جاف ; ظخور اوسترالوبيتيسين, ظهور العديد من انواع الثدييات, و molluscs متأخرة .
    5.332 ± 0.005 * ميوسيني مناخ معتدل; نشوء الجبال في نصف الكرة الشمالي; عائلات ثدييات و طيور الحديثة أصبحت ذات تميز واضح . الخيول و mastodonts تبدأ بالتنوع. الأعشاب تصبح منتشرة في كلّ مكان. ظهور أول hominoids .
    Horses and mastodontsGrasses become ubiquitous. First hominoids diverse. appear.
    23.03 ± 0.05 * باليوجيني
    3
    اوليغوسيني مناخ دافيء؛ تطور و تنويع متمايز سريع للحيوانات ، خاصة الثدييات. تطور رئيسي عند إنبثاق الأنواع الحديثة من مستورات البذور angiosperm . مناخ دافيء; تطور و تمايز diversification سريع للملكة الحيوانية fauna ، خاصة الثدييات. تطور رئيسي و تنوع الأنواع الحديثة من مستورات البذور angiosperm
    33.9±0.1 * ايوكيني Archaic mammals (e.g. Creodonts, Condylarths, Uintatheres, etc) flourish and continue to develop during the epoch. Appearance of several "modern" mammal families. Primitive whales diversify. أول الأعشاب. Reglaciation of Antarctica; start of current ice age. 55.8±0.2 * باليوسيني مناخ استوائي. نبات حديث ; الثدييات تنوعت إلى عدد من السلالات البدائية، بعد انقراض الديناصورات. أول ثدييات كبيرة (حتى حجم دب أو فرس نهر صغير) 65.5±0.3 * ميزوزي كريتاسي متأخر/علوي نباتات مزهرة ظهرت, along with new types of insects. More modern teleost fish begin to appear. Ammonites, belemnites, rudists, echinoids and sponges all common. العديد من الأنواع الجديدة من الديناصورات s (e.g. Tyrannosaurs, Titanosaurs, duck bills, and horned dinosaurs) تطورت على الأرض, as do modern crocodilians; and mosasaurs وأسماك القرش ظهرت في البحار. طيور بدائية تدريجياً حلت محل البتيروصورات pterosaurs. Monotremes, marsupialsplacental الثدييات ظهرت. Break up of Gondwana. and 99.6±0.9 * مبكر/سفلي 145.5 ± 4.0
    جوراسي متاخر/علوي Gymnosperms (especially conifers, Bennettitales and cycads) and ferns common. Many types of dinosaurs, such as sauropods, carnosaurs, and stegosaurs. Mammals common but small. First birds and lizards. Ichthyosaurs and plesiosaurs diverse. Bivalves, Ammonites and belemnites abundant. Echinoids very common, also crinoids, starfish, sponges, and terebratulidrhynchonellidbrachiopods. Breakup of Pangea into Gondwana and Laurasia. and 161.2 ± 4.0
    متوسط 175.6 ± 2.0 * مبكر/سفلي 199.6 ± 0.6
    ترياسي متأخر/علوي Archosaurs dominant and diverse on land, include many large forms; cynodonts become smaller and more mammal-like. First dinosaurs, mammals, pterosaurs, and crocodilia. Dicrodium flora common on land. Many large aquatic temnospondyl amphibians. Ichthyosaurs and nothosaurs common in the seas. Ceratite ammonoids extremely common. Modern corals and teleost fish appear. 228.0 ± 2.0
    متوسط 245.0 ± 1.5
    مبكر/سفلي 251.0 ± 0.4 * باليوزي بيرمي لوبينجي Landmass unites in the supercontinent of Pangea. Synapsid reptiles become common (Pelycosaurs and Therapsids), parareptilestemnospondylBeetles and flies evolve. Marine life flourishes in the warm shallow reefs. Productidspiriferid brachiopods, bivalves, foraminifera, and ammonoids all abundant. End of Permo-carboniferous ice age. At the end of the period the Permian extinction event- 95% of life on Earth becomes extinct and amphibians also remain common. Carboniferous flora replaced by gymnosperms in the middle of the period. and 260.4 ± 0.7 * غوادالوبيان 270.6 ± 0.7 * سيسوراليان 299.0 ± 0.8 * فحم-
    حديدي
    4 /
    بنسل-
    فاني
    متأخر/علوي Winged insects appear and are abundant, some growing to large size. Amphibians common and diverse. First reptiles, coalLepidodendron, Sigillaria, Calamites, Cordaites, etc), very high atmospheric oxygen forests ( content. In the seas, Goniatites, brachiopods, bryozoa, bivalves, corals, etc all common. 306.5 ± 1.0
    متوسط 311.7 ± 1.1
    مبكر/سفلي 318.1 ± 1.3 * فحم-
    حديدي
    4 /
    ميسي-
    سيبي
    متأخر/علوي Large primitive trees, first land vertebrates, brackish water and amphibious eurypterids; rhizodontssharks common and very diverse, echinoderms (especially crinoids and blastoids) abundant, Corals, bryozoa, and and brachiopods (Productida, Spriferida, etc) very common; Goniatitestrilobites and nautiloids in decline. Glaciation in East Gondwana. dominant fresh-water predators. In the seas primitive common, 326.4 ± 1.6
    متوسط 345.3 ± 2.1
    مبكر/سفلي 359.2 ± 2.5 * ديفوني متأخر/علوي First clubmosses and horsetails appear, progymnosperms (first seed bearing plants) appear, first trees (Archaeopteris). In the sea strophomenid and atrypid brachiopods, rugosetabulate corals, and crinoids are abundant. Goniatite ammonoids are common, and coleoidsOstracodermsPlacoderms, lobe-finnedray-finned fish, and early sharks) important life in the sea. First amphibiansEuramerica) and appear. Trilobites reduced in numbers. decline; Jawed fish ( and (but still aquatic). "Old Red Continent" ( 385.3 ± 2.6 * متوسط 397.5 ± 2.7 * مبكر/سفلي 416.0 ± 2.8 * سيلورياني Pridoli First vascular land plants, millipedes and arthropleurids, first jawed fish, as well as many types of armoured jawless forms. sea-scorpions reach large size. tabulate and rugosebrachiopodsPentamerida, Rhynchonellida, etc), and crinoids all abundant; trilobites and molluscsGraptolites not as varied. corals, ( diverse. 418.7 ± 2.7 * لودلو 422.9 ± 2.5 * وينلوك 428.2 ± 2.3 * للاندوفري 443.7 ± 1.5 * اوردوفيكي متأخر/علوي تنوعت اللافقاريات بصورة ضخمة، تضمّنت العديد من الأنواع الجديدة. المرجان بصورته البدائية، Brachiopods (Orthida، Strophomenida، الخ) ، bivalves, nautiloids, trilobites, ostracods, bryozoa، العديد من أنواع echinoderms (cystoids ، crinoids، نجم بحر، الخ)، فروع graptolites، و أنواع أخرى من taxa كانت كلها شائعة في تلك الفترة. Conodonts و هي عوالق فقاريّة بدائية ظهرت أيضا في بداية الحقبة الاوردوفيكية. بدأ العصر الجليدي في نهاية هذه الحقبة. ظهور النباتات البدائية جداً على سطح الأرض. Invertebrates very diverse and include many new types. Early corals, Brachiopods (Orthida, Strophomenida, etc), bivalves, nautiloids, trilobites, ostracods, bryozoa, many types of echinoderms (cystoids, crinoids, starfish, etc), branched graptolites, and other taxa all common. Conodonts were primitive planktonic vertebrates that appear at the start of the Ordovician. Ice age at the end of the period. First very primitive land plants.
    460.9 ± 1.6 * وسيط 471.8 ± 1.6
    مبكر/سفلي 488.3 ± 1.7 * كامبري فورونجي التنوع الرئيسي في النواع الحية حصل خلال الانفجار الكمبري; ظهور أكثر من نصف الشعب الحيوانية الحديثة ، مع عدد من الأشكال المميزة و الاشكالية . Archeocyatha abundant in the early Cambrian. Trilobites, Priapulida, sponges, inarticulate brachiopods, and many other forms all common. First vertebrates appear. anomalocarids are top predators. Edicarian animals rare, then die out.
    501.0 ± 2.0 * متوسط 513.0 ± 2.0
    مبكر/سفلي 542.0 ± 1.0 * بروتير-
    وزوي

    5
    بروتيروزوي-
    جديد
    ايديكاران أول الحيوانات متعددة الخلايا. Edicarian fauna (vendobionta) flourish worldwide. Simple trace fossils from worm-like animals. First sponges. 630 +5/-30 * كريوجيني Possible snowball Earth period, Rodinia begins to break up 850 6 توني First acritarch radiation 1000 6 ميزو-
    بروتيروزوي
    ستيني Narrow highly metamorphic belts due to orogeny as Rodinia formed. 1200 6 ايكتاسي Platform covers continue to expand 1400 6 كاليمي Platform covers expand 1600 6 باليو-
    بروتيروزوي
    ستاثيري أولى أشكال الحياة المعقدة الأنوية. Columbia (supercontinent). 1800 6 أوروسيري Atmosphere became oxygenic. VredefortSudbury Basin asteroid impacts. Much orogeny. and 2050 6 رياسي Bushveld Formation formed. Huronian glaciation. 2300 6 سيديري banded iron formations formed 2500 6 ارخيان
    5
    ارخيان جديد Stabilization of most modern cratons, possible mantle overturn event 2800 6 ميزو ارخيان First stromatolites 3200 6 باليواركيان أول أشكال البكتيريا المنتجة للأكسجين 3600 6 ايواركيان أشكال حياة بسيطة ووحيدة الخلية 3800
    هاديان
    5,7
    ايمبيري سفلي c.3850
    نيكتاري c.3920
    Basin groups 4100 MYA - Oldest known rock
    c.4150
    كربتي8 4400

    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

SEO by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51