عروض مغرية على الاشتراكات الشيرنج الجديدة فقط من منتديات سما نت

فقط قم بتقديم طلبك في منتدى الشيرنج المدفوع لتستفيد من هذه العروض

الموسوعة الدينية
Join Today
+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 39 1 2 3 11 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 387
  1. #1

    روح المنتدى

    ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    30,747

    افتراضي الموسوعة الدينية

    Get our toolbar!
    ارجوا الضغط على اعجبني " Like" لافضل اداء ممكن ودعم المنتدى وشكرا

    تقريظ
    فضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي
    المدرس بالمسجد النبوي وخطيب مسجد قباء والأستاذ بالجامعة الإسلامية



    إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا .. وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
    أمَّا بعد:
    فإنَّ الله أعلى للسنة مكانها، وأوجب على العباد حبَّها واتباعها، وقيَّض لها على مرِّ العصور والدهور رجالها وأنصارها، الذين تعلَّموها وعملوا بها ودعوا إليها، فكانوا أحقَّ بها وأهلها.
    بذلوا لِمن والاها صادق محبتهم، ولمن عاداها جليَّ بُغضهم وظاهر عداوتهم، فهم أهل السُّنة شعارًا ودثارًا، وحماة عرينها ليلاً ونهارًا.
    وهذه الرسالة المباركة جُملة من نصوص الكتاب والسُّنة، وشذا من عبير السلف الصالح لهذه الأمة.
    فجزى الله الشيخ عبد القيوم بن محمد السحيباني خير الجزاء على هذه الحمية الدينية، والغيرة الصادقة السلفية.
    وأسأل الله العظيم أن يجعل فيها فوق ما يُرجَى من الانتفاع، وأن يفتح لها القلوب والأسماع .. وصلِّي الله وسلِّم وبارك على نبيه وآله وصحبه أجمعين.


    كتبه
    محمد بن محمد المختار بن محمد
    الشنقيطي
    22/4/1414هـ


    ***
    المقدمة


    إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له .. وأشهد ألاَّ إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
    قال تعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[ [آل عمران : 102].
    وقال تعالى: ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا[ [النساء : 1].
    وقال تعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا[ [الأحزاب : 70، 71].
    إنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها، وكلُّ محدثةٍ بدعة، وكلُّ بدعةٍ ضلالة، وكلُّ ضلالةٍ في النار.
    وبعد:
    فإنَّ الله أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الناس ليُبيِّن لهم ما نُزِّل إليهم، ويُخرِجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط مستقيم، وأوجب عليهم طاعته ومحبته وتعزيره وتوقيره.
    قال تعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[ [النساء : 59].
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين»([1]).
    وقد أخذ بهذا الصحابة رضي الله عنهم ، وساروا عليه، فكانوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مُحبِّين طائعين، وكانت سُنته وقوله وهديه مُقدَّمةً عندهم على كلِّ شيء؛ فكلام النبي صلى الله عليه وسلم هو الأول لا يُقدَّم عليه كلام أحدٍ من البشر كائنًا من كان.
    كانوا عن السُنة منافحين، ولها حامين، فإذا رأوا أحدًا يعارضها أو يستهزئ بشيءٍ منها – قصدًا أو بغير قصد – وبَّخُوه وقرَّعوه وزجروه، ثم هجروه، لا يكلمونه ولا يساكنونه، وقد يضربونه أو يقتلونه رِدَّةً أو تعزيرًا.
    وبذلك حموا السُّنة عن كيد الكائدين وعدوان المعتدين.
    وكانوا بواجب النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم قائمين.
    ثم جاء بعدهم التابعون فساروا على طريقهم وحذوا حذوهم.
    حتى إذا بَعُدَ الزمان، وطال بالناس العهد، وضعف الإيمان، وكثر الخبث والنفاق، وقلَّ الورع؛ تجرَّأ كثيرٌ من الناس على القول والكلام، فقال كلٌّ بهواه، وتكلَّم بما لا يرضاه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
    وفي هذا الزمان، زمان الفتن التي يرقِّق بعضها بعضًا، رأينا العجائب والعظائم، رأينا أمورًا لا يسع أحدًا السكوت عنها بحال.
    فمن ذلك السخرية والاستهزاء بالسُّنة النبوية، ومعارضتها بالعقول والآراء والرغبات والعادات، كالسخرية والاستهزاء باللحية، ورفع الرجل ثوبه فوق الكعبين، وحجاب المرأة، والسواك، والصلاة إلى سترة، وغير ذلك.
    فتسمع من يصف تلك الأعمال بأوصاف رديئة، أو يتهكَّم بمن التزم بها، فلم يجد هؤلاء ما يملئون به فراغهم إلاَّ الضحك والاستهزاء بمن عمل بالسُّنة وحافظ عليها، فيجعلونه محلاًّ لسخريتهم هازلين لاعبين، فيصدق في مثلهم قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم»([2]).
    ويغفل كثيرٌ من الناس عن أمرٍ خطير، وهو أنَّ الاستهزاء بالدين كفر، سواء كان على سبيل اللعب والهزل والمزاح، أو على سبيل الجد، فهو كفرٌ مُخرِج من الملَّة.
    قال ابن قدامة: من سبَّ الله تعالى كفر، سواء كان مازحًا أو جادًا، وكذلك من استهزأ بالله تعالى، أو بآياته، أو برسله، أو كتبه. اهـ([3]).
    لهذا قمت بكتابة هذا البحث مشاركةً في التحذير من هذه الظاهرة السيئة، والتنبيه على خطرها، وبيان موقف المسلم من أصحابها، ذاكرًا بعض الآيات والأحاديث والآثار في أهمية السُّنة وتعظيمها، وتعجيل عقوبة من عارضها أو استهزأ بشيءٍ منها، وموقف سلف الأمَّة منه.
    وسأقتصر على سرد النصوص وبعض تعليقات الأئمَّة، وهي كافية إن شاء الله في توضيح الحقِّ وبيان الهدى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد، وإن علَّقت بشيءٍ بعد ذلك فهو يسير بالنسبة لِما ذكرته من النصوص .. والله أسأل أن ينفعني به ومن بلغ.
    وتوضيحًا للمراد من السُّنة أقول:
    ليس المراد بالسُّنة هنا المرادف للمندوب والمستحب، المقابل للمكروه فحسب.
    وليس المراد كذلك المقابل للقرآن، كما يقولون: «الدليل من الكتاب كذا ومن السُّنة كذا».
    ولكن المراد بالسُّنة هنا: الطريق والهدي، أي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته.
    فهو عام يشمل الواجب والمستحب، ويشمل العقائد والعبادات والمعاملات والسلوك.
    قال علماء السلف: «السُّنة» هي العمل بالكتاب والسُّنة، والاقتداء بصالح السلف، واتِّباع الأثر([4]).
    وقال أبو القاسم الأصبهاني:
    قال أهل اللغة: «السُّنة» السيرة والطريقة، قولهم «فلان على السُّنة»، و«من أهل السُّنة»، أي هو موافق للتنـزيل والأثر في الفعل والقول، ولأنَّ السُّنة لا تكون مع مخالفة الله ومخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم ([5]).
    قال ابن رجب:
    و«السُّنة» هي الطريق المسلوك؛ فيشمل ذلك التمسُّك بما كان عليه صلَّى الله عليه وسلَّم هو وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال، وهذه هي السُّنة الكاملة، ولهذا كان السلف قديمًا لا يُطلقون اسم السُّنة إلا على ما يشمل ذلك كلَّه.
    ورُوي معنى ذلك عن الحسن والأوزاعي والفضيل بن عياض([6]).



    & $ &
    فصل
    في تعظيم السُّنة


    قال الله جل وعلا: ]وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ[ [الأحزاب : 36].
    ]مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ[ [النساء : 80].
    ]لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[ [الأحزاب : 21].
    ]وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ[ [النور : 54].
    ]فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[ [النور : 63].
    ]أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ[ [التوبة : 63].
    ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ[ [الحجرات : 2].
    قال ابن القيم تعليقًا على هذه الآية: فحذَّر المؤمنين من حبوط أعمالهم بالجهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما يجهر بعضهم لبعض.
    وليس هذا برِدَّة، بل معصية تحبط العمل، وصاحبها لا يشعر بها([7]) فما الظن بمن قدَّم على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه وطريقه قول غيره وهديه وطريقه؟!
    أليس هذا قد حبط عمله وهو لا يشعر؟ اهـ([8]).
    وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودِّع، فأوصنا.
    قال: «أوصيكم بتقوى الله عز وجل، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة»([9]).
    قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : «لست تاركًا شيئًا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به، إلا عملت به، وإني لأخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ».
    علَّق ابن بطة على هذا بقوله: هذا يا أخواني الصدِّيق الأكبر يتخوَّف على نفسه من الزيغ إن هو خالف شيئًا من أمر نبيه صلى الله عليه وسلم ، فماذا عسى أن يكون من زمان أضحى أهله يستهزئون بنبيهم وبأوامره، ويتباهون بمخالفته ويسخرون بسنته؟!.. نسأل الله عصمة من الزلل، ونجاة من سوء العمل([10]).

    قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : «لا رأي لأحد مع سُنة سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم »([11]).

    وعن أبي قلابة قال: إذا حدَّثت الرجل بالسُّنة فقال «دعنا من هذا وهات كتاب الله» فاعلم أنه ضال([12]).
    علَّق الذهبي على هذا بقوله:
    وإذا رأيت المتكلِّم المبتدع يقول «دعنا من الكتاب والأحاديث الآحاد وهات العقل» فاعلم أنه أبو جهل، وإذا رأيت السالك التوحيدي يقول «دعنا من النقل ومن العقل وهات الذوق والوجد» فاعلم أنه إبليس قد ظهر بصورة بشر أو قد حلَّ فيه، فإن جبنت منه فاهرب، وإلاَّ فاصرعه، وابرك على صدره، واقرأ عليه آية الكرسي واخنقه([13]).

    قال الشافعي:
    أخبرني أبو حنيفة بن سمَّاك بن الفضل الشهابي قال: حدَّثني ابن أبي ذئب عن المقري عن أبي شريح الكعبي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح: «من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين؛ إن أحبَّ أخذ العقل، وإن أحب فله قود».
    قال أبو حنيفة:
    فقلت لابن أبي ذئب: أتأخذ بهذا يا أبا الحارث؟ فضرب صدري، وصاح علي صياحًا كثيرًا ونال مني وقال: أحدِّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: تأخذ به؟!.. نعم، آخذ به، وذلك الفرض عليّ وعلى من سمعه، إنَّ الله اختار محمدًا من الناس فهداهم به وعلى يديه، واختار لهم ما اختار له وعلى لسانه، فعلى الخلق أن يتَّبعوه طائعين أو داخرين، لا مخرج لمسلم من ذلك.
    قال: وما سكتَ حتى تمنيتُ أن يسكت ([14]).
    قال الشافعي:
    أجمع المسلمون على أنَّ من استبان له سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحلّ له أن يدعها لقول أحد([15]).
    قال الحميدي:
    رَوى الشافعي يومًا حديثًا فقلت: أتأخذ به؟
    فقال: رأيتني خرجت من كنيسة أو علي زنار حتى إذا سمعت عن رسول الله حديثًا لا أقول به؟!([16])
    وسُئل الشافعي عن مسألة فقال: رُويَ فيها كذا وكذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال السائل: يا أبا عبد الله، تقول به؟
    فارتعد الشافعي وانتفض وقال: يا هذا، أيُّ أرضٍ تقلُّني، وأيُّ سماءٍ تظلُّني إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا فلم أقل به؟ نعم، عليّ السمع والبصر([17]).
    قال أحمد بن حنبل: من رد حديث النبي صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة([18]).
    قال البربهاري: وإذا سمعت الرجل يطعن في الآثار أو يريد الآثار، فاتهمه على الإسلام، ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع([19]).
    وقال أبو القاسم الأصبهاني:
    قال أهل السُّنة من السلف: إذا طعن الرجل على الآثار، ينبغي أن يُتهم على الإسلام([20]).
    قال محمد بن يحيى الذهلي:
    سمعت يحيى بن يحيى – يعني أبا زكريا التميمي النيسابوري – يقول: الذّبُّ عن السُّنة أفضل من الجهاد في سبيل الله.
    قال محمد: قلت ليحيى: الرجل يُنفق ماله، ويتعب نفسه ويجاهد، فهذا أفضل منه؟! قال: نعم، بكثير([21]).
    قال أبو عبيد القاسم بن سلام: المتَّبِع لِلسُّنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من الضرب بالسيوف في سبيل الله([22]).
    قال الحميدي: والله لأن أغزو هؤلاء الذين يردُّون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ إليّ من أغزو عدَّتهم من الأتراك([23]).
    قال مالك بن أنس: السُّنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلَّف عنها غرق([24]).


    & & &

    فصل
    في تعجيل عقوبة من لم يُعظِّم السُّنة


    عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنَّ رجلاً أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله، فقال: «كل بيمينك»، قال: لا أستطيع. قال: «لا استطعت؟ ما منعه إلاَّ الكبر» قال: ما رفعها إلى فيه([25]).
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يُشرب من فِيّ السقاء([26]).
    قال أيوب: فأُنبِئت أنَّ رجلاً شرب من فِيّ السقاء فخرجت حيَّة([27]).
    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يتبختر في بردين خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة».
    فقال له فتى: يا أبا هريرة، أهكذا كان يمشي ذلك الفتى الذي خُسف به؟ ثم ضرب بيده فعثر عثرة كاد يتكسَّر منها.
    عن عبد الرحمن بن حرملة قال:
    جاء رجل إلى سعيد بن المسيب يودِّعه بحجٍّ أو عمرة، فقال له: لا تبرح حتى تصلِّي؛ فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخرج بعد النداء من المسجد إلا منافق، إلا رجل أخرجته حاجة وهو يُريد الرجعة إلى المسجد».
    فقال: إنَّ أصحابي بالحرَّة. فخرج، فلم يزل سعيد يذكره، حتى أُخبِر أنه وقع من راحلته فانكسرت فخذه([28]).
    قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل التيمي في شرحه لصحيح مسلم:
    قرأت في بعض الحكايات أنَّ بعض المبتدعة حين سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم : «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها، فإنه لا يدري أين باتت يده»([29]).
    قال ذلك المبتدع على سبيل التهكم: أنا أدري أين باتت يدي، باتت في الفراش!
    فأصبح وقد أدخل يده في دُبره إلى ذراعه..!
    قال التيمي:
    فليتَّق المرء الاستخفاف بالسُنن ومواضع التوقيف، فانظر كيف وصل إليه شؤم فعله([30]).
    وعن أبي يحيى الساجي قال:
    كنا نمشي في أزقَّة البصرة إلى باب بعض المحدثين، فأسرعنا المشي ومعنا رجلٌ ماجنٌ مُتَّهمٌ في دينه، فقال مستهزِئًا: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها.
    فلم يزل من موضعه حتى جفَّت رجلاه وسقط([31]).
    قال النووي:
    قال الحافظ عبد الحافظ: إسناد هذه الحكاية كالوجد أو كرأي العين، لأنَّ رواتها أعلام أئمَّة.
    وقال القاضي أبو الطيب:
    كنا في مجلسٍ بجامع المنصور، فجاء شاب خراساني، فسأل عن مسألة المصراة، فطالب بالدليل، حتى استدلَّ بحديث أبي هريرة الوارد فيها، فقال (وكان حنفيًا): أبو هريرة غير مقبول الحديث.
    فما استتمَّ كلامه حتى سقطت عليه حيَّة عظيمة من سقف الجامع، فوثب الناس من أجلها، وهرب الشاب منها، وهي تتبعه، فقيل له: تب، تب.
    فقال: تبت، فغابت الحية، فلم يُرَ لها أثر..!
    قال الذهبي: إسنادها أئمة ([32]).
    وقال قطب الدين اليونيني:
    بلغنا أنَّ رجلاً يُدعى «أبا سلامة» من ناحية بصري كان فيه مجون واستهتار، فذُكِر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال: والله لا أستاك إلاَّ في المخرج – يعني دبره - فأخذ سواكًا فوضعه في مخرجه ثم أخرجه .. فمكث بعده تسعة أشهر وهو يشكو من ألم في البطن والمخرج..!
    فوضع ولدًا على صفة الجرذان له أربعة قوائم ورأسه كرأس السمكة، وله دُبر كدُبر الأرنب، ولَمَّا وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات، فقامت ابنة ذلك الرجل فرضخت رأسه فمات، وعاش ذلك الرجل بعد وضعه له يومين، ومات في الثالث، وكان يقول: هذا الحيوان قتلني، وقطَّع أمعائي.
    وقد شاهد ذلك جماعة من أهل تلك الناحية وخطباء ذلك المكان، ومنهم من رأى ذلك الحيوان حيًّا، ومنهم من رآه بعد موته([33]).


    & & &

    فصل
    في موقف سلف الأمة مِمَّن عارض السُّـنة


    عن أبي قتادة قال:
    كنا عند عمران بن حصين في رهطٍ منا، وفينا بشير بن كعب، فحدثنا عمران يومئذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الحياء خيرٌ كلُّه» أو قال: «الحياء كلُّه خير»، فقال بشير بن كعب: إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة: أنَّ منه سكينة ووقارًا لله، وفيه ضعف.
    فغضب عمران حتى احمرت عيناه وقال: ألا أراني أحدِّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتُعارض فيه([34])؟
    وعن أبي المخارق قال:
    ذكر عبادة بن الصامت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن درهمين بدرهم، فقال فلان: ما أرى بهذا بأسًا، يدًا بيد.
    فقال عبادة: أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقول: لا أرى به بأسًا؟.. والله لا يظلُّني وإياك سقف أبدًا([35]).
    وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخذف وقال: «إنها لا تصطاد صيدًا، ولا تنكأ عدوًا، ولكنها تفقًأ العين، وتكسر السن» .. فقال رجل لعبد الله بن مغفل: وما بأس هذا؟ فقال: إني أحدِّثك عن رسول الله، وتقول هذا؟ والله لا أكلمك أبدًا([36]).
    قال النووي:
    فيه هجران أهل البدع والفسوق ومنابذي السُّنة مع العلم، وأنه يجوز هجرانه دائمًا، أمَّا النهي عن الهجران فوق ثلاثة أيام فإنما هو فيمن هُجِر لِحَظِّ نفسه ومعايش الدنيا، وأمَّا أهل البدع ونحوهم فهجرانهم دائمًا .. وهذا الحديث مِمَّا يُؤيِّده مع نظائره له، كحديث كعب بن مالك وغيره. اهـ([37]).
    وقال ابن حجر:
    وفي الحديث جواز هجران من خالف السُّنة وترك كلامه، ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوق ثلاث؛ فإنه يتعلَّق بِمَن هُجِر لِحَظِّ نفسه. اهـ ([38]).
    وعن قتادة قال:
    حدَّث ابن سيرين رجلاً بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل: قال فلان كذا وكذا، فقال ابن سيرين: أحدِّثك عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: قال فلان كذا وكذا؟!.. لا أكلمك أبدًا([39]).
    وعن سالم بن عبد الله أنَّ عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها»، فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهنّ.
    فأقبل عليه عبد الله فسبَّه سبًّا سيئًا ما سمعته سبَّه مثله قط، وقال: أُخبِرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: والله لنمنعهن؟!([40]).
    قال النووي: فيه تعزير المعترض على السُّنة والمعارض لها برأيه([41]).
    قال ابن حجر: أُخِذ من إنكار عبد الله على ولده تأديب المعترِض على السُّنن برأيه، وجواز التأديب بالهجران، فقد وقع في رواية أبي نجيح عن مجاهد عند أحمد «فما كلَّمه عبد الله حتى مات»([42])، وهذا – إن كان محفوظًا – يُحتمل أن يكون أحدهما مات عقب هذه القصة بيسير([43]).
    وعن عطاء بن يسار أنَّ رجلاً باع كسرة من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يُنهى عن مثل هذا إلاَّ مثلاً بمثل، فقال الرجل: ما أرى بمثل هذا بأسًا.
    فقال أبو الدرداء: من يعذرني من فلان؟ أحدِّثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني عن رأيه!.. لا أساكنك بأرض أنت بها ([44]).
    وعن الأعرج قال:
    سمعت أبا سعيد الخدري يقول لرجل: أتسمعني أحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تبيعوا الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم إلا مثلاً بمثل، ولا تبيعوا منها عاجلاً بآجل» ثم أنت تفتي بما تفتي، والله لا يؤويني وإياك ما عشت إلا المسجد([45]).
    وقال أبو السائب:
    كنا عند وكيع، فقال لرجل عنده مِمَّن ينظر في الرأي: أشعر([46]) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقول أبو حنيفة «هو مُثلة».
    قال الرجل: فإنه قد رُوي عن إبراهيم النخعي أنه قال: «الإشعار مُثلة»، قال: فرأيت وكيعًا غضب غضبًا شديدًا وقال: أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: قال إبراهيم؟!.. ما أحقّك بأن تُحبس ثم لا تخرج حتى تنـزع عن قولك هذا([47]).
    وعن خُرَّزَاذ العابد قال:
    حديث أبو معاوية الضرير عند هارون الرشيد، بحديث «احتجَّ آدم وموسى».
    فقال: رجل شريف من وجوه قريش فأين لقيه؟.. فغضب هارون الرشيد وقال: النطع والسيف، زنديق يطعن في الحديث .. فما زال أبو معاوية يُسكنه ويقول: بادرة يا أمير المؤمنين ولم يفهم، حتى سكن ([48]).
    وقال عاصم: مرَّ رجل على زرِّ بن حبيش وهو يؤذِّن فقال: يا أبا مريم، قد كنت أكرمك عن ذا، فقال: إذن لا أُكلِّمك كلمة حتى تلحق بالله([49]).
    قال الحاكم: سمعته – يعني أبا بكر الصبغي – وهو يخاطب فقيهًا، فقال: حدِّثونا عن سليمان بن حرب، فقال له: دعنا مَن حدَّثنا إلى متى حدَّثنا وأخبرنا؟
    فقال: يا هذا، لست أشمُّ من كلامك رائحة الإيمان، ولا يحلُّ لك أن تدخل داري .. ثم هجره حتى مات([50]).

    قال الواقدي:
    حدَّثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: قال مروان بن الحكم، وهو على المدينة وعنده ابن يامين النضري: كيف كان قتل ابن الأشرف؟ قال ابن يامين: كان غدرًا.
    وكان محمد ابن مسلمة جالس، شيخ كبير، فقال: يا مروان، أيغدر رسول الله صلى الله عليه وسلم عندك؟.. والله ما قتلناه إلاَّ بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .. والله لا يؤويني وإيَّاك سقف بيت إلا المسجد، وأما أنت يا بن يامين فلله عليّ إن أفلتّ وقدرتُ عليك وفي يدي سيف إلا ضربت به رأسك([51]).
    وقال أبو عبد الله المؤذن:
    كنت مع ابن أبي شريح في طريق غور، فأتاه إنسان في بعض تلك الجبال فقال له: إنَّ امرأتي ولدت لستة أشهر..
    فقال: هو ولدك، قال رسول الله «الولد للفراش»، فعاوده، فردَّ عليه كذلك.
    فقال الرجل: أنا لا أقول بهذا. فقال: إنَّ هذا الغزو، وسلَّ عليه السيف، فأكببنا عليه، وقلنا: جاهل، لا يدري ما يقول([52]).
    وقال أبو الحسين الطبسي:
    سمعت أبا سعيد الأصطخري يقول: ...وجاءه رجل وقال له: أيجوز الاستنجاء بالعظم؟ قال: لا. قال: لِمَ؟ قال: لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هو زاد إخوانكم من الجن».. فقال له: الإنس أفضل أم الجن؟
    قال: بل الإنس. قال: فلِمَ يجوز الاستنجاء بالماء وهو زاد الإنس؟
    قال: فنـزا عليه وأخذ بحلقه وهو يقول: يا زنديق، تُعارض رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.. وجعل يخنقه، فلولا أني أدركته لقتله، أو كما قال([53]).
    قال ابن القيم:
    هل كان في الصحابة من إذا سمع نصَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عارضه بقياسه أو ذوقه أو وجده أو عقله أو سياسته؟.. وهل كان قط أحدٌ منهم يقدم على نصِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عقلاً أو قياسًا أو ذوقًا أو سياسة أو تقليد مقلِّد؟. فلقد أكرم الله أعينهم وصانها أن تنظر إلى وجه من هذا حاله أو يكون في زمانهم.
    ولقد حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على من قدَّم حُكمه على نصِّ الرسول بالسيف، وقال: هذا حُكمي فيه..
    فيا الله!
    كيف لو رأى ما رأينا؟ وشاهد ما بُلينا به من تقديم رأي كلِّ فلان وفلان على قول المعصوم صلى الله عليه وسلم ، ومعاداة من اطَّرح آراءهم وقدَّم عليها قول المعصوم؟
    فالله المستعان .. وهو الموعد .. وإليه المرجع([54]).


    & & &

    الخَاتَمَـة


    هذه نصوص الكتاب والسُّنة جليَّة في تعظيم السُّنة.
    وهذا موقف السلف (الصحابة والتابعين) مِمَّن عارضها، ترى فيه القوَّة والحزم والشدَّة على من بدر منه شيءٌ فيه معارضة السُّنة.
    قال ابن القيم:
    وقد كان السلف الطيب يشتدُّ نكيرهم وغضبهم على من عارض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيٍ أو قياسٍ أو استحسانٍ أو قول أحدٍ من الناس كائنًا من كان، ويهجرون فاعل ذلك، وينكرون على من يُضرب له الأمثال، ولا يسوغون غير الانقياد له والتسليم والتلقِّي بالسمع والطاعة، ولا يخطر بقلوبهم التوقف في قبوله([55]).
    فقارن أيها المسلم بين موقف السلف مِمَّن عارض السُّنة وموقف أهل هذا العصر مِمَّن استهزأ بالسُّنة.
    وقبل ذلك انظر قول أولئك، ثم انظر قول أهل هذا العصر.
    أمَّا أولئك فقد رأيت، وأما هؤلاء فخُذ أمثلة على استهزائهم:
    1- ردَّ بعضهم حديثًا فقيل له: إنه في صحيح مسلم، فقال: ضعه تحت قدمك!
    2- ويقول أحدهم بكلِّ وقاحة تعليقًا على حديث «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم...»: أنا آخذ بقول الطبيب الكافر ولا آخذ بقول الرسول!
    3- وقال آخر: إذا عارض الحديث العقل فردّه. فقيل له: وإن كان في صحيح البخاري؟.. قال: وإن كان في صحيح البخاري، ولا كرامة!
    هكذا يستهزئ هؤلاء بالسُّنة ويسخرون!
    فما موقف أهل زماننا منهم وكيف يعاملونهم؟
    بالهجر والزجر والمقاطعة؟.. لا.
    بل أكثر يُمجِّدونهم ويُعظِّمونهم، اتباعًا للهوى وتحكيمًا للرأي ]وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ[ [القصص : 50].
    قد اغترُّوا بكثرة أعمالهم وشهرتهم عند الناس، ونسوا أنَّ من شرط قبول الأعمال الإيمان ]وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ[ [طه : 112].
    والاستهزاء بالسُّنة ناقض للإيمان، وهذا ناتج عن عدم اتباع الكتاب والسُّنة، ]إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى[ [النجم : 23].
    ]أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ[ [الجاثية : 23].
    وفي الحديث: «ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيُحرِّمون الحلال ويُحلِّلون الحرام»([56]).
    وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «إياكم وأصحاب الرأي؛ فإنهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فقالوا بالرأي فضلُّوا وأضلُّوا»([57]).
    وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : «لو كان الدِّين بالرأي لكان أسفل الخفِّ أولى بالمسح من أعلاه»([58]).
    وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : «إنكم ستجدون أقوامًا يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم، وإياكم والتبدُّع، وإياكم والتنطُّع، وإياكم والتعمُّق، وعليكم بالعتيق»([59]).
    قال ابن بطة: فاعتبروا يا أولي الأبصار، فشتَّان بين هؤلاء العقلاء السادة الأبرار الأخيار الذين مُلئت قلوبهم بالغيرة على إيمانهم والشحُّ على أديانهم، وبين زمانٍ أصبحنا فيه وناس نحن منهم وبين ظهرانيهم..
    هذا عبد الله بن مغفل صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد من سادتهم يقطع رحمه ويهجر حميمه حين عارضه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحلف أيضًا على قطيعته وهجرانه، وهو يعلم ما في صلة الأقربين وقطيعة الأهلين.
    وعبادة بن الصامت، وأبو الدرداء – سَمَّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم «حكيم هذه الأمة» – وأبو سعيد الخدري؛ يظعنون عن أوطانهم، وينتقلون عن بلدانهم، ويظهرون الهجرة لإخوانهم، لأجل مَن عارض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوقَّف عن استماع سُنته..!
    فيا ليت شعري كيف حالنا عند الله عزَّ وجل ونحن نلقَى أهل الزيغ في صباح مساء يستهزئون بآيات الله ويعاندون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حائدين عنها وملحدين فيها؟!
    سلمنا الله وإياكم من الزيغ والزلل. اهـ ([60]).
    وإذا كان بعض المنتسبين إلى أهل السُّنة والجماعة لا يتورَّع عن تمجيد الساخرين بالسُّنة وتعظيمهم، فإنَّ من المنتسبين كذلك مَن وقع في شيء من السخرية والاستهزاء بالسُّنة، وذلك فيما يُسمى بـ«السُنن الجبلية» كإطالة الشعر، فإذا رأى شابًا يحرص على ذلك ويُطبِّقه لمزه وغمزه وتهكَّم به، ولا يدري المسكين أنه يسخر من شيءٍ فعله النبي صلى الله عليه وسلم !
    وإذا كان هذا البائس لا يرى مشروعية الاقتداء بالسُنن الجبلية – كما هو رأي بعض أئمَّة العلم([61]) – فليعلم أنَّ هذا لا يبيح له الاستهزاء بمن يرى ذلك ويفعله، وإن كان قصده التوجيه والإرشاد فباب النقاش العلمي مفتوح.
    وأخطر من هؤلاء من يسخر بالأفعال التعبُّدية التي جاء الأمر فيها صريحًا كتقصير الثياب إلى نصف الساق، وكالصلاة إلى السترة، وغير ذلك.
    وإني لأعجب من هؤلاء الذين تضيق صدورهم عندما يرَون من يجتهد في تطبيق السُّنة، حتى وإن كانت جبلية، فإنّ من يعمل بها لَم يرتكب مُحرَّمًا ولا مكروهًا، فهو على أقلِّ الأحوال لم يخرج عن المباح.
    فلماذا تضيق صدورهم عند رؤية هؤلاء ما لا تضيق عند رؤية أهل البدع والمعاصي؟ !
    أيريدون أن يكونوا كالذين يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان؟!
    فالله المستعان.

    أيها الأخوة:
    إنَّ الاستهزاء بالسُّنة والسخرية بها نذير شرّ، وأيّ شر.
    قال عبد الله بن الديلمي: بلغني أنَّ أول ذهاب الدين ترك السُّنة.
    يذهب الدين سُنةً سنة، كما يذهب الحبل قوَّةً قوة ([62]).
    فعودة أيها الناس إلى الكتاب والسُّنة على فهم سلف الأمة.
    فَكُلُّ خيْرٍ فِي اتِّبَاعِ مَنْ سَلَف --- وَكُلُّ شَرٍّ فِي ابْتِدَاعِ مَن مُخْلِفِ ([63])

    قال أبو حفص عمرو بن سلمة النيسابوري الحداد: من لم يزن أفعاله وأحواله في كلِّ وقتٍ بالكتاب والسُّنة، ولم يتهم خواطره، فلا تعدّه في ديوان الرجال([64]).
    وقال محمد بن عبد الوهاب في رسالته «نواقض الإسلام»:
    ومن أبغض شيئًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به كفر([65])، ومن استهزأ بشيءٍ من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثواب الله أو عقابه كفر.
    والدليل قوله تعالى: ]قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ[ [التوبة : 65، 66].
    ويقول سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب:
    أجمع العلماء على كفر من فعل شيئًا من ذلك، فمن استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله أو بدينه كفر ولو هازلاً لم يقصد حقيقة الاستهزاء – إجماعًا([66]).

    ^ ^ ^

    أيها المسلمون:
    إنَّ الأمر خطير جدّ خطير.
    فإنكم لو قارنتم بين ما قاله ذلك الرجل في غزوة تبوك والذي بسببه نزلت هذه الآية وبين ما يقول بعض المنتسبين للدعوة اليوم – لوجدتم أنَّ قول هؤلاء أعظم وأشد من قول أولئك، فالله المستعان.
    قال ابن بطة: فالله الله إخواني، احذروا مجالسة من قدر أصابته الفتنة فزاغ قلبه، وعشيت بصيرته، واستحكمت للباطل نصرته؛ فهو يخبط في عشواء، ويعشو في ظلمة. أن يصيبكم ما أصابهم.
    فافزعوا إلى مولاكم الكريم فيما أمركم به من دعوته، وحضَّكم عليه من مسألته فقولوا:
    ]رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ[ [آل عمران : 8]. اهـ([67]).
    كتبه الفقير إلى الله تعالى
    عبد القيوم بن محمد بن ناصر السحيباني
    وكان الفراغ منه ليلة الثلاثاء
    الحادي عشر من شهر ذي الحجة سنة 1413هـ
    بالمدينة النبوية
    ثم روجع – في طبعته الثانية – فزيد فيه، وحذف منه وكان الفراغ من ذلك بعد ظهر الخميس الثامن من شهر جمادى الأولى سنة 1420هـ
    بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم

    -------------------------
    ([1]) أخرجه البخاري (ح15) ومسلم (ح70).
    ([2]) أخرجه البخاري (ح 6478).
    ([3]) المغني (12/298).
    ([4]) الحجة في بيان المحجة (2/428).
    ([5]) المصدر نفسه (2/384).
    ([6]) جامع العلوم والحكم (ح28).
    ([7]) قال ابن القيم: فإن قيل: كيف تحبط الأعمال بغير الردة؟
    قيل: نعم قد دل القرآن والسنة والمنقول عن الصحابة أن السيئات تحبط الحسنات، كما أن الحسنات يذهبن السيئات.
    قال تعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى[ [البقرة: 264].
    وقال: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ[ [الحجرات: 2].
    وقالت عائشة لأم زيد بن أرقم: أخبري زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب – لما بايع بالعينة.
    وقد نص الإمام أحمد على هذا، فقال: ينبغي للعبد في هذا الزمان أن يستدين ويتزوج، لئلا ينظر إلى ما لا يحل له فيحبط عمله.
    وآيات الموازنة في القرآن تدل على هذا، فكما أن السيئة تذهب بحسنة أكبر منها، فالحسنة يحبط أجرها بسيئة أكبر منها.اهـ .
    ([8]) الوابل الصيب (ص24). ط دار ابن الجوزي.
    ([9]) أخرجه أبو داود (ح4607) والترمذي (ح2676) وابن ماجه (ح44).
    ([10]) الإبانة (1/246).
    ([11]) إعلام الموقعين (2/282).
    ([12]) طبقات ابن سعد (7/184).
    ([13]) سير أعلام النبلاء (4/472).
    ([14]) الرسالة للشافعي (ص450) رقم (1234)ن وانظر الحجة في بيان المحجة للأصبهاني (2/302).
    ([15]) إعلام الموقعين (2/282).
    ([16]) حلية الأولياء (9/106)، وسير أعلام النبلاء (10/34).
    ([17]) الفقيه والمتفقه (1/150)، وصفة الصفوة (2/256).
    ([18]) طبقات الحنابلة (2/15)، والإبانة (1/260).
    ([19]) شرح السنة (ص51).
    ([20]) الحجة في بيان المحجة (2/428).
    ([21]) ذم الكلام وأهله (4/253-254) رقم (1089) ومجموع الفتاوى (4/13) وسير أعلام النبلاء (10/518) ووقع في السير يحيى بن معين وهو تصحيف.
    ([22]) تاريخ بغداد (12/410) وطبقات الحنابلة (1/262).
    ([23]) سير أعلام النبلاء (10/619).
    ([24]) ذم الكلام وأهله (5/81). ط. مكتبة دار العلوم والحكم.
    ([25]) أخرجه مسلم (ح2021) والمراد أنَّ يده شُلَّت.
    ([26]) أخرجه البخاري (ح5627، 5628).
    ([27]) أخرجه أحمد 12/66 (ح7153).
    ([28]) أخرجه عبد الرزاق (ح1945) والدارمي (ح446) واللفظ له.
    ([29]) أخرجه البخاري (ح162)، ومسلم ح (278).
    ([30]) بستان العارفين للنووي (ص94).
    ([31]) ذم الكلام وأهله (4/369) رقم (1232) وبستان العارفين للنووي ص (92).
    ([32]) سير وأعلام النبلاء (2/618) وانظر البداية والنهاية (16/199).
    ([33]) البداية والنهاية، أحداث 665هـ.
    ([34]) أخرجه البخاري (ح6117) ومسلم (ح 61) واللفظ له.
    وقد ذكر في فتح الباري (10/522) عدة أقوال في سبب غضب عمران:
    1- قيل إنه غضب من قوله: (وفيه ضعف).
    2- قيل غضب من قوله: (منه) لأن التبعيض يفهم أن منه ما يضاد ذلك، وقد روى أنه كله خير.
    3- قيل إنما أنكره عليه من حيث إنه ساقه في معرض من يعارض كلام الرسول بكلام غيره. واستحسن ابن حجر ذا التوجيه.
    4- قيل إنما أنكره عليه لكونه خاف أن يخلط السنة بغيرها.
    ([35]) أخرجه ابن ماجه (ح18) والدارمي ح (443) واللفظ له والحديث صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (ح18).
    ([36]) أخرجه البخاري (ح5479) ومسلم (ح1954) وهذا اللفظ لابن بطة في الإبانة (ح96).
    ([37]) شرح صحيح مسلم (13/106).
    ([38]) الفتح (9/608).
    ([39]) أخرجه الدارمي (ح441).
    ([40]) أخرجه مسلم (ح442) رقم خاص: (135).
    ([41]) شرح صحيح مسلم (4/162).
    ([42]) المسند ح (4933، - 8/527).
    ([43]) الفتح (2/349).
    ([44]) أخرجه ابن بطة في الإبانة (ح94).
    ([45]) أخرجه ابن بطة في الإبانة (ح95).
    ([46]) الإشعار: هو أن يشق أحد جني سنام البدنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هدي. النهاية (2/479).
    ([47]) جامع الترمذي (3/250).
    ([48]) تاريخ بغداد (14/7) وذم الكلام وأهله (4/263) وسير أعلام النبلاء (9/288).
    ([49]) السير (1/169).
    ([50]) سير أعلام النبلاء (15/485)، وطبقات الشافعية للسبكي (3/10).
    ([51]) الصارم المسلول (ص90).
    ([52]) ذم الكلام وأهله (4/398) رقم (1258).
    ([53]) مدارج السالكين (1/334).
    ([54]) نفس المرجع السابق.
    ([55]) إعلام الموقعين (4/244).
    ([56]) أخرجه ابن بطة في الإبانة (1/374) والحاكم في مستدركه (4/430) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وانظر مجمع الزوائد (1/179) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
    ([57]) اللالكائي (1/123)، والفقيه والمتفقه للبغدادي (1/180)، وابن عبد البر في الجامع (ص: 476).
    ([58]) أخرجه أبو داود 01/114)، (ح: 162). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (1/169): إسناده صحيح.
    ([59]) خرجه الدارمي (1/66)، واللالكائي (1/87).
    ([60]) الإبانة (1/529).
    ([61]) قال ابن تيمية: في الاقتداء بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم الجبلية والعادية خلاف شهير قديم بين أهل العلم: قال ابن تيمية للناس قولان فيما فعله من المباحات على غير وجه القصد؛ هل متابعته فيه مباحة فقط، أو مستحبة؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره. الفتاوى (10/411).
    قلت: وبسط المسألة ليس هذا محلّه، ولكن الذي أريد تقريره هنا هو: إنَّ من مال إلى أحد الأقوال لا ينبغي له التشنيع على من خالفه في ذلك، ولا الاستهزاء والسخرية به. وقد مال ابن تيمية إلى عدم الاقتداء بالأفعال الجبلية، ومع ذلك – يقول فيمن يقتدي بالأفعال الجبلية: لا ينكر على فاعله مما يسوغ فيه الاجتهاد. الفتاوى (1/282). فنهى عن الإنكار فضلاً عن الاستهزاء والسخرية.
    ولا يفهم من هذا منع المناقشة العلمية في ذلك، بل بابها مفتوح لمن كان أهلاً.
    ([62]) أخرجه الدارمي (1/58)، وابن بطة (1/350)، واللالكائي (1/93).
    ([63]) هذا البيت من «متن الجوهرة» لإبراهيم اللقاني، وهي منظومة في العقيدة على نهج الأشاعرة. ومن المفارقات العجيب أنه قال فيها هذا البيت. وقال قبل ذلك:
    وَكُلُّ نَصٍّ أَوهَم التَّشْبيهَا --- أَوَّلَهُ أَو فَوض وَرم تَنـزِيهً
    فليت شعري: هل التأويل والتفويض طريقة السلف؟
    فانظر كيف يأمر بالتأويل والتفويض، وفي آخر منظومته يقول:
    فَكُلُّ خَير فِي اتِّبَاع من سَلف.....
    وعلى كلِّ حال: إنما أشرت إلى هذا لبيان حال أهل البدع، وكثرة اضطرابهم، وأوردت البيت للاستشهاد به لأن معناه صحيح، وإن كان قائله لم يلتزم به. فرب حامل فقه غير فقيه.
    ([64]) حلية الأولياء (10/230)، والرسالة القشرية (ص17).
    ([65]) حلية الأولياء (10/230)، والرسالة القشرية (ص17).
    ([66]) والدليل قوله تعالى: ]ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ[
    [محمد: 9].
    ([67]) تيسير العزيز الحميد (ص617).




    تعظيم السنة وموقف السلف ممن عارضها أو استهزأ بشيء منها




    hgl,s,um hg]dkdm lkih ggHph]de glks,fd lgjrn Ygn ggp[h[ gYahvhj ggahtud gguhlgdk gk/vdm gg`f lk'r lhsv lh`h leg Hpl] H[lu lojhvm kofm Hp;hl Ysghldm gslhpm H.lm kwhzp Hszgm Y/ihv luhlghj gtqdgm H,g l,j; l,q,u hgNk hgHkiv hglkhl hglkhs; hgkihzd hgHlm hgik]n hgHf'hg hgldghk hgHph]de hgH]dhk hgHp[hv hgHoqv hgHp;hl hglvhl hgHskhk hgYsghldm hgYslhudgdm hgHsjh` hgHszgm hgk/v hghsjkthv hgfidm hgji`df hgfh.dm hgjd hgfohvd hgfvihk hgjugdrhj hgj,pd] hgog' hg]hldm hgohgr hg[d hg[dg hgp]drm hg]vv hg]uhm hg]u,m hgpr hg];j,v hgvpli hgskm hgaidv hgsgt hgwhgp hgwdhl hgwphfm hgwpm hgado hgadv hgathx hgulg hgugh~Qlm hguk,hk hguedldk hgu.d. hguavm hgurfhj hgurd]m hgt,hz] hgtri hgt;v hg,whd hg,whdh hg'~ph,dm hgr]sdm hgrvhk hfk hp;hl hsji.H jHgdt fkhx fg,y fh. fdk japk j.d] jQuXgAdrQhj julg juhgn jujvq ju/dl f;v ]gdg [dg ]vhsm ]u,dm dtug prk p;l vpli aih]m sgdlhk shpg wpdp avp ugn ul]m ug,l uh[gm uhvqih /fd uf]hggi uQaXvE tjh,d tqg tqdgm tri ??? ,Hoghr ,H[,fm ,l,rt ,hgj,pd] ,hg.,hv ,hg;ihkm ,j,[dihj ,whdh ,ydvi ;jhf


    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



  2. #2
    مشرف قسم السيرفرات Mrwan samaanet is a jewel in the rough Mrwan samaanet is a jewel in the rough Mrwan samaanet is a jewel in the rough Mrwan samaanet is a jewel in the rough
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    5,078

    افتراضي

    بارك الله فيك وزاده في ميزان حسناتك

  3. #3

    روح المنتدى

    ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    30,747

    افتراضي فتاوى عاجلة لمنسوبي الصحة تأليف سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    فتاوى عاجلة
    لمنسوبي الصحة



    تأليف سماحة الشيخ
    عبد العزيز بن عبد الله بن باز


    جمع
    معوض عائض اللحياني


    بسم الله الرحمن الرحيم
    المقدمة
    إن الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده اللّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
    وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    أما بعد: فبين يديك أخي القارئ فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز - حفظه اللّه - والتي تتعلق بالمستشفيات وما فيها من المرضى والأطباء والممرضات، واللّه أسأل أن ينفع بها المسلمين وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم إنه سميع مجيب. وصلى اللّه على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    معوض عائض اللحياني
    مكة - مستشفى الملك عبد العزيز
    في 20هـ


    أسئلة وأجوبتها في الشئون الصحية ( )
    القسم الأول
    هل يصلي قبل العملية أم يؤخر الصلاة حتى يقدر على أدائها
    س 1 - من المعلوم أن المريض بعد إجراء العملية يبقى مخدرًا حتى يفيق وبعد ذلك يبقى متألمًا عدة ساعات فهل يصلي قبل دخول العملية والوقت لم يحن بعد أم يؤخر الصلاة حتى يكون قادرًا على أدائها بحضور حسي ولو تأخر ذلك يومًا فأكثر؟
    ج 1 - الواجب أولاً على الطبيب أن ينظر في الأمر فإذا أمكن أن يتأخر بدء العلاج حتى يدخل الوقت مثل الظهر فيصلي المريض الظهر والعصر جميعاً إذا دخل وقت الظهر وهكذا في الليل يصلي المغرب والعشاء جميعاً إذا غابت الشمس قبل بدء العملية. أما إذا كان العلاج ضحى فإن المريض معذور، فإذا أفاق قضى ما عليه ولو بعد يوم أو يومين، متى أفاق قضى ما عليه والحمد للّه، ولا شيء عليه مثل النائم إذا أفاق وانتبه ورجع إليه وعيه صلى الأوقات التي فاتته على الترتيب يرتبها ظهراً ثم عصراً وهكذا حتى يقضي ما عليه، لقول النبي  { من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك } ( ) متفق عليه، والإغماء بسبب المرض أو العلاج حكمه حكم النوم إذا لم يطل فإن طال فوق ثلاثة أيام سقط عنه القضاء، وصار في حكم المعتوه حتى يرجع إليه عقله فيبتدئ فعل الصلاة بعد رجوع عقله إليه لقول النبي  { رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق } ( ) ولم يذكر القضاء في حق الصغير والمجنون، وإنما ثبت عنه  الأمر بالقضاء في حق النائم والناسي. واللّه ولي التوفيق.
    لا أستطيع الوضوء فهل أتيمم
    س 2 - لا أستطيع الوضوء بنفسي وليس عندي من يساعدني فهل أتيمم علماً أن المستشفى ينظف يوميًّا الجدران والأرض والفرش فكيف أتيمم والحال ما ذكر؟
    ج 2 - إذا كان المريض ليس عنده من يوضئه ولا يستطيع أن يتوضأ بنفسه فإنه يتيمم لقوله سبحانه: {                           } ( ) الآية.
    والعاجز عن الماء والتيمم معذور وعليه أن يصلي في الوقت بغير وضوء ولا تيمم لقوله سبحانه: { •    } ( ) ولقول النبي  { ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم } ( ) وقد صلى بعض الصحابة في بعض أسفار النبي  بغير وضوء ولا تيمم ولم ينكر عليهم النبي  ذلك، وذلك في السفر الذي ضاع فيه عقد عائشة، وذهب بعض الصحابة يلتمسه بأمر النبي  فلم يجدوه، وحضرت الصلاة بغير وضوء وكان التيمم لم يشرع ذلك الوقت ثم شرع بسبب هذه الحادثة. وهذا هو الواجب، فإن المريض إذا لم يكن عنده قدرة على استعمال الماء وليس عنده من يوضئه فإنه يجب عليه التيمم بوجود تراب نظيف تحت السرير في إناء أو وعاء يتيمم منه ويكفي ذلك عن الوضوء، ولا يجوز التساهل في هذا الأمر بل يجب على جميع المستشفيات أن يهتموا بذلك.
    ويجب على المريض قبل الوضوء والتيمم أن يستنجي من الغائط والبول بالماء أو الاستجمار ولا يتعين الماء بل يجزئه أن يستنجي بمناديل طاهرة ونحوها كالحجر والتراب واللبن والخشب ونحو ذلك حتى يزيل الأذى، والواجب ألا ينقص ذلك عن ثلاث مسحات فإن لم يحصل النقاء بذلك وجبت الزيادة حتى يحصل الإنقاء لقول النبي  { من استجمر فليوتر } ( ) ولما ثبت عنه  أنه نهى أن يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، ونهى أن يستنجى بالعظم والروث وقال: { إنهما لا يطهران }.
    على إحدى يديه جبس أو بها جروح يضرهما الماء فكيف التيمم
    س 3 - إذا كان على إحدى يدي أو كلتيهما جبس أو بها جروح يضرهما الماء فكيف التيمم؟ وهل حد الوجه في التيمم مثله في الوضوء؟
    ج 3 - نعم حد الوجه في التيمم كالوضوء، يمسح وجهه بالتراب من أعلى الجبهة إلى اللحية ومن الأذن إلى الأذن، ويمسح يديه ظاهرهما وباطنهما من مفصل الكف إلى أطراف الأصابع، وإذا كان في يديه جبس أو جروح كفى المسح بالتراب على الجبس وعليهما إن كان بهما جروح. وإن كانت إحداهما سليمة والأخرى فيها جروح أو عليها جبس غسل السليمة ومسح بالماء على الجريحة ومسح على الجبس كما لو كان عليهما أو إحداهما جبيرة من خرق ونحوها. فإن كان يضره الماء أو كان الماء غير موجود أجزأه التيمم.
    تمريض المرأة للرجل مع وجود ممرضين من الرجال
    س 4 - هل يجوز أن تمرضنا امرأة ونحن رجال خاصة مع وجود ممرضين من الرجال؟
    ج 4 - الواجب على المستشفيات جميعاً أن يكون الممرضون للرجال والممرضات للنساء. هذا الواجب، كما أن يكون الأطباء للرجال والطبيبات للنساء إلا عند الضرورة القصوى إذا كان المرض لا يعرفه إلا الرجل فلا حرج أن يعالج المرأة لأجل الضرورة، وهكذا لو كان مرض الرجل لا يعرفه إلا امرأة فلا حرج في علاجها له وإلا فالواجب أن يكون الطبيب من الرجال للرجال والطبيبة من النساء للنساء، هذا الواجب. وهكذا الممرضات والممرضون الممرض للرجال والممرضة للنساء؛ حسماً لوسائل الفتنة وحذراً من الخلوة المحرمة.
    المريض المركب له كيس للبول كيف يصلي
    س 5 - المريض المركب له كيس للبول كيف يصلي؟ وكيف يتوضأ؟
    ج 5 - يصلي على حسب حاله مثل صاحب السلس ومثل المرأة المستحاضة، يصلي المريض إذا دخل الوقت على حسب حاله، ويتيمم إذا كان لا يستطيع استعمال الماء فإن كان يستطيـع ذلك وجب عليـه الوضوء بالماء لقول اللّه  { •    } ( ) والخارج بعد ذلك لا يضره، لكن لا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت، ويصلي ولو خرج الخارج ما دام في الوقت لأنه مضطر لهذا، مثل صاحب السلس فإنه يصلي في الوقت ولو كان البول يخرج من ذكره وهكذا المستحاضة تصلي في الوقت ولو خرج منها الدم مدة طويلة فإنها تصلي على حسب حالها، لكن لا يتوضأ من حَدَثُه دائم إلا إذا دخل الوقت، لقول النبي  للمستحاضة: { توضئي لوقت كل صلاة } ( ) فيصلي صاحب السلس والمستحاضة والمريض المسئول عنه في الوقت جميعَ الصلوات من فرض ونفل ويقرأ القرآن من المصحف ويطوف بالكعبة من كان بمكة ما دام في الوقت، فإذا خرج الوقت أمسك عن ذلك حتى يتوضأ للوقت الذي دخل. واللّه ولي التوفيق.
    من على لباسه بقع دم كيف يصلي
    س 6 - من على لباسه بقع دم هل يصلي بها أم ينتظر حتى يحضر له لباس نظيف؟
    ج 6 - يصلي على حسب حاله، فلا يدع الصلاة حتى يخرج الوقت بل يصلي على حسب حاله إذا لم يمكنه غسلها ولا إبدالها بثياب طاهرة قبل خروج الوقت لقول اللّه تعالى: { •    } ( ) .
    والواجب على المسلم أن يغسل ما به من الدم أو يبدل ثوبه النجس بثوب آخر طاهر إذا استطاع ذلك فإن لم يستطع ذلك صلى على حسب حاله، ولا إعادة عليه للآية الكريمة، ولقوله  { ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم } ( ) متفق على صحته.
    ارتفاع أصوات الممرضات في المستشفى ومصافحتهن للرجال
    س 7 - بعض منسوبات المستشفى تكون أصواتهن مرتفعة عندما يتحدثن مع بعضهن أو مع زملائهن من الرجال وبعضهن يصافحن الرجال من أطباء وغيرهم، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل علينا إثم في السكوت؟
    ج 7 - الواجب على الأطباء والطبيبات أن يراعوا أحوال المرضى والمريضات وألا ترتفع أصواتهم عندهم بل يكون ذلك في محلات أخرى.
    أما المصافحة فلا تجوز أن يصافح الرجل المرأة إلا إذا كانت من محارمه، أما إذا كانت الطبيبة أو الممرضة ليست من محارمه فلا؛ لأن النبي  قال: { إني لا أصافح النساء } ( ) وقالت عائشة - رضي اللّه عنها -: { واللّه ما مست يد رسوله اللّه  يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام عليه الصلاة والسلام } ( ). فالمرأة لا تصافح الرجل وهو غير محرم لها؛ فلا تصافح الطبيب ولا المدير ولا المريض ولا غيرهم ممن ليس محرماً لها بل تكلمه بالكلام الطيب وتسلم عليه لكن بدون مصافحة وبدون تكشف فتستر رأسها وبـدنها ووجهها ولـو بالنقاب لأن المـرأة عـورة وفتنـة واللّه – جـل وعـلا - يقول: {              } ( ) ويقول سبحانه: {        } ( ) والرأس والوجه من أعظم الزينة، وهكذا ما يكون في يديها أو رجليها من الحلي أو الخضاب فكله فتنة للآيتين المذكورتين. والمقصود أنها كلها عورة فالواجب عليها التستر والبعد عن أسباب الفتنة. ومن أسباب الفتنة المصافحة.
    لبس بعض منسوبات المستشفى لباساً ضيقاً وكشفهن عن نحورهن وسواعدهن وسوقهن
    س 8 - بعض منسوبات المستشفى من طبيبات أو ممرضات أو عاملات نظافة يلبسن لباساً ضيقاً ويكشفن عن نحورهن وسواعدهن وسوقهن، ما حكم الشرع في ذلك؟
    ج 8 - الواجب على الطبيبات وغيرهن من ممرضات وعاملات أن يتقين اللّه تعالى، وأن يلبسن لباساً محتشماً لا يبين معه حجم أعضائهن أو عوراتهن بل يكون لباساً متوسطاً - لا واسعاً ولا ضيقًا - ساتراً لهن ستراً شرعيًّا، مانعاً من أسباب الفتنة للآيتين الكريمتين المذكورتين في جواب السؤال السابع، ولقول النبي عنه: { المرأة عورة } ( ) وقوله  { صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا } ( ) رواه مسلم في صحيحه. وهذا وعيد عظيم، أما الرجال الذين بأيديهم سياط فهؤلاء هم الذين يوكل إليهم أمر الناس فيضربونهم بغير حق من شرطة أو جنود أو غيرهم فالواجب ألا يضربوا الناس إلا بحق، أما النساء الكاسيات العاريات فهن اللاتي يلبسن كسوة لا تسترهن إما لقصرها وإما لرقتها، فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة، مثل أن يكشفن رؤوسهن أو صدورهن أو سيقانهن أو غير ذلك من أبدانهن وكل هذا نوع من العري، فالواجب تقوى اللّه في ذلك والحذر من هذا العمل السيئ وأن تكون المرأة مستورة بعيدة عن أسباب الفتنة عند الرجال، وشرع لها ذلك بين النساء؛ تكون لابسة لباس حشمة حتى يقتدى بها بين النساء، والواجب تقوى اللّه على الطبيب والطبيبة والمريض والمريضة، والممرض والممرضة لا بد من تقوى اللّه في حق الجميع، كما أن الواجب على الطبيبات والممرضات تقوى اللّه في ذلك وأن يكن محتشمات متسترات بعيدات عن أسباب الفتنة. واللّه الهادي إلى سواء السبيل.
    وجود التليفزيون في غرف المرضى
    س 9 - بعض غرف المرضى بها تليفزيون بعضهم يريد ذلك والبعض الآخر لا يريد ذلك لما يسببه من مضايقات وتشويش على بعضهم فماذا نفعل والحال على ما ذكر؟
    ج 9 - ينبغي في مثل هذا إذا كان المريض في حجرة ومعه مرضى آخرون لا يرضون التلفاز ألا يجعل عندهم التلفاز جمعاً للقلوب وحسماً للفتنة. وإذا رغبوا فيه جميعاً فلا مانع من ذلك بشرط ألا يشاهدوا فيه إلا ما ينفعهم من قرآن بصوت منخفض وتعليم علم وغير ذلك مما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ويغلق عما يضرهم من الأغاني والملاهي وما أشبه ذلك، وإذا تركوه بالكلية فهو أحوط وأحسن وهم أعلم بمصالحهم وأنفسهم، وأما أن يلزموا بشيء يضرهم ويؤذيهم وربما شغلهم عن النوم والراحة وربما كان بعضهم سفيهاً لا يبالي بإخوانه المرضى فذلك لا يجوز، والواجب أن يكون تحت رقابة إنسان ثقة يتقي اللّه فيهم فلا يشغِّله إلا على ما ينفعهم برضاهم وإلا فليغلقه إذا لم يرضوا بذلك.
    حفلات التوديع المختلطة من الجنسين والعلاج بالموسيقى
    س 10 - ما حكم حفلات التوديع المختلطة من الجنسين؟ وما حكم العلاج بالموسيقى؟
    ج 10 - الحفلات لا تكون بالاختلاط بل الواجب أن تكون حفلات الرجال للرجال وحدهم وحفلات النساء للنساء وحدهن، أما الاختلاط فهو منكر ومن عمل أهل الجاهلية نعوذ باللّه من ذلك. أما العلاج بالموسيقى فلا أصل له بل هو من عمل السفهاء، فالموسيقى ليست بعلاج ولكنها داء وهي من آلات الملاهي، فكلها مرض للقلوب وسبب لانحراف الأخلاق، وإنما العلاج النافع والمريح للنفوس إسماع المرضى القرآن والمواعظ المفيدة والأحاديث النافعة، أما العلاج بالموسيقى وغيرها من آلات الطرب فهو مما يعوِّدهم الباطل ويزيدهم مرضاً إلى مرضهم، ويقل عليهم سماع القرآن والسنة والمواعظ المفيدة. ولا حول ولا قوة إلا باللّه.
    هل يأخذ المرضى بفتوى الطبيب
    س 11 - هل إذا أفتى الطبيب للمريض بأي فتوى يأخذ بها المريض أم لا بد من الرجوع إلى عالم في ذلك؟
    ج 11 - لا بد أن يراجع المريض العلماء فيما يقوله له الأطباء من الأحكام الشرعية، لأن الأطباء لهم شأنهم فيما يتعلق بعلمهم، والعلم الشرعي له أهله، فلا يعمل المريض بالفتوى إلا بعد مراجعة أهل العلم ولو بالتليفون أو يرسل أحداً يسأل له، والطبيب وغيره لا يجوز له أن يفتي إلا عن علم. كأن يقول: سألت العالم الفلاني عن كذا وكذا فأجابني بكذا وكذا، فالطبيب يسأل العلماء في أي مكان وفي أي مستشفى وفي أي بلاد عليه أن يسأل علماء البلاد وقضاتها عما أشكل عليه حتى يفتى به المرضى، فالطبيب عليه أن يسأل وليس له أن يفتي بغير علم، لأنه ليس من أهل العلم الشرعي وإنما عليه أن يخبر عما يتعلق بالطب ويتحرى في ذلك وينصح.
    خلوة الممرض بالممرضة
    س 12 - أنا ممرض وأعمل في تمريض الرجال ومعي ممرضة تعمل في نفس القسم في وقت ما بعد الدوام الرسمي ويستمر ذلك حتى الفجر وربما حصل بيننا خلوة كاملة ونحن نخاف على أنفسنا من الفتنة ولا نستطيع أن نغير من هذا الوضع، فهل نترك الوظيفة مخافة اللّه وليس لنا وظيفة أخرى للرزق؟ نرجو توجيهنا بما ترون.
    ج 12 - لا يجوز للمسئولين عن المستشفيات أن يجعلوا ممرضاً مداوماً وممرضة يبيتان وحدهما في الليل للحراسة والمراقبة، بل هذا غلط ومنكر عظيم، وهذا معناه الدعوة للفاحشة فإن الرجل إذا خلا بالمرأة في محل واحد فإنه لا يؤمن عليهما الشيطان أن يزين لهما فعل الفاحشة ووسائلها، ولهذا صح عن رسول اللّه  أنه قال: { لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما } ( ) فلا يجوز هذا العمل، والواجب عليك تركه لأنه محرم ويفضي إلى ما حرم اللّه  وسوف يعوضك اللّه خيراً منه إذا تركته للّه سبحانه لقول اللّه  {              } ( ) وقوله سبحانه: {          } ( ) وهكذا الممرضة عليها أن تحذر ذلك وأن تستقيل إذا لم يحصل مطلوبها لأن كل واحد منكم مسئول عما أوجب اللّه عليه وما حرم عليه.
    مرافقة الممرضة للطبيب في غرفة الكشف
    س 13 - أنا طبيب في غرفة الكشف ترافقني ممرضة في نفس الغرفة وحتى يحضر مريض يحصل بيننا حديث في أمور شتى فما هو رأي الشرع في هذا؟
    ج 13 - حكم هذه المسألة حكم التي قبلها فلا يجوز لك الخلوة بالمرأة، ولا يجوز أن يخلو ممرض أو طبيب بممرضة أو طبيبة لا في غرفة الكشف ولا في غيرها للحديث ما السابق ولما يفضي إليه ذلك من الفتنة إلا من رحم اللّه، ويجب أن يكون الكشف على الرجال للرجال وحدهم وعلى النساء للنساء وحدهن.
    تفوته الصلاة ويجمعها مع التي بعدها ويتخلف عن صلاة الجمعة
    س 14 - كثيراً ما تفوتني الصلاة وأجمعها مع التي بعدها وذلك لكثرة العمل في التمريض أو الكشف على المرضى، وكذلك أتخلف عن صلاة الجمعة في خدمة المرضى فهل عملي هذا جائز؟
    ج 14 - الواجب أن تصلي الصلاة في وقتها وليس لك أن تؤخرها عن وقتها، أما الجمعة فإن كنت حارساً أو نحوه ممن لا يستطيع أن يصلي مع الناس الجمعة فإنها تسقط عنك وتصلي ظهراً كالمريض ونحوه، وأما الصلوات الأخرى فالواجب عليك أن تصليها في وقتها وليس لك أن تجمع بين صلاتين.
    بعض منسوبات المستشفى يضعن مساحيق للتجميل
    س 15 - بعض منسوبات المستشفى يضعن مساحيق للتجميل وقد يكون ذلك جهلًا منهن بهذا أثناء العمل.
    ج 15 - إذا كن يراهن الرجال فلا يجوز لهن ذلك أما بين النساء فلا بأس، ويجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال بالنقاب ونحوه لقوله تعالى: {              } ( ) وقوله تعالى: {                  } ( ) الآية. والزينة تشمل الوجه والرأس واليد والقدم والصدر، فكل هذا من الزينة.
    القسم الثاني ( )
    تطبيب المرأة للرجل في مجال طب الأسنان
    س 16 - ما رأي سماحتكم في تطبيب المرأة للرجل في مجال طب الأسنان، هل يجوز علماً بأنه يتوفر أطباء من الرجال في نفس المجال ونفس البلد؟
    ج 16 - لقد سعينا كثيراً وعملنا كثيراً مع المسئولين لكي يكون طب الرجال للرجال وطب النساء للنساء وأن تكون الطبيبات للنساء والأطباء للرجال في الأسنان وغيرها، وهذا هو الحق لأن المرأة عورة وفتنة إلا من رحم اللّه، فالواجب أن تكون الطبيبات مختصات للنساء والأطباء مختصين للرجال إلا عند الضرورة القصوى إذا وجد مرض في الرجال ليس له طبيب رجل فهذا لا بأس به، واللّه يقول: {    •        } ( ) وإلا فالواجب أن يكون الأطباء للرجال والطبيبات للنساء وأن يكون قسم الأطباء على حدة وقسم الطبيبات على حدة أو يكون مستشفى خاصًّا للرجال ومستشفى خاصًّا للنساء حتى يبتعد الجميع عن الفتنة والاختلاط الضار. هذا هو الواجب على الجميع.
    طبيب حصل على بعثة خارج المملكة لإكمال دراسته ولكن زوجته تعارضه بسبب أنها بلاد كفر وكيف تحافظ على الحجاب
    س 17 - أنا طبيب حصلت على بعثة إلى خارج المملكة لإكمال دراستي ولكن زوجتي عارضتني بسبب أنها بلاد كفر وكيف تحافظ على الحجاب؟ وهل كشف الوجه محرم خاصة وأنه أساسي للدخول إلى أي بلد؟
    ج 17 - الواجب التستر والحجاب على المؤمنة لأن ظهور وجهها أو شيء من بدنها فتنة، قال تعالى في كتابه العظيم: {              } ( ) فبين سبحانه أن الحجاب أطهر للقلوب وعدم الحجاب خطر على قلوب الجميع، ويقول اللّه - جل وعلا -: {  •                  } ( ) الآية.
    والجلباب ما تضعه المرأة على رأسها وبدنها حتى تستر به وجهها وبدنها زيادة على الملابس العادية، وقال سبحانه: {                     } ( ) الآية.
    فالواجب ستر الوجه وغيره من المرأة عن الأجنبي، وهو من ليس محرماً لها، لعموم الآيات المذكورات ولأنه فتنة ومن أوضح الزينة فيها، لكن لا مانع من اتخاذ النقاب وهو الذي فيه نقب للعين أو للعينين فقط، فإذا كانت تتستر وتحتجب عن المؤمن فعن الكافر من باب أولى، ولو استنكروا ذلك فهم قد يستنكرونه ثم يعرفونه بعدما يبين لهم أن هذا هو الشرع في الإسلام.
    استئصال الرحم للتعقيم
    س 18 - ما الحكم في استئصال الرحم للتعقيم أي منع الحمل لأسباب طبية حاضرة ومستقبلية كما تتوقعها الجهات الطبية والعلمية؟
    ج 18 - إذا كان هناك ضرورة فلا بأس وإلا فالواجب تركه لأن الشارع يحبذ النسل ويدعو إلى أسبابه لتكثير الأمة، لكن إذا كان هناك ضرورة فلا بأس، كما يجوز تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتاً للمصلحة الشرعية.
    إسقاط الحمل إذا بان فيه عيب خلقي أو تشوهات
    س 19 - إذا تم تشخيص حمل وبان فيه عيب خلقي وتشوهات خلال أشهر الحمل فهل يسمح بتفريغه أي بإنزال الحمل قبل استكمال شهوره؟
    ج 19 - لا يجوز ذلك بل الواجب تركه فقد يغيره اللّه وقد يظن الأطباء الظنون الكثيرة ويبطل اللّه ظنهم ويأتي الولد سليماً.
    واللّه يبتلي عباده بالسراء والضراء. ولا يجوز إسقاطه من أجل أن الطبيب ظهر له أن فيه تشوهاً بل يجب الإبقاء عليه، وإذا وجد مشوهاً فالحمد للّه يستطيع والداه تربيته والصبر عليه ولهما في ذلك أجر عظيم ولهما أن يسلماه إلى دور الرعاية التي جعلتها الدولة لذلك ولا حرج في ذلك، وقد تتغير الأحوال فيظنون التشوه وهو في الشهر الخامس أو السادس ثم تتعدل الأمور ويشفيه اللّه وتزول أسباب التشوه.
    هل يعامل الخنثى معاملة الأنثى
    س 20 - الخنثى هل يعامل معاملة الأنثى علماً بأنه لم يتضح أمره؟ وهل ينطبق عليه جميع ما ينطبق على الأنثى من انقضاء العدة وغيرها من الأمور المتعلقة بالنساء؟
    ج 20 - الخنثى فيه تفصيل. فالخنثى قبل البلوغ يشتبه هل هو ذكر أو أنثى؟ لأن له آلتين: آلة امرأة وآلة رجل. لكن بعد البلوغ يتبين في الغالب ذكورته أو أنوثته. فإذا ظهر منه ما يدل على أنه امرأة مثل أن يتفلك ثدياه أو ظهر عليه ما يميزه عن الرجال بحيض أو بول من آلة الأنثى فهذا يحكم بأنه أنثى وتزال منه آلة الذكورة بالعلاج الطبي المأمون. وإذا ظهر منه ما يدل على أنه ذكر كنبات اللحية والبول من آلة الذكر وغيرها مما يعرفه الأطباء فإنه يحكم بأنه ذكر ويعامل معاملة الرجال. وقبل ذلك يكون موقوفاً حتى يتبين الأمر، فلا يزوَّج حتى يتبين الأمر هل هو ذكر أو أنثى وهو بعد البلوغ كما قال العلماء بتبين أمره.
    بتر جزء معين من الإنسان زائد هل ترمى مع النفايات أم تدفن
    س 21 - ما حكم بتر جزء معين من الإنسان زائد كبتر الأصبع أو غيرها هل ترمى مع النفايات أو أنها تجمع ويكلف شخص بدفنها بمقابر المسلمين؟
    ج 21 - الأمر واسع فليس لها حكم الإنسان ولا مانع من أن توضع في النفاية أو تدفن في الأرض احتراماً لها فهذا أفضل وإلا فالأمر واسع والحمد للّه كما قلنا فلا يجب غسله ولا دفنه إلا إذا كان جنيناً أكمل أربعة أشهر، أما ما كان لحمه لم ينفخ فيها الروح أو قطعة من أصبع أو نحو ذلك فالأمر واسع لكن دفنه في أرض طيبة يكون أحسن وأفضل.
    هل يبلغ عن بعض المرضى الذين أقدموا على شرب المسكر فارتكبوا بعض الجرائم مثل الزنا واللواط
    س 22 - يراجعني بعض المرضى الذين أقدموا على شرب المسكر وتناول المخدر وقاموا على إثر ذلك بارتكاب بعض الجرائم مثل الزنا واللواط. هل أقوم بالتبليغ عنهم أم لا؟
    ج 22 - عليك النصيحة، تنصح لهم وتحثهم على التوبة وتستر عليهم ولا ترفع أمرهم ولا تفضحهم، وتعينهم على طاعة اللّه ورسوله، وتخبرهم أن اللّه سبحانه يتوب على من تاب، وتحذرهم من العودة إلى هذه المعاصي لقول اللّه سبحانه: {            } ( ) الآية، وقوله سبحانه: {   •               } ( ) وقول النبي  { الدين النصيحة.. } ( ) وقول النبي  أيضاً: { من ستر مسلماً ستره اللّه في الدنيا والآخرة } ( ) رواهما الإمام مسلم في صحيحه، واللّه ولي التوفيق.
    أصيب بمرض الإيدز وقرر الأطباء أن عمره في هذه الحياة قصير جدًّا فهل له توبة
    س 23 - إنسان أصيب بمرض الإيدز وقرر الأطباء أن عمره في هذه الحياة قصير جدًّا فما الحكم في توبته في هذا الوقت؟
    ج 23 - عليه أن يبادر بالتوبة ولو في لحظة الموت لأن باب التوبة مفتوح مهما كان ما دام عقله معه، وعليه أن يبادر بالتوبة والحذر من المعاصي ولو قالوا إن عمرك قصير فالأعمار بيد اللّه وقد يخطئ ظنهم فيعيش طويلاً. وعلى كل تقدير فالواجب البدار بالتوبة والصدق في ذلك حتى يتوب اللّه عليه لقول اللّه تعالى: {    •      } ( ) وقوله سبحانه: {           } ( ) وقول النبي  { إن اللّه يقبل توبة العبد ما لم يغرغر } ( ). والمعنى ما لم يتغرغر بها الإنسان ويزول شعوره. واللّه المستعان.
    هل يأثم من يأذن لمن يتهرب من العمل لوجود مصالح أخرى لديه شخصية
    س 24 - بعض الموظفين يتهرب من العمل لوجود مصالح أخرى لديه شخصية غير الوظيفة فيستأذن من رئيسه ويختلق الأعذار التي غالباً ما تكون مقنعة أو غير مقنعة فإذا كان رئيسه يعلم بعدم صحتها فهل يأثم على موافقته الإذن للموظف؟
    ج 24 - لا يجوز لرئيس الدائرة أو مديرها أو من يقوم مقامهما أن يوافق على شيء يعتقد عدم صحته بل عليه أن يتحرى إن كان هناك ضرورة في الاستئذان لحاجة ماسة والاستئذان لا يضر العمل فلا بأس به، أما الأعذار التي يعرف أنها باطلة أو يغلب على ظنه أنها باطلة فإن على رئيسه أن لا يأذن له ولا يوافق عليه؛ لأن ذلك خيانة للأمانة وعدم نصح لمن ائتمنه وللمسلمين، يقول - عليه الصلاة والسلام -: { كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته } ( ) وهذا أمانة، واللّه سبحانه وتعالى يقول: {  •        } ( ) الآية، ويقول سبحانه في وصف المؤمنين: {       } ( ) ويقول سبحانه {             } ( ) .

    من المسلمين يموت على غير القبلة بسبب وضع السرير في المستشفى لغير القبلة
    س 25 - بعض المرضى من المسلمين يموت على غير القبلة بسبب وضع السرير في المستشفى لغير القبلة؟
    ج 25 - لا حرج في ذلك، والسنة أن يُستقبل بالمريض القبلة إذا تيسر ذلك عند حضور الوفاة وإلا فلا حرج.
    يأخذ أدوية من الصيدلية التي يشرف عليها ويرسلها إلى مريض آخر في مستشفى آخر
    س 26 - ما حكم من يأخذ أدوية من الصيدلية التي يشرف عليها ويرسلها إلى مريض آخر في مستشفى آخر أو في البيت بحجة أنه مسلم وأنها ليست للبيع؟
    ج 26 - هذا له نظام وتعليمات؛ فإذا كانت الصيدلية للمستشفى خاصة فلا تصرف الأدوية منها إلى غير المرضى المراجعين له لأن هذا مستشفى له مراجعون فالواجب أن تصرف أدوية الصيدلية المذكورة فيهم ولا تنقل إلى مستشفى آخر، وكل مستشفى له صيدلية فلا ينقل من هذا لهذا لأنها تعليمات من جهة الدولة، وإذا كانت لدى الصيدلية تعليمات من وزارة الصحة تسمح لها بصرف الأدوية إلى غير المستشفى المعدة له فلا بأس وإلا فالواجب الخضوع للتعليمات ولا يزاد عليها.
    يسمع النداء ولا يذهب إلى المسجد رغم أنه يصلي في البيت جميع الأوقات
    س 27 - ما حكم الذي يسمع النداء ولا يذهب إلى المسجد رغم أنه يصلي في البيت جميع الأوقات أو في القسم الذي يعمل فيه؟
    ج 27 - لا يجوز ذلك، الواجب عليه أن يجيب النداء لقول النبي  { من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر } ( ) خرجه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان والحاكم بسند صحيح. قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض، { وجاءه - عليه الصلاة والسلام - رجل أعمى فقال: يا رسول اللّه، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في البيت؟ قال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب. } ( ) خرجه مسلم في الصحيح فإذا كان الأعمى الذي لا قائد له ليس له رخصة فغيره من باب أولى.
    فالواجب على المسلم البدار للصلاة في وقتها في جماعة، أما إذا كان بعيداً لا يسمع النداء فلا حرج عليه أن يصلي في بيته، وإن تجشم المشقة وصبر عليها وصلى في الجماعة فذلك خير له وأفضل.
    الخلوة بأجنبية ليلا في المستشفى
    س 28 - بعض العاملين في قطاع الصحة يحتم عليهم عملهم الاختلاء بامرأة أجنبية خاصة في آخر الليل في أقسام التنويم داخل مكاتب الأطباء المخصصة، وعند نصحهم بضرورة وضع حل لمثل هذه الأمور يوجهون اللوم على المسئولين فحبذا لو كان هناك إرشاد وتوجيه في مثل هذه الحالات.
    ج 28 - الواجب أن يتولى ذلك رجال ثقات، وإذا دعت الحاجة إلى نساء فالواجب أن يكن جماعة من النساء حتى لا يحدث خلوة، والجماعة من النساء اثنتان أو أكثر يكن على حدة مستقلات والرجال وحدهم هؤلاء للنساء وهؤلاء للرجال، وليس للرجل أن يخلو بامرأة أجنبية عنه لا في الليل ولا في النهار، وليس للطبيب ولا لغيره أن يخلو بالطبيبة أو المريضة لقول النبي  { لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما } ( ).
    الهدية لمن يرأسه في العمل
    س 29 - ما حكم من يسلم أشياء ثمينة بدعوى أنها هدية لمن يرأسه في العمل؟
    ج 29 - هذا خطأ ووسيلة لشر كثير، والواجب على الرئيس أن لا يقبل الهدايا، فقد تكون رشوة ووسيلة إلى المداهنة والخيانة، إلا إذا أخذها للمستشفى ولمصلحة المستشفى لا لنفسه، ويخبر صاحبها بذلك فيقول له: هذه لمصلحة المستشفى لا آخذها أنا، والأحوط ردها ولا يقبلها له ولا للمستشفى لأن ذلك قد يجره إلى أخذها لنفسه، وقد يساء به الظن، وقد يكون للمهدي بسببها جرأة عليه وتطلع لمعاملته أحسن من معاملة غيره لأن الرسول  لما بعث بعض الناس لجمع الزكاة قال: هذا لكم وهذا أهدي إليَّ، فأنكر عليه النبي  ذلك، وخطب في الناس وقال: { ما بال الرجل منكم نستعمله على أمر من أمر اللّه فيقول هذا لكم وهذا أهدي إليّ، ألا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر هل يهدى إليه } ( ) خرجه مسلم في صحيحه.
    وهذا الحديث يدل على أن الواجب على الموظف في أي عمل من أعمال الدولة أن يؤدي ما وكل إليه، وليس له أن يأخذ هدايا فيما يتعلق بعمله، وإذا أخذها فليضعها في بيت المال ولا يجوز له أخذها لنفسه لهذا الحديث الصحيح ولأنها وسيلة للشر والإخلال بالأمانة، ولا حول ولا قوة إلا باللّه.

    فهرس الآيات
    إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس 18
    فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي 11
    فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن 4, 6, 7
    وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى 17
    والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون 18
    والعصر 17
    واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر 12
    والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن 17
    وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن 8, 13, 14, 17
    وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم 13
    ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم 4
    ياأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم 18
    ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام 8, 13, 14
    ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من 14

    فهرس الأحاديث
    إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر 17
    إني لا أصافح النساء 7
    الدين النصيحة 17
    المرأة عورة 9
    توضئي لوقت كل صلاة 6
    رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن 3
    صنفان من أهل النار لم أرهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون 9
    كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته 18
    لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما 11, 20
    ما بال الرجل منكم نستعمله على أمر من أمر الله فيقول هذا لكم وهذا أهدي 21
    ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم 4, 7
    من استجمر فليوتر 5
    من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة 17
    من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر 19
    من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك 3
    والله ما مست يد رسوله الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام 8
    وجاءه عليه الصلاة والسلام رجل أعمى فقال يا رسول الله، ليس لي قائد 19



    الفهرس
    المقدمة 2
    أسئلة وأجوبتها في الشئون الصحية () القسم الأول 3
    هل يصلي قبل العملية أم يؤخر الصلاة حتى يقدر على أدائها 3
    لا أستطيع الوضوء فهل أتيمم 4
    على إحدى يديه جبس أو بها جروح يضرهما الماء فكيف التيمم 5
    تمريض المرأة للرجل مع وجود ممرضين من الرجال 5
    المريض المركب له كيس للبول كيف يصلي 6
    من على لباسه بقع دم كيف يصلي 7
    ارتفاع أصوات الممرضات في المستشفى ومصافحتهن للرجال 7
    لبس بعض منسوبات المستشفى لباساً ضيقاً وكشفهن عن نحورهن وسواعدهن وسوقهن 8
    وجود التليفزيون في غرف المرضى 9
    حفلات التوديع المختلطة من الجنسين والعلاج بالموسيقى 10
    هل يأخذ المرضى بفتوى الطبيب 10
    خلوة الممرض بالممرضة 11
    مرافقة الممرضة للطبيب في غرفة الكشف 12
    تفوته الصلاة ويجمعها مع التي بعدها ويتخلف عن صلاة الجمعة 12
    بعض منسوبات المستشفى يضعن مساحيق للتجميل 12
    القسم الثاني 13
    تطبيب المرأة للرجل في مجال طب الأسنان 13
    طبيب حصل على بعثة خارج المملكة لإكمال دراسته ولكن زوجته تعارضه بسبب أنها بلاد كفر وكيف تحافظ على الحجاب 14
    استئصال الرحم للتعقيم 15
    إسقاط الحمل إذا بان فيه عيب خلقي أو تشوهات 15
    هل يعامل الخنثى معاملة الأنثى 15
    بتر جزء معين من الإنسان زائد هل ترمى مع النفايات أم تدفن 16
    هل يبلغ عن بعض المرضى الذين أقدموا على شرب المسكر فارتكبوا بعض الجرائم مثل الزنا واللواط 16
    أصيب بمرض الإيدز وقرر الأطباء أن عمره في هذه الحياة قصير جدًّا فهل له توبة 17
    هل يأثم من يأذن لمن يتهرب من العمل لوجود مصالح أخرى لديه شخصية 18
    من المسلمين يموت على غير القبلة بسبب وضع السرير في المستشفى لغير القبلة 19
    يأخذ أدوية من الصيدلية التي يشرف عليها ويرسلها إلى مريض آخر في مستشفى آخر 19
    يسمع النداء ولا يذهب إلى المسجد رغم أنه يصلي في البيت جميع الأوقات 19
    الخلوة بأجنبية ليلا في المستشفى 20
    الهدية لمن يرأسه في العمل 20
    فهرس الآيات 22
    فهرس الأحاديث 23
    الفهرس 24


    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



  4. #4

    روح المنتدى

    ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    30,747

    افتراضي الدرر البهية من الفوائد البازية كتاب الصيام الشيخ : عبد العزيز بن باز رحمه الله تع

    الدرر البهية من الفوائد البازية


    كتاب الصيام


    الشيخ : عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى




    إعداد

    علي بن حسين بن أحمد فقيهي

    عضو الدعوة بمدينة الرياض








    1 - الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصيام

    ( وصف الدرس : الكتاب : منتقى الأخبار ، تعليق الشيخ : عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى ، القارئ الشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي ، الزمان : فجر كل يوم اثنين ، المكان : جامع سارة ، جامع الثنيان ، الجامع الكبير بالرياض )


    فجر الاثنين 27 / 10 / 1413هـ

    بَابُ مَا يَثْبُتُ بِهِ الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ مِنْ الشُّهُودِ

    1625 - عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ

    1 - قال الشيخ ابن باز : ( الحديث سنده جيد والرؤية لشهر رمضان تثبت بشهادة واحد للاحتياط لدخول العبادة حتى لا يفوت منها شيء وفي خروجه يشهد شاهدي عدل حتى يخرجون من العبادة بيقين حتى لا يفوت منها شيء )

    1626 - وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ : يَعْنِي رَمَضَانَ فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَحْمَدَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا بِمَعْنَاهُ وَقَالَ : { فَأَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنْ يَقُومُوا وَأَنْ يَصُومُوا )

    2 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث حسن لغيره لتقوية ما قبله له لأنه من رواية سماك عن عكرمة عن ابن عباس وفيها مقال )

    1627 - وَعَنْ رِبْعِيٍّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاَللَّهِ لَأَهَلَّ الْهِلَالُ أَمْسِ عَشِيَّةً فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ : وَإِنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ ) .

    1628 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي شُكَّ فِيهِ فَقَالَ : أَلَا إنِّي جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلْتُهُمْ ، وَأَنَّهُمْ حَدَّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَانْسُكُوا لَهَا ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتَمُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ مُسْلِمَانِ )

    3 - قال الشيخ ابن باز ( أجمع العلماء على أنه لا يعتمد على الحساب لا في الصيام ولا في الإفطار وإنما العمدة على رؤية الهلال أو إكمال العدة وحكي الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية وحكي عن بعض التابعين الأخذ بالحساب ولكنه قول فاسد ) .

    1629 - وَعَنْ أَمِيرِ مَكَّةَ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : ( عَهِدَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْسُكَ لِلرُّؤْيَةِ ، فَإِنْ لَمْ نَرَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ : هَذَا إسْنَادٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ) .























    فجر الاثنين 5 / 11 / 1413هـ

    بَابُ مَا جَاءَ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ وَالشَّكِّ

    1630 - عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ } أَخْرَجَاهُ هُمَا وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِي لَفْظٍ { الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي لَفْظٍ أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ فَقَالَ : { الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثُمَّ عَقَدَ إبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ : صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا ثَلَاثِينَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ . وَزَادَ قَالَ نَافِعٌ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إذَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا يَبْعَثُ مَنْ يَنْظُرُ فَإِنْ رَأَى فَذَاكَ وَإِنْ لَمْ يَرَ وَلَمْ يَحِلْ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ وَلَا قَتَرٌ أَصْبَحَ مُفْطِرًا وَإِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا )

    4 - قال الشيخ ابن باز ( لا بد في ثبوت الشهر من الرؤية أو إتمام الشهر ثلاثين ولا يعتبر بالحساب ، والعبرة بما رواه الراوي لا بما راءه فلا يصام حتى يرى الهلال أو يتم الشهر ثلاثين حتى لو كان اليوم غائماً )


    1631 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ غَبِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ }
    رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَقَالَ : { فَإِنْ غَبِيَ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ } وَفِي لَفْظٍ { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ . وَفِي لَفْظٍ { إذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ . وَفِي لَفْظٍ { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ ثُمَّ أَفْطِرُوا } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ )

    1632 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ فَكَمِّلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ ، وَلَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ بِمَعْنَاهُ وَصَحَّحَهُ . وَفِيهِ فِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ { فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ عِدَّةَ شَعْبَانَ } رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يُونُسَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ . وَفِي لَفْظِ { لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِصِيَامِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ ، وَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، فَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَمَامَةٌ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ أَفْطِرُوا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ) .

    1633 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَفَّظُ مِنْ هِلَالِ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُهُ مِنْ غَيْرِهِ ، يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامَ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ : إسْنَادٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

    1634 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ، ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ } ؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ) .

    1635 - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : { مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَحْمَدَ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا ) .


    بَابُ الْهِلَالِ إذَا رَآهُ أَهْلُ بَلْدَةٍ هَلْ يَلْزَمُ بَقِيَّةَ الْبِلَادِ الصَّوْمُ

    1636 - عَنْ كُرَيْبٌ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بَعَثَتْهُ إلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ فَقَالَ : فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ : مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ ؟ فَقُلْتُ : رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ ، فَقَالَ : لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ ؟ فَقَالَ : لَا ، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ )

    5 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أن الرؤية تعم لان رسول الله صلى عليه وسلم خاطب الأمة جميعاً ورأي ابن عباس أن المطالع تختلف فيصوم كل بلد برؤيته والأمر واسع فإذا اكتفوا برؤيتهم فلا بأس وإن صاموا مجتمعين فهو الأولى وأحوط وأفضل وهو مقتضى العموم ، فالأصح والأرجح أن البلد إذا رأوا الهلال فعلى البلد الآخر أن يصوموا لرؤيته ويفطروا له وإن صام وأفطر كل بلد لرؤيتهم فلا بأس أخذاً بمذهب ابن عباس وفتوى هيئة كبار العلماء على جواز صيام كل بلد على رؤية أهل بلدهم )




    فجر الاثنين 3/5/1414هـ

    بَابُ وُجُوبِ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ

    1637 - عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ لَمْ يَجْمَعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ )

    6 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث صحيح والصواب أنه ثابت الرفع والقاعدة أن الحديث إذا وقفه قوم ورفعه قوم فالقول قول من رفعه إذا كان ثقة ولو كان موقوفاً فله حكم الرفع لأنه تشريع فلا يقال بالرأي)

    1638 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقُلْنَا : لَا ، فَقَالَ : فَإِنِّي إذَنْ صَائِمٌ ، ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ ، فَقَالَ : أَرِينِيهِ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَأَكَلَ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، وَزَادَ النَّسَائِيّ : ثُمَّ قَالَ : { إنَّمَا مَثَلُ صَوْمِ الْمُتَطَوِّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا ، وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا } وَفِي لَفْظٍ لَهُ أَيْضًا قَالَ : { يَا عَائِشَةُ إنَّمَا مَنْزِلَةُ مَنْ صَامَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ أَوْ فِي التَّطَوُّعِ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَخْرَجَ صَدَقَةَ مَالِهِ فَجَادَ مِنْهَا بِمَا شَاءَ فَأَمْضَاهُ ، وَبَخِلَ مِنْهَا بِمَا شَاءَ فَأَمْسَكَهُ } قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : عِنْدَكُمْ طَعَامٌ . فَإِنْ قُلْنَا : لَا ، قَالَ : فَإِنِّي صَائِمٌ يَوْمِي هَذَا . قَالَ : وَفَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ )

    7 - قال الشيخ ابن باز ( صيام الفرض يجب فيه تبييت النية من الليل أما من صام النفل فله الإفطار وإن أكمله فهو أفضل فإن أفطر لحاجة أو أي أمر فله ذلك وأجره من وقت نية الصيام )


    بَابُ الصَّبِيِّ إذَا أَطَاقَ وَحُكْمُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ أَوْ الْيَوْمِ

    1639 - عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ : { أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ : مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ . فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُهُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ وَنَذْهَبُ إلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ مِنْ الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ } . أَخْرَجَاهُ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَ عُمَرُ لِنَشْوَانَ فِي رَمَضَانَ : وَيْلَكَ وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ وَضَرَبَهُ )

    8 - قال الشيخ ابن باز ( يشرع الصوم للصغار حتى يتمرنوا ويعتادوه مثل الصلاة
    - من صام في أثناء الشهر كأن بلغ الصبي فعليه الصيام وجوباً ولزوماً ولا يلزمه قضاء ما فات من الشهر وهذا هو الأقرب أنه لا يقضي. ولكن من بلغ أثناء النهار فعليه الصيام وقضاء هذا اليوم الذي بلغ فيه. ومن نذر صياماً ثم أفطر ما فعليه قضاؤه لان النذر واجب )

    1640 - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : { حَدَّثَنَا وَفْدُنَا الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِ ثَقِيفٍ ، قَالَ : وَقَدِمُوا عَلَيْهِ فِي رَمَضَانَ ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَامُوا مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ الشَّهْرِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ )

    1641 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةُ عَنْ عَمِّهِ { أَنَّ أَسْلَمَ أَتَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : صُمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَاقْضُوا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ) .





















    فجر الاثنين 10 / 5 / 1414هـ

    َبْوَابُ مَا يُبْطِلُ الصَّوْمَ وَمَا يُكْرَهُ وَمَا يُسْتَحَبُّ
    بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ

    1642 - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ . وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَحَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مِثْلُهُ . وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ . وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَحَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مِثْلُهُ ) .

    1643 - وَعَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ : { أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُوم }.

    1644 - وَعَنْ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مَرَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَحْتَجِمُ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ : { أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ } رَوَاهُمَا أَحْمَدُ ، وَهُمَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا يُفْطِرُ جَاهِلًا يَفْسُدُ صَوْمُهُ بِخِلَافِ النَّاسِي . قَالَ أَحْمَدُ : أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ)


    9 - قال الشيخ ابن باز ( هذه الاحاديث تدل على أن الحجامة تفطر الصائم وأنها ناسخة للأحاديث الدالة على جواز الحجامة للصائم فالصواب أن الحجامة تفطر الصائم وعلى الصائم تجنبها وكذلك الحاجم يفطر ، والتحليل اليسير لا شيء فيه أما الكثير فيلحق بالحجامة فعليه القضاء من باب الاحتياط ) .


    1645 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ . وَفِي لَفْظٍ : { احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( .

    10 - قال الشيخ ابن باز ( هذا الحديث إما محمول على النسخ أو أنه كان في سفر أو في مرض(


    1646 - وَعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيَّ أَنَّهُ قَالَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :{ أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا إلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ) .

    1647 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّمَا { نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ إبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ وَلَمْ يُحَرِّمْهُمَا } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .

    1648 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : { أَوَّلُ مَا كُرِهَتْ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَفْطَرَ هَذَانِ ، ثُمَّ رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ . وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ } . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ : كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً )

    11 - قال الشيخ ابن باز ( هذا الحديث لا يقاوم الأحاديث السابقة ) .


    بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَيْءِ وَالِاكْتِحَالِ

    1649 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ) .

    12 - قال الشيخ ابن باز ( الوضوء من القيء فيه خلاف وليس فيه دليل واضح والخروج من الخلاف أن يتوضأ من باب (دع ما يريبك إلى ما لا يربيك ) والقليل من القيء يسمى قلساً فلا يتوضأ منه وإذا وصل إلى فمه فبلعه يفطر به)


    1650 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوِّحِ عَنْ النَّوْمِ ، وَقَالَ : لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ قَرِيبٌ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا ضَعِيفٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ : هُوَ صَدُوقٌ )

    13 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أن الكحل لا يفطر به الصائم وإن اتقاه واستعمله في الليل فهو أفضل )



    فجر الاثنين 17/5/1414هـ

    بَابُ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا

    1651 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، فَإِنَّمَا اللَّهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ . وَفِي لَفْظٍ { إذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا ، أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إلَيْهِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ . وَفِي لَفْظٍ { مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ } قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنْ الْأَنْصَارِيِّ )

    14 - قال الشيخ ابن باز ( من جامع وهو صائم ناسياً فصومه صحيح ولا كفارة عليه لعموم قوله تعالى ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ولعموم حديث ( من أفطر يوماً من رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة ) وكذلك الحاج لو جامع ناسياً فحجه صحيح ولا كفارة عليه ) .


    بَابُ التَّحَفُّظِ مِنْ الْغِيبَةِ وَاللَّغْوِ وَمَا يَقُولُ إذَا شُتِمَ

    1652 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَصْخَبْ ، فَإِنْ شَاتَمَهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ : إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ ؛ وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا : إذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

    1653 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا وَالنَّسَائِيُّ ) .

    بَابُ الصَّائِمِ يَتَمَضْمَضُ أَوْ يَغْتَسِلُ مِنْ الْحَرِّ

    1654 - عَنْ عُمَرَ قَالَ : { هَشَشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا ، قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ ؟ قُلْتُ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : فَفِيمَ } ؟ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ) .

    1655 - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ الْحَرِّ وَهُوَ صَائِمٌ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد .

    15 - قال الشيخ ابن باز ( لا بأس أن يصب الإنسان على نفسه الماء وأن يتمضمض وللإنسان أن يقبل زوجته وأن ينام معها وهو صائم والممنوع هو الجماع فقط ، والمذي الصحيح أنه لا يبطل الصوم )




























    فجر الاثنين 24/ 5 / 1414هـ

    بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ إلَّا لِمَنْ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ

    1656 - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

    16 - قال الشيخ ابن باز ( الأحاديث الصحيحة تدل على جواز القبلة والمباشرة بالملامسة والنوم مع المرأة للصائم وفعله صلى الله عليه وسلم يدل على جوازه وفعله تشريع للأمة ) .


    1657 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لَإِرْبِهِ } . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ . وَفِي لَفْظٍ : { كَانَ يُقَبِّلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ) .

    1658 وَعَنْ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ :{ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ ؟ فَقَالَ لَهُ : سَلْ هَذِهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَقَالَ لَهُ : أَمَا وَاَللَّهِ إنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَخْشَاكُمْ لَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَفِيهِ أَنَّ أَفْعَالَهُ حُجَّةٌ ) .

    1659 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : { أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ ، فَرَخَّصَ لَهُ ، وَأَتَاهُ آخَرُ فَنَهَاهُ عَنْهَا ، فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ ، وَإِذَا الَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد )


    17 - قال الشيخ ابن باز(الحديث ضعيف والصحيح جواز القبلة للشيخ والشاب إلا إذا علم أنه لا يستطيع أن يملك نفسه بأن يمنى إذا قبل فعليه أن يتجنبها حفاظاً على صومه ) .

    بَابُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا وَهُوَ صَائِمٌ

    1660 - عَنْ عَائِشَةَ { أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تُدْرِكُنِي الصَّلَاةَ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ . فَقَالَ : لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ . فَقَالَ : وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد ) .


    18 - قال الشيخ ابن باز ( هذا يدل على أنه لا مانع من الاغتسال بعد الصبح ولا يضر صومه وهكذا الحائض والنفساء إذا طهرتا في الليل فلهما الصوم والاغتسال بعد طلوع الفجر ولكن ليس له التأخر إلى طلوع الشمس بل لهم المبادرة بالاغتسال حتى يؤدوا الصلاة في وقتها ) .


    1661 - وَعَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يَصُومُ فِي رَمَضَانَ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) .

    1662 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ لَا حُلُمٍ ثُمَّ لَا يُفْطِرُ وَلَا يَقْضِي } . أَخْرَجَاهُ ) .

    بَابُ كَفَّارَةِ مَنْ أَفْسَدَ صَوْمَ رَمَضَانَ بِالْجِمَاعِ

    1663 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : { جَاءَ رَجُل إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ ، قَالَ : هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : هَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لَا : قَالَ : ثُمَّ جَلَسَ فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ ، قَالَ : تَصَدَّقَ بِهَذَا ، قَالَ : فَهَلْ عَلَى أَفْقَرَ مِنَّا ؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجَ إلَيْهِ مِنَّا ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، وَقَالَ : اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَفِي لَفْظِ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ : { أَعْتِقْ رَقَبَةً ، قَالَ : لَا أَجِدُهَا ، قَالَ : صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قَالَ : لَا أُطِيقُ ، قَالَ : أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا } وَذَكَرَهُ . وَفِيهِ دَلَالَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى التَّرْتِيبِ . وَلِابْنِ مَاجَهْ وَأَبِي دَاوُد فِي رِوَايَةٍ : " وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ " وَفِي لَفْظٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ { فَقَالَ : هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ ، فَقَالَ : مَا أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي } . وَذَكَرَهُ ، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهَا كَانَتْ مُكْرَهَةً )

    19 - قال الشيخ ابن باز ( المجامع عليه الكفارة مرتبة فإن عجز سقطت عنه ولم يأتِ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمره بها والمظاهر لا تسقط عنه بل لا يجامع حتى يكفر والقاتل لا تسقط عنه الكفارة بل تبقى في ذمته حتى يؤديها والمرآة مثل الرجل في الكفارة إلا إذا كانت مكرهة ) .


    فجر الاثنين 9 / 6 / 1414هـ

    بَابُ كَرَاهِيَةِ الْوِصَالِ

    1664 - عَنْ ابْنِ عُمَرَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ ، فَقَالُوا : إنَّكَ تَفْعَلُهُ ، فَقَالَ : إنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي )

    20 - قال الشيخ ابن باز ( الوصال مكروه إلا في حقه صلى الله عليه وسلم والمراد بالإطعام والشراب ليس بالمعروف وإنما هو قوة ولذة على العبادة تمكنه من الوصال فالوصال مكروه كراهة شديدة وليس بمحرم ويجوز المواصلة الى السحر والأفضل الفطر عند الغروب ) .


    1665 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ ، فَقِيلَ إنَّكَ تُوَاصِلُ ، قَالَ : إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي ، فَاكْلُفُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ) .

    1666 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { نَهَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ ، فَقَالَ إنَّكَ تُوَاصِلُ ، فَقَالَ : إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ ) .

    1667 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { لَا تُوَاصِلُوا فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرَ ، قَالُوا : إنَّك تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِي } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد ) .

    بَابُ آدَابِ الْإِفْطَارِ وَالسُّحُورِ

    1668 - عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ} .

    1669 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا ) .

    1670 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ) .

    1671 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبًا فَتَمَرَاتٌ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَمْرًا حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ }رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ) .

    21 - قال الشيخ ابن باز ( الأفضل الإفطار على الرطب فإن لم يتيسر فتمر ثم الماء
    وحديث ( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) سنده لا بأس به ) .


    1672 - وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ فَإِنَّهُ طَهُورٌ } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ ) .

    1673 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَفْطَرَ قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ) .

    22 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث ضعيف وإذا دعا بما شاء عند الإفطار والسحور ونهار رمضان فإنه يرجى له الإجابة ) .


    1674 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ { لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا أَخَّرُوا السُّحُورَ وَعَجَّلُوا الْفِطْرَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ) .

    1675 - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد ) .

    1676 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ ) .





    فجر الاثنين 16 / 6 / 1414 هـ

    أَبْوَابُ مَا يُبِيحُ الْفِطْرَ وَأَحْكَامِ الْقَضَاءِ

    بَابُ الْفِطْرِ وَالصَّوْمِ فِي السَّفَرِ

    1677 - عَنْ عَائِشَةَ { أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ ؟ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ ، فَقَالَ : إنَّ شِئْتَ فَصُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ ) .

    23 - قال الشيخ ابن باز ( الأحاديث تدل على أن الصوم والفطر في السفر جائزان ولكن الفطر أفضل لحديث حمزة الأسلمي فالأمر واسع فالرسول صلى الله عليه وسلم صام وأفطر وعند المشقة يتأكد )

    1678 - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : { خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، حَتَّى إنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ } .

    1679 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : صَائِمٌ . فَقَالَ : لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ } .
    1680 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : { كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ } .
    1681 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ وَذَلِكَ عَلَى رَأْسَ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَى مَكَّةَ يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى إذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ ، وَهُوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ ، أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ } . مُتَّفَقٌ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إلَّا أَنَّ مُسْلِمًا لَهُ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَشَرَةِ آلَافٍ وَلَا تَارِيخِ الْخُرُوجِ ) .

    24 - قال الشيخ ابن باز ( في الجهاد يجب الفطر للصائم إذا كان يشق عليهم الصيام حتى ولو كان في البلد لان النبي صلى الله عليه وسلم عزم عليهم ويتأكد الفطر عند المشقة والمرض والأصل أن الفطر أفضل والصوم جائز)

    1682 - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ : { يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجِدُ مِنِّي قُوَّةً عَلَى الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ ؟ فَقَالَ : هِيَ رُخْصَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَهُوَ قَوِيُّ الدَّلَالَةِ عَلَى فَضِيلَةِ الْفِطْرِ ) .
    1683 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ قَالَا : { سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَصُومُ الصَّائِمُ وَيُفْطِرُ الْمُفْطِرُ فَلَا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ } . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) .
    1684 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : { سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ ، فَكَانَتْ رُخْصَةً ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ فَقَالَ : إنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا ، فَكَانَتْ عَزْمَةٌ فَأَفْطَرْنَا ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتَنَا نَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد ) .

    بَابُ مَنْ شَرَعَ فِي الصَّوْمِ ثُمَّ أَفْطَرَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ
    1685 - عَنْ جَابِرٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ ، وَإِنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتُ ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَشَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ، فَأَفْطَرَ بَعْضُهُمْ وَصَامَ بَعْضُهُمْ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ نَاسًا صَامُوا فَقَالَ : أُولَئِكَ الْعُصَاةُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ) .

    25 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا يؤكد وجوب الفطر عند الحاجة )

    1686 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : { أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَهْرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالنَّاسُ صِيَامٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ مُشَاةٌ وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ ، فَقَالَ : اشْرَبُوا أَيُّهَا النَّاسُ ، قَالَ : فَأَبَوْا ، قَالَ : إنِّي لَسْتِ مِثْلَكُمْ إنِّي أَيْسَرُكُمْ ، إنِّي رَاكِبٌ ، فَأَبَوْا ، فَثَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخِذَهُ فَنَزَلَ فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ ، وَمَا كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَشْرَبَ } .
    1687 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى مَرَّ . بِغَدِيرٍ فِي الطَّرِيقِ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ : فَعَطِشَ النَّاسُ ، فَجَعَلُوا يَمُدُّونَ أَعْنَاقَهُمْ وَتَتُوقُ أَنْفُسُهُمْ إلَيْهِ ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَأَمْسَكَهُ عَلَى يَدِهِ حَتَّى رَآهُ النَّاسُ ، ثُمَّ شَرِبَ فَشَرِبَ النَّاسُ } . رَوَاهُمَا أَحْمَدُ ) .

    26 - قال الشيخ ابن باز (وهذا يبين أنه عند الشدة يتأكد الفطر والحكم يدور مع علته )

    فجر الاثنين 23 / 6 / 1414 هـ

    بَابُ مَنْ سَافَرَ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ هَلْ يُفْطِرُ فِيهِ ، وَمَتَى يُفْطِرُ ؟

    1688 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ إلَى حُنَيْنٌ وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَوْ رَاحَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ النَّاسُ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ أَفْطِرُوا } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ )

    1689 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : { أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا وَقَدْ رُحِّلَتْ لَهُ رَاحِلَتُهُ وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ ، فَقُلْتُ لَهُ : سُنَّةٌ ؟ فَقَالَ : سُنَّةٌ ثُمَّ رَكِبَ } . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .

    27 - قال الشيخ ابن باز ( روي بإسنادين أحدهما ضعيف والآخر صحيح )

    1690 - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ : { رَكِبْتُ مَعَ أَبِي بُصْرَةَ الْغِفَارِيِّ فِي سَفِينَةٍ مِنْ الْفُسْطَاطِ فِي رَمَضَانَ فَدَفَعَ ، ثُمَّ قَرَّبَ غَدَاءَهُ ثُمَّ قَالَ : اقْتَرِبْ فَقُلْتُ : أَلَسْتَ بَيْنَ الْبُيُوتِ ؟ فَقَالَ أَبُو بُصْرَةَ : أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } ؟ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ) .

    28 - قال الشيخ بان باز ( احتج به العلماء على جواز الإفطار حين العزم على السفر وقبل مفارقة البنيان حين عزم وصمم ولكن إن لم يفطر إلا بعد خروجه فهو أحوط وخروجاً من الخلاف وإلا فهو جائز وإن عزم وعرض له عارض أمسك سائر اليوم وأما الصلاة فلا يقصر حتى يخرج من البلد هذا هو ظاهر السنة لأنه صلى الله عليه وسلم عزم السفر في حجة الوداع ولم يقصر إلا بعد خروجه )


    بَابُ جَوَازِ الْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ إذَا دَخَلَ بَلَدًا وَلَمْ يُجْمِعْ إقَامَةً

    1691 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ وَصَامَ ، حَتَّى إذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ الْمَاءُ الَّذِي بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ } . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَوَجْهُ الْحُجَّةِ مِنْهُ أَنَّ الْفَتْحَ كَانَ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ ، هَكَذَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ ) .


    29 - قال الشيخ ابن باز ( المسافر إذا دخل بلداً ولم يجمع إقامة فله الفطر والقصر وحدده الجمهور بأربعة أيام لأنه في حكم السفر وإن نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام يصوم ولا يفطر ومن كان مفطراً ثم قدم إلى بلده في وسط النهار فعليه الإمساك سائر الوقت)

    بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ

    1692 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ ، وَعَنْ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ . وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ " وَعَنْ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ " }

    30 - قال الشيخ ابن باز ( في أول الأمر جعل الله الصيام مع التخيير بينه وبين الإطعام مع بيان أن الصوم أفضل ثم صار فرضاً والشيخ الكبير والعاجز يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً )

    1693 - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى أُنْزِلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَحْمَدَ ) .

    1694 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِنَحْوِ حَدِيثِ سَلَمَةَ وَفِيهِ : ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } فَأَثْبَتَ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَى الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ ، وَثَبَتَ الْإِطْعَامُ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ . مُخْتَصَرٌ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد ) .
    1695 - وَعَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ) .

    1696 - ( وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : أُثْبِتَتْ لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد )

    31 - قال الشيخ ابن باز ( الحبلى والمرضع قيل هما كالمريض يفطران ويقضيان ولا إطعام عليهما وهو الصواب وقيل هما كالشيخ الكبير والمرض الميئوس منه فيفطران ويطعمان عن كل يوم مسكيناً والصواب الأول لكونهما قادرتان ومن لم يقضي إلى رمضان الثاني فعليه بعد رمضان القضاء ويطعم إذا أخره بغير عذر ) .


    فجر الاثنين 30 / 6 / 1414هـ

    بَابُ قَضَاءِ رَمَضَانَ مُتَتَابِعًا وَمُتَفَرِّقًا وَتَأْخِيرِهِ إلَى شَعْبَانَ

    1697 - عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { قَضَاءُ رَمَضَانَ إنْ شَاءَ فَرَّقَ ، وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرٍ}

    32 - قال الشيخ ابن باز ( من مات وعليه صيام فإن كان مفرطاً في قضائه صام عنه وليه وإن لم يكن مفرطاً فلا شيء عليه وإن كان لا يعلم حاله مفرطاً أو غير مفرط فالاحوط أن يقضى عنه وليه )

    1698 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : نَزَلَتْ { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } مُتَتَابِعَاتٍ ، فَسَقَطَتْ مُتَتَابِعَاتٍ . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ ) .

    1699 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إلَّا فِي شَعْبَانَ ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ ، وَيُرْوَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فِي رَجُلٍ مَرِضَ فِي رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ ، ثُمَّ صَحَّ وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ ، فَقَالَ : يَصُومُ الَّذِي أَدْرَكَهُ ، ثُمَّ يَصُومُ الشَّهْرَ الَّذِي أَفْطَرَ فِيهِ ، وَيُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَقَالَ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ ) .

    33 - قال الشيخ ابن باز ( قضاء رمضان على التراخي لا على الفور ولكن يقدمه قبل رمضان الآخر ولا بأس بالتفريق ولم يقل متتابعات بل نسخت فإذا أخر إلى رمضان آخر من دون عذر فإنه يقضي مع إطعام عن كل يوم مسكيناً كما أفتى به بعض الصحابة )

    1700 - وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا } وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ ) .

    1701 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَصُمْ أُطْعِمَ عَنْهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَإِنْ نَذَرَ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ) .

    34 - قال الشيخ ابن باز ( الوارد الصدقة والصيام والحج والقضاء فإنه يصام عن الميت فيقتصر على ما ورد أما الصيام فيقضى عن الميت الصيام الواجب والنذر أما صيام التطوع فلا يصام عن الميت فيقتصر على ما جاء في النص فالعبادة توقيفية أما قراءة القرآن وغيرها فلا تشرع لأنه لم يرد)



    بَابُ صَوْمُ النَّذْرِ عَنْ الْمَيِّتِ

    1702 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : { أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ فَأَصُومُ عَنْهَا ؟ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يُؤَدَّى ذَلِكَ عَنْهَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ } أَخْرَجَاهُ . وَفِي رِوَايَةٍ : { أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتْ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ إنْ اللَّهُ نَجَّاهَا أَنْ تَصُومَ شَهْرًا ، فَأَنْجَاهَا اللَّهُ فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ ، فَجَاءَتْ قَرَابَةٌ لَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : صُومِي عَنْهَا } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد ) .

    1703 - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) .

    1704 - ( وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : { بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ فَقَالَ : وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : صُومِي عَنْهَا ، قَالَتْ : إنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : حُجِّي عَنْهَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ . وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ : صَوْمُ شَهْرَيْنِ )

    35 - قال الشيخ ابن باز ( الميت إذا مات وعليه صوم صام عنه وليه فالصوم والحج يقضيان عن الميت فإن لم يتيسر الصوم أطعم عن كل يوم مسكيناً وهو ليس بواجب بل هو مشروع ومستحب لقوله تعالى ( ولا تزر وازرة وزر أخرى )










    فجر الاثنين 21 / 7 / 1414هـ

    أَبْوَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

    بَابُ صَوْمُ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ

    1705 - عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ) .

    36 - قال الشيخ ابن باز ( من كان عليه قضاء يأتي به ثم يصوم ستاًً من شوال حتى يكون اتبعه بست من شوال إن تيسر ذلك )

    1706 - وَعَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ )

    بَابُ صَوْمِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَتَأْكِيدِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ

    1707 - عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ : { أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صِيَامُ عَاشُورَاءَ ، وَالْعَشْرِ ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ ) .

    37 - قال الشيخ ابن باز ( فيه بعض الاضطراب وفضل صيام العشر لحديث ابن عمر ( ما من أيام العمل الصالح فيها .... )

    1708 - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ مَاضِيَةً وَمُسْتَقْبَلَةً ، وَصَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً مَاضِيَةً } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ ) .

    1709 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ ) .

    38 - قال الشيخ ابن باز ( سنده جيد فيكره صوم يوم عرفة ويحرم صوم العيدين وأيام التشريق والأصل في النهي عن صيام يوم عرفة التحريم والمشهور عند العلماء أنه للكراهة )

    1710 - وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ : { أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَأَرْسَلَتْ إلَيْهِ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِعَرَفَةَ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) .

    1711 - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ )


























    فجر الاثنين 6 / 8 / 1414هـ

    بَابُ صَوْمِ الْمُحَرَّمِ وَتَأْكِيدِ عَاشُورَاءَ

    1712 - قَدْ سَبَقَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ } .

    1713 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَلَى الْأَيَّامِ إلَّا هَذَا الْيَوْمَ ، وَلَا شَهْرًا إلَّا هَذَا الشَّهْرَ ، يَعْنِي رَمَضَانَ } .

    1714 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ ؛ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ ؛ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ : مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ } .

    1715 - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : { أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ } .

    1716 - وَعَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَطْعَمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَإِنْ كُنْتَ مُفْطِرًا فَاطْعَمْ ) .

    1717 - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ { أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَهُ وَالْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ ؛ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُهُ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ صِيَامَهُ ) .

    1718 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : { كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَتَتَّخِذُهُ عِيدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صُومُوهُ أَنْتُمْ ) .

    1719 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمٌ صَالِحٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى ، فَقَالَ : أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ } .

    1720 - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { إنَّ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ صَامَ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ } مُتَّفَقٌ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا ، وَأَكْثَرُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَوْمَهُ وَجَبَ ثُمَّ نُسِخَ ، وَيُقَالُ : لَمْ يَجِبْ بِحَالٍ بِدَلِيلِ خَبَرِ مُعَاوِيَةَ ، وَإِنَّمَا نُسِخَ تَأْكِيدُ اسْتِحْبَابِهِ ) .

    39 - قال الشيخ ابن باز ( هذا يدل على أنه لم يكن واجباً وإنما كان متاكداً وإن صام الشهر الحرام كله فهو الأفضل لحديث ( أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم ) وهو أفضل الشهور بعد رمضان وإفراد العاشر الأقرب أنه مكروه )

    1721 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { لَمَّا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، فَقَالَ : إذَا كَانَ عَامُ الْمُقْبِلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ قَالَ : فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ } صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد . وَفِي لَفْظٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَئِنْ بَقِيتُ إلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ } ، يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا } رَوَاهُ أَحْمَدُ ) .

    بَابُ مَا جَاءَ فِي صَوْمِ شَعْبَانَ وَالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ

    1722 - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إلَّا شَعْبَانَ يَصِلُ بِهِ رَمَضَانَ } . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ : { كَانَ يَصُومُ شَهْرَيْ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ } .

    40 - قال الشيخ ابن باز ( إذا انتصف شعبان ولم يصم قبله انتهى عن الصيام إلا إن كان عليه قضاء أو كان له عادة يصومها فليصم وحديث النهي عن الصيام بعد منتصف شعبان ( سنده حسن )

    1723 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ } . وَفِي لَفْظٍ { مَا كَانَ يَصُومُ فِي شَهْرٍ ، مَا كَانَ يَصُومُ فِي شَعْبَانَ ، كَانَ يَصُومُهُ إلَّا قَلِيلًا ، بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ } . وَفِي لَفْظٍ : { مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ } . مُتَّفَقٌ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ) .

    1724 - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَاهِلَةَ قَالَ : { أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ الْأَوَّلِ ، فَقَالَ : فَمَا لِي أَرَى جِسْمَكَ نَاحِلًا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكَلْتُ طَعَامًا بِالنَّهَارِ ، مَا أَكَلْتُهُ إلَّا بِاللَّيْلِ ، قَالَ : مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَقْوَى ، قَالَ : صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمًا بَعْدَهُ ، قُلْت : إنِّي أَقْوَى ، قَالَ : صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ ، قُلْت : إنِّي أَقْوَى ، قَالَ : صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ ، وَصُمْ أَشْهُرَ الْحُرُمِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَهَذَا لَفْظُهُ ) .

    41 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث مضطرب وليس بمحفوظ فالمتن منكر والسند ضعيف )



























    فجر الاثنين 16 / 10 / 1414هـ

    بَابُ الْحَثِّ عَلَى صَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ

    42 - قال الشيخ ابن باز ( إذا كان الصوم يؤدي إلى ترك أعمال فاضلة كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم فالفطر أفضل ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يسرد الفطر أحياناً لكثرة مشاغله )

    1725 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ } . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد ، لَكِنَّهُ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ) .

    1726 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ كُلَّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مَعْنَاهُ . وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ) .

    1727 - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ : ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد )

    43 - قال الشيخ ابن باز ( هذا ليس فيه حجة لأصحاب الاحتفال بالموالد لأن هذا خاص بالصيام )

    بَابُ كَرَاهَةِ إفْرَادِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ

    1728 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا : { أَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلِلْبُخَارِيِّ فِي رِوَايَةٍ : أَنْ يُفْرَدَ بِصَوْمٍ ) .

    1729 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا وَقَبْلَهُ يَوْمٌ ، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمٌ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ . وَلِمُسْلِمٍ : { وَلَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي ، وَلَا تَخْتَصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ } وَلِأَحْمَدَ { يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ إلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ } .

    44 - قال الشيخ ابن باز ( لا يجوز إفراد الجمعة بالصوم لأنه يوم عيد ، إما إذا صام قبله يوم أو بعده يوم فلا حرج فالمنهي عنه إفراده وظاهر النهي في الأحاديث أنه للتحريم فلا يفرده حتى ولو وافق يوم عرفة فالأفضل صيام يوم قبله أو بعده )

    1730 - وَعَنْ جَوَيْرِيَةَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ : أَصُمْتِ أَمْسِ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : تَصُومِينَ غَدًا ؟ قَالَتْ لَا ، قَالَ : فَأَفْطِرِي } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّطَوُّعَ لَا يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ ) .

    45 - قال الشيخ ابن باز ( التطوع لا يلزم إتمامه بالشروع فيه إلا في الحج والعمرة )

    1731 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ } .

    1732 - وَعَنْ جُنَادَةَ الْأَزْدِيِّ قَالَ : { دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَزْدِ إنَاثًا مِنْهُمْ وَهُوَ يَتَغَدَّى ، فَقَالَ : هَلُمُّوا إلَى الْغَدَاءِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ : إنَّا صِيَامٌ ، فَقَالَ : أَصُمْتُمْ أَمْسِ ؟ قُلْنَا : لَا ، قَالَ : أَفَتَصُومُونَ غَدًا ؟ قُلْنَا لَا ، قَالَ : فَأَفْطِرُوا ، فَأَكَلْنَا مَعَهُ ؛ فَلَمَّا خَرَجَ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ يُرِيهِمْ أَنَّهُ لَا يَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ } . رَوَاهُمَا أَحْمَدُ ) .

    1733 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ وَاسْمُهَا الصَّمَّاءُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إلَّا عُودَ عِنَبٍ أَوْ لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ ) .

    46 - قال الشيخ ابن باز ( هذا الحديث بعضهم صححه وبعضهم ضعفه والصواب أنه ضعيف وشاذ لمخالفته للأحاديث الصحيحة لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بصيام الجمعة مع السبت )

    1734 - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ مَعَ غَيْرِهِ )






    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



  5. #5

    روح المنتدى

    ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    30,747

    افتراضي


    فجر الاثنين 23 / 10 / 1414هـ

    بَابُ صَوْمِ أَيَّامِ الْبِيضِ وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَإِنْ كَانَتْ سِوَاهَا

    1735 - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يَا أَبَا ذَرٍّ إذَا صُمْتَ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةً فَصُمْ ثَلَاثَ عَشَرَةَ وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ وَخَمْسَ عَشَرَةَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ ) .

    1736 - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانُ إلَى رَمَضَانَ فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد ) .

    47 - قال الشيخ ابن باز ( هي سنة مؤكدة وهي سنة مستقلة سواء أول الشهر أو أوسطه أو آخره ولكن إن جعلها أيام البيض كانت أفضل )

    1737 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ ، وَمِنْ الشَّهْرِ الْآخَرِ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ } . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ) .

    48 - قال الشيخ ابن باز ( الصحيح أنه موقوف على عائشة رضي الله عنها )

    1738 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } الْيَوْمُ بِعَشَرَةٍ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ ) .

    49 - قال الشيخ ابن باز ( صيام القضاء إذا شرع فيه فعليه الإتمام ، والقول بالإفطار بالنية قول قوي ، ومن عزم على السفر جاز له الفطر قبل السفر لما جاء عن أنس أنه أفطر قبل خروجه من البلد وقال ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله) ، أما الصلاة فلا يقصر حتى يخرج من البلد وإن تركه فهو أحوط لأنه قد يترك السفر )






    بَابُ صِيَامِ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ وَكَرَاهَةُ صَوْمِ الدَّهْرِ

    1739 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قُلْتُ : إنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُنِي حَتَّى قَالَ : صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الصِّيَامِ ، وَهُوَ صَوْمُ أَخِي دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ } .

    1740 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا ) .

    1741 - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : { قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ صَامَ الدَّهْرَ ؟ قَالَ : لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ ، أَوْ لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ ) .

    1742 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا وَقَبَضَ كَفَّهُ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ . وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَنْ صَامَ الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا )

    50 - قال الشيخ ابن باز ( في صحته نظر ولو صح فهو كما قال المؤلف يحمل على من صام الأيام المنهي عنها)

















    فجر الاثنين 30 / 10 / 1414 هـ

    بَابُ تَطَوُّعِ الْمُسَافِرِ وَالْغَازِي بِالصَّوْمِ

    1743 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يُفْطِرُ أَيَّامَ الْبِيضِ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ } . رَوَاهُ النَّسَائِيّ ) .

    51 - قال الشيخ ابن باز ( سنده فيه نظر وله شواهد من صيامه صلى الله عليه وسلم في السفر فهو لبيان الجواز )

    1744 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد )

    بَابٌ فِي أَنَّ صَوْمَ التَّطَوُّعِ لَا يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ
    1745 - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : { آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً ، فَقَالَ لَهَا : مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ : أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا ، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، فَقَالَ : كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ فَأَكَلَ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ ، قَالَ : نَمْ فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ ، فَقَالَ نَمْ ؛ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ : قُمْ الْآنَ فَصَلَّيَا ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : إنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ سَلْمَانُ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ )

    1746 - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إنِّي كُنْتُ صَائِمَةً ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ ، إنْ شَاءَ صَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ . وَفِي رِوَايَةٍ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ شَرَابًا ، فَنَاوَلَهَا لِتَشْرَبَ ، فَقَالَتْ : إنِّي صَائِمَةٌ وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَكَ ، فَقَالَ : يَعْنِي إنْ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَمَضَانَ فَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا ، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْضِ ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَقْضِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ ) .

    52 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث جيد لا بأس به وشواهده كثيرة، فإذا كان صائماً فله الفطر وإن أكمل فهو أفضل وأما القضاء فإنه يجب عليه الإتمام )

    1747 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { أُهْدِيَ لِحَفْصَةَ طَعَامٌ وَكُنَّا صَائِمَتَيْنِ فَأَفْطَرْنَا ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ وَاشْتَهَيْنَاهَا فَأَفْطَرْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا عَلَيْكُمَا صُومَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخَرَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهَذَا أَمْرُ نَدْبٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : " لَا عَلَيْكُمَا " ) .

    بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِقْبَالِ رَمَضَانَ بِالْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

    1748 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ } . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ ) .

    53 - قال الشيخ ابن باز ( النهي هنا للتحريم )

    1749 - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ : الصِّيَامُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَنَحْنُ مُتَقَدِّمُونَ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَقَدَّمْ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَأَخَّرْ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى التَّقَدُّمِ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ ) .

    54 - قال الشيخ ابن باز ( هذا حديث ضعيف مخالف للأحاديث الصحيحة )

    1750 - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ : هَلْ صُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَفْطَرْتَ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ " مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ " وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ كَانَتْ لَهُ عَادَةٌ بِصِيَامِ سَرَرِ الشَّهْرِ أَوْ قَدْ نَذَرَهُ )

    55 - قال الشيخ ابن باز ( هذا الحديث فيمن كان له عادة فيستحب له الصيام ويلزم لمن كان عليه نذر ، وحديث ) إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ) حديث جيد أخرجه الخمسة وهو محمول على من لم يكن له عادة والسنة للمرء إذا كانت له عادة فلا يتركها )




    بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ

    1751 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ { نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ : يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَيَوْمِ النَّحْرِ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ { لَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ } وَلِمُسْلِمٍ { لَا يَصِحُّ الصِّيَامُ فِي يَوْمَيْنِ }

    56 - قال الشيخ ابن باز ( فيه تحريم صيام يومي العيدين وإيام التشريق وأيام التشريق يجوز صيامها لمن عجز عن الهدي - المتمتع - )

    1752 - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَأَوْسَ بْنَ الْحَدَثَانِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَنَادَيَا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا مُؤْمِنٌ ، وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ) .

    1753 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ :{ أَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُنَادِيَ أَيَّامَ مِنًى إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلَا صَوْمَ فِيهَا ، يَعْنِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ )

    1754 - وَعَنْ أَنَسٍ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صَوْمِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ فِي السَّنَةِ : يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ . وَعَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ قَالَا : لَمْ يُرَخِّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَلَهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالَا : الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ إلَى يَوْمِ عَرَفَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى ) .















    فجر الاثنين 28 / 4 / 1415هـ

    كتاب الاعتكاف

    57 - قال الشيخ ابن باز ( دل على مشروعيته قول تعالى ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ))

    1755 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ } .

    1756 - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَلِمُسْلِمٍ : قَالَ نَافِعٌ : وَقَدْ أَرَانِي عَبْدُ اللَّهِ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ يَعْتَكِفُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .

    1757 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ عَامًا ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ رِوَايَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ )

    1758 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِخِبَاءٍ فَضُرِبَ لَمَّا أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، فَأَمَرَتْ زَيْنَبُ بِخِبَائِهَا فَضُرِبَ وَأَمَرَتْ غَيْرُهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِبَائِهَا فَضُرِبَ ؛ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ نَظَرَ ، فَإِذَا الْأَخْبِيَةُ ، فَقَالَ : آلْبِرَّ يُرِدْنَ ؟ فَأَمَرَ بِخِبَائِهِ فَقُوِّضَ وَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَوَّالٍ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ لَكِنْ لَهُ مِنْهُ : كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ ) .

    58 - قال الشيخ ابن باز ( الاعتكاف لا يختص برمضان بل يجوز في غيره ولكن الأفضل أن يكون في رمضان وفي العشر الأواخر ويدخل معتكفه بعد صلاة الفجر )

    1759 - وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا اعْتَكَفَ طُرِحَ لَهُ فِرَاشُهُ أَوْ يُوضَعُ لَهُ سَرِيرُهُ وَرَاءَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ) .

    1760 - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا { كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ إذَا كَانَ مُعْتَكِفًا } .

    1761 - وَعَنْهَا أَيْضًا قَالَتْ : إنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ ) .

    1762 - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا ، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا ، فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ )

    1763 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِالْمَرِيضِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ ، فَيَمُرُّ كَمَا هُوَ وَلَا يُعَرِّجُ يَسْأَلُ عَنْهُ . } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ) .

    1764 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا ، وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً ، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا ، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ ، وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد )

    59 - قال الشيخ ابن باز (هذا الجزء الأخير موقوف عليها الصواب صحة الاعتكاف بلا صوم وبغير المسجد الجامع ولا يخرج إلا لضرورة ولا بأس أن يزار ويستفتى ويتحدث إليه )

    1765 - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ { : أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ؟ قَالَ : فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَزَادَ الْبُخَارِيُّ " فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً " ) .

    60 - قال الشيخ ابن باز ( فيه مشروعية من نذر في الجاهلية ثم أسلم أن يوفي بنذره )

    1766 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ : رَفَعَهُ أَبُو بَكْرٍ السُّوسِيُّ وَغَيْرُهُ لَا يَرْفَعُهُ ) .

    1767 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا اعْتِكَافَ إلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ، أَوْ قَالَ - فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ } رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ ) .

    61- قال الشيخ ابن باز ( هذا شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة والصواب جواز الاعتكاف في كل مسجد وإذا نوى أن يعتكف في النهار ويخرج لينام في بيته فلا باس ولا يلزمه التلفظ بما اشترطه وله الاعتكاف يوماً أو ليلة أو ساعة وله الخروج لصلاة الاستسقاء ، والمستحاضة وصاحب السلس لا بأس باعتكافهما ، والصغير إذا نذر فلا يلزمه الوفاء لأنه ليس بمكلف )

    1768 - وَعَنْ عَائِشَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَرَى الدَّمَ ، فَرُبَّمَا وَضَعَتْ الطَّشْتَ تَحْتَهَا مِنْ الدَّمِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ : { اعْتَكَفَ مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ وَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطَّشْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد ) .

























    فجر الاثنين 5 / 5 / 1415 هـ

    بَابُ الِاجْتِهَادِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَفَضْلِ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا يُدْعَى بِهِ فِيهَا وَأَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ ؟

    1769 - عَنْ عَائِشَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ : { كَانَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهَا }

    1770 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ ) .

    62 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا في الصغائر إذا اجتنبت الكبائر )

    1771 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ . : قُولِي : اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ، وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَا فِيهِ : أَرَأَيْتَ إنْ وَافَقْت لَيْلَةَ الْقَدْرِ ) .

    1772 - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، أَوْ قَالَ : تَحَرَّوْهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ) .

    1773 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { : أَنَّ رَجُلًا أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ يَشُقُّ عَلَيَّ الْقِيَامُ ، فَأْمُرْنِي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللَّهَ يُوَفِّقُنِي فِيهَا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ) .

    1774 - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ : لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ) .

    1775 - وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ : سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ وَقِيلَ لَهُ : إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : { مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي وَوَاللَّهِ إنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِيَامِهَا ، هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ) .

    1776 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ ، فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ فَقَالَ : إنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأُوَلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ ، ثُمَّ أَتَيْتُ فَقِيلَ لِي إنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ ، فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ ، قَالَ : وَإِنِّي أُرِيتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ وَإِنِّي أَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَقَدْ قَامَ إلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ ، فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهَا الطِّينُ وَالْمَاءُ ، وَإِذْ هِيَ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، لَكِنْ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْبُخَارِيِّ : اعْتِكَافَ الْعَشْرِ الْأُوَلِ )

    1777 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ، وَأُرَانِي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، قَالَ : فَمُطِرْنَا فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ، وَزَادَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٌ يَقُولُ : ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ) .

    1778 - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { الْتَمِسُوهَا فِي تِسْعٍ بَقِينَ أَوْ سَبْعٍ بَقِينَ أَوْ خَمْسٍ بَقِينَ أَوْ ثَلَاثٍ بَقِينَ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ } . قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ صَلَاتَهُ فِي سَائِرِ السَّنَةِ ، فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ) .

    1779 - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي حَدِيثٍ لَهُ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِهَا ، فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَنَسِيتُهَا ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالْخَامِسَةِ وَالسَّابِعَةِ } قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا ، فَقَالَ : أَجَلْ ، نَحْنُ أَحَقُّ بِذَاكَ مِنْكُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا التَّاسِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالسَّابِعَةُ ؟ قَالَ : إذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فَهِيَ التَّاسِعَةُ ، فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ ، فَإِذَا مَضَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ) .

    1780 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى ، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى ، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد . وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { هِيَ فِي الْعَشْرِ فِي سَبْعٍ يَمْضِينَ أَوْ فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنَ } ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ) .

    1781 - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ { أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيًا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ . } أَخْرَجَاهُ وَلِمُسْلِمٍ قَالَ : { أُرِيَ رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَى رُؤْيَاكُمْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَاطْلُبُوهَا فِي الْوِتْرِ مِنْهَا.

    1782 - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ ، وَقَالَ : { فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ } .

    63 - قال الشيخ ابن باز ( ليلة القدر تكون في العشر في أوتارها وأشفاعها والأوتار تارة تحسب بالماضي وهي ( 21، 23، 25، 27، 29 ) وتارة تحسب بالباقي ( 22 ، 24 ، 26 ،28 ودلت السنة أن ليلة سبع وعشرين هي أحراها فدل على أنها تكون فيها أغلب وأكثر ولكن لا تكون دائماً والسبع الأخيرة آكد من غيرها )



























    ( الفوائد من كتاب عون المعبود شرح سنن ابي داود )
    ( فجر الاثنين : 30 / 10 / 1414 - 8 / 5 / 1416 هـ )
    وصف الدرس ( التعليق على سنن أبي داود - الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى القاريء الشيخ عمر بن سعود العيد - المكان : الجامع الكبير بالرياض ، جامع سارة والثنيان بالرياض - الوقت : فجر الاثنين )


    فجر الاثنين 30 / 10 / 1414هـ
    8 ـ كتاب الصيام
    [ قوله عزوجل:كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ]
    1- باب مبدأ فرض الصيام
    2313ـ حدثنا أحمد بن محمد بن شبُّويه، قال: حدثني عليّ بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس:
    {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [قال: ] فكان الناس على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه، فجامع امرأته وقد صلّى العشاء ولم يفطر، فأراد اللّه عزوجل أن يجعل ذلك يسراً لمن بقي ورخصةً ومنفعةً، فقال سبحانه: {علم اللّه أنكم كنتم تختانون أنفسكم} الآية. وكان هذا مما نفع اللّه به الناس ورخَّصَ لهم ويسَّرَ.
    2314ـ حدثنا نصر بن عليّ بن نصر الجهضميُّ، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال:
    كان الرجل إذا صام فنام لم يأكل إلى مثلها، وإن صرمة بن قيس الأنصاري أتى امرأته وكان صائماً فقال: عندك شىء؟ قالت: لا، لعلي أذهب فأطلب لك [شيئاً] فذهبت وغلبته عينه، فجاءت فقالت: خيبةً لك، فلم ينتصف النهار حتى غُشِيَ عليه، وكان يعمل يومه في أرضه، فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم فنزلت: {أُحِلَّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} قرأ إلى قوله: {من الفجر}.
    2- باب نسخ قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فديةٌ}
    2315ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا بكر يعني ابن مُضَرَ عن عمرو بن الحارث، عن بُكير، عن يزيد مولى سلمة، عن سلمة بن الأكوع قال:
    لما نزلت هذه الآية {وعلى الذين يطيقون فِدْيَةٌ طعام مسكينٍ} كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي فعل، حتى نزلت هذه الآية التي بعدها فنسختها.

    1- قال الشيخ ابن باز ( هذا كان الطور الأول من أطوار الصيام ثم نسخ إلى قوله ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه )

    2316ـ حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة
    عن ابن عباس {وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين} فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى، وتمَّ له صومه فقال عزوجل: {فمن تطوع خيراً فهو خيرٌ له وأن تصوموا خير لكم} وقال: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان مريضاً أو على سفرٍ فَعِدَّةٌ من أيَّامٍ أخر}.
    3- باب من قال: هي مثبِتة للشيخ والحبلى
    2317ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبانُ، ثنا قتادة، أن عكرمة حدثه
    أن ابن عباس قال: أثبتت للحبلى والمرضع.
    2318ـ حدثنا ابن المثنى، ثنا ابن أبي عديٍّ، عن سعيد، عن قتادة، عن عروة، عن سعيد بن جبير،
    عن ابن عباس {وعلى الذين يطيقونه فِدْيَةٌ طعامُ مسكينٍ} قال: كانت رخصةً للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً، والحُبلى والمُرضِع إذا خافتا.
    قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا.

    2 - قال الشيخ ابن باز ( هذا قول ابن عباس ، والقول الثاني أنهما كالمريض فيفطران ويقضيان والصواب أنهما كالمريض فيفطران ويقضيان وليس عليهما الإطعام ، وقال البعض : إذا خافتا على ولديهما عليهما الإطعام والصواب أنهما يكفيهما القضاء فهما كالمريض ، أما الشيخ الكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً أفتى به جماعة من الصحابة )

    4- باب الشهر يكون تسعاً وعشرين
    2319ـ حدثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو يعني ابن سعيد بن العاص عن ابن عمر قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إنا أمَّةٌ أمِّيَّةٌ لا نكتب، ولا نحسب الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا" وخنس سليمان أصبعه في الثالثة، يعني تسعاً وعشرين، وثلاثين.
    2320ـ حدثنا سليمان بن داود العتكي، ثنا حماد، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "الشهر تسعٌ وعشرون فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإِن غمَّ عليكم فاقدروا له [ثلاثين]" قال: فكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعاً وعشرين نُظِرَ له، فإِن رُؤي فذاك، وإن لم يُرَ ولم يَحُلْ دون منظره سحابٌ ولا قترة أصبح مفطراً، فإِن حال دون منظره سحاب أو قتَرة أصبح صائماً قال: فكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب.

    3 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب إكمال العدة ثلاثين ولو كان هناك سحاب فلا يصوم حتى يرى الهلال أو يكمل شعبان ثلاثين يوماً وما فعله ابن عمر هذا اجتهاد منه والصواب عدم الصيام )

    2321ـ حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا عبد الوهاب، قال: حدثني أيوب قال:
    كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة: بلغنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نحو حديث ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، زاد: وإنَّ أحسن ما يقدر له أنا إذا رأينا هلال شعبان لكذا وكذا، فالصوم إن شاء اللّه لكذا وكذا، إلا أن يروا الهلال قبل ذلك.
    2322ـ حدثنا أحمد بن منيع، عن ابن زائدة، عن عيسى بن دينار، عن أبيه، عن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار، عن ابن مسعود:
    [لما] صمنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم تسعاً وعشرين أكثر مما صمنا معه ثلاثين.

    4 - قال الشيخ ابن باز ( في السند دينار وهو مجهول فالحديث ضعيف )

    2323ـ حدثنا مسدد أنَّ يزيد بن زريع حدثهم، ثنا خالد الحذَّاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه،
    عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "شهرا عيدٍ لاينقصان: رمضان، وذو الحجة".
    5- باب إذا أخطأ القوم الهلال
    2324ـ حدثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد في حديث أيوب، عن محمد بن المنكدر،
    عن أبي هريرة ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه قال: "وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقفٌ، وكلُّ منىً منحرٌ، وكلُّ فجاج مكة منحرٌ، وكلُّ جمعٍ موقفٌ".
    6- باب إذا أغمي الشهر
    2325ـ حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد اللّه بن أبي قيس قال:
    سمعت عائشة [رضي اللّه عنها] تقول: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإِن غمَّ عليه عدَّ ثلاثين يوماً ثم صام.
    2326ـ حدثنا محمد بن الصباح البزاز، ثنا جرير بن عبد الحميد الضبِّيِّ، عن منصور بن المعتمر، عن ربْعِيِّ بن حراش، عن حذيفة قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لاتقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكمِّلوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكمِّلوا العِدَّة".
    [قال أبو داود: رواه سفيان وغيره عن منصور، عن رِبْعيّ، عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يُسَمِّ حذيفة].

    5 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا سند صحيح وهو مطابق للأحاديث الصحيحة وفيه بيان إبطال الحساب والعمل بالرؤية والمقصود رؤية العين )



    @@@ فجر الاثنين 28 / 4 / 1415هـ

    7- باب من قال: فإِن غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثين
    2327ـ حدثنا الحسن بن علي، ثنا حسين، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لاتقدِّموا الشهر بصيام يومٍ ولا يومين، إلاَّ أن يكون شىءٌ يصومه أحدكم، ولاتصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، فإِن حال دونه غمامةٌ فأتمُّوا العدِّة ثلاثين، ثم أفطروا، والشهر تسعٌ وعشرون".
    قال أبو داود: رواه حاتم بن أبي صغيرة، وشعبة، والحسن بن صالح، عن سماك بمعناه، لم يقولوا "ثم أفطروا".
    [قال أبو داود: وهو حاتم بن مسلم بن أبي صغيرة، وأبو صغيرة: زوج أمه].

    6 - قال الشيخ ابن باز ( العبرة بالرؤية ولا عبرة بالحساب حتى في الغيم )

    8- باب في التقدم
    2328ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن ثابت، عن مُطَرِّف، عن عمران بن حصين، وسعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن مُطرِّف، عن عمران بن حصين
    أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لرجل: "هل صمت من سرر شعبان شيئاً؟" قال: لا، قال: "فإِذا أفطرت فصم يوماً" وقال أحدهما: "يومين".

    7 - قال الشيخ ابن باز ( السرر آخر الشهر ويحمل هذا الحديث على من له عادة فأفطر أو عليه نذر فيلزمه الوفاء به فمن كانت له عادة استحب له القضاء والإعادة لئلا يخل بها فأمر بالقضاء لذلك وأما أن يصوم آخر الشهر احتياطاً لشهر رمضان فهذا يجب عليه الإفطار لتحريم صيام يوم الشك لحديث ( لا تقدموا صيام رمضان بصوم يوم أو يومين ... ) إلا لمن كان له عادة فله الصيام .
    حديث ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ) الصواب أنه ضعيف مخالف للأحاديث الصحيحة فهو شاذ )

    2329ـ حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي من كتابه، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد اللّه بن العلاء، عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة قال:
    قام معاوية في الناس بدير مِسْحَل الذي على باب حِمْصَ فقال: [يا] أيها الناس، إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا، وأنا متقدم بالصيام، فمن أحبَّ أن يفعله فليفعله، قال: فقام إليه مالك بن هُبَيرة السبئي فقال: يامعاوية، أشىء سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، أم شىء من رأيك؟ قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "صوموا الشهر وسره".
    2330ـ حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي في هذا الحديث قال: قال الوليد: سمعت أبا عمرو يعني الأوزاعي يقول: سرَّه: أوله.
    2331ـ حدثنا أحمد بن عبد الواحد، قال: ثنا أبو مسهر قال: كان سعيد يعني ابن عبد العزيز يقول: سرَّه: أوَّله.
    [قال أبو داود: وقال بعضهم: سرّه وسطه، وقالوا: آخره].
    9- باب إذا رُؤي الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة
    2332ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا إسماعيل يعني ابن جعفر أخبرني محمد بن أبي حرملة، أخبرني كريب
    أنّ أمّ الفضل ابنة الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها، فاستهلَّ رمضان وأنا بالشام فرأينا الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني ابن عباس، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ قلت: رأيته ليلة الجمعة، قال: أنت رأيته؟ قلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، قال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصومه حتى نُكْمِلَ الثلاثين أو نراه، فقلت: أفلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.

    8 - قال الشيخ ابن باز ( الأقوى من حيث الدليل أنه إذا رؤي في بلد فإن على المسلمين جميعاً اتباعهم لحديث ( صوموا لرؤيته ... ) وهو عام لجميع الأمة ولم يخص بلداً دون بلد وقول ابن عباس له وجاهة وفيه فض للتنازع .
    حديث ( صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون ... ) أخرجه أبو داود بسند جيد )












    @@@ فجر الاثنين 5 / 5 / 1415 هـ

    2333ـ [حدثنا عبيد اللّه بن معاذ، حدثني أبي، ثنا الأشعث،
    عن الحسن في رجل كان بِمِصْرٍ من الأمصار فصام يوم الاثنين، وشهد رجلان أنهما رأيا الهلال ليلة الأحد فقال: لا يقضي ذلك اليوم الرجل ولا أهل مصره إلا أنه يعلموا أنَّ أهل مصرٍ من أمصار المسلمين قد صاموا يوم الأحد فيقضونه].

    9 - قال الشيخ ابن باز ( هذا من الحسن لحديث ( صومكم يوم تصومون... ) وهذا على القول بأن الرؤية تعم أهل الأمصار .

    10- باب كراهية صوْمِ يومِ الشكِّ
    2334ـ حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن صِلَةَ قال:
    كُنَّا عند عمَّار في اليوم الذي يُشَكُّ فيه فأُتِيَ بشاةٍ، فتنحَّى بعض القوم، فقال عمَّار: مَنْ صام هذا اليومَ فقد عصى أبا القاسم صلى اللّه عليه وسلم.

    10 - قال الشيخ ابن باز ( لا يجوز صيام يوم الشك وجاء عن أصحاب السنن ( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ) حتى لا يجعل ذريعة لصيام يوم الشك وسد ذريعة التساهل والتحيل ولكن من كان له عادة أو صام شعبان كله أو بعضه فلا يدخل في النهي لأنه لم يتخذه ذريعة لصيام يوم الشك ) .

    11- باب فيمن يصل شعبان برمضان [متطوعاً]
    2335ـ حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
    عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لاتقدموا صوم رمضضان بيومٍ ولا يومين، إلاَّ أن يكون صومٌ يصومه رجلٌ فليصم ذلك الصوم".
    2336ـ حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أم سلمة،
    عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه لم يكن يصوم من السنة شهراً تامّاً إلا شعبان يصله برمضان.
    12- باب في كراهية ذلك
    2337ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد قال:
    قدم عَبَّاد بن كثير المدينة، فمال إلى مجلس العلاء فأخذ بيده فأقامه ثم قال: اللهم إن هذا يُحدِّث عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" فقال العلاء: اللهمَّ إن أبي حدثني عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بذلك.
    [قال أبو داود: رواه الثوري وشِبْلُ بن العلاء وأبو عميس وزهير بن محمد عن العلاء.
    قال أبو داود: وكان عبد الرحمن لا يُحَدِّث به، قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنه كان عنده أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يَصِلُ شعبان برمضان وقال عن النبي صلى اللّه عليه وسلم خلافه.قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه ولم يجىء به غير العلاء عن أبيه].

    11 - قال الشيخ ابن باز ( هذا السند على شرط مسلم وأخرجه أحمد والترمذي والنسائي بسند صحيح ، فإذا صام الشهر كله أو بعضه فلا بأس أما إذا ابتدأ الصيام بعد النصف لأجل التقدم على صيام رمضان فهذا هو المنهي عنه في الحديث جمعاً بين الأحاديث ) .

























    @@@ فجر الاثنين 12 / 5 / 1415 هـ
    13- باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال
    2338ـ حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز، أنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد، عن أبي مالك الأشجعي، ثنا حسين بن الحارث الجدلي من جديلة قيس
    أن أمير مكة خطب ثم قال: عهِدَ إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن نَنْسُكَ للرؤية، فإِن لم نره وشهد شاهدا عدلٍ نسكنا بشهادتهما، فسألت الحسين بن الحارث: مَنْ أمير مكة؟ فقال: لا أدري، ثم لقيني بعد فقال: هو الحارث بن حاطب أخو محمد بن حاطب، ثم قال الأمير: إن فيكم مَنْ هو أعلم باللّه ورسوله مني، وشهد هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأومأ بيده إلى رجل، قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي: مَنْ هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد اللّه بن عمر، وصدق، كان أعلم باللّه منه، فقال: بذلك أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.

    12 - قال الشيخ ابن باز ( إذا شهد شاهدا عدل فإنهم يصومون ويفطرون ويحجون )

    2339ـ حدثنا مسدد وخلف بن هشام المقرىء قالا: ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن ربْعِي بن حِرَاشٍ،
    عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم باللّه لأهلاَّ الهلال أمس عَشِيَّةً، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس أن يفطروا، زاد خلف في حديثه: وأن يغدوا إلى مصلاهم.

    13 - قال الشيخ ابن باز ( سنده صحيح، فيه أنهم إذا شهدوا شوال صباحاً فإنهم يفطرون ويصلون أما إذا جاء شاهدا العدل في الضحى أو بعد الزوال غدوا من اليوم الثاني إلى صلاة العيد )

    14- باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان
    2340ـ حدثنا محمد بن بكار بن الريَّان، ثنا الوليد يعني ابن أبي ثور ح وثنا الحسن بن عليّ، ثنا الحسين يعني الجعفي عن زائدة، المعنى عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
    جاء أعرابيٌّ إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال، قال الحسن في حديثه، يعني [هلال] رمضان فقال: "أتشهد أن لا إله إلا اللّه؟" قال: نعم، قال: "أتشهد أنَّ محمَّداً رسول اللّه؟" قال: نعم، قال: "يا بلال أذِّن في الناس فليصوموا غداً".
    2341ـ حدثني موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن سماك بن حرب، عن عكرمة،
    أنهم شكوا في هلال رمضان مرَّضةً فأرادوا أن لايقوموا ولايصوموا، فجاء أعرابي من الحرة فشهد أنه رأى الهلال، فأُتيَ به النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم فقال: "أتشهد أن لا إله إلا اللّه، وأنِّي رسول اللّه؟" قال: نعم، وشهد أنه رأى الهلال، فأمر بلالاً فنادى في الناس أن يقوموا وأن يصوموا.
    قال أبو داود: رواه جماعة عن سماك عن عكرمة مرسلاً، ولم يذكر القيام أحد إلا حماد بن سلمة.[قال أبو داود: هذه كلمة لم يقلها إلا حماد: ان يقوموا، لأن قوماً يقولون: القيام قبل الصيام].

    14 - قال الشيخ ابن باز ( هذا فيه حجة للاكتفاء بالواحد في دخول شهر رمضان )

    2342ـ حدثنا محمود بن خالد وعبد اللّه بن عبد الرحمن السمرقندي، وأنا لحديثه أَتْقَنُ قالا: ثنا مروان هو ابن محمد عن عبد اللّه بن وهب، عن يحيى بن عبد اللّه بن سالم، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال:
    تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه.





















    @@@ فجر الاثنين 19 / 5 / 1415 هـ
    15- باب في توكيد السّحور
    2343ـ حدثنا مسدد، ثنا عبد اللّه بن المبارك، عن موسى بن عليّ بن رباح، عن أبيه، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن [فصل ما] بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَر".

    15 - قال الشيخ ابن باز ( السحور سنة مؤكدة ).

    16- باب من سمى السَّحُور الغداء
    2344ـ حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا حماد بن خالد الخياط، ثنا معاوية بن صالح، عن يونس بن سيفٍ، عن الحارث بن زياد، عن أبي رُهْمٍ ، عن العِرْباضَ بن سارية قال:
    دعاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى السَّحور في رمضان فقال: "هلُمَّ إلى الغداء المبارك".
    2345ـ حدثنا عمر بن الحسن بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن أبي الوزير أبو مطرِّف، قال: ثنا محمد بن موسى، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة،
    عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "نِعْمَ سحور المؤمن التَّمر".
    17- باب وقت السُّحور
    2346ـ حدثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن عبد اللّه بن سوادة القُشَيري، عن أبيه، قال: سمعت سمرة بن جندب يخطب وهو يقول:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لايمنعنَّ من سحوركم أذان بلالٍ، ولا بياض الأفق الّذي هكذا حتى يستطير" .
    2347ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن التيمي، ح وثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عبد اللّه بن مسعود قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لايمنعنَّ أحدكم أذان بلالٍ من سحوره؛ فإِنه يؤذن أو قال ينادي، ليرجع قائمكم وينتبه نائمكم، [قال أحمد بن يونس في حديثه: ] وليس الفجر أن يقول يعني الفجر هكذا" قال مسدد: وجَمَع يحيى كفَّيه "حتى يقول هكذا" ومدَّ يحيى باصبعيه السبَّابتين.
    2348ـ حدثنا محمد بن عيسى، ثنا ملازم بن عمرو، عن عبد اللّه بن النعمان، قال: حدثني قيس بن طلق، عن أبيه قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "كلوا واشربوا، ولايهيدنكم الساطع المصعد، فكلوا واشربوا حتّى يعترض لكم الأحمر".
    [قال أبو داود: هذا مما تفرَّضد به أهل اليمامة].
    2349ـ حدثنا مسدد، ثنا حصين بن نمير، ح وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا ابن إدريس، المعنى عن حصين، عن الشعبي، عن عديّ بن حاتم قال:
    لما نزلت هذه الآية: {حتى يتبيَّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} قال: أخذت عقالاً أبيض وعقالاً أسود، فوضعتهما تحت وسادتي فنظرت فلم أتبين، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فضحك فقال: "إنَّ وسادك إذن لعريضٌ طويل، إنّما هو الليل والنهار" وقال عثمان: "إنما هو سواد الليل وبياض النهار".

    18- باب [في] الرجل يسمع النداء والإِناء على يده
    2350ـ حدثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إذا سمع أحدكم النداء والإِناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه".

    16 - قال الشيخ ابن باز ( سنده صحيح ، وهذا فيه أنه لم يتحقق ويتأكد من طلوع الفجر والغالب أن الأذان يكون على الظن والحدس فله الأكل فإذا علم يقيناً أن الأذان كان لطلوع الفجر فعليه الإمساك )




















    @@@ فجر الاثنين 26 / 5 / 1415 هـ
    19- باب وقت فطر الصائم
    2351ـ حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا وكيع، ثنا هشام، ح وثنا مسدد، ثنا عبد اللّه بن داود، عن هشام، المعنى قال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن أبيه قال:
    قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "إذا جاء الليل من ههنا وذهب النهار من ههنا" زاد مسدد " وغابت الشمس؛ فقد أفطر الصائم".
    2352ـ حدثنا مسدد، ثنا عبد الواحد، ثنا سليمان الشيباني قال: سمعت عبد اللّه بن أبي أوفى يقول:
    سرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو صائم، فلما غربت الشمس قال: "يا بلال انزل فاجدح لنا" قال: يارسول اللّه! لو أمسيت، قال: "انزل فاجدح لنا" قال: يارسول اللّه إن عليك نهاراً، قال: "انزل فاجدح لنا" فنزل فجدح فشرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال: "إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا فقد أفطر الصائم" وأشار بإِصبعه قِبَلَ المشرق.

    20- باب ما يستحب من تعجيل الفطر
    2353ـ حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد يعني ابن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
    عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لايزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر لأنَّ اليهود والنصارى يؤخرون".

    17 - قال الشيخ ابن باز ( قوله ( لا يزال الدين ظاهراً ) يعني ظهور شعائر الإسلام )

    2354ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عُمارة بن عمير، عن أبي عطية قال:
    دخلت على عائشة [رضي اللّه عنها] أنا ومسروق فقلنا: يا أمَّ المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم أحدهما يُعَجِّل الإِفطار ويعجِّل الصلاة، والآخر يؤخر الإِفطار ويؤخر الصلاة، قالت: أيهما يعجل الإِفطار ويعجل الصلاة؟ قلنا: عبد اللّه، قالت: كذلك كان يصنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
    21- باب ما يُفطر عليه
    2355ـ حدثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرَّباب، عن سلمان بن عامر عمها قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إذا كان أحدكم صائماً فليفطر على التمرِ، فإِن لم يجد التمر فعلى الماء فإِن الماء طهورٌ".

    18 - قال الشيخ ابن باز ( سنده جيد كما قال الحاكم )

    2356ـ حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرزاق، ثنا جعفر بن سليمان، أنا ثابت البنانيّ أنه سمع أنس بن مالك يقول:
    كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفطر على رُطَباتٍ قبل أن يصليَ، فإِن لم تكن رطباتٌ فعلى تمراتٍ، فإِن لم تكن حَسَا حَسَوَاتٍ من ماء.

    19 - قال الشيخ ابن باز ( سنده صحيح )


    22- باب القول عند الإِفطار
    2357ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد بن يحيى أبو محمد، ثنا علي بن الحسن، أنا الحسين بن واقد، ثنا مروان يعني ابن سالم المقفّع قال:
    رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكفِّ وقال كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا أفطر قال: "ذهب الظّمأ وابتلَّتِ العروق وثبت الأجر إن شاء اللّه".

    20 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث فيه لين لأن مروان بن سالم المقفع مقبول إلا إذا جاء ما يعضده ، وفعل ابن عمر هذا جاء في الأحاديث الصحيحة أنه كان يفعل ذلك في حجته وعمرته ويعتبره من التقصير في النسك والصواب وجوب توفير اللحية )

    2358ـ حدثنا مسدد، ثنا هشيم، عن حصين، عن معاذ بن زهرة أنه بلغه
    أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أفطر قال: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت".

    21 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث ضعيف )











    @@@ فجر الاثنين 4 / 6 / 1415هـ
    23- باب الفطر قبل غروب الشمس
    2359ـ حدثنا هارون بن عبد اللّه، ومحمد بن العلاء، المعنى قالا: ثنا أبو أسامة، ثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت:
    أفطرنا يوماً في رمضان في غيمٍ في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم طلعت الشمس، قال أبو أسامة: قلت لهشام: أُمِرُوا بالقضاء؟ قال: وَبُدٌّ من ذلك؟!

    22 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنه لا بد من القضاء وهو قول الجمهور )

    24- باب في الوصال
    2360ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر
    أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن الوصال، قالوا: فإِنك تواصل يارسول اللّه؛ قال: "إنِّي لستُ كهيئتكم، إنِّي أُطْعَمُ وأسقى".
    2361ـ حدثنا قتيبة بن سعيد أنَّ بكر بن مضر حدثهم، عن ابن الهاد، عن عبد اللّه بن خباب، عن أبي سعيد الخدري
    أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لاتواصلوا، فأيُّكُمْ أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر" قالوا: فإِنك تواصل، قال: "إنِّي لست كهيئتكم، إنَّ لي مطعماً يطعمني وساقياً يسقيني".

    23 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث فيه كراهة الوصال لما فيه من المشقة ولا يحرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم واصل بهم فمن أحب الوصال فله إلى السحر والفطر عند الغروب أفضل ، وقوله ( إن لي مطعماً يطعمني .. ) المراد به التلذذ بموارد الأنس من لذة الطاعة وحلاوتها فالإطعام هنا معنوي وليس بحسي ولو كان حسياً لم يكن صائماً )

    25- باب الغيبة للصائم
    2362ـ حدثنا أحمد بن يونس، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس للّه حاجةٌ أن يدع طعامه وشرابه" قال أحمد: فهمت إسناده من ابن أبي ذئب، وأفهمني الحديث رجلٌ إلى جنبه أراه ابن أخيه.
    2363ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة
    أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "[الصيام جُنةٌ] فإِذا كان أحدكم صائماً فلا يرفث ولايجهل، فإِن امرؤٌ قاتله أو شاتمه فليقل إنِّ صائمٌ، إني صائمٌ".

    24 - قال الشيخ ابن باز ( أي أن صيامي يمنعني من الرد عليك ويقوله في صيام النفل والفرض ويكون بصوت مسموع )

    26- باب السِّوَاك للصائم
    2364ـ حدثنا محمد بن الصبَّاح، ثنا شريك، ح وثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد اللّه، عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال:
    رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يَسْتَاك وهو صائم، زاد مسدّد: ما لا أعُدُّ ولا أحصي.

    25 - قال الشيخ ابن باز ( في سنده ضعف لضعف عاصم بن عبيد الله ، والسواك مستحب للصائم وغيره في كل وقت لحديث ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) وحديث ( لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة )

    27- باب الصائم يَصُبُّ عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق
    2365ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:
    رأيت النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم أمر الناس في سَفرِهِ عام الفتح بالفطر، وقال: "تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ" وصام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
    قال أبو بكر: قال الذي حدثني: لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالعرج يصبُّ على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحرِّ.
    2366ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثني يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه لقيط بن صبرة قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "بالغ في الاستنشاق إلاَّ أن تكون صائماً".











    @@@ فجر الاثنين 11 / 6 / 1415هـ

    28- باب في الصائم يحتجم
    2367ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن هشام، ح وثنا أحمد بن حنبل، ثنا حسن بن موسى، ثنا شيبان، جميعاً عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء يعني الرَّحَبيَّ عن ثوبان،
    عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
    قال شيبان في حديثه قال: أخبرني أبو قلابة أن أبا أسماء الرحبي حدثه أن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبره أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم.
    2368ـ حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا حسن بن موسى، ثنا شيبان، عن يحيى قال: حدثني أبو قلابة الجرمي، أنه أخبره أن شدَّاد بن أوس بينما هو يمشي مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكر نحوه.

    26 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا هو الصواب لحديث ثوبان وشداد وكلها جيدة واحتجامه صلى الله عليه وسلم وهو صائم يحتمل أنه كان في سفر أو قبل النهي أو كان في صوم نفل أو لعذر كما قال ابن القيم )

    2369ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس
    أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
    [قال أبو داود: ] روى خالد الحذاء عن أبي قلابة بإِسناد أيوب مثله.
    2370ـ حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن بكر وعبد الرزاق، ح وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل يعني ابن إبراهيم عن ابن جريج قال:
    أخبرني مكحول أن شيخاً من الحي، قال عثمان في حديثه: مصدِّق أخبره أن ثوبان مولى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أخبره أن نبيَّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
    2371ـ حدثنا محمود بن خالد، ثنا مروان، ثنا الهيثم بن حميد، أخبرنا العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي أسماء الرَّحبي، عن ثوبان،
    عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
    قال أبو داود: ورواه ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول؛ مثله بإِسناده.
    [قال أبو داود: قلت لأحمد أي حديث أصح في "أفطر الحاجم والمحجوم"؟ قال: حديث ثوبان. قلت: حديث معدان أو حديث أبي أسماء قال: حديث ابن جريج عن مكحول عن شيخ من الحي عن ثوبان.
    قال أبو داود: اسم أبي أسماء الرحبي عبد اللّه بن أسماء. وأبو راشد الحبراني اسمه أخضر]. [هو ابن خوط].
    29- باب في الرخصة في ذلك
    2372ـ حدثنا أبو معمر عبد اللّه بن عمرو، ثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس
    أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احتجم وهو صائم.
    قال أبو داود: رواه وهيب بن خالد عن أيوب بإِسناده مثله، وجعفر بن ربيعة وهشام يعني ابن حسان عن عكرمة عن ابن عباس مثله.


    27 - قال الشيخ ابن باز (يحتمل أنه كان في سفر أو قبل النهي أو كان في صوم نفل أو لعذر كما قال ابن القيم )


    2373ـ حدثنا حفص بن عمر، قال: ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احتجم وهو صائم مُحْرِم.
    2374ـ حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن الحجامة والمواصلة، ولم يحرِّمهما إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يارسول اللّه، إنك تواصل إلى السحر، فقال: "إنِّي أواصل إلى السحر، وربِّي يطعمني ويسقيني".

    28 - قال الشيخ ابن باز ( ظاهر الإسناد الصحة ولكن المتن فيه أنه صلى الله عليه وسلم واصل إلى السحر والنبي صلى الله عليه وسلم كان يواصل اليومين والثلاثة .
    - تحليل الدم لا شيء فيه
    - التبرع بالدم للصائم لا بأس به عند الحاجة إذا كان قليلاً فإذا كان كثيراً أفطر فهو كالحجامة )

    2375ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، ثنا سليمان يعني ابن المغيرة عن ثابت قال: قال أنس: ما كنا ندع الحجامة للصائم إلا كراهية الجهد.
    30- باب في الصائم يحتلم نهاراً في [شهر] رمضان
    2376ـ حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لايفطر من قاء، ولا من احتلم، ولا من احتجم".


    29 - قال الشيخ ابن باز ( هذا فيه رواه مجهول فالحديث ضعيف ولكن المعنى صحيح )


    @@@ فجر الاثنين 25 / 6 / 1415 هـ

    31- باب في الكحل عند النوم الصائم
    2377ـ حدثنا النفيلي، ثنا عليّ بن ثابت، حدثني عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده،
    عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أمر بالإِثمد المروَّحِ عند النوم وقال: "ليتقه الصائم".
    قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر، يعني حديث الكحل.

    30 - قال الشيخ ابن باز ( الكحل لا يفطر الصائم على الصحيح والحديث ضعيف وزيادة ( ليتقه الصائم ) منكرة )

    2378ـ حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا أبو معاوية، عن عتبة أبي معاذ، عن عبيد اللّه بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك أنه كان يكتحل وهو صائم.
    2379ـ حدثنا محمد بن عبد اللّه المخرمي، ويحيى بن موسى البلخي قالا: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش قال:
    ما رأيت أحداً من أصحابنا يكره الكحل للصائم، وكان إبراهيم يُرَخِّصُ أن يكتحل الصائم بالصَّبِر.
    32- باب الصائم يستقيء [القيء] عامداً
    2380ـ حدثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من ذرعه قيءٌ وهو صائم فليس عليه قضاءٌ، وإن استقاء فليقض".
    [قال أبو داود: نخاف ألا يكون محفوظاً]، [قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ليس من ذا شىء والصحيح في هذا مالك عن نافع عن ابن عمر].
    قال أبو داود: رواه أيضاً حفص بن غياث عن هشام مثله.

    31 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث سنده جيد والقيء هو ما يتكرر فإن كان مرة واحدة فهو قلس )

    2381ـ حدثنا أبو معمر عبد اللّه بن عمرو، ثنا عبد الوارث، ثنا الحسين، عن يحيى، حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام أن أباه حدّثه، قال: حدثني معدان بن طلحة أن أبا الدرداء حدثه
    أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاء فأفطر، فلقيت ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مسجد دمشق، فقلت: إن أبا الدرداء حدثني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاء فأفطر، قال: صدق، وأنا صببت له وضوءه صلى اللّه عليه وسلم

    32 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث سنده جيد ولكن الخلاف هل ( قاء فأفطر ) أو ( قاء فتوضأ ) والصواب أنه إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه وإن استقاء فعليه القضاء ، وقد اختلف في الوضوء من خروج القيء والأحوط أن يتوضأ منه خروجاً من خلاف العلماء )


























    @@@ فجر الاثنين 17 / 7 / 1415هـ

    33- باب القبلة للصائم
    2382ـ حدثنا مسدّد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، عن عائشة قالت:
    كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يُقبِّلُ وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملك لإِربه.

    33 - قال الشيخ ابن باز ( فيه جواز القبلة للمرأة والنوم معها وهو صائم ولكن إن كان سريع الشهوة فيمنع منها ، ولو نزل المذي فلا بأس به على الصحيح ولا يضر )

    2383ـ حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا أبو الأحوص، عن زياد بن علاقة، عن عمرو بن ميمون، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
    كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقبِّلُ في شهر الصوم.
    2384ـ حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد اللّه يعني ابن عثمان القرشي عن عائشة [رضي اللّه عنها] قالت:
    كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقبِّلني وهو صائم وأنا صائمة.
    2385ـ حدثنا أحمد بن يونس، ثنا الليث، ح وثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد اللّه، عن عبد الملك بن سعيد، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال عمر بن الخطاب:
    هَشِشْتُ فقبلت وأنا صائم فقلت: يارسول اللّه، صنعت اليوم أمراً عظيماً، قبلت وأنا صائم قال: "أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم" قال عيسى بن حماد في حديثه: قلت: لا بأس به، ثم اتفقا قال: "فَمَهْ".

    34 - قال الشيخ ابن باز ( إسناده جيد )

    34- باب الصائم يبلع الريق
    2386ـ حدثنا محمد بن عيسى، ثنا محمد بن دينار، ثنا سعد بن أوس العبدي، عن مِصْدَع أبي يحيى، عن عائشة
    أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يُقبِّلُها وهو صائم ويمصُّ لسانها.
    قال ابن الأعرابي: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الإِسناد ليس بصحيح.

    35 - قال الشيخ ابن باز ( زيادة ( يمص لسانه ) ضعيفة ولو فرض أنه مص لسانها وبلع ريقها فإنه لا يضره وإذا أنزل بالتقبيل يقضي أما إذا أنزل بالتفكير فلا يقضي لأنه بغير اختياره ) .

    35- [باب كراهيته للشاب]
    2387ـ حدثنا نصر بن عليّ، أنا أبو أحمد يعني الزبيري أخبرنا إسرائيل، عن أبي العَنْبَسِ، عن الأغرّ، عن أبي هريرة
    أن رجلاً سأل النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإِذا الذي رخَّصَ له شيخ، والذي نهاه شابٌّ.


    36 - قال الشيخ ابن باز ( في سنده نظر والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو شاب فالأحاديث الصحيحة مقدمة على رواية أبي العنبس وإذا رأى الشاب من نفسه شدة وشهوة فيترك أفضل لحديث ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )






















    @@@ فجر الاثنين 24 / 7 / 1415 هـ

    36- باب فيمن أصبح جنباً في شهر رمضان
    2388ـ حدثنا القعنبي، عن مالك، ح وثنا عبد اللّه بن محمد بن إسحاق الأذرميّ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة وأمِّ سلمة زوْجَب النبي صلى اللّه عليه وسلم أنهما قالتا:
    كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصبح جنباً، قال عبد اللّه الأذرمي في حديثه: في رمضان، من جماع غير احتلام ثم يصوم.
    [قال أبو داود: ما أقلَّ مَنْ يقول هذه الكلمة يعني "يصبح جنباً في رمضان" وإنما الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصبح جنباً وهو صائم].

    37 - قال الشيخ ابن باز ( لا يضر المسلم أن يصبح جنباً من جماع أو احتلام فإذا أصبح اغتسل وصلي الصبح ولا شيء عليه )

    2389ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة يعني القعنبي عن مالك، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن أبي يونس موبى عائشة رضي اللّه عنها عن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم
    أن رجلاً قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو واقف على الباب: يارسول اللّه، إني أصبح جنباً وأنا أريد الصيام، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "وأنا أصبح جنباً وأنا أريد الصيام، فأغتسل وأصوم" فقال الرجل: يارسول اللّه، إنك لست مثلنا، قد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال: "واللّه إنِّي لأرجو أن أكون أخشاكم للّه وأعلمكم بما أتبع".
    37- باب كفارة من أتى أهله في [شهر] رمضان
    2390ـ حدثنا مسدد ومحمد بن عيسى، المعنى قالا: ثنا سفيان، قال مسدد قال: ثنا الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال:
    أتى رجلٌ النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: هلكت فقال: "ما شأنك؟" قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: "فهل تجد ما تعتق رقبةً؟" قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟" قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تطعم ستِّين مسكيناً؟" قال: لا، قال: "اجلس" فأتي النبي صلى اللّه عليه وسلم بعرقٍ فيه تمر فقال: "تصدق به" فقال: يارسول اللّه، ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، قال: فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت ثناياه قال: "فأطعمه إياهم" وقال مسدد في موضع آخر "أنيابه".

    38 - قال الشيخ ابن باز ( فيه أن المعاصي مهلكة وكفارة الجماع في رمضان مرتبة وإذا عجز عنها سقطت أما كفارة الظهار فإنها تبقى في ذمته حتى يؤدي ما يقدر عليه منها أما كفارة الجماع فهي مما تعم بها البلوى فإذا عجز عنها سقطت عنه .
    - لا أعلم مانعاً أو دليلاً يمنع من احتلام النبي صلى الله عليه وسلم لأنه من صفات بني آدم وكذا التثاءب وكونه من الشيطان لا يمنع ذلك )


    2391ـ حدثنا الحسن بن عليّ، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الحديث بمعناه، زاد الجوهري:
    وإنما كان هذا رخصة له خاصة، فلو أنَّ رجلاً فعل ذلك اليوم لم يكن له بُدٌّ من التكفير.
    قال أبو داود: رواه الليث بن سعد والأوزاعي ومنصور بن المعتمر وعراك بن مالك، على معنى ابن عيينة، زاد فيه الأوزاعي: "واستغفر اللّه".

    39 - قال الشيخ ابن باز ( هذا رأي الزهري وليس بجيد والصواب أنه عام في سقوط التكفير وليس بخاص بذلك الرجل )

    2392ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة
    أن رجلاً أفطر في رمضان، فأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكيناً قال: لا أجد، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "اجلس" فأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعرقٍ فيه تمرٌ فقال: "خذ هذا فتصدق به" فقال: يارسول اللّه، ما أحد أحوج مني، فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت أنيابه وقال له: "كله".
    قال أبو داود: ورواه ابن جريج، عن الزهري على لفظ مالك أن رجلاً أفطر وقال فيه: "أو تعتق رقبة، أو تصوم شهرين، أو تطعم ستين مسكيناً".

    40 - قال الشيخ ابن باز ( قوله ( أفطر) هذا مطلق ولكن المراد به الإفطار بالجماع وفي الصحيحين بدون ( أو ) التي تدل على التخيير فهي على الترتيب حسب الاستطاعة وكل يوم عليه كفارة خاصة )

    2393ـ حدثنا جعفر بن مسافر، [التنيسي]، ثنا ابن أبي فُدَيْك، ثنا هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال:
    جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أفطر في رمضان بهذا الحديث قال: فأتي بعرقٍ فيه تمرٌ قدر خمسة عشر صاعاً وقال: فيه "كله أنت وأهل بيتك، وصم يوماً واستغفر اللّه".

    41 - قال الشيخ ابن باز ( هذا فيه قضاء اليوم الذي أفطر فيه والصواب أنه يقضى فإذا كان المريض المعذور يقضي فالجاني العاصي أولى بالقضاء وزيادة الثقة تقبل فالصواب قول الجمهور بوجوب القضاء وكذا الزوجة عليها القضاء إلا إذا كانت مجبرة )

    2394ـ حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن القاسم حدّثه أن محمد بن جعفر بن الزبير حدَّثه أن عباد بن عبد اللّه بن الزبير حدّثه، أنه سمع عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم تقول:
    أتى رجل [إلى] النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم في المسجد في رمضان فقال: يارسول اللّه احترقت، فسأله النبي صلى اللّه عليه وسلم ما شأنه؟ فقال: أصبت أهلي، قال: "تصدق" قال: واللّه ما لي شىء ولا أقدر عليه، قال: "اجلس" فجلس، فبينما هو على ذلك أقبل رجل يسوق حماراً عليه طعام، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "أين المحترق آنفاً؟" فقام الرجل، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "تصدق بهذا" فقال: يارسول اللّه أعلى غيرنا؟ فو اللّه إنا لجياع، ما لنا شىء، قال: "كلوه".
    2395ـ حدثنا محمد بن عوف، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبّاد بن عبد اللّه، عن عائشة بهذه القصة، قال:
    فأُتي بعرقٍ فيه عشرون صاعاً.

    42 - قال الشيخ ابن باز ( الكفارة خاصة في رمضان أما الجماع في القضاء فلا كفارة فيه والصحيح أن الكفارة نصف صاع عن كل يوم )














    @@@ فجر الاثنين 1 / 8 / 1415 هـ
    38- باب التغليظ في من أفطر عمداً
    2396ـ حدثنا سليمان بن حرب قال: ثنا شعبة، ح وثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة بن عمير، عن ابن مُطوَّس، عن أبيه، قال ابن كثير: عن أبي المطوَّس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من أفطر يوماً من رمضان في غير رخصةٍ رخصها اللّه له لم يقض عنه صيام الدهر".

    43 - قال الشيخ ابن باز ( هذا الحديث مضطرب السند منكر المتن فهو ضعيف فمن أفطر يوماً من رمضان عليه التوبة والقضاء يوماً فقط
    - قال الشيخ على قول الشارح ( وقال ربيعة : من أفطر من رمضان يوماً قضى اثني عشر يوماً لأن الله جل ذكره اختاره شهراً من اثني عشر شهراً فعليه أن يقضي بدلاً من كل يوم اثني عشر يوماً ) قال رحمه الله : وهذا القول ضعيف لا يعول عليه )

    2397ـ حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني حبيب، عن عمارة، عن ابن المطوس قال: فلقيت ابن المطوس فحدثني عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم مثل حديث ابن كثير وسليمان.
    قال أبو داود: واختلف على سفيان وشعبة عنهما: ابن المطوس وأبو المطوَّس.
    [قال أبو داود: وزعموا أنه ابن المطوس، وأبو المطوس].
    39- باب من أكل ناسياً
    2398ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن أيوب وحبيب وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال:
    جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يارسول اللّه، إني أكلت وشربت ناسياً وأنا صائم فقال: "اللّه أطعمك وسقاك".

    44 - قال الشيخ ابن باز ( والصواب أن من نسي فجامع أنه لا شيء عليه وعلى من رأى صائماً يأكل أو يشرب أن يذكره وجوباً في صيام الفرض )

    40- باب تأخير قضاء رمضان
    2399ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبيُّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع عائشة [رضي اللّه عنها] تقول:
    إن كان ليكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان.

    45 - قال الشيخ ابن باز ( لا بأس بتأخير القضاء لقوله تعالى ( فعدة من أيام أخر ) ولم يحدد والأحوط تقديم القضاء على الست من شوال وعرفة .
    - لو صام عرفة وعاشوراء بنية القضاء ونية التطوع يجزئه ذلك فيكون له الأجران .
    - من أخر القضاء إلى رمضان آخر فعليه القضاء مع الإطعام أفتى به جمع من الصحابة منهم أبو هريرة )

    41- باب فيمن مات وعليه صيام
    2400ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن عبيد اللّه بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة
    أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "من مات وعليه صيامٌ صام عنه وليُّه".
    [قال أبو داود: هذا في النذر، وهو قول أحمد بن حنبل].

    46 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنه عام في النذر وفي قضاء رمضان وفي الكفارة وهذا فيمن كان متساهلاً أما من مات ولم يفرط واستمر معه المرض حتى مات فليس على وليه القضاء وصيام الورثة عن الميت استحباباً وليس على الوجوب فإن لم يصوموا عنه أطعموا ) .

    2401ـ حدثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
    إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم أُطعمَ عنه ولم يكن عليه قضاءٌ، وإن كان عليه نذر قضى عنه وليُّه.















    @@@ فجر الاثنين 8 / 8 / 1415هـ

    42- باب الصوم في السفر
    2402ـ حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: ثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
    أن حمزة الأسلميَّ سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يارسول اللّه، إني رجل أسْرُدُ الصوم أفأصوم في السفر؟ قال: "صم إن شئت، وأفطر إن شئت".
    2403ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن عبد المجيد المدني قال: سمعت حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمي يذكر أن أباه أخبره عن جده قال:
    قلت يارسول اللّه، إني صاحب ظهر أعالجه: أسافر عليه وأكريه، وإننه ربما صادفني هذا الشهر يعني رمضان وأنا أجد القوة وأنا شابٌّ، فأجد بأن أصوم يارسول اللّه أهون عليَّ من أن أؤخره فيكون ديناً، أفأصوم يارسول اللّه أعظم لأجري أو أفطر؟ قال: "أيَّ ذلك شئت يا حمزة".

    47 - قال الشيخ ابن باز ( ترك الصيام في السفر أفضل لعموم حديث ( عليكم برخصة الله التي رخص لكم ) .

    2404ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال:
    خرج النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم من المدينة إلى مكة حتى بلغ عُسْفَانَ ، ثم دعا بإِناء فرفعه إلى فيه ليريه الناس وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام النبي صلى اللّه عليه وسلم وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر.
    2405ـ حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زائدة، عن حميد الطويل، عن أنس قال:
    سافرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في رمضان، فصام بعضنا وأفطر بعضنا، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.
    2406ـ حدثنا أحمد بن صالح ووهب بن بيان، المعنى قالا: ثنا ابن وهب، قال: حدثني معاوية، عن ربيعة بن يزيد، أنه حدثه عن قزعة قال:
    أتيت أبا سعيد الخدريِّ وهو يُفتي الناس وهم مُكِبُّونَ عليه، فانتظرت خلوته، فلما خلا سألته عن صيام رمضان في السفر، فقال: خرجنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في رمضان عام الفتح؛ فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصوم ونصوم، حتى بلغ منزلاً من المنازل فقال: "إنََّكم قد دنوتم من عدوِّكم، والفطر أقوى لكم" فأصبحنا منا الصائم ومنا المفطر قال: ثم سرنا فنزلنا منزلاً فقال: "إنكم تصبحون عدوِّكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا" فكانت عزيمة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
    قال أبو سعيد: ثم لقد رأيتني أصوم مع النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل ذلك وبعد ذلك.
    43- باب اختيار الفطر
    2407ـ حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن يعني ابن سعد بن زرارة عن محمد بن عمرو بن حسن، عن جابر بن عبد اللّه
    أن النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلاً يُظَلَّلُ عليه والزحام عليه، فقال: "ليس من البرِّ الصيام في السفر".

    48 - قال الشيخ ابن باز ( هذا يدل على أن عند المشقة ليس من البر الصيام في السفر بل السنة الفطر ).

    2408ـ حدثنا شيبان بن فرُّوخٍ، ثنا أبو هلال الراسبي، ثنا ابن سوادة القُشَيري، عن أنس بن مالك رجل من بني عبد اللّه بن كعب إخوة بني قشير [قال]:
    أغارت علينا خيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانتهيت أو قال: فانطلقت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يأكل فقال: "اجلس فأصب من طعامنا هذا" فقلت إني صائم قال: "اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام، إنَّ اللّه تعالى وضع شطر الصلاة، أو نصف الصلاة والصوم: عن المسافر وعن المرضع أو الحبلى" واللّه لقد قالهما جميعاً أو أحدهما، قال: فتلهفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.

    49 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنهما كالمريض إذا احتاجت للفطر أفطرتا وقضتا وإذا لم تحتاجان صامتا وليس عليهما إطعام لأنهما كالمريض والمريض لا إطعام عليه )

    44- باب من اختار الصيام
    2409ـ حدثنا مؤمّل بن الفضل، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثني إسماعيل بن عبيد اللّه، قال: حدثتني أمُّ الدرداء عن أبي الدرداء قال:
    خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بعض غزواته في حرّ شديد، حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه، أو كفَّه على رأسه، من شدة الحر، ما فينا صائم إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وعبد اللّه بن رواحة.
    2410ـ حدثنا حامد بن يحيى، ثنا هشام بن القاسم، ح وثنا عقبة بن مُكرَم، ثنا أبو قتيبة، المعنى قالا: ثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد اللّه الأزدي، قال: حدثني حبيب بن عبد اللّه قال: سمعت سنان بن سلمة بن المحبَّق الهذلي يحدث عن أبيه قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من كانت له حمولةٌ تأوي إلى شبعٍ فليصم رمضان حيث أدركه".
    2411ـ حدثنا نصر بن المهاجر، ثنا عبد الصمد يعني ابن عبد الوارث ثنا عبد الصمد بن حبيب قال: حدثني أبي، عن سنان بن سلمة، عن سلمة بن المُحَبَّق قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من أدركه رمضان في السفر" فذكر معناه.
    45- باب متى يفطر المسافر إذا خرج؟
    2412ـ حدثنا عبيد اللّه بن عمر، قال: حدثني عبد اللّه بن يزيد، ح وثنا جعفر بن مسافر، ثنا عبد اللّه بن يحيى، المعنى حدثني سعيد يعني ابن أبي أيوب زاد جعفر: والليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب أن كليب بن ذُهْلٍ الحضرميَّ أخبره، عن عبيد، قال جعفر: عبيد بن جبر قال:
    كنت مع أبي بصرة الغفاريِّ صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفينة من الفسطاط في رمضان فرفع، ثم قرِّب غداؤه، قال جعفر في حديثه: فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسُّفرَة قال: اقترب قلت: ألست ترى البيوت؟ قال أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ قال جعفرٌ في حديثه: فأكل.
    46- باب قدر مسيرة ما يفطر فيه
    2413ـ حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث يعني ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن منصور الكلبي أن دِحيَة بن خليفة خرج من قرية من دمشق مرة إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال في رمضان، ثم إنه أفطر وأفطر معه ناسٍ، وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إلى قريته قال: واللّه لقد رأيت اليوم أمراً ما كنت أظن أني أراه، إن قوماً رغبوا عن هدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه، يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهمَّ اقبضني إليك.
    2414ـ حدثنا مسدد، ثنا المعتمر، عن عبيد اللّه، عن نافع
    أن ابن عمر كان يَخْرُج إلى الغابة فلا يفطر ولا يقصر.
    47- باب من يقول: صمت رمضان كله
    2415ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن المهلَّب بن أبي حبيبة، ثنا الحسن، عن أبي بكرة قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا يقولنَّ أحدكم إنِّي صُمْتُ رمضان كله وقمته كله" فلا أدري أَكرِهَ التزكيةَ، أو قال لا بد من نومةٍ أو رقدةٍ؟.
    [قال أبو داود: هذا رواه ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة].












    @@@ فجر الاثنين 12 / 10 / 1415هـ

    48- باب في صوم العيدين
    2416ـ حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب، وهذا حديثه قالا: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد قال:
    شهدت العيد مع عمر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين: أما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم، وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم.
    2417ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريِّ قال:
    نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى، وعن لبستين: الصماء ، وأن يحتبي الرجل في الثوب الواحد، وعن الصلاة في ساعتين: بعد الصبح، وبعد العصر.
    49- باب صيام أيام التشريق
    2418ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن يزيد بن الهاد، عن أبي مرَّة مولى أمِّ هانىءٍ،
    أنه دخل مع عبد اللّه بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص فقرَّب إليهما طعاماً فقال: كل، فقال: إني صائم، فقال عمرو: كل، فهذه الأيام التي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرنا بإِفطارها، وينهانا عن صيامها، قال مالك: وهي أيام التشريق.

    50 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنها لا تصام إلا للحاج الذي لا يجد الهدي )

    2419ـ حدثنا الحسن بن عليّ، ثنا وهب، ثنا موسى بن عليّ، ح وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن موسى بن علي، والإِخبار في حديث وهب قال: سمعت أبي أنه سمع عقبة بن عامر قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يوم عرفة ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإِسلام، وهي أيام أكلٍ وشربٍ".

    50- باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم
    2420ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لايصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله بيوم أو بعده".


    51- قال الشيخ ابن باز ( هذا يدل على ضعف حديث ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ) لأنه حث على صيام يوم بعده فالحديث شاذ وإذا وافق يوم الجمعة يوم عرفة أو يوم عاشوراء أو في صيام الفرض أو صام يوماً وأفطر يوماً ووافق يوم صيامه يوم الجمعة فالأظهر أنه لا يدخل في الحديث فالمنهي عنه هو تخصيص يوم الجمعة بالصيام والنهي للتحريم ) .

    51- باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم
    2421ـ حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا سفيان بن حبيب، ح وثنا يزيد بن قبيس من أهل جبلة، ثنا الوليد جميعاً عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد اللّه بن بُسْر السلمي، عن أخته، وقال يزيد: الصَّمَّاء:
    أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لاتصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلاَّ لحاء عنبةٍ ، أو عود شجرة فليمضغه".
    قال أبو داود: وهذا الحديث منسوخ.

    52 - قال الشيخ ابن باز ( هذا الحديث مضطرب وشاذ وذلك لمخالفته الأحاديث الصحيحة ولحديث أبي هريرة في صيام الجمعة ( إلا أن يصوم قبله بيوم أو بعده ) . فهذا الحديث ضعيف )

    52- باب الرخصة في ذلك
    2422ـ حدثنا محمد بن كثير، ثنا همام، عن قتادة، ح وثنا حفص بن عمر، ثنا همام، ثنا قتادة، عن أبي أيوب، قال حفص: العتكي، عن جُوَيْرِية بنت الحارث،
    أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: "أصمت أمس؟" قالت: لا، قال: "تريدين أن تصومي غداً؟" قالت: لا، قال: "فأفطري".
    2423ـ حدثنا عبد الملك بن شعيب، ثنا ابن وهب قال: سمعت الليث يحدث، عن ابن شهاب، أنه كان اذا ذكر له أنه نُهِيَ عن صيام يوم السبت يقول ابن شهاب: هذا حديث حمصيٌّ.
    2424ـ حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، ثنا الوليد، عن الأوزاعي، قال: ما زلت له كاتماً حتى رأيته انتشر، يعني حديث عبد اللّه بن بسر هذا في صوم يوم السبت.
    قال أبو داود: قال مالك: هذا كذب.







    @@@ فجر الاثنين 19 / 10 / 1415هـ

    53- باب في صوم الدهر تطوعاً
    2425ـ حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: ثنا حماد بن زيد، عن غيلانن بن جرير، عن عبد اللّه بن معبد الزِّمَّاني، عن أبي قتادة
    أن رجلاً أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه، كيف تصوم؟ فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قوله، فلما رأى ذلك عمر قال: رضينا باللّه ربّاً، وبالإِسلام ديناً، وبمحمد نبيّاً، نعوذ باللّه من غضب اللّه و[من] غضب رسوله، فلم يزل عمر يرددها حتى سكن غضب النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يارسول اللّه، كيف بمن يصوم الدهر كلَّه؟ قال: "لا صام ولا أفطر" قال مسدّد: لم يصم ولم يفطر، أو ما صام ولا أفطر. شك غيلانُ، قال: يارسول اللّه، كيف بمن يصوم يومين ويفطر يوماً؟ قال: "أويطيق ذلك أحدٌ؟" قال: يارسول اللّه، فكيف بمن يصوم يوماً ويفطر يوماً؟ قال: "ذلك صوم داود" قال: يارسول اللّه، فكيف بمن يصوم يوماً ويفطر يومين؟ قال: "وددت أنِّي طوِّقت ذلك" ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ثلاثٌ من كلِّ شهرٍ، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كلِّه، وصيام عرفة إنِّي أحتسب على اللّه أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصوم يوم عاشوراء إنِّي أحتسب على اللّه أن يكفر السنة التي قبله".
    2426ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا مهدي، ثنا غيلان، عن عبد اللّه بن معْبَدٍ الزِّمَّاني، عن أبي قتادة بهذا الحديث، زاد: قال:
    يارسول اللّه، أرأيت صوم يوم الإِثنين و[يوم] الخميس؟ قال: "فيه ولدت، وفيه أنزل عليَّ القرآن".
    2427ـ حدثنا الحسن بن عليّ، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال:
    لقيني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: "ألم أُحَدَّث أنك تقول لأقومنَّ الليل ولأصومنَّ النهار؟" قال: أحسبه قال: نعم يارسول اللّه، قد قلت ذاك، قال: "قم ونم، وصم وأفطر، وصم من كلِّ شهرٍ ثلاثة أيامٍ، وذاك مثل صيام الدهر" قال قلت: يارسول اللّه، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: "فصم يوماً وأفطر يومين" قال فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: "فصم يوماً وأفطر يوماً، وهو أعدل الصيام، وهو صيام داود" قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا أفضل من ذلك".
    54- باب في صوم أشهر الحرم
    2428ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثا حماد، عن سعيد الجُرَيْرِي، عن أبي السَّليل، عن مُجيبة الباهلية، عن أبيها أو عمها
    أنه أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته فقال: يارسول اللّه، أما تعرفني؟ قال: "ومن أنت؟" قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول، قال: "فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة؟" قال: ما أكلت طعاماً منذ فارقتك إلا بليل، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لم عذبت نفسك؟" ثم قال: "صم شهر الصبر ويوماً من كلِّ شهر" قال: زدني فإِن بي قوةً، قال: "صم يومين" قال: زدني، قال: "صم ثلاثة أيامٍ" قال: زدني، قال: "صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك" وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها.

    53 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث في صحته نظر من طريق مجيبة )

    55- باب في صوم المحرَّم
    2429ـ حدثنا مسدد وقتيبة بن سعيد قالا: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر اللّه المحرم، وإن أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاةٌ من الليل" لم يقل قتيبة "شهر" قال: "رمضان".
    2430ـ حدثنا إبراهيم بن موسى، ثنا عيسى، ثنا عثمان يعني ابن حكيم قال: سألت سعيد بن جبير عن صيام رجب فقال: أخبرني ابن عباس
    أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يصوم حتى نقول: لايفطر، ويفطر حتى نقول: لايصوم.

    54 - قال الشيخ ابن باز ( هذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الفرص المناسبة فيصوم فيها فيراعي الأهم فالأهم )













    @@@ فجر الاثنين 26 / 10 / 1415هـ

    56- باب في صوم [شهر] شعبان
    2431ـ حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد اللّه بن أبي قيس، سمع عائشة رضي اللّه عنها تقول:
    كان أحبَّ الشهور إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان.

    57- باب في صوم شوال
    2432ـ حدثنا محمد بن عثمان العجلي، ثنا عبيد اللّه يعني ابن موسى عن هارون بن سلمان، عن عبيد اللّه بن مسلم القرشي، عن أبيه قال:
    سألت أو سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن صيام الدهر فقال: "إن لأهلك عليك حقّاً، صم رمضان والذي يليه، وكلَّ أربعاء وخميسٍ، فإِذا أنت قد صمت الدهر".
    [قال أبو داود: وافقه زيد العكلي، وخالفه أبو نعيم، قال: مسلم بن عبيد اللّه].

    55 - قال الشيخ ابن باز بعد قراءة ترجمة ( مسلم بن عبيد الله القرشي ) من التقريب فهذا الحديث ضعيف السند لضعف مسلم فهو مقبول فاحتاج إلى متابع ولنكارة المتن )

    58- باب في صوم ستة أيام من شوال
    2433ـ حدثنا النفيلي، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت الأنصاري، عن أبي أيوب صاحب النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم،
    عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "من صام رمضان، ثم أتبعه بستٍّ من شوال، فكأنما صام الدهر".
    59- باب كيف كان يصوم النبي صلى اللّه عليه وسلم؟
    2434ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد اللّه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم أنها قالت:
    كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصوم حتى نقول: لايفطر، ويفطر حتى نقول: لايصوم، وما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استكمل صيام شهر قطُّ إلا رمضان، وما رأيته في شهرٍ أكثر صياماً منه في شعبان.
    2435ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بمعناه، زاد: كان يصومه إلا قليلاً، بل كان يصومه كلَّه.
    60- باب في صوم الاثنين والخميس
    2436ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان، ثنا يحيى، عن عمر بن أبي الحكم بن ثوبان، عن مولى قُدَامَةَ بن مظعون، عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القُرَى في طلب مال له، فكان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، فقال له مولاه: لم تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبيَّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وسئل عن ذلك فقال: "إنَّ أعمال العباد تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس".
    قال أبو داود: كذا قال هشام الدستوائي، عن يحيى، عن عمر بن أبي الحكم.





























    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



  6. #6

    روح المنتدى

    ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    30,747

    افتراضي


    @@@ فجر الاثنين 3 / 11 / 1415 هـ
    61- باب في صوم العشر
    2437ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن الحُرِّ بن الصباح، عن هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت:
    كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر والخميس.

    56 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث ضعيف والعمدة على ما بعده للاضطراب في هنيدة فهو مختلف عليه فيه )

    2438ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن أبي صالح ومجاهد ومسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحبُّ إلى اللّه من هذه الأيام" يعني أيام العشر، قالوا: يارسول اللّه، ولا الجهاد في سبيل اللّه؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل اللّه، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء".


    57 - قال الشيخ ابن باز ( عشر ذي الحجة أفضل الأيام والعشر الأواخر من رمضان أفضل الليالي وهذا الحديث يعم الصيام والقراءة والتكبير )


    62- [باب] في فطر العشر
    2439ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، رضي اللّه عنها قالت:
    ما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صائماً العشر قطُّ.
    63- باب في صوم يوم عرفة بعرفة
    2440ـ حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حوشب بن عقيل، عن مهدي الهجري، ثنا عكرمة قال:كنا عند أبي هريرة في بيته فحدَّثنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.

    58 - قال الشيخ ابن باز ( سنده لا بأس به وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يقوي ذلك)

    2441ـ حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي النضر، عن عمير مولى عبد اللّه بن عباس، عن أمِّ الفضل بنت الحارث
    أن ناساً تمارَوْا عندها يوم عرفة في صوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبنٍ وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب.
    64- باب في صوم يوم عاشوراء
    2442ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [رضي اللّه عنها] قالت: كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة، وترك عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه.

    59 - قال الشيخ ابن باز ( حديث ( صوموا يوماً قبله وبعده ) في اسناده مقال ، وصيام عاشوراء لوحده فيه كراهة عند أهل العلم فالأفضل صيام التاسع مع العاشر )

    2443ـ حدثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، عن عبيد اللّه قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر قال:
    كان عاشوراء يوماً نصومه في الجاهلية، فلما نزل رمضان قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "هذا يومٌ من أيام اللّه، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه".
    2444ـ حدثنا زياد بن أيوب، ثنا هشيم، ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:ما قدم النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر اللّه فيه موسى على فرعون، ونحن نصومه تعظيماً له، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "نحن أولى بموسى منكم" وأمر بصيامه.
    65- باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع
    2445ـ حدثنا سليمان بن داود المَهْريُّ، ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، أن إسماعيل بن أميَّة القرشي حدثه أنه سمع أبا غطفان يقول:سمعت عبد اللّه بن عباس يقول: حين صام النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم عاشوراء وأمرنا بصيامه قالوا: يارسول اللّه، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "فإِذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع" فلم يأت العام المقبل حتى توفِّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.

    60 - قال الشيخ ابن باز ( الأدلة تدل على أن اليوم العاشر هو يوم عاشوراء وصيام التاسع إنما هو من باب المخالفة لليهود )

    2446ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى يعني ابن سعيد عن معاوية بن غلاب، ح وحدثنا مسدد، ثنا إسماعيل، قال: أخبرني حاجب بن عمر جميعاً، المعنى عن الحكم بن الأعرج قال:
    أتيت ابن عباس وهو متوسِّدٌ رداءه في المسجد الحرام، فسألته عن صوم يوم عاشوراء فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، فإِذا كان يوم التاسع فأصبح صائماً، فقلت: كذا كان محمد صلى اللّه عليه وسلم يصوم؟ قال: كذلك كان محمد صلى اللّه عليه وسلم يصوم.
    66- باب في فضل صومه
    2447ـ حدثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن مسلمة ، عن عمه
    أن أسلم أتت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: "صمتم يومكم هذا؟" قالوا: لا، قال: "فأتمُّوا بقية يومكم واقضوه".
    [قال أبو داود: يعني يوم عاشوراء].

























    @@@ فجر الاثنين 10 / 11 / 1415هـ

    67- باب في صوم يوم وفطر يوم
    2448ـ حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن عيسى ومسدد، والإِخبار في حديث أحمد قالوا: ثنا سفيان قال: سمعت عمراً قال: أخبرني عمرو بن أوس، سمعه من عبد اللّه بن عمرو قال:قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "أحبُّ الصيام إلى اللّه تعالى صيام داود، وأحبُّ الصلاة إلى اللّه تعالى صلاة داود: كان ينام نصفه ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يفطر يوماً، ويصوم يوماً".
    68- باب في صوم الثلاث من كل شهر
    2449ـ حدثنا محمد بن كثير، ثنا همام، عن أنس أخي محمد، عن ابن ملحان القيسي ، عن أبيه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، قال: وقال "هنَّ كهيئة الدهر".

    61 - قال الشيخ ابن باز ( إذا صامها أول الشهر أو أوسطه أو آخره فلا حرج ولكن إذا جعلها وسطه - الثالث والرابع والخامس عشر - فهو أفضل وأكمل .

    2450ـ حدثنا أبو كامل، ثنا أبو داود: ثنا شيبان، عن عاصم، عن زرٍّ، عن عبد اللّه قال:كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصوم يعني من غُرَّة كل شهر ثلاثة أيام.

    62 - قال الشيخ ابن باز ( سنده جيد ، فيصومها حسب التيسير )

    69- باب من قال: الاثنين والخميس
    2451ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن سواء الخزاعي، عن حفصة، قالت:كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين، والخميس، والاثنين من الجمعة الأخرى.

    63 - قال الشيخ ابن باز ( لو صح فمعناه أن يفعله في بعض الأحيان والمؤمن يفعل ما تيسر له ))

    2452ـ حدثنا زهير بن حرب، ثنا محمد بن فضيل، ثنا الحسن بن عبيد اللّه، عن هُنيدة الخزاعيِّ عن أمه قالت:دخلت على أمِّ سلمة فسألتها عن الصيام فقالت: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرني أن أصوم ثلاثة أيامٍ من كل شهر، أولها الاثنين والخميس.

    70- باب: من قال لا يبالي من أي الشهر
    2453ـ حدثنا مسدد، ثنا عبد الوارث، عن يزيد الرشك، عن معاذة قالت: قلت لعائشة:أكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم، قلت: من أيِّ شهر كان يصوم؟ قالت: ما كان يبالي من أيِّ أيام الشهر كان يصوم.

    64 - قال الشيخ ابن باز ( سنده جيد ، فهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم يصوم على حسب المتيسر له )






























    @@@ فجر الاثنين 17 / 11 / 1415هـ

    71- باب النية في الصيام
    2454ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد اللّه بن وهب، قال: حدثني ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللّه، عن أبيه، عن حفصة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلمأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له".
    قال أبو داود: رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضاً جميعاً عن عبد اللّه بن أبي بكر مثله، ووقفه على حفصة معمر والزبيدي وابن عيينة ويونس الأيلي، كلُّهم عن الزهري.

    65 - قال ابن باز ( الصواب أنه يجب تبييت النية من الليل في الفرض وأما النفل فلا حرج من النية من النهار وأجره على الوقت الذي نواه ولو كان بعد الزوال لعدم ما يمنع ذلك )

    72- باب في الرخصة في ذلك
    2455ـ حدثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، ح وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، جميعاً عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
    كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا دخل عليّ قال: "هل عندكم طعامٌ؟" فإِذا قلنا لا، قال: "إنِّي صائمٌ" زاد وكيع: فدخل علينا يوماً آخر فقلنا: يارسول اللّه، أُهْدِيَ لنا حيْسٌ فحبسناه لك، فقال: "أدنيه" قال طلحة: فأصبح صائماً وأفطر.

    66 - قال الشيخ ابن باز ( فيه الصيام من النهار إذا لم يكن قد أكل قبله وله الإفطار إذا أصبح صائماً للمصلحة )

    2456ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللّه بن الحارث، عن أمّ هانىء قالت:ما كان يوم الفتح: فتح مكة جاءت فاطمة فجلست عن يسار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأمُّ هانىء عن يمينه قالت: فجاءت الوليدة بإِناء فيه شراب فناولته فشرب منه، ثم ناوله أمَّ هانىء فشربت منه فقالت: يارسول اللّه، لقد أفطرت وكنت صائمة، فقال لها: "أكنت تقضين شيئاً؟" قالت: لا، قال: "فلا يضرك إن كان تطوعاً".

    67 - قال الشيخ ابن باز ( هذا شاهد لحديث عائشة وإلا فالعمدة على حديث عائشة )

    73- باب من رأى عليه القضاء
    2457ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد اللّه بن وهب، قال: أخبرني حَيْوَةُ بن شريح، عن ابن الهاد، عن زُميلٍ مولى عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت:
    أُهْدِيَ لي ولحفصة طعام، وكنا صائمتين فأفطرنا، ثم دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلنا له: يارسول اللّه، إنا أهديت لنا هديةٌ فاشتهيناه فأفطرنا، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا عليكما، صوما مكانه يوماً آخر".

    68 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنه لا قضاء عليه وأمر النبي صلى الله عليه وسلم جويرية بالفطر ولم يأمرها بالقضاء فالأمر إليه إن شاء قضى وإلا فليس بمتأكد والحديث مداره على زميل وهو مجهول )

    74- باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها
    2458ـ حدثنا الحسن بن عليّ، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن همام بن منبِّهٍ أنه سمع أبا هريرة يقول:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لاتصوم امرأةٌ وبعلها شاهدٌ إلاَّ بإِذنه غير رمضان، ولا تأذن في بيته وهو شاهدٌ إلاَّ بإِذنه".
    2459ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال:جاءت امرأة إلى النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم ونحن عنده فقالت: يارسول اللّه! إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطِّرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يارسول اللّه، أمّا قولها يضربني إذا صليت فإِنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها، قال: فقال: "لو كانت سورةً واحدةً لكفت الناس" وأما قولها يفطرني؛ فإِنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يومئذٍ "لاتصوم امرأةٌ إلا بإِذن زوجها"، وأما قولها إني لا أصلي حتى تطلع الشمس فإِنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: "فإِذا استيقظت فصلِّ".
    [قال أبو داود: رواه حماد يعني ابن سلمة عن حميد، أو ثابت عن أبي المتوكل].

    69 - قال الشيخ ابن باز ( في متنه نكارة لأن فيه ضربه لها على قراءة سورتين وأنكر ما فيه أنه أقره على عدم الصلاة إلا عندما يستيقط والواجب عليه العلاج وفيه عنعنة الأعمش فالحديث ضعيف ومنكر كما قال البزار والظاهر أن الأعمش دلسه فهو منكر )







    @@@ فجر الاثنين 1 / 5 / 1416هـ

    75- باب في الصائم يدعى إلى وليمة
    2460ـ حدثنا عبد اللّه بن سعيد، ثنا أبو خالد، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إذا دُعِيَ أحدكم فليجب، فإِن كان مفطراً فليطعم، وإن كان صائماً فليصلِّ" قال هشام: والصلاة الدعاء.
    قال أبو داود: رواه حفص بن غيَّاث أيضاً عن هشام.

    70 - قال الشيخ ابن باز ( لا يلزم من إجابة الدعوة الأكل والتخصيص بالوجوب في الإجابة لدعوة العرس فقط لا دليل عليه لحديث مسلم ( ولو دعيت إلى كراع لأجبت عرساً كان أو غيره ) فالأصل العموم )

    76- [باب ما يقول الصائم إذا دُعي إلى الطعام]
    2461ـ حدثنا مسدد، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:
    قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إذا دعي أحدكم إلى طعامٍ وهو صائمٌ، فليقل إنِّي صائمٌ".
    77- باب الاعتكاف
    2462ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة
    أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه اللّه، ثم اعتكف أزواجه من بعده.
    2463ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبيِّ بن كعبأن النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاماً، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة.
    2464ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، ويعلى بن عبيد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت:كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلّى الفجر ثم دخل مُعتكفهُ، قالت: وإنه أراد مرة أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان قالت: فأمر ببنائه فضرب، فلما رأيت ذلك أمرت ببنائي فضرب، قالت: وأمر غيري من أزواج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ببنائه فضرب، فلما صلّى الفجر نظر إلى الأبنية فقال: "ما هذه؟ آلبرَّ تردن؟" قالت: فأمر ببنائه فقوِّض، وأمر أزواجه بأبنيتهن فقوِّضت، ثم أخر الاعتكاف إلى العشر الأول، يعني من شوال.
    قال أبو داود: رواه ابن إسحاق والأوزاعي، عن يحيى بن سعيد نحوه، ورواه مالك عن يحيى بن سعيد قال: اعتكف عشرين من شوال.

    71 - قال الشيخ ابن باز ( هذه الرواية معضلة بين يحيى بن سعيد وعائشة والصواب أنه اعتكف عشراً من شوال )

    78- باب أين يكون الاعتكاف؟
    2465ـ حدثنا سليمان بن داود المَهْريّ، أخبرنا ابن وهب، عن يونس أن نافعاً أخبره، عن ابن عمر أن النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، قال نافع: وقد أراني عبد اللّه المكان الذي كان يعتكف فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المسجد.

    72 - قال الشيخ ابن باز ( الغرف الملحقة بالمسجد من المسجد فهي كالقبة )

    2466ـ حدثنا هنَّاد، عن أبي بكر، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
    كان النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم يعتكف كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العامُ الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً.
    79- باب المعتكف يدخل البيت لحاجته
    2467ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عَمْرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت:
    كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا اعتكف يُدْني إليَّ رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإِنسان.
    2468ـ حدثنا قتيبة بن سعيد وعبد اللّه بن مسلمة قالا: ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة، عن عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحوه.
    قال أبو داود: وكذلك رواه يونس عن الزهري، ولم يتابع أحد مالكاً على عروة عن عمرة، ورواه معمر وزياد بن سعد وغيرهما، عن الزهري عن عروة عن عائشة.
    2469ـ حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: ثنا حماد [بن زيد] عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
    كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكون معتكفاً في المسجد فيناولني رأسه من خلل الحجرة فأغسل رأسه، وقال مسدد: فأرجِّلُه وأنا حائض.
    2470ـ حدثنا أحمد بن محمد بن شبُّويه المروزي، حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن صفية قالت:
    كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معتكفاً فأتيته أزوره ليلاً، فحدثته ثم قمت، فانقلبت فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمرَّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم أسرعا، فقال النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم: "على رسلكما: إنها صفية بنت حييٍّ" قالا: سبحان اللّه يارسول اللّه! قال: "إن الشيطان يجري من الإِنسان مجرى الدم، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً" أو قال: "شرّاً".
    2471ـ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري بإِسناده بهذا، قالت:
    حتى إذا كان عند باب المسجد الذي عند باب أمِّ سلمة مرَّ بهما رجلان، وساق معناه.





    @@@ فجر الاثنين 8 / 5 / 1416 هـ

    80- باب المعتكف يعود المرض
    2472ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي ومحمد بن عيسى قالا: ثنا عبد السلام بن حرب، أخبرنا الليث بن أبي سُلَيم، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قال النفيليُّ قالت:
    كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يمر بالمريض وهو معتكف فيمرُّ كما هو، ولا يُعَرِّجُ يسأل عنه، وقال ابن عيسى قالت: إن كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يعود المريض وهو معتكف.
    2473ـ حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن عبد الرحمن يعني ابن إسحاق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنها قالت:السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازةً، ولا يمسَّ امرأةً ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لابُدَّ منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع.
    قال أبو داود: غير عبد الرحمن بن إسحاق لايقول فيه: "قالت: السنة".قال أبو داود: جعله قول عائشة.

    73 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب جواز الاعتكاف بدون الصوم وفي غير المسجد الجامع وله الخروج لصلاة الجمعة )

    2474ـ حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو داود، ثنا عبد اللّه بن بديل عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر:أنَّ عمر رضي اللّه عنه جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلة أو يوماً عند الكعبة، فسأل النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فقال: "اعتكف وصم".

    74 - قال الشيخ ابن باز ( زيادة الصيام ضعيفة وإنما قال له ( اعتكف ) والحديث فيه ابن بديل وهو ضعيف )

    2475ـ حدثنا عبد اللّه بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح القرشي، ثنا عمرو بن محمد يعني العنقري، عن عبد اللّه بن بديل، بإِسناده نحوه، قال:
    فبينما هو معتكف إذ كبَّر الناس فقال: ما هذا ياعبد اللّه؟ قال: سبي هوزان أعتقهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: وتلك الجارية فأرسلها معهم.
    81- باب [في] المستحاضة تعتكف
    2476ـ حدثنا محمد بن عيسى وقتيبة بن سعيد قالا: ثنا يزيد، عن خالد، عن عكرمة، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
    اعتكفَتْ مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امرأةٌ من أزواجه، فكانت ترى الصفرة والحمرة، فربَّما وضعنا الطَّسْتَ تحتها وهي تصلي.






































    الدرر البازية على سنن الترمذي

    وصف الدرس ( التعليق على سنن الترمذي - الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى القاريء الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل - المكان : الجامع الكبير بالرياض - الوقت : فجر الخميس )

    ( فجر الخميس خلال الفترة 15/5/1415 –25 / 10 / 1416 هـ )

    فجر الخميس 15 / 5 / 1415 هـ

    أَبواب الصوم عن رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    1 - بابُ ما جاءَ في فَضلِ شَهرِ رَمضَانَ
    بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
    677 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ بنِ كُرَيبٍ أَخبرنَا أَبُو بكرٍ ابنِ عيَّاشٍ عن الأَعَمشِ عن أَبي صالحٍ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيلَةٍ من شَهرِ رَمضَانَ صُفَّدتِ الشَّياطينِ ومَردَةُ الجنِّ وغُلِّقتْ أَبوابُ النِيرانِ فلَمْ يُفتَحْ منها بابٌ وفُتِّحتْ أَبوابُ الجنَّةِ فلَمْ يُغلَقْ منها بابٌ ويُنَادِي مُنَادٍ يا بَاغِيَ الخيرِ أَقبِلْ ويا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقصِرْ. ولله عُتَقَاءٌ من النَّارِ وذَلكَ كُلَّ لَيلَةِ".
    وفي البابِ عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ وابنِ مسعُودٍ وسَلْمَانَ.

    1- قال الشيخ ابن باز ( السند جيد لولا عنعنة الأعمش وأبو بكر بن عياش من رجال الشيخين )

    678 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا عَبدَةُ والمحاربيُّ عن مُحَمَّدِ بنِ عَمرٍو عن أَبي سَلَمَةَ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صَامَ رَمضَانَ وقَامَهُ إِيماناً واحتِسَاباً غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ من ذنبِهِ، ومن قَامَ لَيلَةَ القَدرِ إِيماناً واحتِسَاباً غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ من ذنبِهِ".
    هَذَا حديثٌ صحيحٌ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وحديثُ أَبي هُريرةَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بكرٍ بنِ عيَّاشٍ حديثٌ غريبٌ لا نَعرِفُهُ من رِوَايةِ أَبي بكرٍ بنِ عيَّاشٍ عن الأَعمَشِ عن أَبي صالحٍ عن أَبي هُريرةَ إِلاَّ من حديثِ أَبي بكرٍ. وسأَلتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسماعيلَ عن هَذَا الحديثِ فَقَالَ: أَخبرنَا الحَسَنُ ابنُ الرَّبِيعِ أَخبرنَا أَبُو الأَحْوَصِ عن الأَعمَشِ عن مُجَاهدٍ قَولَهُ قَالَ: "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيلَةِ من شَهرِ رَمضَانَ" فَذَكَرَ الحديثَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وهَذَا أَصَحُّ عِندِي من حديثِ أَبي بكرِ ابنِ عيَّاشٍ.
    2 - بابُ ما جاءَ لا تَتَقَدَّمُوا الشَهرَ بصَومٍ
    679 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ أَخبرنَا عَبدَةُ بنُ سُليمانَ عن مُحَمَّدِ بنِ عَمرٍو عن أَبي سَلَمَةَ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تُقَدَّمُوا الشَهرَ بيومٍ ولا بيومينٍ إِلاَّ أَنْ يُوافِقَ ذَلكَ صَوماً كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُم. صُومُوا لِرُؤيتِهِ وأَفطِرًوا لِرُؤيتِهِ فإِنْ غُمَّ عَلَيكُم فَعُدُّوا ثلاثينَ ثُمَّ أَفطِرُوا".
    وفي البابِ عن بعضِ أَصحابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخبرنَا منصورُ بنُ المُعتَمرِ عن رِبعِيِّ بنِ حِرَاشٍ عن بعضِ أَصحابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنَحوِ هَذَا.

    2 - قال الشيخ ابن باز ( فيه سقط في السند لأن بين المؤلف ومنصور بن المعتمر راوٍ والأغلب راويان )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ: كَرِهُوا أَنْ يَتَعجَّلَ الرَّجلُ بصيامٍ قَبلَ دُخُولِ شَهرِ رَمضَانَ لمعنَى رَمضَانَ وإن كَانَ رَجُلٌ يصُومُ صَوماً فَوَافَقَ صِيَامُهُ ذَلكَ فلا بأْسَ بِهِ عِندَهُم.
    680 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا وَكِيعٌ عن عليِّ بنِ المباركِ عن يَحيَى بنِ أَبي كثيرٍ عن أَبي سَلَمَةَ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تَقَدَّمُوا شَهرَ رَمضَانَ بصِيامِ قَبلَهُ بيومٍ أَو يومينِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يصُومُ صَوماً فَلْيَصُمْهُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    3 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ صَومِ يومِ الشَّكِّ
    681 - حَدَّثَنَا أَبُو سعيدٍ عَبدُ الله بنُ سعيدٍ الأَشَجُّ أَخبرنَا أَبُو خَالدٍ الأَحمرُ عن عَمرِو بنِ قَيسٍ عن أَبي إِسحاقَ عن صِلَةَ بنِ زُفَرَ قَالَ:
    - "كُنَّا عِندَ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ فأَتَى بشاةٍ مَصلِيَّةٍ فَقَالَ: كُلُوا فَتَنَحَّى بعضُ القومِ فَقَالَ: إِنِّي صَائمٌ، فَقَالَ عمَّارٌ: من صَامَ اليومَ الَّذِي شُكَّ فِيهِ فقد عصَى أَبا القاسمِ".
    وفي البابِ عن أَبي هُريرةَ وأَنسٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عمَّارٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَكثرِ أَهلِ العلمِ من أَصحابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن بَعدَهُم من التَّابِعينَ. وبِهِ يقولُ سُفيَانُ الثَّوريِّ ومالكُ بنُ أَنسٍ وعَبدُ الله بنُ المباركِ والشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ وإِسحاقَ:كَرِهُوا أَنْ يَصُومَ الرَّجُلُ اليومَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، ورَأَى أَكثرُهُم إِنْ صَامَهُ وكَانَ من شَهرِ رَمضَانَ أَنْ يَقضِي يوماً مَكَانَهُ.

    3 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا هو الحق أنه لا يجوز صيام يوم الشك لا في الغيم ولا في الصحو حتى يرى الهلال أو تكمل العدة ثلاثين وهذا ما خالف فيه ابن عمر فكان يصومه إذا كان غيماً )

    4 - بابُ ما جاءَ في إِحصَاءِ هِلالِ شَعبَانَ لِرَمضَانَ
    682 - حَدَّثَنَا مُسلِمُ بنُ حَجَّاجٍ أَخبرنَا يَحيَى بنُ يَحيَى أَخبرنَا أَبُو مُعَاويةَ عن مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو عن أَبي سَلَمَةَ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَحصُوا هِلالَ شَعبَانَ لِرَمضَانَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ لا نَعرِفُهُ مِثلَ هَذَا إِلاَّ من حديثِ أَبي مُعَاويةَ. والصَّحيحُ ما رُوِيَ عن مُحَمَّدِ بنِ عَمرٍو عن أَبي سَلَمَةَ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تَقَدَّمُوا شَهرَ رَمضَانَ بيومٍ ولا بيوميِن" وهَكَذَا رُوِيَ عن يَحيَى بنِ أَبي كثيرٍ عن أَبي سَلَمَةَ عن أَبي هُريرةَ نَحوُ حديثِ مُحَمَّدِ بن عَمرٍو واللَّيثيِّ.

    4 - قال الشيخ ابن باز ( لا منافاة بين الحديثين والسند جيد لا بأس به )


    5 - بابُ ما جاءَ أَنَّ الصَّومَ لرُؤيةِ الهِلالِ والإِفطَارَ لَهُ
    683 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا أَبُو الأَحْوَصِ عن سِمَاكِ بنِ حَربٍ عن عِكرِمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تَصُومُوا قَبلَ رَمضَانَ، صُومُوا لِرُؤيتِهِ وأَفطِرُوا لِرُؤيتِهِ، فإِنْ حَالَتْ دُونَهُ غَيَايَةُ؟؟ فأَكمِلُوا ثلاثينَ يوماً".
    وفي البابِ عن أَبي هُريرةَ وأَبي بَكرَةَ وابنِ عُمَرَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ عَنهُ من غَيرِ وجهٍ.

    فجر الخميس 22 / 5 / 1415 هـ

    6 - بابُ ما جاءَ أَنَّ الشَهرَ يَكُونُ تِسْعاً وعِشرِينَ
    684 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنيعٍ أَخبرنَا يَحيَى بن زكريا بن أَبي زَائِدةَ قَالَ: أَخبَرَنِي عِيسَى بنُ دينارٍ عن أَبِيهِ عن عَمرِو بنِ الحارثِ بنِ أَبي ضِرَارٍ عن ابنِ مسعُودٍ قَالَ:
    - "مَا صُمْتُ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعاً وعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمنَا ثلاثينَ".
    وفي البابِ عن عُمَرَ وأَبي هُريرةَ وعائِشةَ وسعدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ وابنِ عبَّاسٍ وابنِ عُمَرَ وأَنسٍ وجَابرٍ وأُمِّ سَلَمَةَ وأَبي بَكرَةَ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الشَّهرُ يَكونُ تِسْعاً وعِشرينَ".
    685 - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ أَخبرنَا إِسماعيلُ بنُ جَعفَرٍ عن حُمَيدٍ عن أَنسٍ أَنَّهُ قَالَ:
    - "آلى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نِسَائِهِ شَهراً فأَقامَ في مَشرُبَةٍ تِسعاً وعِشرينَ يوماً، قَالُوا يا رَسُولَ الله إِنَّكَ آلَيتَ شَهراً فَقَالَ: الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرُونَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    7 - بابُ ما جاءَ في الصَّومِ بالشَّهادَةِ
    686 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسماعيلَ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ أَخبرنَا الوليدُ بنُ أَبي ثَورٍ عن سِمَاكٍ عن عِكرِمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:
    - " جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيتُ الهِلالَ، فَقَالَ: أَتَشهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ الله؟ أَتَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يا بلالُ أَذِّنْ في النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غداً".
    687 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ أَخبرنَا حُسَينٌ الجُعِفيُّ عن زَائِدَةَ عن سِمَاكِ ابنِ حَربٍ نَحوَهُ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ فِيهِ اختِلافٌ. ورَوَى سُفيَانُ الثَّوريُّ وغَيرُهُ عن سِمَاكِ بنِ حَربٍ عن عِكرِمَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلاً وأَكثرُ أَصحابِ سِمَاكٍ رَوَوْا عن سِمَاكٍ عن عِكرِمَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلاً.
    والعملُ عَلَى هَذَا الحديثِ عِندَ أَكثر أَهلِ العلمِ، قَالُوا تُقبلُ شهادةُ رَجُلٍ واحدٍ في الصِّيَامِ. وبِهِ يقولُ ابنُ المباركِ والشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ. وقَالَ إِسحاقُ: لا يُصَامُ إِلاَّ بشهادَةِ رجلينِ ولَمْ يختَلِفْ أَهلُ العلمِ في الإِفطَارِ أَنَّهُ لا يُقبلُ فِيهِ إِلاَّ شهادةُ رجُلينِ.

    5 - قال الشيخ ابن باز ( يقبل فيه شاهد واحد لأنه عبادة فينبغي فيها الاحتياط بخلاف خروجه فلا بد فيه من شاهدين )

    8 - بابُ ما جاءَ شَهْرَا عيدٍ لا يَنقُصَانِ
    688 - حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ خَلَفٍ البَصْريُّ أَخبرنَا بِشرُ بنُ المُفضَّلِ عن خالدٍ الحذَّاءِ عن عَبدِ الرَّحمنِ بن أَبي بَكرَةَ عن أَبِيهِ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "شَهْرَا عيدٍ لا يَنقُصَانِ: رَمضَانُ وذُو الحِجَّةِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي بَكرَةَ حديثٌ حسنٌ.
    وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبي بَكرَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلاً.
    قَالَ أَحْمَدُ: معنَى هَذَا الحديثِ "شَهْرَا عيدٍ لا يَنقُصَانِ" يقولُ: لا يَنقُصَانِ مَعاً في سَنَةٍ واحدةٍ: شَهرُ رَمضَانَ وذُو الحِجَّةِ إِنْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا تَمَّ الآخَرُ.
    وقَالَ إِسحاقُ: معنَاهُ لا يَنقُصَانِ، يقولُ وإِنْ كَانَ تِسعاً وعِشرينَ فَهُوَ تَمَامٌ غَيرُ نُقصَانٍ. وعَلَى مَذهَبِ إِسحاقَ يَكونُ يَنقُصُ الشَّهرَانِ مَعاً في سَنَةٍ واحدةٍ.

    6 - قال الشيخ ابن باز (أي لا ينقصان في الأجر فلو نقص الشهر فالاجر كامل لانهم ممتثلون وإنما أفطروا بالرؤية ، وقول أحمد محتمل وذكر بعض أهل العلم أن شهرا العيد قد نقصا في بعض السنين عن الثلاثين كليهما مما يدل على أن المراد أنهما لا ينقصان في الأجر )

    9 - بابُ ما جاءَ لِكُلِّ أَهلِ بَلدٍ رُؤيَتُهُمْ
    689 - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ أَخبرنَا إِسماعيلُ بنُ جَعفَرٍ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبي حَرمَلَةَ أَخبَرَنِي كُرَيبٌ
    - "أَنَّ أُمَّ الفَضلٍ بنتَ الحارثِ بعثَتْهُ إلى مُعَاويَةَ بالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجتَها واستُهِلَ عَلَيَّ هِلالُ رَمضَانَ وأَنا بالشَّامِ فرأَيْنَا الهِلالَ لَيلَةَ الجُمعَةِ، ثُمَّ قَدِمتُ المدينةَ في آخرِ الشَّهرِ فَسَأَلنِي ابنُ عبَّاسٍ ثُمَّ ذَكَرَ الهِلالَ فَقَالَ: متَى رأَيتُم الهِلالَ؟ فَقُلتُ: رأَينَاهُ لَيلَةَ الجُمعَةِ، فَقَالَ: أَنتَ رَأْيتُهُ لَيلَةَ الجُمعَةِ؟ فَقُلتُ رَآهُ النَّاسُ فَصَامُوا وصَامَ مُعَاويَةُ، فَقَالَ: لكِنْ رأْينَاهُ لَيلَةَ السَّبتِ فلا نَزَالُ نَصُومُ حتَّى نُكمِلَ ثلاثينَ يوماً أَو نَرَاهُ، فَقُلتُ أَلا تَكتَفِي برُؤيَةِ مُعَاويَةَ وصِيَامِهِ؟ قَالَ: لا هَكَذَا أَمرَنا رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
    والعملُ عَلَى هَذَا الحديثِ عِندَ أَهلِ العلمِ أَنَّ لِكُلِّ أَهلِ بلدٍ رُؤيَتَهُمْ.

    7 - قال الشيخ ابن باز ( إذا رؤي الهلال وثبت عندهم في بلد ثبت عند جميع من بلغه الثبوت واجتهاد ابن عباس هو اجتهاد منه رضي الله عنه وذهب بعض أهل العلم إلى أن لكل أهل بلد رؤيتهم وله وجه ولكن ظاهر الأدلة العموم ) .





























    @@@ فجر الخميس 29 / 5 / 1415هـ

    10 - بابُ ما جاءَ ما يُستَحَبُّ عَلَيهِ الإفطَارُ
    690 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عليِّ المُقدَّميُّ أَخبرنَا سعيدُ بنُ عامرٍ أَخبرنَا شُعبَةُ عن عَبدِ العزيزِ بن صُهيبٍ عن أَنسِ بن مالكٍ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من وَجَدَ تمراً فَلْيُفطِرْ عَلَيهِ ومن لا فَلْيُفطِرْ عَلَى ماءٍ فإِنَّ الماءَ طَهُورٌ".
    وفي البابِ عن سَلْمَانَ بنِ عامرٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَنسٍ لا نَعلَمُ أَحداً رَوَاهُ عن شُعبَةَ مِثلُ هَذَا غَيرُ سعيدِ بنِ عامرٍ. وهُوَ حديثٌ غَيرُ محفوظٍ ولا نَعلَمُ لَهُ أَصلاً من حديثِ عَبدِ العزيزِ بنِ صُهيبٍ عن أَنسٍ. وقد رَوَى أَصحابُ شُعبَةَ هَذَا الحديثَ عن شُعبَةَ عن عاصمٍ الأَحوَلِ عن حَفصَةَ ابنةِ سِيرينَ عن الرَّبابِ عن سَلْمَانَ بنِ عامرٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وهَذَا أَصَحُّ من حديثِ سعيدِ بنِ عامرٍ. وهَكَذَا رَوَوْا عن شُعبَةَ عن عاصمٍ عن حَفصَةَ ابنةِ سِيرينَ عن سَلْمَانَ بنِ عامرٍ ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شُعبَةَ عن الرَّبابِ. والصَّحيحُ ما رَوَى سُفيَانُ الثَّوريُّ وابنُ عُيَينَةَ وغَيرُ واحدٍ عن عاصمٍ الأَحوَلِ عن حَفصَةَ بنتِ سِيرينَ عن الرَّبابِ عن سَلْمَانَ بن عامرٍ. وابنُ عَونٍ يقولُ: عن أُمِّ الرَّائحِ بنتِ صُلَيعِ عن سَلْمَانَ بنِ عامرٍ. والرَّبابُ هي أُمِّ الرَّائحِ.
    691 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بنُ غَيلانَ أَخبرنَا وَكِيعٌ أَخبرنَا سُفيَانُ عن عاصمٍ الأَحوَلِ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعاويَةَ عن عاصمٍ الأَحوَلِ عن حَفصَةَ ابنةِ سِيرينَ عن الرَّبابِ عن سَلْمَانَ بنِ عامرٍ الضَّبيِّ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "إِذَا أَفطَرَ أَحَدُكًم فَلْيُفطِرْ عَلَى تمرٍ فإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفطِرْ عَلَى ماءٍ فَإِنَّهُ طَهُورٌ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌحسنٌ صحيحٌ.
    692 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن رافعٍ أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ أَخبرنَا جَعفَرُ بنُ سُلَيمَانَ عن ثابتٍ عن أَنسِ بنِ مالكٍ قَالَ:
    - كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفطِرُ قَبلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فإِنْ لَمْ تكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيراتٍ، فإِنْ لَمْ تكُنْ تُمَيراتٌ حَسَا حَسَواتٍ من ماءٍ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

    8 - قال الشيخ ابن باز ( هذا هو الأفضل إن تيسر )


    11 - بابُ ما جاءَ أَنَّ الفِطرَ يومَ تُفطِرُونَ والأَضحَى يومَ تُضّحُّونَ
    693 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسماعيلَ أَخبرنَا إِبراهيمُ بنُ المُنذِرِ أَخبرنَا إِسحاقُ بنُ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ قَالَ: حدَّثني عَبدُ الله بنُ جَعفَرٍ عن عُثمانَ بنِ مُحَمَّدِ عن المَقبُرِيِّ عن أَبي هُريرةَ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "الصَّومُ يومَ تصُومُونَ، والفِطرُ يومَ تُفطِرُون، والأَضحَى يومَ تُضَحُّونَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ غريبٌ حسنٌ وفَسَّرَ بعضُ أَهلِ العلمِ هَذَا الحديثُ فَقَالَ: إِنَّمَا معنَى هَذَا، الصَّومُ والفِطرُ مَعَ الجَماعَةِ وعِظَمِ النَّاسِ.

    9 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب حمل الحديث على ظاهره فإذا اجتهدوا فلا إثم عليهم ولا عيب عليهم فعلى المسلم أن يصوم مع الناس ويفطر معهم )

    12 - بابُ ما جاءَ إِذَا أَقَبلَ اللَّيلُ وأَدبَرَ النَّهارِ فقد أَفطَرَ الصَّائمُ
    694 - حَدَّثَنَا هارونُ بنُ إِسحاقَ الهَمَدَانيُّ أَخبرنَا عَبدَةُ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عاصمِ بنِ عُمَرَ عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَقبلَ اللَّيلُ وأَدبَرَ النَّهارِ وغَابَتْ الشَّمسُ فقد أَفطَرتَ".
    وفي البابِ عن ابنِ أَبي أَوْفَى وأَبي سعيدٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    13 - بابُ ما جاءَ في تَعجِيلِ الإفطَارِ
    695 - حَدَّثَنَا بُندَارٌ أَخبرنَا عَبدُ الرَّحمنِ بنُ مهديٍّ عن سُفيَانَ عن أَبي حازمٍ وأَخبرنَا أَبُو مُصعَبٍ قِرَاءَةً عن مالكِ بنِ أَنسٍ عن أَبي حازمٍ عن سَهلِ بنِ سعدٍ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يَزَالُ النَّاسُ بخيرٍ ما عجَّلُوا الفِطرَ".
    وفي البابِ عن أَبي هُريرةَ وابنِ عبَّاسٍ وعائِشةَ وأَنسِ بنِ مالكٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ سَهلِ بنِ سَعدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهُوَ الَّذِي اختَارَهُ أَهلُ العلمِ من أَصحابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم استَحَبُّوا تَعجِيلَ الفِطرِ. وبِهِ يقولُ الشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ.

    10 - قال الشيخ ابن باز ( تأخير الفطر من عمل أهل البدع )

    696 - حَدَّثَنَا إِسحاقُ بنُ مُوسَى الأَنصاريُّ أَخبرنَا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ عن الأَوزَاعِيِّ عن قُرَّةَ عن الزُّهريِّ عن أَبي سَلَمَةَ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ الله عزَّ وجلَّ: أَحبُّ عِبادِي إِليَّ أَعجَلُهُم فِطراً".
    697 - حَدَّثَنَا عَبدُ الله بنُ عَبدِ الرَّحمنِ أَخبرنَا أَبُو عاصمٍ وأَبُو المُغِيرةِ عن الأَوزَاعِيِّ نحوَهُ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

    11- قال الشيخ ابن باز ( فالسند صحيح لأن تدليس الوليد بن مسلم قد جبر بهذا السند وهذه المتابعة )

    698 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن الأَعمَشِ عن عُمَارَةَ بنِ عُمَيرٍ عن أَبي عطيَّةَ قَالَ:
    - دخلتُ أَنا ومَسرُوقٌ عَلَى عائِشةَ فقُلنَا يا أُمَّ المؤمنينَ رَجُلانِ من أَصحابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الفِطرَ ويُعَجِّلُ الصَّلاةَ، والآخرُ يُؤخِّرُ الإِفطَارَ ويُؤخِّرُ الصَّلاةَ. قَالتْ: أَيُّهُما يُعَجِّلُ الإفطَارَ ويُعَجِّلُ الصَّلاةَ؟ قُلنَا عَبدُ الله بنُ مسعُودٍ، قَالتْ: هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. والآخرُ أَبُو مُوسَى".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأَبُو عطيَّةَ اسمُهُ مالكُ بنُ أَبي عامرٍ الهَمَدَانيُّ. ويُقَالُ مالكُ بنُ عامرٍ الهَمَدَانيُّ وهُوَ أَصَحُّ.











    @@@ فجر الخميس 21 / 6 / 1415 هـ

    14 - بابُ ما جاءَ في تأَخيرِ السَّحُورِ
    699 - حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ مُوسَى أَبو داوُدَ الطيالِسِيُّ أَخبرنَا هشامٌ الدَّستَوَائيُّ عن قَتَادَةَ عن أَنسٍ عن زيدِ بنِ ثابتٍ قَالَ:
    - تَسَحَّرنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُمنَا إِلى الصَّلاةِ قَالتْ: قُلتُ كَمْ كَانَ قَدرُ ذَاكَ؟ قَالَ: قَدرُ خَمسِينَ آيةً".
    700 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا وَكِيعٌ عن هشامٍ بنحوهِ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: "قَدرُ قِرَاءةِ خَمسِينَ آيةَ".
    وفي البابِ عن حُذَيفَةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ زيدِ بنِ ثابتٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وبِهِ يقولُ الشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ استَحَبُّوا تأَخيرَ السَّحُورِ.
    15 - بابُ ما جاءَ في بَيَانِ الفَجرِ
    701 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا مُلازِمُ بنُ عَمرٍو قَالَ حدَّثني عَبدُ الله بنُ النُّعمانِ عن قَيسِ ابنِ طَلقٍ بنِ عليٍّ قَالَ حدَّثني أَبي طَلقُ بنُ عليٍّ
    - أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُوا واشرَبُوا يَهِيدَنَّكُمُ السَّاطعُ المُصعَدُ وكُلُوا واشرَبُوا حتَّى يَعتَرضَ لكُم الأَحمَرُ".

    12 - قال الشيخ ابن باز (( يهيدنكم الساطعُ الُمصعِِدُ ) ( بكسر العين ) هذا هو الصواب في الرواية )

    وفي البابِ عن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ وأَبي ذَرٍّ وسَمُرَةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ طَلقِ بنِ عليٍّ حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هَذَا الوجهِ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ أَنَّهُ لا يحرمُ عَلَى الصَّائمِ الأَكلُ والشِّربُ حتَّى يكونَ الفَجرُ الأَحمرُ المعترضُ. وبِهِ يقولُ عَامَّةُ أَهلِ العلمِ أَخبرنَا هَنَّادٌ ويُوسُفُ بنُ عِيسَى قَالا أَخبرنَا وَكِيعٌ عن أَبي هِلالٍ عن سَوَادَةَ بنِ حَنظَلَةَ عن سَمُرَةَ بنِ جُندُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يمنَعكُمْ من سُحُورِكُم أَذَانُ بلالٍ ولا الفَجرُ المُستَطيلُ ولكِنْ الفجرُ المُستَطيرُ في الأُفُقِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ.
    16 - بابُ ما جاءَ في التَّشديدِ في الغَيبَةِ للصَّائمِ
    702 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى أَخبرنَا عثمانَ بنُ عُمرَ قَالَ وحَدَّثَنَا ابنُ أَبي ذئبٍ عن سعيدٍ المقبريِّ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ
    - أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "من لَمْ يَدَعْ قَولَ الزُّورِ والعملَ بِهِ فلَيسَ لله حاجةٌ بأَنْ يَدَعْ طعامَهُ وشَرَابَهُ".
    وفي البابِ عن أَنسٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    17 - بابُ ما جاءَ في فَضْلِ السُّحُورِ
    703 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا أَبو عَوَانَةَ عن قَتَادَةَ وعَبدِ العزيزِ بنِ صُهيبٍ عن أَنسِ بنِ مالكٍ
    - أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَسَحرُوا فإِنَّ في السُّحُورِ بَرَكَةٌ".
    وفي البابِ عن أَبي هُريرةَ وعَبدِ الله بنِ مسعُودٍ وجَابرِ بنِ عَبدِ الله وابنِ عبَّاسٍ وعَمرِو بنِ العاصِ والعِرباضِ بنِ سَاريَةَ وعُتبَةَ بن عَبدٍ وأَبي الدَّردَاءِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    ورُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "فَصْلُ ما بَينَ صِيَامنَا وصِيامِ أَهلِ الكتابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ".
    704 - حَدَّثَنَا بذلكَ قُتَيبَةُ أَخبرنَا اللَّيثُ عن مُوسَى بن عليِّ عن أَبِيهِ عن أَبي قَيسٍ مَولَى عَمرُو بنِ العاصٍ عن عَمرٍو بنِ العاصِ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلكَ.
    وهَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    وأَهلُ مصرَ يقُولُونَ: مُوسَى بنُ عليٍّ، وأَهلُ العراقِ يقُولُونَ: مُوسَى ابنُ عليِّ بنُ رَباحٍ اللخمِيُّ.
    18 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ الصَّومِ في السَّفَرِ
    705 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ حَدَّثَنَا عَبدُ العزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ عن أَبِيهِ عن جَابرِ بنِ عَبدِ الله
    - "أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلى مكَّةَ عامَ الفَتحِ فَصَامَ حتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الغَمِيمِ وصَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قد شَقَّ عَلَيهِم الصِّيَامُ وإِنَّ النَّاسَ ينظُرونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بقدحٍ من ماءٍ بَعدَ العَصرِ فشربَ والنَّاسُ ينظرُونَ إِليهِ فأَفطرَ بعضُهُم وصَامَ بعضُهُم، فبلغَهُ أَنَّ ناساً صامُوا، فَقَالَ أُولئكَ هُم العُصَاةُ".
    وفي البابِ عن كَعبِ بنِ عاصمٍ وابنِ عبَّاسٍ وأَبي هُريرةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ جابرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَيسَ من البِرِّ الصِّيامُ في السَّفَرِ".
    واختَلَفَ أَهلُ العلمِ في الصَّومِ في السَّفرِ، فرأَى بعضُ أَهلِ العلمِ من أَصحابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم أَنَّ الفِطرَ في السَّفرِ أَفضَلُ، حتَّى رأَى بعضُهُم عَلَيهِ الإعادةَ إِذَا صامَ في السَّفرِ. واختارَ أَحْمَدُ وإِسحاقُ الفِطرَ في السَّفرِ.
    وقَالَ بعضُ أَهلِ العلمِ من أَصحابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم: إِنْ وَجَدَ قُوَّةٌ فَصَامَ فَحَسنٌ وهُوَ أَفضلُ، وإِنْ أَفطرَ فَحَسنٌ، وهُوَ قَولُ سُفيَانَ الثَّوريِّ ومالكِ بنِ أَنسٍ وعَبدِ الله بن المباركِ.
    وقَالَ الشَّافِعيُّ: إِنَّمَا معنَى قَولِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَيسَ من البِرِّ الصِّيامُ في السَّفَرِ" وقولِهِ حينَ بلغَهُ أَنَّ ناساً صامُوا فَقَالَ: "أُولئكَ العُصاةُ" فَوَجْهُ هَذَا إِذَا لَمْ يحتملْ قلبُهُ قَبُولَ رُخصةِ الله تعالى، فأَمَّا من رأَى الفطرَ مباحاً وصامَ وقَوِيَ عَلَى ذلكَ فَهُوَ أَعجبُ إِليَّ.

    13 - قال الشيخ ابن باز ( الأفضل الفطر في السفر مطلقاً )





















    @@@ فجر الخميس 20 / 7 / 1415 هـ
    19 - بابُ ما جاءَ في الرُّخصَةِ في الصَّومِ في السَّفرِ
    706 - حَدَّثَنَا هارونُ بنُ إِسحاقَ الهَمَدَانيُّ أَخبرنَا عَبدَةُ بنُ سُلَيمانَ عن هِشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عائِشةَ
    - أَنَّ حمزةَ بنَ عَمرِو الأَسلميِّ سأَلَ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الصَّومِ في السَّفرِ وكَانَ يَسرُدُ الصَّومَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنْ شِئتَ فَصُمْ وإِنْ شِئتَ فأَفْطِر".
    وفي البابِ عن أَنسِ بنِ مالكٍ وأَبي سعيدٍ وعَبدِ الله بنِ مسعودٍ وعَبدِ الله بنِ عَمرٍو وأَبي الدَّردَاءِ وحمزةَ بن عَمرٍو الأَسلميِّ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ أَنَّ حمزةَ بنَ عَمرٍو الأَسلميِّ سأَلَ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    707 - حَدَّثَنَا نَصرُ بنُ عليٍّ الجهضَميُّ أَخبرنَا بِشرُ بنُ المُفضَّلِ عن سعيدِ بنِ يزيدَ أَبي مَسْلَمَةَ عن أَبي نَضرةَ عن أَبي سعيدٍ قَالَ:
    - "كُنَّا نُسافرُ مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شَهرِ رَمضَانَ فما يُعَابُ عَلَى الصَّائمِ صَومُهُ ولا عَلَى المُفطرِ فطرُهُ".
    708 - حَدَّثَنَا نَصرُ بنُ عليٍّ أَخبرنَا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ أَخبرنَا الجُرَيريُّ وأخبرنا سفيانُ بنُ وكيعٍ أخَبرنَا عبدُ الأعْلَى عن الجُرَيريُّ عن أَبي نَضرَةَ عن أَبي سعيدٍ الخُدرِيِّ قَالَ:
    - : كُنَّا نُسافرُ مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنَّا الصَّائمُ ومِنَّا المُفطِرُ فلا يَجِدُ المُفطِرُ عَلَى الصَّائمِ ولا الصَّائمُ عَلَى المُفطِرِ، وكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ من وَجَدَ قُوَّةً فصامَ فَحَسَنٌ، ومن وَجَدَ ضَعفاً فأَفطرَ فَحَسَنٌ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

    14 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أن الفطر أفضل لأنه من رخص الله عز وجل والله يحب أن تؤتى رخصه )

    20 - بابُ ما جاءَ في الرُّخصَةِ للمُحَاربِ في الإفطَارِ
    709 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا ابنُ لَهِيعَةَ عن يزيدَ بنِ أَبي حبيبٍ عن مَعمَرِ بنِ أَبي حُيَيَّةَ عن ابنِ المسيَّبِ
    - "أَنَّه سأَلَهُ عن الصَّومِ في السَّفَرِ فَحَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ قَالَ غَزَونَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رَمضَانَ غَزوَتينٍ يومَ بدرٍ والفَتحِ فأَفطرنَا فِيهِما".
    وفي البابِ عن أَبي سعيدٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عُمَرَ لا نَعرِفُهُ إِلاَّ من هَذَا الوجهِ.
    وقد رُوِيَ عن أَبي سعيدٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنَّه أَمرَ بالفطرِ في غزوةٍ غَزَاها". وقد رُوِيَ عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ نحوُ هَذَا، أَنَّهُ رخَّصَ في الإفطارِ عِندَ لقاءِ العدُوِّ. وبِهِ يقولُ بعضُ أَهلِ العلمِ.

    15 - قال الشيخ ابن باز ( بل يجب الفطر إذا كان يشق عليهم الصيام عند اللقاء )

    21 - بابُ ما جاءَ في الرُّخصةِ في الإفطارِ للحُبْلى والمُرضِعِ
    711 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ ويُوسُفُ بنُ عِيسَى قَالَ أَخبرنَا وَكِيعٌ أَخبرنَا أَبُو هلالٍ عن عَبدِ الله بنِ سوادَةَ عن أَنسِ بن مالكٍ رجلٌ من بني عَبدِ الله بن كعبٍ قَالَ:
    - "أَغارتْ عَلَينَا خيلُ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأَتيتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوجدتُهُ يتغدَّى، فَقَالَ: ادنُ فكُلْ، فقلتُ: إِنِّي صائمٌ، فَقَالَ: ادنُ أُحدِّثكَ عن الصَّومِ أَو الصِّيَامِ: إِنَّ الله وَضَعَ عن المسافرِ شطرَ الصَّلاةِ، وعن الحاملِ أَو المرضعِ الصَّومَ أَو الصِّيَامَ. والله لقد قَالَهُمَا النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كليهما أَو أَحدهما، فيا لَهُفَ نفسي أَنْ لا أَكُونَ طَعِمتُ من طعامِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
    وفي البابِ عن أَبي أُمَيَّةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَنسِ بن مالكٍ الكعبيِّ حديثٌ حسنٌ. ولا نعرفُ لأَنس بن مالكٍ هَذَا عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيرَ هَذَا الحديثِ الواحدِ.
    والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ بعضِ أَهلِ العلمِ.
    وقَالَ بعضُ أَهلِ العلمِ: الحاملُ والمُرضعُ يُفطرانِ ويقضيانِ ويُطعِمانِ. وبِهِ يقولُ سفيانُ ومالكٌ والشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ. وقَالَ بعضُهم: يُفطِرانِ ويُطعِمانِ ولا قَضَاءَ عَلَيهِما، وإِنْ شاءَتا قَضَتَا ولا إِطعامَ عَلَيهِما. وبِهِ يقولُ إِسحاقُ.

    16 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنهما في حكم المريض فيقضيان فقط ولا إطعام عليهما )



    @@@ فجر الخميس 4 / 8 / 1415هـ

    22 - بابُ ما جاءَ في الصَّومِ عن الميِّتِ
    712 - حَدَّثَنَا أَبُو سعيدٍ الأَشَجُّ أَخبرنَا أَبُو خالدٍ الأَحمرُ عن الأَعمشِ عن سَلَمَةَ بن كُهَيلِ ومُسلِمِ البطينِ عن سعيدِ بن جبيرٍ وعطاءٍ ومجاهدٍ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:
    - جاءَتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أُختي ماتتْ وعَلَيها صومُ شهرينِ متتابعينِ؟ قَالَ: "أَرأيتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُختِكِ دينٌ أَكنتِ تَقضِينَه؟ قَالتْ: نَعَم، قَالَ: فَحَقُّ الله أَحَقُّ".
    وفي البابِ عن بُرَيدَةَ وابنِ عُمَرَ وعائِشةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    713 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ أَخبرنَا أَبُو خالدٍ الأَحمرُ عن الأَعمشِ بِهَذَا الإسنادِ نحوَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ: وقد رَوَى غيرُ أَبي خالدٍ عن الأَعمشِ مثلَ رِوايةِ أَبي خالدٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: ورَوَى أَبو معاويةَ وغيرُ واحدٍ هَذَا الحديثَ عن الأَعمشِ عن مسلمٍ البطينِ عن سعيدِ بن جبيرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يذكرُوا فيه عن سَلَمَةَ بن كُهَيلٍ ولا عن عطاءٍ ولا عن
    مجاهدٍ.

    17 - قال الشيخ ابن باز (لا يلزم الصيام عن الميت لقوله تعالى ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) بل هو الأفضل وهو من الإحسان وكذا الدين وللأولياء وغيرهم الصيام عن الميت وقد جاء في حديث عند أحمد ( إن أمي ماتت وعليه صيام شهر رمضان أفاصوم عنها فقال صلى الله عليه وسلم ( صومي عنها ) وسنده جيد . ولو صام جماعة عنه خمسة أيام مثلاً في يوم واحد جاز كما نص عليه أهل العلم أما النذر فلا بد فيه من التتابع )

    23 - بابُ ما جاءَ في الكفارةِ
    714 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبْثرٌ عن أَشعثَ عن مُحَمَّدٍ عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ
    - عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "من ماتَ وعَلَيهِ صيامُ شهرٍ فليُطْعمْ عنه مَكَانَ كُلِّ يومٍ مسكيناً".
    18 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا محمول على أنه عند العجز أو أنه ما بلغه الصيام عن الميت )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عُمَرَ لا نعرفُهُ مرفوعاً إِلاَّ من هَذَا الوجهِ. والصَّحيحُ عن ابنِ عُمَرَ موقوفٌ. قولُهُ واختلفَ أَهلُ العلم في هَذَا، فَقَالَ بعضُهم يُصامُ عن الميِّتِ، وبِهِ يقولُ أَحْمَدُ وإِسحاقُ قَالا: إِذَا كَانَ عَلَى الميِّتِ نذرُ صيامٍ يُصامُ عنهُ، وإِذَا كَانَ عَلَيهِ قَضَاءُ رَمضَانَ أُطعمَ عنهُ. وقَالَ مالكٌ وسفيانُ والشَّافِعيُّ لا يصومُ أَحدٌ عن أَحدٍ. وأَشعثُ هُوَ ابنُ سَوَّارٍ. ومُحَمَّدٌ هُوَ مُحَمَّدُ بن عَبدِ الرَّحمنِ بن أَبي لَيلَى.

    19 - قال الشيخ ابن باز (الصواب أنه يصام عن الميت في رمضان والنذر والكفارة وغيرها وغير هذا القول فهو ضعيف مخالف للأحاديث الصحيحة )

    24 - بابُ ما جاءَ في الصَّائمِ يَذْرعُهُ القَيءُ
    715 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيدِ المحاربيُّ أَخبرنَا عَبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بن أَسلَمَ عن أَبِيهِ عن عطاءِ بن يسارٍ عن أَبي سعيدٍ الخُدرِيِّ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلاثٌ لا يُفطِرنَ الصَّائمَ: الحِجَامةُ والقيءُ والاحتلامُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي سعيدٍ الخُدرِيِّ غَيرُ محفوظٍ.
    وقد رَوَى عَبدُ الله بنُ زيدِ بنُ أَسلَمَ وعَبدُ العزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ وغَيرُ واحدٍ هَذَا الحديثَ عن زيدِ بنُ أَسْلَمَ مُرْسَلاً ولم يذكُرُوا فيه عن أَبي سعيدٍ. وعَبدُ الرَّحمنِ بن زيدِ بنُ أَسْلَمَ يُضَعَّفُ في الحديثِ. سمعتُ أَبا داودَ السِّجزِيِّ يقولُ: سأَلتُ أَحْمَدَ بنَ حَنبَلٍ عن عَبدِ الرَّحمنِ بن زيدِ بنِ أَسلَمَ فَقَالَ: أَخوهُ عَبدُ الله بن زيدِ لا بأسَ بِهِ. وسمعتُ مُحَمَّداً يذكرُ عن عليٍّ بن عَبدِ الله قَالَ: عَبدُ الله بن زيدِ بن أَسلَمَ ثقةٌ. وعَبدُ الرَّحمنِ ابن زيدِ بن أَسلَمَ ضعيفٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: ولا أَروِي عنه شيئاً.
    20 - قال الشيخ ابن باز ( هذا الحديث ضعيف والأحاديث الصحيحة دالة على أن الحجامة تفطر وأما الاحتلام فلا يفطر لكونه ليس باختياره وأما القيء ففيه تفصيل إذا غلبه فلا يفطر وإذا كان باختياره فيفطر )

    25 - بابُ ما جاءَ في من استقاءَ عمداً
    716 - حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ أَخبرنَا عِيسَى بن يُونُسَ عن هشامِ بن حسَّانَ عن ابن سيرينَ عن أَبي هُريرةَ
    - أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَن ذَرَعَهُ القيءُ فلَيسَ عَلَيهِ قضاءٌ ومن استقاءَ عمداً فلْيَقضِ".
    وفي البابِ عن أَبي الدَّردَاءِ وثَوبانَ وفَضَالَةَ بن عُبَيدٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرِفُهُ من حديثِ هشامٍ عن ابنِ سيرينَ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ من حديثِ عِيسَى بن يُونُسَ. وقَالَ مُحَمَّدُ: لا أَراهُ محفوظاً.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وقد رُوِيَ هَذَا الحديثَ من غَيرِ وجهٍ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يصحُّ إِسنادَهُ. ورُوِيَ عن أَبي الدَّردَاءِ وثَوبانَ وفَضَالَةَ بنِ عُبَيدٍ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فأَفطَرَ.
    وإِنَّمَا معنَى هَذَا الحديثِ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صائماً متطوعاً فقاءَ فَضَعُفَ فأَفطر لذلكَ هكذا رُوِيَ في بعضِ الحديثِ مُفسَّراً.
    والعملُ عِندَ أَهلِ العلم عَلَى حديثِ أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الصَّائمَ إِذَا ذَرَعَهُ القيءُ فلا قضاءَ عليهِ، وإِذَا استقاءَ عمداً فليقضِ. وبِهِ يقولُ الشَّافِعيُّ وسفيانُ الثَّوريُّ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ.

    21 - قال الشيخ ابن باز (بل الحديث صحيح أخرجه الخمسة وكلام الترمذي ليس بجيد في تضعيفه والصواب العمل عليه )

    26 - بابُ ما جاءَ في الصَّائمِ يأكُلُ ويَشرَبُ ناسياً
    717 - حَدَّثَنَا أَبو سعيدٍ الأَشجُّ أَخبرنَا أَبو خالدٍ الأَحمرُ عن حجَّاجٍ عن قَتَادَةَ عن ابن سيرينَ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من أَكلَ أَو شَربَ ناسياً فلا يُفطِرْ فإِنَّما هُوَ رزقٌ رزقَهُ الله".
    718 - حَدَّثَنَا أَبُو سعيدٍ أَخبرنَا أَبُو أُسَامَةَ عن عوفٍ عن ابن سيرينَ وخَلاسٍ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثلَهُ أَو نحوَهُ.
    وفي البابِ عن أَبي سعيدٍ وأُمِّ إِسحاقَ الغَنَويةِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَكثرِ أَهلِ العلمِ. وبِهِ يقولُ سفيانُ الثَّوريُّ والشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ.
    وقَالَ مالكُ بن أَنسٍ: إِذَا أَكلَ في رَمضَانَ ناسياً فعَلَيهِ القضاءُ. والأَوَّلُ أَصحُّ.

    22 - قال الشيخ ابن باز ( والصواب أن من جامع ناسياً فله إتمام صومه )


    @@@ فجر الخميس 22 / 10 / 1415هـ
    27 - بابُ ما جاءَ في الإفطارِ متعمداً
    719 - حَدَّثَنَا بُندَارٌ أَخبرنَا يَحيَى بن سعيدٍ وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ مهديِّ قَالا أَخبرنَا سفيانُ عن حبيبِ بن أَبي ثابتٍ أَخبرنَا أَبُو المطَوِّسِ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من أَفطرَ يوماً من رَمضَانَ من غَيرِ رُخصةٍ ولا مرضٍ لَمْ يَقضِ عنه صومُ الدَّهرِ كلِّهِ وإِنْ صامَهُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ لا نعرفُهُ إِلاَّ من هَذَا الوجهِ. وسمعتُ مُحَمَّداً يقولُ: أَبُو المطَوِّسِ اسمُهُ يزيدُ بنُ المُطَوِّسِ ولا أَعرِفُ لَهُ غَيرَ هَذَا الحديثِ.

    23 - قال الشيخ ابن باز (الحديث ضعيف لضعف أبي المطوس والصواب أن عليه القضاء والتوبة ويعزره ولي الأمر )

    28 - بابُ ما جاءَ في كفارةِ الفطرِ في رَمضَانَ
    720 - حَدَّثَنَا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهضَميُّ وأَبُو عمَّارٍ، المعنَى واحدٌ واللَّفظُ لفظُ أَبي عمَّارٍ قَالَ: أَخبرنَا سفيانُ بن عُيَينَةَ عن الزُّهريِّ عن حُمَيدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - "أَتاهُ رجلٌ فَقَالَ: يا رَسُولَ الله هلكتُ، قَالَ: وما أَهلككَ؟ قَالَ: وقعتُ عَلَى امرأتي في رَمضَانَ، قَالَ: هل تستطيعُ أَنْ تعتِقَ رَقَبَةً؟ قَالَ: لا، قَالَ: فهل تستطيعُ أَنْ تصومَ شهرينِ متتابعينَ؟ قَالَ: لا؟ قَالَ: فهل تستطيعُ أَنْ تُطعِمَ ستِّينَ مسكيناً؟ قَالَ: لا؟ قَالَ: اجلس فجلس، فأَتى النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فيه تمرٌ، والعَرَقُ المكتلُ الضَّخمُ، قَالَ: فتصدَّقَ بِهِ، فَقَالَ: ما بين لابتيها أَحدٌ أَفقرَ منَّا، قَالَ: فضحكَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتَّى بدتْ أَنيابُهُ، قَالَ: خُذْهُ فأَطعِمهُ أَهلَكَ". وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وعائِشةَ وعَبدِ الله بن عَمرٍو.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلم في من أَفطرَ في رَمضَانَ متعمداً من جماعٍ.
    وأَمَّا من أَفطرَ متعمداً من أَكلٍ أَو شربٍ فإِنَّ أَهلَ العلم قد اختَلَفُوا في ذَلكَ، فَقَالَ بعضُهُم: عَليهِ القضاءُ والكفَّارةُ، وشبَّهُوا الأَكلَ والشُّربَ بالجماعِ. وهُوَ قَولُ سفيانَ الثَّوريِّ وابنِ المباركِ وإِسحاقَ.
    وقَالَ بعضُهُم: عَلَيهِ القضاءُ ولا كفَّارةَ عليهِ، لأَنَّه إِنَّمَا ذُكِرَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكفَّارةُ في الجماعِ ولَمْ يُذكرْ عنهُ في الأَكلِ والشُّربِ، وقَالُوا: لا يُشبِهُ الأَكلُ والشُّربُ الجِماعَ. وهُوَ قَولُ الشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ.
    وقَالَ الشَّافِعيُّ: وقَولُ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للرَّجُلِ الَّذِي أَفطَرَ فتصدَّقَ عَليهِ "خُذْهُ فأَطعِمهُ أَهلَكَ" يَحتَملُ هَذَا معاني، يَحتَملُ أَنْ تكونَ الكفَّارةُ عَلَى من قَدَرَ عليها، وهَذَا رجلٌ لَمْ يَقدِر عَلَى الكفَّارةِ فلمَّا أَعطاهُ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئاً ومَلَكَهُ قَالَ الرَّجُلُ "مَا أَحدٌ أَفْقَرَ إِليهِ منَّا" فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خُذْهُ فأَطعِمهُ أَهلَكَ" لأَنَّ الكفَّارةَ إِنَّمَا تكونُ بعدَ الفَضلِ عن قُوتِهِ. واختارَ الشَّافِعيُّ لمن كَانَ على مثلِ هَذَا الحالِ أَنْ يأكلَهُ، وتكونَ الكفَّارَةُ عليهِ ديناً فمتى ما مَلَكَ يوماً كَفَّرَ.

    24 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنها تسقط عند العجز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ( أطعمه أهلك ) والنبي صلى الله عليه لا يؤخر البيان عن قضاء الحاجة ، وكل يوم له كفارة والمرأة مثله إلا أن تكون مكرهة ولو أفطر بأكل أو شرب ثم جامع فعليه الكفارة للحيلة ، والكفارة إنما تجب في رمضان أما الجماع في القضاء فلا كفارة فيه )


    29 - بابُ ما جاءَ في السِّواكِ للصَّائمِ
    721 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشَّارٍ أَخبرنَا عَبدُ الرَّحمنِ بن مهديِّ أَخبرنَا سفيانُ عن عاصمِ بن عُبَيدِ الله عن عَبدِ الله بن عامرِ بن رَبِيعَةَ عن أَبِيهِ قَالَ:
    - "رأيتُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما لا أُحصي يتسَوَّكُ وهُوَ صائمٌ".
    وفي البابِ عن عائِشةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عامرِ بنِ رَبِيعَةَ حديثٌ حسنٌ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلم لا يَرَوْنَ بالسِّواكِ للصَّائمِ بأْساً إِلاَّ أّنَّ بعضَ أَهلِ العلمِ كَرِهُوا السِّواكَ للصَّائمِ بالعودِ الرَّطبِ وكَرِهُوا لَهُ السِّواكَ آخرَ النَّهارِ. ولَمْ يَرَ الشَّافِعيُّ بالسِّواكِ بأْساً أَوَّلَ النَّهارِ وآخرَهُ. وكَرِهَ أَحْمَدُ وإِسحاقُ السِّواكَ آخرَ النَّهارِ.

    25 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنه لا كراهة كما قال الشافعي وحديث عامر بن ربيعة ضعيف لضعف عاصم بن أبي عبيد الله ولكن الأحاديث الصحيحة الأخرى تعضده فهو منجبر بالأحاديث الصحيحة )

    30 - بابُ ما جاءَ في الكُحلِ للصَّائمِ
    722 - حَدَّثَنَا عَبدُ الأَعلى بنُ واصلٍ أَخبرنَا الحَسنُ بنُ عطيَّةَ أَخبرنَا أَبُو عَاتِكةَ عن أَنسِ بن مالكٍ قَالَ:
    - "جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اشْتَكَتْ عَيْنَيَّ أَفأَكتحلُ وأَنا صائمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ".
    وفي البابِ عن أَبي رافعٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَنسٍ حديثٌ إِسنادُهُ لَيسَ بالقويِّ ولا يصِحُّ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هَذَا البابِ شيءٌ. وأَبُو عاتكَةَ يُضَعَّفُ.
    واختَلَفُ أَهلُ العلمِ في الكُحلِ للصَّائمِ، فكَرِهَهُ بعضُهُم، وهُوَ قَولُ سفيانَ وابنِ المباركِ وأَحْمَدَ وإِسحاقَ. ورَخَّصَ بعضُ أَهلِ العلمِ في الكُحلِ للصَّائمِ، وهُوَ قَولُ الشَّافِعيِّ.

    26 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنه لا بأس به للصائم لأنه لا علاقة له بالطعام والشراب ولا يضر الصوم )

    31 - بابُ ما جاءَ في القُبْلَةِ للصَّائمِ
    723 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وقُتَيبَةُ قَالا أَخبرنَا أَبُو الأَحْوَصِ عن زيادِ بن عِلاقَةَ عن عَمرِو بنِ مَيمُونٍ عن عائِشةَ
    - "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ في شهرِ الصَّومِ".
    وفي البابِ عن عُمَرَ بن الخطَّابِ وحفصةَ وأَبي سعيدٍ وأُمِّ سَلَمَةَ وابنِ عبَّاسٍ وأَنسٍ وأَبي هُريرةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    واختَلَفَ أَهلُ العلمِ من أَصحابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم في القُبلَةِ للصَّائمِ فرَخَّصَ بعضُ أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في القُبلَةِ للشَّيخِ ولَمْ يُرَخِّصُوا للشَّابِ مخافةَ أَنْ لا يَسْلَمَ لَهُ صَومُهُ. والمُبَاشَرَةُ عِندَهُم أَشدُّ وقد قَالَ: بعضُ أَهلِ العلم: القُبلَةُ تُنقِصُ الأَجرَ ولا تُفطرُ الصَّائمَ، ورَأْوا أَنَّ للصَّائمِ إِذَا مَلَكَ نفسَهُ أَنْ يُقَبَّلَ، وإِذَا لَمْ يأَمَنْ عَلَى نفسِهِ تَرَكَ القُبلَةَ لِيَسلَمَ لَهُ صَومُهُ. وهُوَ قَولُ سفيانَ الثَّوريِّ والشَّافِعيُّ.

    27 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (ورَأْوا أَنَّ للصَّائمِ إِذَا مَلَكَ نفسَهُ أَنْ يُقَبَّلَ، وإِذَا لَمْ يأَمَنْ عَلَى نفسِهِ تَرَكَ القُبلَةَ لِيَسلَمَ لَهُ صَومُهُ. وهُوَ قَولُ سفيانَ الثَّوريِّ والشَّافِعيُّ ) فقال رحمه الله تعالى ( هذا القول هو الصواب ولا كراهة للقبلة للشاب والشيخ إلا من خشي على نفسه ولم يأمنها )

    32 - بابُ ما جاءَ في مُبَاشَرَةِ الصَّائمِ
    724 - حَدَّثَنَا ابنُ أَبي عُمَرَ أَخبرنَا وَكِيعٌ أَخبرنَا إِسرائيلُ عن أَبي إِسحاقَ عن أَبي مَيسَرَةَ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُباشِرُني وهُوَ صائمٌ وكَانَ أَملَكَكُم لأَرَبِهِ".
    725 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو معاويةَ عن الأَعمشِ عن إِبراهيمَ عن عَلقَمةَ والأَسودِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهُوَ صائمٌ وكَانَ أَملَكَكُم لأَرَبِهِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وأَبُو مَيسَرَةَ اسمُهُ عَمرُو بنُ شَرْحَبِيلَ. ومعنى لأَرَبِهِ يعني لنفسِهِ.

    28 - قال الشيخ ابن باز ( والصواب أنه لا حرج بالمباشرة ولو أنزل مذياً فلا يؤثر على الصحيح وعليه غسل الذكر والأنثيين ويتوضأ وضوءه للصلاة )

    33 - بابُ ما جاءَ لا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَعزِمْ منَ اللَّيلِ
    726 - حَدَّثَنَا إِسحاقُ بنُ منصورٍ أَخبرنَا ابنُ أَبي مريمَ أَخبرنَا يَحيَى بنُ أَيُّوبَ عن عَبدِ الله أَبي بكرٍ عن ابنِ شهابٍ عن سالمِ بنِ عَبدِ الله عن أَبِيهِ عن حفصَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبلَ الفَجرِ فلا صِيامَ لَهُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ حفصةَ حديثٌ لا نعرِفُهُ مرفوعاً إِلاَّ من هَذَا الوجهِ وقد رُوِيَ عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ قولُهُ وهُوَ أَصحُّ: وإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا عِندَ بعضِ أَهلِ العلمِ: لا صِيامَ لِمَنْ لَمْ يُجمِعْ الصِّيَامَ قَبلَ طُلُوعِ الفَجرِ في رَمضَانَ أَو في قَضَاءِ رَمضَانَ أَو في صِيامِ نَذرٍ إِذَا لَمْ يَنوِهِ من اللَّيلِ لَمْ يُجزِهِ.

    29 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا القول هو الصواب )

    وأَمَّا صِيَامُ التَّطَوُّعِ فمباحٌ لَهُ أَنْ يَنوِيَهُ بَعدَمَا أَصبَحَ. وهُوَ قَولُ الشَّافِعيِّ وأَحْمَدَ وإِسحاقَ.


    @@@ فجر الخميس 29 / 10 / 1415 هـ
    34 - بابُ ما جاءَ في إِفطارِ الصَّائمِ المتَطَوِّعِ
    727 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ وأَخبرنَا أَبُو الأَحوَصِ عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ عن ابنِ أُمِّ هانئٍ عن أُمِّ هانئٍ قَالَتْ:
    - "كنتُ قاعدةً عِندَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأُتِيَ بشرابٍ فشربَ منه ثُمَّ نَاوَلَني فشربتُ منهُ فقُلتُ إِنِّي أَذنَبتُ فاستغفرِ لي قَالَ: وما ذَاكَ؟ قَالَتْ كنتُ صائمةً فأَفطرتُ، فَقَالَ: أَمِنْ قضاءٍ كنتِ تَقضِينَهُ؟ قَالَتْ: لا، قَالَ: فلا يَضُرُّكِ". وفي البابِ عن أَبي سعيدٍ وعائِشةَ.
    حديثُ أُمِّ هانئٍ في إِسنادِهِ مَقَالٌ والعملُ عَليهِ عِندَ بعضِ أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم، أَنَّ الصَّائمِ المتطَوَّعِ إِذَا أَفطَرَ فلا قضاءَ عَلَيهِ إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَقضِيَهُ. وهُوَ قَولُ سفيانَ الثَّوريِّ وأَحْمَدَ وإِسحاقَ والشَّافِعيِّ.

    30 - قال الشيخ ابن باز ( حديث أم هانيء وإن كان في إسناده مقال إلا أنه يغني عنه حديث عائشة في مسلم وجويرية في البخاري )

    728 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بن غَيلانَ أَخبرنَا أَبُو دَاودَ أَخبرنَا شُعبَةُ قَالَ: كنتُ أَسمعُ سِمَاكَ بنَ حَربٍ يقولُ:
    - "أَحَدُ بَني أُمِّ هانئٍ حدَّثني فلَقيتُ أَنا أَفضلَهُم وكَانَ اسمُهُ جَعدَةَ، وكَانَتْ أُمِّ هانئٍ جَدَّتَهُ فحدَّثني عن جَدَّتِهِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيهِا فَدَعَا بشرابٍ فشَربَ ثُمَّ نَاولَهَا فشَربتْ، فَقَالَتْ: يا رَسُولَ الله أَمَا إِنِّي كنتُ صَائِمةً، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّائمُ المتَطوَّعُ أَمينُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وإِنْ شَاءَ أَفطَرَ".
    قَالَ شُعبَةُ: قُلتُ لَهُ: أَنتَ سمعتَ هَذَا من أُمِّ هانئٍ؟ قَالَ: لا أَخبرني أَبو صالحٍ وأَهلْنَا عن أُمِّ هانئٍ.
    ورَوَى حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ هَذَا الحديثَ عن سِمَاكٍ فَقَالَ عن هارونَ بنِ بنتِ أُمِّ هانئٍ عن أُمِّ هانئٍ. وروايةُ شُعبَةَ أَحسنُ. هَكَذَا حَدَّثَنَا مَحمُودُ بن غَيلانَ عن أَبي داودَ، فَقَالَ "أَمينُ نَفْسِهِ" وحَدَّثَنَا غَيرُ مَحمُودٍ عن أَبي داودَ فَقَالَ: "أَميرُ نَفسِهِ أَو أَمينُ نَفسِهِ" عَلَى الشَّكِّ. وهَكَذَا رُوِيَ من غَيرِ وجهِ عن شُعبَةَ "أَميرُ أَو أَمينُ نَفسِهِ" عَلَى الشَّكِّ.
    729 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا وَكِيعٌ عن طَلحَةَ بنِ يَحيَى عن عَمَّتِهِ عائِشةَ بنتِ طَلحَةَ عن عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ قَالَتْ:
    - "دَخَلَ عليَّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوماً فَقَالَ: هل عِندَكُم شيءٌ؟ قَالَتْ: قُلتُ: لا، قَالَ: فإِنِّي صائمٌ".
    730 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بن غَيلانَ أَخبرنَا بِشرُ بنُ السَّرِيِّ عن سفيانَ عن طلحةَ بن يَحيَى عن عائِشةَ بنتِ طلحةَ عن عائِشةَ أُمِّ المؤمنين قَالَتْ:
    - "إِنْ كَانَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأَتيني فيقولُ أَعِندَكِ غَدَاءٌ؟ فأَقولُ: لا، فيقولُ: إِنِّي صائمٌ، قَالَتْ: فأَتانِي يوماً فقُلتُ: يا رَسُولَ الله إِنَّهُ قد أَهُديتْ لنَا هَدِيةٌ، قَالَ: وما هي؟ قُلتُ: حَيْسٌ، قَالَ: أَمَا إِنِّي أَصبحتُ صائماً، قَالَتْ: ثُمَّ أَكلَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ.

    31 - قال الشيخ ابن باز ( فيه أنه لا حرج على من أصبح صائماً أن يفطر لأي سبب )

    35 - بابُ ما جاءَ في إِيجابِ القَضَاءِ عَلَيهِ
    731 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنيعٍ أَخبرنَا كَثيرِ بنِ هشامِ أَخبرنَا جَعفَرُ بنُ بُرقَانَ عن الزُّهريِّ عن عُروَةَ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "كُنتُ أَنا وحفصَةَ صَائِمتينِ فَعُرِضَ لنا طعامٌ اشتَهَينَاهُ فأَكلنَا مِنهُ فجاءَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبَدَرتني إِليهِ حفصَةَ وكَانَتْ ابنةُ أَبِيهَا، فَقَالَتْ: يا رَسُولَ الله إِنَّا كُنَّا صَائِمتينِ فَعُرِضَ لنا طعامٌ اشتَهَينَاهُ فأَكلنَا مِنهُ، قَالَ: اقضِيَا يوماً آخرَ مَكَانَه".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: ورَوَى صالحُ بنُ أَبي الأَخضَرِ ومُحَمَّدُ بنُ أَبي حفصَةَ هَذَا الحديثَ عن الزُّهريِّ عن عُروَةَ عن عائِشةَ مثلَ هَذَا. ورَوَى مالكُ بن أَنسٍ ومَعمَرٌ وعُبَيدُ الله ابنُ عُمَرَ وزيادُ بنُ سعدٍ وغَيرِ واحدٍ من الحُفاظِ عن الزُّهريِّ عن عائِشةَ مُرْسَلاً ولَمْ يذكُرُوا فيه عن عُروَةَ وهَذَا أَصحُّ لأَنَّهُ رُوِيَ عن ابنِ جُرَيْحٍ قَالَ: سأَلتُ الزُّهريِّ فقُلتُ أَحدَّثَكَ عُروَةُ عن عائِشةَ؟ قَالَ: لَمْ أَسمعَ من عُروَةَ في هَذَا شيئاً، ولكن سمعتُ في خلافةِ سليمانَ بنِ عَبدِ الملكِ من ناسٍ عن بعضِ من سَأَلَ عائِشةَ عن هَذَا الحديثِ.
    732 - حَدَّثَنَا بِهَذَا عليُّ بنُ عِيسَى بنُ يزيدَ البَغدَادِيُّ أَخبرنَا رَوحُ بنُ عُبَادَةَ عن ابنِ جُرَيحٍ فَذَكَرَ الحديثَ.
    وقد ذَهَبَ قومٌ من أَهلِ العلمِ من أَصحابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرِهِم إِلى هَذَا الحديثِ فَرَأَوْا عَلَيهِ القَضَاءَ إِذَا أَفطَرَ، وهُوَ قَولُ مالكِ بنِ أَنسٍ.

    32 - قال الشيخ ابن باز ( والصواب أنه لا قضاء عليه وعلى فرض صحة الحديث وظاهر سنده أنه لا بأس به فيحمل على الاستحباب لا على الوجوب لقوله لأم هانيء (الصَّائمُ المتَطوَّعُ أَمينُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وإِنْ شَاءَ أَفطَرَ" )

    36 - بابُ ما جاءَ في وِصَالِ شَعبَانَ برَمضَانَ
    733 - حَدَّثَنَا بُندَارٌ أَخبرنَا عَبدُ الرَّحمنِ بن مهديِّ عن سفيانَ عن منصورٍ عن سالمِ ابنِ أَبي الجَعدِ عن أَبي سَلَمَةَ عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
    - "ما رَأَيتُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصومُ شهرينِ متتابعينِ إِلاَّ شَعبَانَ ورَمضَانَ".
    وفي البابِ عن عائِشةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ حديثٌ حسنٌ.
    وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ أَيضاً عن أَبي سَلَمَةَ عن عائِشةَ أَنَّها قَالَتْ: "ما رأَيتُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شهرٍ أَكثرَ صِياماً منهُ في شَعبَانَ، كَانَ يصومُهُ إِلاَّ قليلاً بل كَانَ يصومُهُ كُلَّهُ".

    33 - قال الشيخ ابن باز ( سنده صحيح وهو في الصحيحين عن عائشة )

    734 - حَدَّثَنَا بذلكَ هَنَّادٌ أَخبرنَا عَبدَةُ عن مُحَمَّدِ بنِ عَمرٍو أَخبرنَا أَبو سَلَمَةَ عن عائِشةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلكَ.
    ورَوَى سالمٌ أَبُو النَّضرِ وغَيرُ واحدٍ هَذَا الحديثَ عن أَبي سَلَمَةَ عن عائِشةَ نحوَ روايةِ مُحَمَّدِ بنِ عَمرٍو.
    ورُوِيَ عن ابنِ المباركِ أَنَّهُ قَالَ في هَذَا الحديثِ: وهُوَ جائزٌ في كلامِ العَرَبِ إِذَا صامَ أَكثرَ الشَّهرِ أَنْ يُقَالَ صَامَ الشَّهرَ كُلَّهُ، ويُقَالُ: قَامَ فُلانٌ لَيلَتَهُ أَجْمَعَ ولَعلَهُ تَعَشَّى واشتغَلَ ببعضِ أَمرِهِ، كأَنَ ابنَ المُبَارَكِ قد رأَى كِلاَ الحديثينِ مُتَّفِقَينِ، يقولُ: إِنَّمَا معنى هَذَا الحديثِ أَنَّه كَانَ يصومُ أَكثرَ الشَّهرِ.









    @@@ فجر الخميس 13 / 11 / 1415هـ

    37 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ الصَّومِ في النِّصفِ البَاقي من شَعبَانَ لِحَالِ رَمضَانَ
    735 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ العزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن العلاءَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا بقي نصفٌ من شَعبَانَ فلا تصُومُوا".

    34 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث سنده صحيح )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ لا نَعرِفُهُ إِلاَّ من هَذَا الوجهِ عَلَى هَذَا اللَّفظِ.
    ومعنى هَذَا الحديثِ عِندَ بعضِ أَهلِ العلمِ أَنْ يكونَ الرَّجُلُ مُفْطراً فإِذَا بقي شَيءٌ من شَعبَانَ أَخَذَ في الصَّومِ لِحَالِ شَهرِ رَمضَانَ.
    وقد رُوِيَ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُشبِهُ قَولَهُ، وهَذَا حَيثُ قَالَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تَقَدَّمُوا شَهرَ رَمضَانَ بصَيامٍ إِلاَّ أَنْ يُوافِقَ ذَلكَ صَوماً كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ". وقد دَلَّ في هَذَا الحديثِ إِنَّمَا الكَرَاهِيةُ عَلَى من يَتَعَمَّدُ الصِّيَامِ لِحَالِ رَمضَانَ.

    35 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (وقد دَلَّ في هَذَا الحديثِ إِنَّمَا الكَرَاهِيةُ عَلَى من يَتَعَمَّدُ الصِّيَامِ لِحَالِ رَمضَانَ.) والمعنى أن يبتديء الصوم بعد نصف شعبان لأنه مظنة التحيل للتحري لرمضان وصيام يوم الشك )


    38 - بابُ ما جاءَ في لَيلَةِ النِّصفِ من شَعبَانَ
    736 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مَنيعٍ أَخبرنَا يزيدُ بن هارُونَ أَخبرنَا الحجَّاجُ بنُ أَرطأةَ عن يَحيَى بنِ أَبي كَثيرٍ عن عُروَةَ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "فقدتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيلَةً فَخَرَجتُ فإِذَا هُوَ بالبقيعِ، فَقَالَ: أَكنتِ تَخَافينَ أَنْ يَحيفَ الله عَليكِ ورَسُولُهُ؟ قُلتُ: يا رَسُولَ الله ظَنَنتُ أَنَّكَ أَتَيتَ بعضَ نِسائِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الله تَبَارَكَ وتَعَالى يَنزِلُ لَيلَةَ النِّصفُ من شَعبَانَ إلى سماءِ الدُّنيا فيغفرُ لأَكثرَ من عددِ شعرِ غَنَمِ كَلبٍ".

    36 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث ضعيف ولم يثبت في ليلة النصف من شعبان شيء )

    وفي البابِ عن أَبي بكرٍ الصِّدِّيقِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ لا نعرِفُهُ إِلاَّ من هَذَا الوجهِ من حديثِ الحجَّاجِ. وسمعتُ مُحَمَّداً يقولُ يُضَعِّفُ هَذَا الحديثَ. وقَالَ يَحيَى بنُ أَبي كثيرٍ لَمْ يَسمَعْ من عُروَةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: والحجَّاجُ لَمْ يَسمَعْ من يَحيَى بنِ أَبي كثيرٍ.

    37 - قال الشيخ ابن باز على قول الشارح ( فهذه الأحاديث بمجموعها على من زعم أنه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء ) ( ينبغي أن تجمع طرقها لأن هذه الأحاديث قد تشعر بتعددها أنها تتقوى )


    39 - بابُ ما جاءَ في صومِ المُحَرَّمِ
    737 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا أَبُو عَوَانَةَ عن أَبي بِشرٍ عن حُمَيدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ الحِميَرِيِّ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفضلُ الصِّيامِ بعدَ صِيامِ شهرِ رَمضَانَ شهرُ الله المُحَرَّمُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ.
    738 - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجرٍ قَالَ أَخبرنَا عليُّ بنُ مُسهِرٍ عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ إِسحاقَ عن النُّعمَانِ بن سعدٍ عن عليٍّ قَالَ:
    - "سأَلَهُ رجلٌ فَقَالَ: أَيُّ شهرٍ تأَمُرُني أَنْ أَصومَ بعدَ شهرِ رَمضَانَ؟ فَقَالَ لَهُ: ما سمعتُ أَحداً يسأَلُ عن هَذَا إِلاَّ رجلاً سمعتُهُ يسأَلُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَنا قاعدٌ عِندَهُ فَقَالَ يا رَسُولَ الله: أَيُّ شهرٍ تأَمُرُني أَنْ أَصومَ بعدَ شهرِ رَمضَانَ؟ قَالَ: إِنْ كنتَ صائماً بعدَ شهرِ رَمضَانَ فَصُمْ المُحَرَّمِ فإِنَّهُ شهرُ الله، فِيهِ يومٌ تابَ الله فِيهِ عَلَى قومٍ ويتوبُ فِيهِ عَلَى قومٍ آخرينَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
    40 - بابُ ما جاءَ في صومِ يومِ الجُمعَةِ
    739 - حَدَّثَنَا القاسمُ بنُ دينارٍ أَخبرنَا عُبَيدُ الله بنُ مُوسَى وطَلْقُ بنُ غَنَّامٍ عن شَيْبَانَ عن عاصمٍ عن زِرٍّ عن عَبدِ الله قَالَ:
    - كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصومُ من غُرَّةِ كُلِّ شهرٍ ثلاثةَ أَيَّامٍ، وقَلَّ ما كَانَ يُفطرُ يومَ الجُمعَةِ".
    وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وأَبي هُريرةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عَبدِ الله حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

    38 - قال الشيخ ابن باز ( سنده جيد ، والمقصود أنه يصوم يوم الجمعة مع يوم قبله أو بعده )

    وقد استَحبَّ قومٌ من أَهلِ العلمِ صِيامُ يومِ الجُمعَةِ. وإِنَّمَا يُكرَهُ أَنْ يصومَ يومَ الجُمعَةِ لا يصومُ قَبلَهُ ولا بَعدَهُ.
    قَالَ ورَوَى شُعبَةُ عن عاصمٍ هَذَا الحديثَ ولَمْ يَرفَعْهُ.
    41 - بابُ ما جاءَ في كراهيةِ صومِ يومِ الجُمعَةِ وحدَهُ
    740 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبو مُعَاويةَ عن الأَعمشِ عن أَبي صالحٍ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يصومُ أَحدُكُم يومَ الجُمعَةِ إِلاَّ أَنْ يصومَ قَبلَهُ أَو يصومَ بَعدَهُ".
    وفي البابِ عن عليٍّ وجابرٍ وجُنَادَةَ الأَزْدِي وجُويرِيَةَ وأَنسٍ وعَبدِ الله بنِ عَمرٍو.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ يَكرَهُونَ أَنْ يَختَصَّ يومَ الجُمعَةِ بصيامٍ لا يصومُ قَبلَهُ ولا بَعدَهُ. وبِهِ يقولُ أَحْمَدُ وإِسحاقُ.

    39 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ يَكرَهُونَ أَنْ يَختَصَّ يومَ الجُمعَةِ بصيامٍ لا يصومُ قَبلَهُ ولا بَعدَهُ. وبِهِ يقولُ أَحْمَدُ وإِسحاقُ ) وهو الصواب )

    42 - بابُ ما جاءَ في صَومِ يومِ السَّبتِ
    741 - حَدَّثَنَا حُمَيدُ بنُ مَسعَدَةَ أَخبرنَا سُفيَانُ بنُ حبيبٍ عن ثَورِ بنِ يزيدَ عن خالدِ بنِ مَعدَانَ عن عَبدِ الله بنِ بُسرٍ عن أُختِهِ
    - أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تصُومُوا يومَ السَّبتِ إِلاَّ فِيمَا افتُرِضَ عَلَيكُمْ، فإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُم إِلاَّ لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَو عُودَ شجرةٍ فليَمضُغهُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ.
    ومعنَى الكراهيةِ في هَذَا أَنْ يَختَصَّ الرَّجلُ يومَ السَّبتِ بصيامٍ، لأَنَّ اليهُودَ يُعَظِّمُونَ يومَ السَّبتِ.

    40 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنه ضعيف مضطرب الرواية والصواب أنه لا حرج في صيام يوم السبت لغير الفريضة ، وهذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة )






























    @@@ فجر الخميس 4 / 5 / 1416هـ

    43 - بابُ ما جاءَ في صَومِ يومِ الاثنَينِ والخَمِيسِ
    742 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفصٍ عَمرُو بنُ عليِّ الفَلاَّسُ أَخبرنَا عَبدُ الله بنُ دَاوُدَ عن ثَورِ بنِ يزيدَ عن خالدِ بنِ مَعدَانَ عن رَبِيعَةَ الجُرَشيِّ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "كَانَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتحرَّى صَومَ الاثنَينِ والخَمِيسِ".
    وفي البابِ عن حفصَةَ وأَبي قَتَادَةَ وأُسَامَةَ بنِ زيدٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هَذَا الوجهِ.
    743 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بنُ غَيلانَ أَخبرنَا أَبُو أَحْمَدَ ومُعَاويَةُ بنُ هشامٍ قَالا أَخبرنَا سُفيَانُ عن منصورٍ عن خَيثَمَةَ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصومُ من الشَّهرِ السَّبتَ والأَحَدَ والاثنَينِ، ومِنَ الشَّهرِ الآخرِ الثلاثاءَ والأَربِعَاءَ والخَمِيسَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ. ورَوَى عَبدُ الرَّحمنِ بنُ مهديِّ هَذَا الحديثَ عن سُفيَانَ ولَمْ يَرفَعْهُ.

    41 - قال الشيخ ابن باز ( في صحته نظر )

    744 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحيَى أَخبرنَا أَبُو عاصمٍ عن مُحَمَّدِ بنِ رِفَاعَةَ عن سُهَيلِ ابنِ أَبي صالحٍ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ
    - أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تُعرَضُ الأَعمالُ يومَ الاثنَينِ والخَمِيسِ فأَحِبُّ أَنْ يُعرَضَ عملي وأَنا صائمٌ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ في هَذَا البابِ حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
    44 - بابُ ما جاءَ في صَومِ الأَربعاءِ والخَمِيسِ
    745 - حَدَّثَنَا الحُسينُ بنُ مُحَمَّدٍ الحريريِّ ومُحَمَّدُ بنُ مَدُّوَيْهِ قَالا أَخبرنَا عُبَيدُ الله ابن مُوسَى أَخبرنَا هارونُ بنُ سَلمَانَ عن عُبَيدِ الله المسلمِ القُرَشيِّ عن أَبِيهِ قَالَ:
    - "سأَلتُ أَو سُئِلَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صِيامِ الدَّهرِ فَقَالَ: إِنَّ لأَهلِكَ عَلَيكَ حقاً، ثُمَّ قَالَ صُمْ رَمضَانَ والَّذِي يلِيهِ وكُلَّ أَربعاءٍ وخميسٍ، فَإِذَا أَنتَ قد صُمتَ الدَّهرَ وأَفطَرتَ".

    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



  7. #7

    روح المنتدى

    ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    30,747

    افتراضي


    وفي البابِ عن عائِشةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ مسلمٍ القُرَشيِّ حديثٌ غريبٌ. ورَوَى بعضُهُم عن هارونَ ابنِ سَلمَانَ عن مُسلمِ بنِ عُبَيدِ الله عن أَبِيهِ.

    42 - قال الشيخ ابن باز ( عبيد الله بن مسلم مقبول فالحديث ضعيف لمخالفته للأحاديث الصحيحة حيث لم تذكر صيام الأربعاء والخميس )


    45 - بابُ ما جاءَ في فَضلِ الصَّومِ يومَ عَرَفَةَ
    746 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ وأَحْمَدُ بنُ عَبدَةَ الضَّبِّيُّ قالا أَخبرنَا حَمَّادُ بنُ زيدٍ عن غَيلاَنَ بنِ جَريرٍ عن عَبدِ الله بنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانيِّ عن أَبي قَتَادَةَ
    - أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صِيامُ يومِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحتَسِبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي بَعدَهُ والسَّنَةَ الَّتي قَبلَهُ".
    وفي البابِ عن أَبي سعيدٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي قَتَادَةَ حديثٌ حسنٌ. وقد استَحبَّ أَهلُ العلمِ صِيامَ يومِ عَرَفَةَ إِلاَّ بعَرَفَةَ.

    43 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا هو السنة )














    @@@ فجر الخميس 18 / 5 / 1416 هـ

    46 - بابُ ما جاءَ في كراهيةِ صَومِ يومِ عَرَفَةَ بعَرَفَةَ
    747 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مَنيعٍ أَخبرنَا إِسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ أَخبرنَا أَيُّوبُ عن عِكرَمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ
    - "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفطَرَ بعَرَفَةَ وأَرسَلَتْ إِليهِ أُمُّ الفَضْلِ بلبنِ فَشَرِبَ".
    وفي البابِ عن أَبي هُريرةَ وابنِ عُمَرَ وأُمُّ الفَضْلِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: حَجَجتُ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَصُمهُ يعني يومَ عَرَفَةَ، ومَعَ أَبي بكرٍ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمهُ".
    والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَكثرِ أَهلِ العلمِ يَستَحِبُّونَ الإفطَارَ بعَرَفَةَ ليتَقَوَّى بِهِ الرَّجلُ عَلَى الدَّعاءِ. وقد صَامَ بعضُ أَهلِ العلمِ يومَ عَرَفَةَ بعَرَفَةَ.

    44 - قال الشيخ ابن باز ( صيام يوم عرفة بعرفة أقل أحواله الكراهة وحديث ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة ) قوي ويؤيده ويشهد له فعل النبي صلى الله عليه وسلم )

    748 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنيعٍ وعليُّ بنُ حُجرٍ قَالا أَخبرنَا سُفيَانُ بنُ عُيَينَةَ وإِسماعيلُ ابنُ إِبراهيمَ عن ابنِ أَبي نَجِيحٍ عن أَبِيهِ قَالَ سُئِلَ ابنُ عُمَرَ عن صَومِ عَرَفَةَ قَالَ:
    - "حَجَجتُ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ أَبي بكرٍ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ عُثمَانَ فَلَمْ يَصُمهُ، وأَنـا لا أَصومُه ولا آمرُ بِـهِ ولا أَنهى عنهُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ. وأَبُو نَجِيحٍ اسمُهُ يَسَارٌ سَمِعَ من ابنِ عُمَرَ. وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ أَيضاً عن ابنِ أَبي نَجِيحٍ عن أَبِيهِ عن رجلٍ عن ابنِ عُمَرَ.

    47 - بابُ ما جاءَ في الحَثِّ عَلَى صَومِ يَومِ عَاشُورَاءَ
    749 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ وأَحْمَدُ بنُ عَبدَةَ الضَّبِّيُّ قَالا أَخبرنَا حَمَّادُ بنُ زيدٍ عن غَيلاَنَ بنِ جَريرٍ عن عَبدِ الله بنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانيِّ عن أَبي قَتَادَةَ
    - أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صِيامُ يَومِ عَاشُوراءَ إِنِّي أَحتَسبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبلَهُ".
    وفي البابِ عن عليٍّ ومُحَمَّدِ بنِ صَيفِيِّ وسَلَمَةَ بنِ الأَكوَعِ وهندِ بنِ أَسمَاءَ وابنِ عبَّاسٍ والرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذِ بنِ عَفرَاءَ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ سَلَمَةَ الخزاعيِّ عن عَمِّهِ وعَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ، ذَكَرُوا عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَثَّ عَلَى صِيامِ يومِ عَاشُوراءَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: لا نَعلَمُ في شيءٍ مِنَ الرَّوايَاتِ أَنَّهُ قَالَ: صِيامُ يومِ عَاشُوراءَ كَفَّارةُ سَنَةٍ. إِلاَّ في حديثِ أَبي قَتَادَةَ، وبحديثِ أَبي قَتَادَةَ يقولُ أَحْمَدُ وإِسحاقُ.

    48 - بابُ ما جاءَ في الرُّخصَةِ في تَركِ صَومِ يَومِ عَاشُوراءَ
    750 - حَدَّثَنَا هارونُ بنُ إِسحاقَ الهَمَدَانيُّ أَخبرنَا عَبدَةُ بنُ سُلَيمانَ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "كَانَ عَاشُوراءَ يوماً تَصُومُهُ قُريشٌ في الجاهليةِ، وكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المدينةَ صَامَهُ وأَمَرَ النَّاسَ بصِيامِهِ، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمضَانَ كَانَ رَمضَانَ هُوَ الفَرِيضةُ وتُرِكَ عَاشُوراءُ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ومَن شَاءَ تَرَكَهُ".
    وفي البابِ عن ابنِ مسعُودٍ وقَيسِ بنِ سعدٍ وجابرِ بنِ سَمُرَةَ وابنِ عُمَرَ ومُعَاويَةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ، عَلَى حديثِ عائِشةَ وهُوَ حديثٌ صحيحٌ. لا يَرَوْنَ صِيامَ عَاشُوراءَ واجِباً إِلاَّ من رَغِبَ في صيامِهِ لِمَا ذُكِرَ فِيهِ من الفَضْلِ.
    49 - بابُ ما جاءَ في عَاشُوراءَ أَيُّ يَومِ هُوَ
    751 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وأَبُو كُرَيبٍ. قالا أَخبرنَا وَكِيعٌ عن حَاجِبِ بنِ عُمَرَ عن الحَكَمِ ابنِ الأَعرجِ قَالَ:
    - "انتَهَيتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ وهُوَ مُتَوسِّدٌ رِدَاءَهُ في زَمزَمٍ فَقُلتُ: أَخبِرْنِي عن يومِ عَاشُوراءَ أَيُّ يومٍ أَصُومُهُ؟ فَقَالَ: إِذَا رأَيتَ هِلاَلَ المُحَرَّمِ فاعْدُدْ ثُمَّ أَصْبِحْ من يومِ التَّاسعِ صَائِماً، قَالَ: قُلتُ: أَهَكَذَا كَانَ يَصُومُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ".
    752 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ الوارِثِ بنُ يُونُسَ عن الحَسنِ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:
    - "أَمرَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصَومِ عَاشُوراءَ يَومَ العَاشِرِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    وقد اختَلَفَ أَهلُ العلمِ في يَومِ عَاشُوراءَ، فَقَالَ بعضُهُم يومُ التَّاسعِ، وقَالَ بعضُهُم يومُ العَاشِرِ. ورُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "صُومُوا التَّاسعَ والعَاشرَ وخَالفُوا اليَهُودَ".
    وبِهَذَا الحديثِ يقولُ الشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ.

    45 - قال الشيخ ابن باز ( والصواب أنه اليوم العاشر ولكن السنة صيام التاسع معه وأما حديث ( صوموا يوماً قبله أو بعده ) فهو ضعيف فيه ابن أبي ليلى ، وإفراد العاشر فقط مكروه )

    50 - بابُ ما جاءَ في صِيَامِ العَشْرِ
    753 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن الأَعمشِ عن إِبراهيمَ عن الأَسودِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "ما رَأَيتُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِماً في العَشرِ قَطْ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا رَوَى غَيرُ واحدٍ عن الأَعمشِ عن إِبراهيمَ عن الأَسْوَدِ عن عائِشةَ. ورَوَى الثَّوريُّ وغَيرُهُ هَذَا الحديثَ عن منصورٍ عن إِبراهيمَ، "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرَ صَائِماً في العَشرِ".
    ورَوَى أَبُو الأَحوَصِ عن منصورٍ عن إِبراهيمَ عن عائِشةَ ولَمْ يَذكُرْ فِيهِ عن الأَسْوَدِ. وقد اختَلفُوا عَلَى منصورٍ في الحديثِ، ورِوايةُ الأَعمشِ أَصحًّ وأَوصَلُ إِسناداً. قَالَ سمعتُ أَبا بكرٍ مُحَمَّدَ بنَ أَبَانٍ يقولُ: سمعتُ وَكِيعاً يقولُ: الأَعمَشُ أَحفظُ لإسنادِ إِبراهيمَ من منصورٍ.

    46 - قال الشيخ ابن باز ( جاء في حديث حفصة أنه صلى الله عليه وسلم صامها وفي سنده مقال ولكن حديث ابن عباس في الباب الذي بعده يدل على مشروعية صيام هذه الأيام )

    51 - بابُ ما جاءَ في العملِ في أَيَّامِ العَشرِ
    754 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن الأَعمَشِ عن مُسلِمٍ وهُوَ ابنُ أَبي عِمرَانَ البَطينُ عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما من أَيَّامٍ العملُ الصالحُ فِيهنَّ أَحبُّ إِلى الله من هَذِهِ الأَيَّامِ العَشرِ، فَقَالُوا يا رَسُولَ الله: ولا الجِهَادُ في سبيلِ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ولا الجِهَادُ في سبيلِ الله، إِلاَّ رجلٌ خَرَجَ بنفْسِهِ ومالِهِ، فَلَمْ يَرجِعْ من ذَلكَ بشَيءٍ".
    وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وأَبي هُريرةَ وعَبدِ الله بنِ عَمرٍو وجَابرٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
    755 - حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ بنُ نافعٍ البَصرِيُّ أَخبرنَا مسعُودُ بنُ واصلٍ عن نَهَّاسِ بنِ قَهمٍ عن قَتَادَةَ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحبُّ إلى الله أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشرِ ذِي الجِجَّةِ، يَعدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَومٍ مِنهَا صِيَامُ سَنَةٍ وقِيامُ كُلِّ لَيلَةِ مِنهَا بقِيَامِ لَيلَةِ القَدْرِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعرِفُهُ إِلاَّ من حديثِ مَسعُودِ بنِ واصِلٍ عن النَّهَّاسِ. وسأَلتُ مُحَمَّداً عن هَذَا الحديثِ فَلَمْ يَعرِفُهُ من غَيرِ هَذَا الوجهِ مِثلَ هَذَا. وقَالَ: قد رُوِيَ عن قَتَادَةَ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ شَيءٌ من هَذَا.

    47 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث ضعيف والمقصود أن فضلها عظيم )

    52 - بابُ ما جاءَ في صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ من شَوَّالٍ
    756 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنيعٍ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ أَخبرنَا سعيدُ بنُ سعيدٍ عن عُمَرَ بنِ ثابتٍ عن أَبي أَيُّوبَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صَامَ رَمضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِستٍّ من شَوَّالٍ فَذَلكَ صِيَامُ الدَّهرِ".
    وفي البابِ عن جابرٍ وأَبي هُريرةَ وثَوبَانَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي أَيُّوبَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .

    48 - قال الشيخ ابن باز على قوله ( أخبرنا سعيد بن سعيد ) الصواب ( سعد بن سعيد ) وقد روى الحديث مسلم في الصحيح وله شواهد )

    وقد استَحبَّ قومٌ صِيامَ سِتَّةِ من شَوَّالٍ لِهَذَا الحديثِ.
    وقَالَ ابنُ المباركِ: هُوَ حَسَنٌ مِثلُ صِيامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهرٍ. قَالَ ابنُ المباركِ: ويُروَى في بعضِ الحديثِ: ويُلحَقُ هَذَا الصِّيَامُ برَمضَانَ واختَارَ ابنُ المباركِ أَنْ يكُونَ سِتَّةَ أَيَّامٍ من أَوَّلِ الشَّهرِ وقد رُوِيَ عن ابنِ المبارَكِ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ من شَوَّالٍ مُتَفرِقاً فَهُوَ جَائزٌ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: قد رَوَى عَبدُ العزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن صَفوانَ بن سُلَيْمٍ وسعدِ بنِ سعيدٍ هَذَا الحديثَ عن عُمَرَ بنِ ثابتٍ عن أَبي أَيُّوبَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا. ورَوَى شُعبَةُ عن ورَقاءَ بنِ عُمَرَ عن سعدِ بنِ سعيدٍ هَذَا الحديثَ. وسعدُبنُ سعيدٍ هُوَ أَخُو يَحيَى بنِ سعيدٍ الأَنصاريُّ. وقد تَكَلَّمَ بعضُ أَهلِ الحديثِ في سعدِ بنِ سعيدٍ من قِبلِ حِفظِهِ.

    فجر الخميس 25 / 5 / 1416 هـ

    53 - بابُ ما جاءَ في صَومِ ثَلاثَةٍ من كُلِّ شَهرٍ
    757 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا أَبُو عَوَانَةَ عن سِمَاكِ بنِ حَربٍ عن أَبي الرَّبِيعِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - عَهَدَ إِليِّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةً: "أَنْ لا أَنَامَ إِلاَّ عَلَى وِتْرٍ، وصَومَ ثلاثَةِ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهرٍ وأَنْ أُصَلِّيَ الضُّحَى".

    49 - قال الشيخ ابن باز ( السنة صيام ثلاثة أيام من كل شهر مطلقاً سواء كان في أوله أو وسطه أو آخره )

    758 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بنُ غَيلانَ أَخبرنَا أَبُو دَاوُدَ أَنبأَنَا شُعبَةُ عن الأَعمشِ قَالَ: سمعتُ يَحيَى بنَ بَسَّامٍ يُحدِّثُ عن مُوسَى بنِ طَلحةَ قَالَ سمعتُ أَبا ذَرٍّ يقُولُ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا أَبا ذَرٍّ إِذَا صُمتَ من الشَّهرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلاثَ عَشرَةَ وأَربعَ عَشرَةَ وخَمسَ عَشرَةَ".

    50 - قال الشيخ ابن باز (( الصواب يحي بن سام كما في التقريب والخلاصة )

    وفي البابِ عن أَبي قَتَادَةَ وعَبدِ الله بنِ عَمرٍو وقُرْةَ بنِ إِياسٍ المُزَنيِّ وعَبدِ الله بنِ مَسعُودٍ وأَبي عَقْرَبَ وابنِ عبَّاسٍ وعائِشةَ وقَتَادَةَ بنِ مِلحَانَ وعُثمَانَ بنِ أَبي العاصِ وجَريرٍ.

    51 - قال الشيخ ابن باز ( وهذه الأحاديث يشد بعضها بعضاً )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي ذَرٍّ حديثٌ حسنٌ.
    وقد رُوِيَ في بعضِ الحديثِ أَنَّ من صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهرٍ كَانَ كَمَنْ صَامَ الدَّهرَ.
    759 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن عاصمٍ الأَحولِ عن أَبي عُثمَانَ عن أَبي ذَرٍّ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صَامَ من كُلِّ شَهرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَذَلكَ صِيامُ الدَّهرِ فَأَنزلَ الله تَباركَ وتَعَالى تَصديقَ ذَلكَ في كتابهِ: {مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمثَالِهَا}، اليَومُ بِعَشْرَةِ أَيامٍ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وقد رَوَى شُعبَةُ هَذَا الحديثَ عن أَبي شِمْرٍ وأَبي التَّيَّاحِ عن أَبي عُثمَانَ وقَالَ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    760 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بن غَيلانَ أَخبرنَا أَبُو دَاوُدَ أَخبرنَا شُعبَةُ عن يَزيدَ الرِّشكِ قَالَ سمعتُ مُعَاذَةَ قَالَتْ:
    - قُلتُ لعائِشةَ: "أَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصُومُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلتُ: من آيِّهِ كَانَ يصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ لا يُبَالي من آيِّهِ صَامَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ قَالَ: ويَزيدُ الرِّشْكُ هُوَ يَزيدُ الضُّبَعِيُّ وهُوَ يَزيدُ القاسِمُ وهُوَ القَسَّامُ، والرِّشكُ هُوَ القَسَّام في لُغَةِ أَهلِ البَصْرَةِ.
    54 - بابُ ما جاءَ في فَضلِ الصَّومِ
    761 - حَدَّثَنَا عِمرانُ بنُ مُوسَى القَزَّازُ البَصْريُّ أَخبرنَا عَبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ أَخبرنَا عليُّ بنُ زَيدٍ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ رَبَّكُم يقُولُ كُلُّ حَسَنةٍ بعَشرِ أَمثَالِهَا إِلى سَبعِمائةِ ضِعفٍ والصَّومُ لي وأَنا أَجزِي بِهِ والصَّومُ جِنَّةٌ من النَّارِ، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِندَ الله من ريحِ المسكِ وإِنْ جَهِلَ عَلَى أَحَدِكُم جَاهِلٌ وهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ".
    وفي البابِ عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ وسَهلِ بنِ سَعدٍ وكَعبِ بنِ عُجْرَةَ وسَلامَةَ بنِ قَيصُرَ وبشيرِ بنِ الخَصَاصِيَّةِ. واسمُ بشيرٍ زَحْمُ بنُ مَعْبَدِ، والخَصَاصِيَّةُ هيَ أُمُّهُ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وحديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هَذَا الوجهِ.
    762 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ أَخبرنَا أَبُو عَامرٍ العَقَدِيُّ عن هشامِ بنِ سَعدٍ عن أَبي حَازمٍ عن سَهلِ بنِ سَعدٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "في الجنَّةِ بَابٌ يُدعَى الرَّيَّانُ يُدْعى لَهُ الصَّائمُونَ فَمَنْ كَانَ من الصَّائِمينَ دَخَلَهُ، ومن دَخَلَهُ لَمْ يظمأْ أَبداً".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
    763 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ العزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن سَهلِ بنِ أَبي صالحٍ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "للصَّائمِ فَرحَتَانِ فَرْحَةٌ حينَ يُفطرْ وفَرحَةٌ حينَ يلقَى رَبَّهُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

    52 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب عن سهيل بن أبي صالح )


    @@@ فجر الخميس 2 / 6 / 1416 هـ

    55 - بابُ ما جاءَ في صَومِ الدَّهرِ
    764 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ وأَحْمَدُ بنُ عَبدَةَ الضَّـبِّيُّ قَالَ أَخبرنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ عن غَيلاَنَ ابنِ جَريرٍ عن عَبدِ الله بنِ مَعبَدٍ عن أَبي قَتَادَةَ قَالَ:
    - "قِيلَ يا رَسُولَ الله كَيفَ لِمَنْ صَامَ الدَّهرَ قَالَ: لا صَامَ ولا أَفطَرَ أَو لَمْ يَصُمْ ولَمْ يُفطِرْ".

    53 - قال الشيخ ابن باز ( هذا النهي أقل أحواله الكراهة وإلا فهو يدل على التحريم ومن صام الدهر فالأظهر أنه لا أجر له بل عليه وزر )

    وفي البابِ عن عَبدِ الله بن عَمرٍو وعَبدِ الله بن الشِّخِّيرِ وعِمرَانَ بن حُصَينٍ وأَبي مُوسَى.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي قَتَادَةَ حديثٌ حسنٌ.
    وقد كَرِهَ قَومٌ من أَهلِ العلمِ صِيَامُ الدَّهرِ، وقَالُوا إِنَّمَا يكُونُ صِيَامُ الدَّهرِ إِذَا لَمْ يُفطِرْ يومَ الفِطْرِ ويومَ الأَضحَى وأَيَّامَ التَّشرِيقِ فَمَنْ أَفطَرَ في هَذِهِ الأَيامِ فقد خَرَجَ من حَدِّ الكَراهيةِ ولا يكُونُ قد صَامَ الدَّهرَ كُلَّهُ. هَكَذَا رُوِيَ عن مالكِ بنِ أَنسٍ وهُوَ قَولُ الشَّافِعيُّ وقَالَ أَحْمَدُ وإِسحاقُ نَحواً من هَذَا وقَالا لا يجبُ أَنْ يُفطِرَ أَيَّاماً غَيرَ هَذِهِ الخَمسةِ الأَيامِ الَّتي نَهَى عَنهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَومَ الفِطرِ ويومَ الأَضحَى وأَيَّامَ التَّشرِيقِ.

    54 - قال الشيخ ابن باز ( فلا يصح صيامها بإجماع المسلمين )

    56 - بابُ ما جاءَ في سَردِ الصَّومِ
    765 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ عن أَيُّوبَ عن عَبدِ الله بنِ شَقِيقٍ قَالَ:
    - "سأَلتُ عائِشةَ عن صِيَامِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ يصُومُ حتَّى نقولُ قد صَامَ ويُفطِرُ حتَّى نقولُ قد أَفطَرَ، ومَا صَامَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهراً كَاملاً إِلاَّ رَمضَانَ".

    55 - قال الشيخ ابن باز ( يعني غالباً وإلا فقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله )

    وفي البابِ عن أَنسٍ وابنِ عبَّاسٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    766 - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجرٍ أَخبرنَا إِسماعيلُ بنُ جَعفَرٍ عن حُمَيدٍ عن أَنسِ بنِ مالكٍ
    - أَنَّهُ سُئِلَ عن صَومِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كَانَ يصُومُ من الشَّهرِ حتَّى يُرَى أَنَّه لا يُريدُ أَنْ يُفطِرَ مِنهُ، ويُفطِرُ حتَّى يُرَى أَنَّهُ لا يُريدُ أَنْ يصُومَ مِنهُ شيئاً، فكُنتَ لا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ من اللَّيلِ مُصَلِّياً إِلاَّ رأَيتَهُ مُصَلِّياً، ولا نَائِماً إِلاَّ رأَيتَهُ نَائِماً".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    767 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا وَكِيعٌ عن مِسعَرٍ وسُفيَانَ عن حَبِيبِ بنِ أَبي ثابتٍ عن أَبي العبَّاسِ عن عَبدِ الله بن عَمرٍو قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ الصَّومِ صَومُ أَخي دَاودَ كَانَ يصَومُ يوماً ويُفطِرُ يوماً ولا يفِر إذا لاقَى".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأَبُو العبَّاسِ هُوَ الشَّاعِرُ الأَعمى واسمُهُ السَّائِبُ بنُ فَرُّوخٍ.
    وقَالَ بعضُ أَهلِ العلمِ: أَفْضَلُ الصِّيَامِ أَنْ يصُومَ يَوماً ويُفطِرَ يَوماً،

    56 - قال الشيخ ابن باز ( بل هذا هو صريح حديث عبد الله بن عمرو )

    ويُقَالُ: هَذَا هُوَ أَشَدُّ الصِّيَامِ.

    57 - بابُ ما جاءَ في كراهيةِ الصَّومِ يومَ الفِطرِ ويومَ النَّحرِ
    768 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ العزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن عَمرِو بنِ يَحيَى عن أَبِيهِ عن أَبي سعيدٍ الخُدرِيِّ قَالَ:
    - "نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صِيَامينٍ صِيَامِ يَومِ الأَضحَى ويَومِ الفِطرِ".

    57 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (بابُ ما جاءَ في كراهيةِ الصَّومِ يومَ الفِطرِ ويومَ النَّحرِ ) المراد به كراهة التحريم لا كراهة التنزيه )

    وفي البابِ عن عُمَرَ وعليٍّ وعائِشةَ وأَبي هُريرةَ وعُقبَةَ بنِ عامرٍ وأَنسٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي سعيدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَيهِ عِندَ أَهلِ العلمِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وعَمرُو بنُ يَحيَى هُوَ ابنُ عُمَارَةَ بنِ أَبي الحَسَنِ المازِنيُّ المدينيُّ، وهُوَ ثِقَةٌ، رَوَى عَنهُ سُفيَانُ الثَّورِيُّ وشُعبَةُ ومَالكُ بنُ أَنسٍ.
    769 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الملكِ بن أَبي الشَّوَاربِ أَخبرنَا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ أَخبرنَا مَعمَرٌ عن الزُّهريِّ عن أَبي عُبَيدٍ مَولى عَبدِ الرَّحمنِ بن عَوفٍ قَالَ:
    - "شَهِدتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ في يَومِ نحْرٍ بَدأَ بالصَّلاةِ قَبلَ الخُطبَةِ، ثُمَّ قَالَ سمعتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنهَى عن صَومِ هَذَينِ اليَومَينِ، أَمَّا يَومُ الفِطرِ فَفِطرُكُمْ من صَومِكُم وعِيدٌ للمسلمينَ، وأَمَّا يَومُ الأَضحَى فَكُلُوا من لحمِ نُسُكِكُمْ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ صحيحٌ. وأَبُو عُبَيدٍ مولى عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ اسمُهُ سَعدٌ، ويُقَالُ لَهُ مولى عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أَزهَرَ أَيضاً. وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ أَزهرَ هُوَ ابنُ عَمِّ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ.

    58 - بابُ ما جاءَ في كراهيةِ صَومِ أَيَّامِ التَّشرِيقِ
    770 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا وَكِيعٌ عن مُوسَى بن عليِّ عن أَبِيهِ عن عُقبَةَ بنِ عامرٍ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَومُ عَرَفَةَ ويَومُ النَّحرِ وأَيَّامُ التَّشرِيقِ عِيدُنَا أَهلَ الإسلامِ، وهي أَيَّامُ أَكلٍ وشُربٍ".
    وفي البابِ عن عليٍّ وسَعدٍ وأَبي هُريرةَ وجَابرٍ ونُبَيشَةَ وبِشرِ بنِ سُحَيمٍ وعَبدِ الله بن حُذَافَةَ وأَنسٍ وحَمزَةَ بنِ عَمرٍو الأَسلَمِيِّ وكَعبِ بنِ مالكٍ وعائِشةَ وعَمرِو بنِ العَاصِ وعَبدِ الله بن عَمرٍو.

    58 - قال الشيخ ابن باز ( وجاء عن ابن عمر في البخاري ( لم يرخص في أيام التشريق إلا للمتمتع )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عُقبَةَ بنِ عامرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ يَكرهُونَ صِيَامَ أَيَّامِ التَّشرِيقِ، إِلاَّ أَنَّ قَوماً من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم رَخَصُّوا للمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدياً ولَمْ يَصُمْ في العَشرِ أَنْ يصُومَ أَيَّامَ التَّشرِيقِ. وبِهِ يقُولُ مالكُ بنُ أَنسٍ والشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وأَهلُ العِراقِ يقُولُونَ: مُوسَى بنُ عليِّ بنِ رَباحٍ وأَهلُ مِصرَ يقُولُونَ مُوسَى بنُ عليِّ. وقَالَ: سمعتُ قُتَيبَةَ يقولُ سمعتُ اللَّيثَ بنَ سَعدٍ يقولُ: قَالَ مُوسَى ابنُ عليٍّ: لا أَجعَلُ أَحَداً في حِلٍّ صَغَّرَ اسمَ أَبي.

    59 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ الحِجَامَةِ للصَّائِمِ
    771 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافعٍ النَيسَابُورِيُّ ومَحمُودُ بن غَيلانَ ويَحيَى بن مُوسَى قَالُوا أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ عن مَعمَرٍ عن يَحيَى بنِ أَبي كثيرٍ عن إِبراهيمَ بنِ عَبدِ الله بنِ قَارِظٍ عن السَّائبِ بنِ يَزيدَ عن رَافعِ بنِ خَدِيجٍ
    - عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجُومِ".
    وفي البابِ عن سَعدٍ وعليٍّ وشَدَّادِ بنِ أَوسٍ وثَوبَانَ وأُسَامَةَ بنِ زَيدٍ وعائِشةَ ومَعقِلِ ابنِ يسارٍ، ويُقَالُ مَعقِلُ بنُ سِنَانٍ وأَبي هُريرةَ وابنِ عبَّاسٍ وأَبي مُوسَى وبِلالٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ رافعِ بنِ خَديجٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وذُكِرَ عن أَحْمَدَ بنِ حَنبلٍ أَنَّهُ قَالَ: أَصحُّ شيءٍ في هَذَا البابِ حديثُ رافعِ بنِ خَديجٍ وذُكِرَ عن عليِّ بنِ عَبدِ الله أَنَّهُ قَالَ أَصحُّ شَيءٍ في هَذَا البابِ حديثُ ثَوبَانَ وشَدَّادِ بنِ أَوسٍ لأَنَّ يَحيَى ابنِ أَبي كثيرٍ رَوَى عن أَبي قِلابَةَ الحديثينِ جميعاً، حديثُ ثَوبَانَ وحديثُ شَدَّادِ بنِ أَوسٍ.
    وقد كَرِهَ قومٌ من أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم الحِجَامَةَ للصَّائِمِ حتَّى أَنْ بعضَ أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ باللَّيلِ مِنهُم أَبُو مُوسَى الأَشعَري وابنُ عُمَرَ وبِهَذَا يقُولُ ابنُ المبَاركِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وسمعتُ إِسحاقَ بنَ منصورٍ يقولُ: قَالَ عَبدُ الرَّحمنِ بن مهديِّ: من احْتَجَمَ وهُوَ صَائمٌ فَعَليهِ القَضَاءُ قَالَ إِسحاقُ بنُ منصورٍ وهَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بنُ حنبلٍ وإِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وأَخبرني الحَسنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّعفرانيُّ قَالَ: قَالَ الشَّافِعيُّ: قد رُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنُّهُ احْتَجَمَ وهُوَ صَائمٌ ورُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجُومُ. ولا أَعلَمُ أَحَداً من هَذَينِ الحديثينِ ثَابِتاً. ولَوْ تَوقَى رجلٌ الحِجَامَةَ وهُوَ صَائمٌ كَانَ أَحبَّ إليَّ وإِنِ احْتَجَمَ وهُوَ صَائمٌ لَمْ أَرَ ذَلكَ أَنْ يُفْطِرَهُ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا كَانَ قَولُ الشَّافِعيُّ ببغْدَادَ، وأَمَّا بمصرَ فَمَالَ إلى الرُّخصَةِ، ولَمْ يَرَ بالحجامةِ بأْساً واحتجَّ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ في حَجَّةِ الوداعِ وهُوَ مُحرِمٌ صَائمٌ.
    60 - بابُ ما جاءَ من الرُّخصَةِ في ذَلكَ
    772 - حَدَّثَنَا بِشرٌ بنُ هلالٍ البَصْريِّ أَخبرنَا عَبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ أَخبرنَا أَيُّوبُ عن عِكرمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:
    - "احْتَجَمَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهُوَ مُحرِمٌ صَائمٌ ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ صحيحٌ هَكَذَا رَوَى وهِيبٌ نَحوَ رِوايةِ عَبدِ الوارثِ ورَوَى إِسماعيلُ بنُ إِبراهيمَ عن أَيُّوبَ عن عِكرمَةَ مُرسَلاً ولَمْ يَذكُرْ فِيهِ عن ابنِ عبَّاسٍ.
    773 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الله الأَنصاريُّ عن حبيبِ بنِ الشَّهيدِ عن مَيمُونِ بنِ مِهرَانَ عن ابنِ عبَّاسٍ:
    - "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وهُوَ صَائمٌ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هَذَا الوجهِ.
    774 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنيعٍ أَخبرنَا عَبدُ الله بنُ إِدريسَ عن يَزيدَ بنِ أَبي زيادٍ عن مِقسَمٍ عن ابن عبَّاسٍ:
    - "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ فِيمَا بينَ مكةَ والمدينةَ وهُوَ مُحرِمٌ صَائمٌ".
    وفي البابِ عن أَبي سعيدٍ وجابرٍ وأَنسٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد ذَهَبَ بعضُ أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم إلى هَذَا الحديثِ ولَمْ يَرَوْا بالحِجَامَةِ للصَائمِ بأْساً وهُوَ قَولُ سُفيَانَ الثَّوريِّ ومالكِ بنِ أَنسٍ والشَّافِعيُّ.
    61 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ الوِصالِ في الصِّيَامِ.
    775 - حَدَّثَنَا نَصرُ بنُ عليٍّ الجَهضَميُّ أَخبرنَا بِشرُ بنُ المفضَّلِ وخالدُ بنُ الحارثِ عن سعيدِ بنِ أَبي عَرُوبةَ عن قَتَادَةَ عن أَنسٍ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تُواصِلُوا، قَالُوا فَإِنَّكَ تُواصلُ يا رَسُولَ الله قَالَ: إِنِّي لستُ كأَحدِكُم إِنَّ رَبِّي يُطعِمني ويَسقِيني".
    وفي البابِ عن عليٍّ وأَبُي هُريرةَ وعائِشةَ وابنِ عُمَرَ وجابرٍ وأَبي سعيدٍ وبشيرِ بنِ الخَصَاصِيَّةِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ بعضِ أَهلِ العلمِ كَرِهُوا الوِصالَ في الصِّيَامِ ورُوِيَ عن عَبدِ الله بنِ الزُّبيرِ أَنَّهُ كَانَ يُواصلُ الأَيامَ ولا يُفطِرُ.

    @@@ فجر الخميس 23 / 6 / 1416 هـ
    62 - بابُ ما جاءَ في الجُنُبِ يُدركُهُ الفَجرُ وهُوَ يُريدُ الصَّومَ.
    776 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا اللَّيثُ عن ابنِ شِهابٍ عن أَبي بكرٍ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ قَالَ:
    - "أَخبرتْنِي عائِشةَ وأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَا النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدركُهُ الفَجرُ وهُوَ جُنُبٌ من أَهلِهِ ثُمَّ يَغتَسلُ فَيَصُومُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ وأُمِّ سَلَمَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَكثرِ أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم وهُوَ قَولُ سُفيَانَ والشَّافِعيِّ وأَحْمَدَ وإِسحاقَ وقد قَالَ قَومٌ من التَّابعينَ: إِذَا أَصبَحَ جُنُباٌ يَقضِي ذَلكَ اليَومَ. والقَولُ الأَوَّلُ أَصَحُّ.

    59 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (والقَولُ الأَوَّلُ أَصَحُّ ) قال : وهذا هو الصحيح )

    63 - بابُ ما جاءَ في إِجَابَةِ الصَّائمِ الدَّعوةَ.
    777 - حَدَّثَنَا أَزهَرُ بنُ مروانَ البَصْريُّ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ سَوَاءٍ أَخبرنَا سعيدُ بنُ أَبي عَرُوبةَ عن أَيُّوبَ عن مُحَمَّدِ بنِ سِيرينَ عن أَبي هُريرةَ:
    - أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُم إلى طَعامٍ فلْيُجِبْ، فإِنْ كَانَ صَائماً فَليُصَلِّ"، يعني الدُّعاءَ.

    60 - قال الشيخ ابن باز ( يجيب الدعوة ويقل إني صائم ويدعو لهم )

    778 - حَدَّثَنَا نَصرُ بنُ عليٍّ أَخبرنَا سُفيَانُ بنُ عُيَينَةَ عن أَبي الزِّنادِ عن الأَعرجِ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "إِذَا دُعِيَ أَحدُكُم وهُوَ صَائمٌ فلْيَقُلْ: إِنِّي صَائمٌ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: فَكِلاَ الحديثينِ في هَذَا البابِ عن أَبي هُريرةَ حَسَنٌ صَحيحٌ.
    64 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ صَومِ المرأةِ إِلاَّ بإِذنِ زَوجِهَا
    779 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ونَصرُ بنُ عليٍّ قَالا أَخبرنَا سُفيَانُ بنُ عُيَينَةَ عن أَبي الزِّنادِ عن الأَعرجِ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "لا تَصُومُ المرأةُ وزَوجُهَا شَاهِدٌ يَوماً من غَيرِ شَهرِ رَمضَانَ إِلاَّ بإِذنِهِ".
    وفي البابِ عن ابنِ عبَّاسٍ وأَبي سعيدٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وقد رُوِيَ هَذَا الحديثِ عن أَبي الزِّنادِ عن مُوسَى بن أَبي عُثمَانَ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    65 - بابُ ما جَاءَ في تَأْخيرِ قَضَاءِ رَمضَانَ.
    780 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا أَبُو عَوَانَةَ عن إِسماعيلَ السُّدِّيِّ عن عَبدِ الله البَهِيِّ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "مَا كُنتُ أَقضِي ما يكُونُ عَلَيِّ من رَمضَانَ إِلاَّ في شَعبَانَ حتَّى تُوُفِّىَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاه يَحيَى بنُ سعيدٍ الأَنصارِيُّ عن أَبي سَلَمَةَ عن عائِشةَ نَحوَ هَذَا.
    66 - بابُ ما جاءَ في فَضْلِ الصَّائمِ إِذَا أُكِلَ عِندَهُ.
    781 - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ أَخبرنَا شَريكٌ عن حَبِيبِ بنِ زِيدٍ عن لَيلَى عن مَولاتِهَا عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - " الصَّائمُ إِذَا أَكَلَ عِندَهُ المفَاطِيرُ صَلَّتْ عَلَيهِ الملائِكَةُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: ورَوَى شُعبَةُ هَذَا الحديثَ عن حَبِيبِ بنِ زَيدٍ عن جَدَّتَهُ أُمِّ عَمَارَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحوَهُ.
    782 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بنُ غَيلانَ أَخبرنَا أَبُو دَاودَ أَخبرنَا شُعبَةُ عن حَبِيبِ بنِ زَيدٍ قَالَ: سمعتُ مَولاةً لنَا يُقَالُ لها لَيلَى تُحَدِّثُ عن أُمِّ عَمَارَةَ ابنَةِ كَعبٍ الأَنصارِيَةَ:
    - " أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيهَا فقَدَّمتْ إِليهِ طَعاماً فَقَالَ: كُلِي، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الصَّائمَ تُصَلِّي عَلَيهِ الملائِكَةُ إِذَا أُكِلَ عِندَهُ حتَّى يَفرُغُوا، ورُبَّمَا قَالَ حتَّى يَشبَعُوا".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهُوَ أَصَحُّ من حديثِ شَريكٍ.
    783 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعفَرٍ أَخبرنَا شُعبَةُ عن حَبِيبِ بنِ زَيدٍ عن مَولاةٍ لهم يُقَالُ لها لَيلَى عن أُمِّ عَمَارَةَ بِنتِ كَعبٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحوَهُ ولَمْ يَذكُرْ فِيهِ حتَّى يَفرُغُوا أَو يَشبَعُوا".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وأُمُّ عَمَارَةَ هي جَدَّةُ حَبِيبِ بنِ زَيدٍ الأَنصارِيِّ.

    @@@ فجر الخميس 1 / 7 / 1416 هـ

    67 - بابُ ما جاءَ في قَضَاءِ الحائضِ الصِّيَامَ دُونَ الصَّلاةِ.
    784 - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ أَخبرنَا عليُّ بنُ مُسهرٍ عن عُبَيدَةَ عن إِبراهيمَ عن الأَسْوَدِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - " كُنَّا نحيضُ عِندَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَطهُرُ فيَأْمُرُنَا بقَضَاءِ الصِّيَامِ ولا يأْمُرُنَا بقَضَاءِ الصَّلاةِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ. وقد رُوِيَ عن مُعَاذَةَ عن عائِشةَ أَيضاً. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ لا نَعلَمُ بَينَهُم اختِلافاً في أَنَّ الحائضَ تقضِي الصِّيَامَ ولا تقضِي الصَّلاةَ.

    61 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا محل إجماع بين المسلمين )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: وعُبَيدَةُ هُوَ ابنُ مْعَتِّبٍ الضَّبِّيُّ الكوفيِّ ويُكَنَى أَبا عَبدِ الكريمِ.


    68 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ مُبَالَغَةِ الاستِنشَاقِ للصَّائِمِ.
    785 - حَدَّثَنَا عَبدُ الوهَّابِ الوَرَّاقُ وأَبُو عمَّارٍ قَالا أَخبرنَا يَحيَى بنُ سُلَيمٍ قَالَ حدَّثني إِسماعيلُ بنُ كثيرٍ قَالَ سمعتُ عاصِمَ بنَ لَقِيطِ بنِ صَبرَةَ عن أَبِيهِ قَالَ:
    - " قُلتُ يا رَسُولُ الله أَخبرني عن الوُضُوءِ قَالَ: أَسبِغْ الوُضُوءَ، وخَلِّلْ بَينَ الأَصَابعِ، وبَالغْ في الاستِنشَاقِ إِلاَّ أَنْ تكونَ صَائماً".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد كَرِهَ أَهلُ العلمِ السَّعُوطَ للصَّائِمِ ورَأَوْا أَنَّ ذَلكَ يُفطِرُهُ، وفي الحديثِ ما يُقَوِّي قَولُهَمْ.
    69 - بابُ ما جاءَ فِيمنْ نَزَلَ بقَومٍ فلا يصُومُ إِلاَّ بإِذنِهِم.
    786 - حَدَّثَنَا بِشرُ بنُ مُعَاذٍ العَقَدِيُّ البَصْريُّ أَخبرنَا أَيُّوبُ بنُ وَاقِدٍ الكوفيُّ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ نَزَلَ عَلَى قَومٍ فلا يَصُومَنَّ تطوعاً إِلاَّ بإِذنِهِم".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ لا نعرِفُ أَحَداً من الثِّقَاتِ رَوَى هَذَا الحديثِ عن هشامِ بنِ عُروَةَ. وقد رَوَى مُوسَى بنُ دَاودَ عن أَبي بكرٍ المدينيِّ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عائِشةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحواً من هَذَا. وهَذَا حديثٌ ضَعيفٌ أَيضاً. أَبُو بكرٍ ضَعيفٌ عِندَ أَهلِ الحديثِ. وأَبُو بكرٍ المدينيِّ الَّذِي رَوَى عن جَابرٍ بنِ عَبدِ الله اسمُهُ الفَضْلُ بنُ مُبَشِّرٍ وهُوَ أَوثَقُ من هَذَا أَو أَقدَمُ.

    62 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث ضعيف ولكن من الأدب أن يأكل معهم حتى لا يشق عليهم ويكلف عليهم )





















    @@@ فجر الخميس 15 / 7 / 1416 هـ

    70 - بابُ ما جاءَ في الاعِتكَافِ.
    787 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بنُ غَيلانَ أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ أَخبرنَا مَعمَرٌ عن الزُّهريِّ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ عن أَبي هُريرةَ وعُروَةَ عن عائِشةَ:
    - " أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يعتَكِفُ العَشرَ الأَواخِرَ من رَمضَانَ حتَّى قَبَضَهُ الله".
    قَالَ: وفي البابِ عن أُبَيِّ ابنِ كَعبٍ وأَبي لَيلَى وأَبي سَعيدٍ وأَنسٍ وابنِ عُمَرَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ وعائِشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    788 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن يَحيَى بنِ سعيدٍ عن عَمرَةَ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - " كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يعتَكِفَ صَلَّى الفَجرَ ثُمَّ دَخَلَ في مُعتَكَفِهِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ عن يَحيَى بنِ سَعيدٍ عن عَمرَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرسَلٌ، ورَوَاهُ مَالكٌ وغَيرُ واحِدٍ عن يَحيَى بن سعيدٍ مُرسَلاً. ورَوَاهُ الأَوزَاعيُّ عن سُفيَانَ الثَّوريِّ عن يَحيَى بنِ سَعيدٍ عن عَمرَةَ عن عائِشةَ.
    والعملُ عَلَى هَذَا الحديثِ عِندَ بعضِ أَهلِ العلمِ يقُولُونَ: إِذَا أَرَادَ الرَّجلُ أَنْ يعتَكِفَ صَلَّى الفَجرَ ثُمَّ دَخَلَ في مُعتَكَفِهِ. وهُوَ قَولُ أَحْمَدَ بنِ حَنبَلٍ وإِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ. وقَالَ بعضُهُم إِذَا أَرَادَ أَنْ يعتَكِفَ فَلتَغبْ لَهْ الشَّمسُ من اللَّيلَةِ الَّتي يُريدُ أَنْ يعتَكِفَ فِيهَا من الغَدِ، وقد قَعَدَ في مُعتَكَفِهِ وهُوَ قَولُ سُفيَانَ الثَّوريِّ ومالك بن أَنسٍ.

    63 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (إِذَا أَرَادَ الرَّجلُ أَنْ يعتَكِفَ صَلَّى الفَجرَ ثُمَّ دَخَلَ في مُعتَكَفِهِ ) قال : هذا هو الأقرب فهو على ظاهر حديث عائشة أنه كان يدخل معتكفه بعد صلاة الفجر )

    71 - بابُ ما جاءَ في لَيلَةِ القَدرِ.
    789 - حَدَّثَنَا هارونُ بنُ إِسحاقَ الهَمَدَانيُّ أَخبرنَا عَبدَةُ بنُ سُليمانَ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - " كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ في العَشرِ الأَواخرِ من رَمضَانَ ويقولُ تَحرَّوْا لَيلَةَ القَدرِ في العَشرِ الأَواخِرِ من رَمضَانَ".
    وفي البابِ عن عُمَرَ وأُبَيِّ بنِ كَعبٍ وجَابرِ بنِ سَمُرَةَ وجَابرِ بنِ عَبدِ الله وابنِ عُمَرَ والفَلَتَانِ بنِ عاصِمٍ وأَنسٍ وأَبي سعيدٍ وعَبدِ الله بنِ أُنَيسٍ وأَبي بَكرَةَ وابنِ عبَّاسٍ وبِلالٍ وعُبَادَةَ بنِ الصَّامتِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وقَولُهَا يُجَاوِرُ تعني يعتَكِفُ وأَكثرُ الرِّواياتِ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ التَمِسُوها في العَشرِ الأَواخِرِ في كُلِّ وِترٍ". ورُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في لَيلَةِ القَدرِ أَنَّهَا لَيلَةُ إِحدى وعِشرينَ ولَيلَةُ ثَلاثٍ وعِشرينَ وخَمسٍ وعِشرينَ وسَبعٍ وعِشرينَ وتِسعٍ وعِشرينَ وآخر لَيلَةٍ من رَمضَانَ. قَالَ الشَّافِعيُّ كَانَ هَذَا عِندِي والله أَعلَمُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يجيبُ عَلَى نَحوِ ما يُسأَلُ عَنهُ. يُقَالُ لَهُ نلتَمِسهَا في لَيلَةِ كَذَا فيقُولُ التَمِسُوها في لَيلَةِ كَذَا. قَالَ الشَّافِعيُّ وأَقوَى الرِّواياتِ عِندِي فِيهَا لَيلَةُ إِحدى وعِشرينَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وقد رُوِيَ عن أُبَيِّ بنِ كَعبٍ أَنَّهُ كَانَ يحلفُ أَنَّها لَيلَةُ سَبعٍ وعِشرينَ ويقولُ: أَخبرنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعلامَتِها فَعَدَدْنَا وحَفِظْنَا ورُوِيَ عن أَبي قِلابَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَيلَةُ القَدرِ تنتقلُ في العَشرِ الأَواخرِ أَخبرنَا بذَلكَ عَبدُ بنُ حُمَيدٍ أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ عن مَعمَرٍ عن أَيُّوبَ عن أَبي قِلابَةَ بِهَذَا.

    64 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا هو الصواب أنها تنتقل في العشر والسند صحيح إلى أبي قلابة وحديث ( التمسوها في العشر الأواخر يؤيده )

    790 - حَدَّثَنَا واصِلُ بنُ عَبدِ الأَعَلَى الكُوفيِّ أَخبرنَا أَبُو بكرِ بنِ عيَّاشٍ عن عاصِمٍ عن زَرِّ قَالَ: قُلتُ لأُبَيِّ بنِ كَعبٍ: أَنَّى عَلِمتَ أَبا المنذرِ أَنَّها لَيلَةُ سَبعٍ وعِشرينَ؟ قَالَ: بَلَى أَخبرنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَيلَةٌ صَبِيحتُها تَطلعُ الشَّمسُ لَيسَ لها شُعاعٌ. فَعَدَدْنَا وحَفِظْنَا والله لقد عَلِمَ ابنُ مَسعُودٍ أَنَّهَا في رَمضَانَ وأَنَّهَا لَيلَةُ سَبعٍ وعِشرينَ ولكنْ كَرِهَ أَنْ يُخبِرَكُم فَتَتَّكُلِوا.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    791 - حَدَّثَنَا حُمَيدُ بنُ مَسعَدَةَ أَخبرنَا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ أَخبرنَا عُيَينَةُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ قَالَ حدَّثني أَبي قَالَ: ذُكِرَتْ لَيلَةُ القَدرِ عِندَ أَبي بَكرَةَ فَقَالَ: ما أَنا بِمُلتَمِسِها لشَيءٍ سمعتُهُ مِن رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ في العَشرِ الأَواخرِ فإِنِّي سمعتُهُ يقولُ التَمِسُوها في تِسعٍ يبقين أَو سَبعٍ يبقين أَو خَمسٍ يبقين أَو ثلاثٍ أَو آخرِ لَيلَةٍ. قَالَ: وكَانَ أَبُو بَكرَةَ يُصَلِّي في العِشرينَ من رَمضَانَ كصَلاتِهِ في سَائرِ السَّنَةِ، فإِذَا دَخَلَ العَشرُ اجتَهَدَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    72 - بابٌ مِنهُ.
    792 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بنُ غَيلانَ أَخبرنَا وَكِيعٌ أَخبرنَا سُفيَانُ عن أَبي إِسحاقَ عن هُبَيرَةَ بنِ يَرِيمَ عن عليٍّ:
    - " أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوقِظُ أَهلَهُ في العَشرِ الأَواخرِ من رَمضَانَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    793 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ الرَّحمنِ بنُ زيادٍ عن الحَسَنِ بنِ عُبَيدِ الله عن إِبراهيمَ عن الأَسْوَدِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - " كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجتَهِدُ في العَشرِ الأَواخرِ ما لا يَجتَهِدُ في غَيرِهَا".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ غريبٌ حسنٌ صحيحٌ.

    65 - قال الشيخ ابن باز ( الأقرب أنه عبد الواحد بن زياد )

    73 - بابُ ما جاءَ في الصَّومِ في الشِّتَاءِ.
    794 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ أَخبرنَا يَحيَى بنُ سعيدٍ أَخبرنَا سُفيَانُ عن أَبي إِسحاقَ عن نميرِ بنِ عَريبٍ عن عامرِ بنِ مَسعُودٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - " الغَنِيمَةُ البارِدَةُ الصَّومُ في الشِّتَاءِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ مُرسَلٌ. عامرُ بنُ مَسعُودٍ لَمْ يُدرِكِ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهُوَ والدُ إِبراهيمَ بنِ عَامرٍ القُرَشيِّ الَّذِي رَوَى عَنهُ شُعبَةُ والثَّوريُّ.

    66 - قال الشيخ ابن باز ( هذا فيه نمير وهو مقبول وهو مرسل وكذا فيه عنعنة ابن اسحاق والمعنى صحيح )

    74 - بابُ ما جاءَ عَلَى الَّذِينَ يُطيقُونَهُ.
    795 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا بكرُ بنُ مُضَرَ عن عَمروٍ بنِ الحارثِ عن بُكيرٍ عن يَزيدَ مولى سَلَمَةَ بنِ الأَكوعِ عن سَلَمَةَ بنِ الأَكوعِ قَالَ: لَمَّا نزلتْ {وعَلَى الَّذِينَ يُطيقُونَهُ فِديَةٌ طعَامُ مِسكينِ} كَانَ من أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفطِرَ ويفتَدِيَ حتَّى نَزَلَتْ الآيةُ الَّتي بَعدَهَا فَنَسَخَتْهَا.

    67 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا كان أول الإسلام وقد استقرت الشريعة على وجوب الصيام )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ ويَزيدُ هُوَ ابنُ أَبي عُبَيدٍ مولى سَلَمَةَ بنِ الأَكوعِ.


























    @@@ فجر الخميس 22 / 7 / 1416 هـ

    75 - بابُ ما جاءَ في من أَكَلَ ثُمَّ خَرَجَ يُريدُ سَفراً.
    796 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ قَالَ أَخبرنَا عَبدُ الله بنُ جَعفَرٍ عن يَزيدَ بنِ أَسلَمَ عن مُحَمَّدِ بنِ المُنكَدرِ عن مُحَمَّدِ بنِ كَعبٍ أَنَّهُ قَالَ:
    - "أَتَيتُ أَنسَ بنَ مالكٍ في رَمضَانَ وهُوَ يريدُ سَفراً وقد رَحِّلَتَ لَهُ راحِلَتُهُ ولَبسَ ثيابَ السَّفرِ فدَعَا بطَعامٍ فأَكلَ فقُلتُ لَهُ سُنَّةٌ؟ فَقَالَ: سُنَّةٌ، ثُمَّ ركبَ".

    68 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب زيد بن أسلم ، وهذا الحديث حجة في الإفطار إذا أجمع وعزم على السفر ولكن لو تركه فهو أحوط لأنه قد لا يخرج ولا يسافر وأما الصلاة فالصواب أنه لا يقصر حتى يخرج من البنيان ويفارقها )

    797 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسماعيلَ أَخبرنَا سعيدُ بنُ أَبي مريمَ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعفرٍ قَالَ حدَّثني زَيدُ بنُ أَسلَمَ قَالَ حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ المُنكَدرِ عن مُحَمَّدِ بنِ كَعبٍ قَالَ: "أَتيتُ أَنسَ بنَ مالكٍ في رَمضَانَ فذَكَرَ نَحوَهُ".

    69 - قال الشيخ ابن باز ( سنده صحيح )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ ومُحَمَّدُ بنُ حَعفرٍ هُوَ ابنُ أَبي كثيرٍ مدينيٌّ ثقةٌ وهُوَ أَخُو إِسماعيلَ بنِ جَعفَرِ وعَبدُ الله بنُ جَعفَرٍ هُوَ ابنُ نجيحٍ والدُ عليٍّ بنِ المدينيِّ. وكَانَ يَحيَى بنُ مُعينٍ يُضَعِّفُهُ. وقد ذهبَ بعضُ أَهلِ العلمِ إلى هَذَا الحديثِ وقَالَ: للمُسافرِ أَنْ يُفطِرَ في بيتِهِ قَبلَ أَنْ يخرُجَ ولَيسَ لَهُ أَنْ يَقصُرَ الصَّلاةَ حتَّى يخرُجَ من جِدارِ المدينةِ أَو القريةِ وهُوَ قَولُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ.

    76 - بابُ ما جاءَ في تُحْفَةِ الصَّائمِ.
    798 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنيعٍ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن سَعدِ بنِ طريفٍ عن عُميرِ بنِ مأْمُونٍ عن الحَسَنِ بنِ عليٍّ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُحْفَةُ الصَّائمِ الدُّهنُ والمِجْمَرُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ غريبٌ لَيسَ إِسنادُهُ بِذاكَ، لا نعرِفُهُ إِلاَّ من حديثِ سَعدِ ابنِ طريفٍ. وسَعدُ يُضَعَّفُ ويُقَالُ عُمَيرُ بنُ مأْمومٍ أَيضاً.

    70 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث أقرب إلى الوضع )

    77 - بابُ ما جاءَ في الفِطرِ والأَضحَى متى يكونُ.
    799 - حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ مُوسَى أَخبرنَا يَحيَى بنُ اليمانِ عن مَعمَرِ عن مُحَمَّدِ بنِ المُنكَدرِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الفِطرُ يومَ يُفطِرُ النَّاسُ والأَضحَى يومَ يُضَحِّي النَّاسُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: سأَلتُ مُحَمَّداً قُلتُ لَهُ: مُحَمَّدُ بنُ المُنكَدرِ سَمِعَ من عائِشةَ؟ قَالَ: نَعَمْ يقولُ في حديثِهِ سمعتُ عائِشةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وهَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ من هَذَا الوجهِ.

    78 - بابُ ما جاءَ في الاعتِكافِ إِذَا خَرَجَ مِنهُ.
    800 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ أَخبرنَا ابنُ أَبي عَدِي أَنبأَنا حُمَيدٌ الطويلُ عن أَنسِ ابنِ مالكٍ قَالَ:
    - "كَانَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعتَكِفُ في العَشرِ الأَواخرِ من رَمضَانَ، فَلَمْ يعتَكِفْ عاماً. فَلمَّا كَانَ في العامِ المُقبِلِ اعتكفَ عِشرينَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ من حديثِ أَنسٍ.
    واختَلَفَ أَهلُ العلمِ في المُعتَكِفِ إِذَا قَطَعَ اعتِكَافَهُ قَبلَ أَنْ يُتِمَّهُ عَلَى ما نَوَى، فَقَالَ بعضُ أَهلِ العلمِ إِذَا نَقَضَ اعتِكافَهُ وَجَبَ القَضَاءَ، واحتَجُّوا بالحديثِ:
    " أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ من اعتِكافِهِ فاعتَكَفَ عَشراً من شَوَّالٍ، وهُوَ قَولُ مَالكٍ. وقَالَ بعضُهُم: إِنْ لَمْ يَكُن عَلَيهِ نَذْرُ اعتِكافٍ أَو شَيءٌ أَوجَبَهُ عَلَى نَفسِهِ وكَانَ متطوَّعاً فَخَرَجَ فَلَيسَ عَلَيهِ شَيءٌ أَنْ يقضِي، إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ اختياراً منهُ ولا يَجِبُ ذَلكَ عَلَيهِ". وهُوَ قَولُ الشَّافِعيِّ. قَالَ الشَّافِعيُّ: وكُلُّ عَمَلٍ لكَ أَنْ لا تَدخُلَ فِيهِ، فإِذَا دَخَلتَ فِيهِ فَخَرَجتَ منهُ فلَيسَ عَليكَ أَنْ تَقضِي إِلاَّ الحَجَّ والعُمرَةَ. وفي البابِ عن أَبي هُريرةَ.

    71 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (قَالَ الشَّافِعيُّ: وكُلُّ عَمَلٍ لكَ أَنْ لا تَدخُلَ فِيهِ، فإِذَا دَخَلتَ فِيهِ فَخَرَجتَ منهُ فلَيسَ عَليكَ أَنْ تَقضِي إِلاَّ الحَجَّ والعُمرَةَ ) فقال : هذا هو الصواب أنه لا يلزم شيء بالشروع فيه إلا الحج والعمرة للآية ( وأتموا الحج والعمرة لله ) فإذا أراد قطع الاعتكاف أو الخروج منه فليس عليه شيء وكذا مثله الصوم والصلاة وسائر التطوعات )






























    @@@ فجر الخميس 25 / 10 / 1416 هـ

    79 - بابُ المُعتَكِفِ يخرُجُ لحاجتِهِ أَم لا.
    801 - حَدَّثَنَا أَبو مُصعَبٍ المدينيُّ قِرَاءةً عن مالكِ بنِ أَنسٍ عن ابنِ شِهَابٍ عن عُروَةَ وعَمرَةَ عن عائِشةَ أَنَّها قَالَتْ:
    - " كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اعتَكفَ أَدنَى إِليَّ رأسَهُ فأْرَجِّلُهُ، وكَانَ لا يدخُلُ البيتَ إِلاَّ لحاجةِ الإنسَانِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هَكَذَا رَوَاهُ غَيرُ واحدٍ عن مالكِ بنِ أَنسٍ عن ابنِ شِهَابٍ عن عُروَةَ عن عَمرَةَ عن عائِشةَ والصَّحيحُ عن عُروَةَ وعَمرَةَ عن عائِشةَ. هَكَذَا رَوَى اللَّيثُ بنُ سَعدٍ عن ابنِ شِهَابٍ عن عُروَةَ وعَمرَةَ عن عائِشةَ.
    802 - حَدَّثَنَا بذلكَ قُتَيبَةُ عن اللَّيثِ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ إِذَا اعتَكفَ الرَّجلُ أَنْ لا يخرُجَ من اعتِكافِهِ إِلاَّ لحاجَةِ الإنسَانِ، وأَجمَعُوا عَلَى هَذَا: أَنَّهُ يخرجُ لِقَضَاءِ حاجتِهِ للغَائِطِ والبَولِ. ثُمَّ اختَلَفَ أَهلُ العلمِ في عِيَادَةِ المرِيضِ وشُهُودِ الجُمعَةِ والجَنَازَةِ للمُعتَكِفِ، فرأَى بعضُ أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم أَنْ يعُودَ المريضَ ويُشَيَّعَ الجنازَةَ ويَشهَدَ الجُمعَةَ إِذَا اشتَرَطَ ذَلكَ، وهُوَ قَولُ سُفيَانَ الثَّوريِّ وابنِ المباركِ وقَالَ بعضُهُم: لَيسَ لَهُ أَنْ يَفعَلَ شيئاً من هَذَا ورَأَوْا للمُعتَكفِ إِذَا كَانَ في مِصْرٍ يُجَمَّعُ فِيهِ، أَنْ لا يعتَكِفَ إِلاَّ في المسجدِ الجَامِعِ لأَنَّهُم كَرِهُوا لَهُ الخُرُوجَ من مُعتَكَفِهِ إِلى الجُمعَةِ، ولَمْ يَرَوْا لَهُ أَنْ يترُكَ الجُمعَةَ فَقَالُوا لا يعتَكفُ إِلاَّ في المسجدِ الجامعِ حتَّى لا يحتَاجَ إِلى أَنْ يخرجَ من معتَكفِهِ لغِيرِ قَضَاءِ حَاجةِ الإِنسَانِ، لأَنَّ خُرُوجَهُ لغَيرِ قَضَاءِ حَاجةِ الإِنسَانِ قَطْعٌ عِندَهُم للاعتِكافِ، وهُوَ قَولُ مالكٍ والشَّافِعيِّ. وقَالَ أَحْمَدُ: لا يعُودُ المريضَ ولا يَتبَعُ الجَنَازَةَ عَلَى حديثِ عائِشةَ. وقَالَ إِسحاقُ: إِنْ اشترطَ ذلكَ فلَهُ أَنْ يَتبَعَ الجنَازَةَ ويعُودَ المريضَ.

    72 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (فرأَى بعضُ أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم أَنْ يعُودَ المريضَ ويُشَيَّعَ الجنازَةَ ويَشهَدَ الجُمعَةَ إِذَا اشتَرَطَ ) فقال رحمه الله ( لا أعلم للاشتراط في الاعتكاف أصل والعبادات على التوقيف والاعتكاف في كل العام وليس خاصاً برمضان ، وزيارة المريض واتباع الجنازة وزيارة الأقارب تبطل الاعتكاف وله أن يقطع اعتكافه لفعل ما يريده لأنه سنة )

    80 - بابُ ما جاءَ في قِيَامِ شَهرِ رَمضَانَ.
    803 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ الفُضَيلِ عن دَاوُدَ بنِ أَبي هِندٍ عن الوليدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ الجُرَشِيُّ عن جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ عن أَبي ذَرٍّ قَالَ:
    "صُمنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا حتَّى بَقِيَ سَبعٌ من الشَّهرِ فَقَامَ بنَا حتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُم بِنَا في السَّادِسِةِ وقَامَ بنَا في الخَامسةِ حتَّى ذَهَبَ شَطرُ اللَّيلِ، فَقُلنَا يا رَسُولَ الله لو نفَّلتَنَا بَقيَّةَ لَيلَتِنَا هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ من قَامَ مَعَ الإمامِ حتَّى يَنصَرفَ هُوَ كُتبَ لَهُ قِيامُ لَيلَةٍ. ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بنَا حتَّى بقيَ ثَلاثٌ من الشَّهرِ وصَلَّى بنَا في الثالثةِ ودَعَا أَهلَهُ ونِساءَهُ فَقَامَ بِنَا حتَّى تَخَوَّفنَا الفَلاحِ، قُلتُ لَهُ: وما الفَلاحُ؟ قَالَ: السُّحورُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    واختَلَفَ أَهلُ العلمِ في قِيامَ رَمضَانَ، فَرَأَى بعضُهُم أَنْ يُصَلِّي إِحدى وأَربعيَن ركعةً مَعَ الوِترِ، وهُوَ قَولُ أَهلِ المدينةِ، والعملُ عَلَى هَذَا عِندَهُم بالمدينةِ. وأَكثرُ أَهلِ العلمِ عَلَى ما رُوِيَ عن عليٍّ وعُمَرَ وغَيرِهِمَا من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشرينَ ركعةً.
    وهُوَ قَولُ سُفيَانَ الثَّوريِّ وابنِ المباركِ والشَّافِعيِّ رحمه الله. وقَالَ الشَّافِعيُّ: وهَكَذَا أَدرَكتُ بِبِلدِنَا بمكَّةَ، يُصَلُّونَ عِشرينَ ركعةً. وقَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ في هَذَا أَلُوانٌ لَمْ يَقضِ فِيهِ بِشَيءٍ، وقَالَ إِسحاقَ بلْ نختارُ إِحدَى وأَربعينَ ركعةً عَلَى ما رُوِيَ عن أُبَيِّ ابنِ كَعبٍ واختَارَ ابنُ المباركِ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ الصَّلاةَ مَعَ الإمَامِ في شَهرِ رَمضَانَ، واختَارَ الشَّافِعيُّ أَنْ يُصَلِّي الرَّجلُ وحدَهُ إِذَا كَانَ قَارِئاً.

    73 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنه يصليها مع الإمام والأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة وله الزيادة عليهما لحديث ( صلاة الليل مثنى مثنى )

    81 - بابُ ما جاءَ في فَضلِ من فَطَّرَ صَائِماً.
    804 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا عَبدُ الرَّحيمِ بنُ سُليمانَ عن عَبدِ الملك بنِ أَبي سُليمانَ عن عطاءٍ عن زَيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِماً كَانَ لَهُ مِثلَ أَجرِهِ غَيرَ أَنَّهُ لا يَنقُصُ من أَجرِ الصَّائِمِ شيئاً".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    82 - بابُ التَّرغِيبِ في قِيَامِ شَهرِ رَمضَانَ وما جَاءَ فِيهِ من الفَضْلِ.
    805 - حَدَّثَنَا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ أَخبرنَا مَعمَرٌ عن الزُّهريِّ عن أَبي سَلَمَةَ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمضَانَ من غَيرِ أَنْ يأْمُرَهُم بعزِيمةٍ ويقولُ: "مَنْ قَامَ رَمضَانَ إِيماناً واحتِسَاباً غُفَرَ لَهُ ما تَقدَّمَ مِنْ ذَنبِهِ فَتُوفِّىَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والأَمرُ عَلَى ذلكَ ثُمَّ كَانَ الأَمرُ كذَلكَ في خِلافَةَ أَبي بَكرٍ وصَدراً من خِلافَةِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ عَلَى ذَلكَ".
    وفي البابِ عن عائِشةَ. هَذَا حديثٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ أَيضاً عن الزُّهريِّ عن عُروَةَ عن عائِشةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.






    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



  8. #8

    روح المنتدى

    ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    30,747

    افتراضي


    وفي البابِ عن عائِشةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ مسلمٍ القُرَشيِّ حديثٌ غريبٌ. ورَوَى بعضُهُم عن هارونَ ابنِ سَلمَانَ عن مُسلمِ بنِ عُبَيدِ الله عن أَبِيهِ.

    42 - قال الشيخ ابن باز ( عبيد الله بن مسلم مقبول فالحديث ضعيف لمخالفته للأحاديث الصحيحة حيث لم تذكر صيام الأربعاء والخميس )


    45 - بابُ ما جاءَ في فَضلِ الصَّومِ يومَ عَرَفَةَ
    746 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ وأَحْمَدُ بنُ عَبدَةَ الضَّبِّيُّ قالا أَخبرنَا حَمَّادُ بنُ زيدٍ عن غَيلاَنَ بنِ جَريرٍ عن عَبدِ الله بنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانيِّ عن أَبي قَتَادَةَ
    - أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صِيامُ يومِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحتَسِبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي بَعدَهُ والسَّنَةَ الَّتي قَبلَهُ".
    وفي البابِ عن أَبي سعيدٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي قَتَادَةَ حديثٌ حسنٌ. وقد استَحبَّ أَهلُ العلمِ صِيامَ يومِ عَرَفَةَ إِلاَّ بعَرَفَةَ.

    43 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا هو السنة )














    @@@ فجر الخميس 18 / 5 / 1416 هـ

    46 - بابُ ما جاءَ في كراهيةِ صَومِ يومِ عَرَفَةَ بعَرَفَةَ
    747 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مَنيعٍ أَخبرنَا إِسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ أَخبرنَا أَيُّوبُ عن عِكرَمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ
    - "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفطَرَ بعَرَفَةَ وأَرسَلَتْ إِليهِ أُمُّ الفَضْلِ بلبنِ فَشَرِبَ".
    وفي البابِ عن أَبي هُريرةَ وابنِ عُمَرَ وأُمُّ الفَضْلِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: حَجَجتُ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَصُمهُ يعني يومَ عَرَفَةَ، ومَعَ أَبي بكرٍ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمهُ".
    والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَكثرِ أَهلِ العلمِ يَستَحِبُّونَ الإفطَارَ بعَرَفَةَ ليتَقَوَّى بِهِ الرَّجلُ عَلَى الدَّعاءِ. وقد صَامَ بعضُ أَهلِ العلمِ يومَ عَرَفَةَ بعَرَفَةَ.

    44 - قال الشيخ ابن باز ( صيام يوم عرفة بعرفة أقل أحواله الكراهة وحديث ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة ) قوي ويؤيده ويشهد له فعل النبي صلى الله عليه وسلم )

    748 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنيعٍ وعليُّ بنُ حُجرٍ قَالا أَخبرنَا سُفيَانُ بنُ عُيَينَةَ وإِسماعيلُ ابنُ إِبراهيمَ عن ابنِ أَبي نَجِيحٍ عن أَبِيهِ قَالَ سُئِلَ ابنُ عُمَرَ عن صَومِ عَرَفَةَ قَالَ:
    - "حَجَجتُ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ أَبي بكرٍ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ عُثمَانَ فَلَمْ يَصُمهُ، وأَنـا لا أَصومُه ولا آمرُ بِـهِ ولا أَنهى عنهُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ. وأَبُو نَجِيحٍ اسمُهُ يَسَارٌ سَمِعَ من ابنِ عُمَرَ. وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ أَيضاً عن ابنِ أَبي نَجِيحٍ عن أَبِيهِ عن رجلٍ عن ابنِ عُمَرَ.

    47 - بابُ ما جاءَ في الحَثِّ عَلَى صَومِ يَومِ عَاشُورَاءَ
    749 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ وأَحْمَدُ بنُ عَبدَةَ الضَّبِّيُّ قَالا أَخبرنَا حَمَّادُ بنُ زيدٍ عن غَيلاَنَ بنِ جَريرٍ عن عَبدِ الله بنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانيِّ عن أَبي قَتَادَةَ
    - أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صِيامُ يَومِ عَاشُوراءَ إِنِّي أَحتَسبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبلَهُ".
    وفي البابِ عن عليٍّ ومُحَمَّدِ بنِ صَيفِيِّ وسَلَمَةَ بنِ الأَكوَعِ وهندِ بنِ أَسمَاءَ وابنِ عبَّاسٍ والرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذِ بنِ عَفرَاءَ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ سَلَمَةَ الخزاعيِّ عن عَمِّهِ وعَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ، ذَكَرُوا عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَثَّ عَلَى صِيامِ يومِ عَاشُوراءَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: لا نَعلَمُ في شيءٍ مِنَ الرَّوايَاتِ أَنَّهُ قَالَ: صِيامُ يومِ عَاشُوراءَ كَفَّارةُ سَنَةٍ. إِلاَّ في حديثِ أَبي قَتَادَةَ، وبحديثِ أَبي قَتَادَةَ يقولُ أَحْمَدُ وإِسحاقُ.

    48 - بابُ ما جاءَ في الرُّخصَةِ في تَركِ صَومِ يَومِ عَاشُوراءَ
    750 - حَدَّثَنَا هارونُ بنُ إِسحاقَ الهَمَدَانيُّ أَخبرنَا عَبدَةُ بنُ سُلَيمانَ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "كَانَ عَاشُوراءَ يوماً تَصُومُهُ قُريشٌ في الجاهليةِ، وكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المدينةَ صَامَهُ وأَمَرَ النَّاسَ بصِيامِهِ، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمضَانَ كَانَ رَمضَانَ هُوَ الفَرِيضةُ وتُرِكَ عَاشُوراءُ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ومَن شَاءَ تَرَكَهُ".
    وفي البابِ عن ابنِ مسعُودٍ وقَيسِ بنِ سعدٍ وجابرِ بنِ سَمُرَةَ وابنِ عُمَرَ ومُعَاويَةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ، عَلَى حديثِ عائِشةَ وهُوَ حديثٌ صحيحٌ. لا يَرَوْنَ صِيامَ عَاشُوراءَ واجِباً إِلاَّ من رَغِبَ في صيامِهِ لِمَا ذُكِرَ فِيهِ من الفَضْلِ.
    49 - بابُ ما جاءَ في عَاشُوراءَ أَيُّ يَومِ هُوَ
    751 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وأَبُو كُرَيبٍ. قالا أَخبرنَا وَكِيعٌ عن حَاجِبِ بنِ عُمَرَ عن الحَكَمِ ابنِ الأَعرجِ قَالَ:
    - "انتَهَيتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ وهُوَ مُتَوسِّدٌ رِدَاءَهُ في زَمزَمٍ فَقُلتُ: أَخبِرْنِي عن يومِ عَاشُوراءَ أَيُّ يومٍ أَصُومُهُ؟ فَقَالَ: إِذَا رأَيتَ هِلاَلَ المُحَرَّمِ فاعْدُدْ ثُمَّ أَصْبِحْ من يومِ التَّاسعِ صَائِماً، قَالَ: قُلتُ: أَهَكَذَا كَانَ يَصُومُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ".
    752 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ الوارِثِ بنُ يُونُسَ عن الحَسنِ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:
    - "أَمرَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصَومِ عَاشُوراءَ يَومَ العَاشِرِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    وقد اختَلَفَ أَهلُ العلمِ في يَومِ عَاشُوراءَ، فَقَالَ بعضُهُم يومُ التَّاسعِ، وقَالَ بعضُهُم يومُ العَاشِرِ. ورُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "صُومُوا التَّاسعَ والعَاشرَ وخَالفُوا اليَهُودَ".
    وبِهَذَا الحديثِ يقولُ الشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ.

    45 - قال الشيخ ابن باز ( والصواب أنه اليوم العاشر ولكن السنة صيام التاسع معه وأما حديث ( صوموا يوماً قبله أو بعده ) فهو ضعيف فيه ابن أبي ليلى ، وإفراد العاشر فقط مكروه )

    50 - بابُ ما جاءَ في صِيَامِ العَشْرِ
    753 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن الأَعمشِ عن إِبراهيمَ عن الأَسودِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "ما رَأَيتُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِماً في العَشرِ قَطْ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا رَوَى غَيرُ واحدٍ عن الأَعمشِ عن إِبراهيمَ عن الأَسْوَدِ عن عائِشةَ. ورَوَى الثَّوريُّ وغَيرُهُ هَذَا الحديثَ عن منصورٍ عن إِبراهيمَ، "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرَ صَائِماً في العَشرِ".
    ورَوَى أَبُو الأَحوَصِ عن منصورٍ عن إِبراهيمَ عن عائِشةَ ولَمْ يَذكُرْ فِيهِ عن الأَسْوَدِ. وقد اختَلفُوا عَلَى منصورٍ في الحديثِ، ورِوايةُ الأَعمشِ أَصحًّ وأَوصَلُ إِسناداً. قَالَ سمعتُ أَبا بكرٍ مُحَمَّدَ بنَ أَبَانٍ يقولُ: سمعتُ وَكِيعاً يقولُ: الأَعمَشُ أَحفظُ لإسنادِ إِبراهيمَ من منصورٍ.

    46 - قال الشيخ ابن باز ( جاء في حديث حفصة أنه صلى الله عليه وسلم صامها وفي سنده مقال ولكن حديث ابن عباس في الباب الذي بعده يدل على مشروعية صيام هذه الأيام )

    51 - بابُ ما جاءَ في العملِ في أَيَّامِ العَشرِ
    754 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن الأَعمَشِ عن مُسلِمٍ وهُوَ ابنُ أَبي عِمرَانَ البَطينُ عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما من أَيَّامٍ العملُ الصالحُ فِيهنَّ أَحبُّ إِلى الله من هَذِهِ الأَيَّامِ العَشرِ، فَقَالُوا يا رَسُولَ الله: ولا الجِهَادُ في سبيلِ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ولا الجِهَادُ في سبيلِ الله، إِلاَّ رجلٌ خَرَجَ بنفْسِهِ ومالِهِ، فَلَمْ يَرجِعْ من ذَلكَ بشَيءٍ".
    وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وأَبي هُريرةَ وعَبدِ الله بنِ عَمرٍو وجَابرٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
    755 - حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ بنُ نافعٍ البَصرِيُّ أَخبرنَا مسعُودُ بنُ واصلٍ عن نَهَّاسِ بنِ قَهمٍ عن قَتَادَةَ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحبُّ إلى الله أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشرِ ذِي الجِجَّةِ، يَعدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَومٍ مِنهَا صِيَامُ سَنَةٍ وقِيامُ كُلِّ لَيلَةِ مِنهَا بقِيَامِ لَيلَةِ القَدْرِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعرِفُهُ إِلاَّ من حديثِ مَسعُودِ بنِ واصِلٍ عن النَّهَّاسِ. وسأَلتُ مُحَمَّداً عن هَذَا الحديثِ فَلَمْ يَعرِفُهُ من غَيرِ هَذَا الوجهِ مِثلَ هَذَا. وقَالَ: قد رُوِيَ عن قَتَادَةَ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ شَيءٌ من هَذَا.

    47 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث ضعيف والمقصود أن فضلها عظيم )

    52 - بابُ ما جاءَ في صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ من شَوَّالٍ
    756 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنيعٍ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ أَخبرنَا سعيدُ بنُ سعيدٍ عن عُمَرَ بنِ ثابتٍ عن أَبي أَيُّوبَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صَامَ رَمضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِستٍّ من شَوَّالٍ فَذَلكَ صِيَامُ الدَّهرِ".
    وفي البابِ عن جابرٍ وأَبي هُريرةَ وثَوبَانَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي أَيُّوبَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .

    48 - قال الشيخ ابن باز على قوله ( أخبرنا سعيد بن سعيد ) الصواب ( سعد بن سعيد ) وقد روى الحديث مسلم في الصحيح وله شواهد )

    وقد استَحبَّ قومٌ صِيامَ سِتَّةِ من شَوَّالٍ لِهَذَا الحديثِ.
    وقَالَ ابنُ المباركِ: هُوَ حَسَنٌ مِثلُ صِيامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهرٍ. قَالَ ابنُ المباركِ: ويُروَى في بعضِ الحديثِ: ويُلحَقُ هَذَا الصِّيَامُ برَمضَانَ واختَارَ ابنُ المباركِ أَنْ يكُونَ سِتَّةَ أَيَّامٍ من أَوَّلِ الشَّهرِ وقد رُوِيَ عن ابنِ المبارَكِ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ من شَوَّالٍ مُتَفرِقاً فَهُوَ جَائزٌ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: قد رَوَى عَبدُ العزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن صَفوانَ بن سُلَيْمٍ وسعدِ بنِ سعيدٍ هَذَا الحديثَ عن عُمَرَ بنِ ثابتٍ عن أَبي أَيُّوبَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا. ورَوَى شُعبَةُ عن ورَقاءَ بنِ عُمَرَ عن سعدِ بنِ سعيدٍ هَذَا الحديثَ. وسعدُبنُ سعيدٍ هُوَ أَخُو يَحيَى بنِ سعيدٍ الأَنصاريُّ. وقد تَكَلَّمَ بعضُ أَهلِ الحديثِ في سعدِ بنِ سعيدٍ من قِبلِ حِفظِهِ.

    فجر الخميس 25 / 5 / 1416 هـ

    53 - بابُ ما جاءَ في صَومِ ثَلاثَةٍ من كُلِّ شَهرٍ
    757 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا أَبُو عَوَانَةَ عن سِمَاكِ بنِ حَربٍ عن أَبي الرَّبِيعِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - عَهَدَ إِليِّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةً: "أَنْ لا أَنَامَ إِلاَّ عَلَى وِتْرٍ، وصَومَ ثلاثَةِ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهرٍ وأَنْ أُصَلِّيَ الضُّحَى".

    49 - قال الشيخ ابن باز ( السنة صيام ثلاثة أيام من كل شهر مطلقاً سواء كان في أوله أو وسطه أو آخره )

    758 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بنُ غَيلانَ أَخبرنَا أَبُو دَاوُدَ أَنبأَنَا شُعبَةُ عن الأَعمشِ قَالَ: سمعتُ يَحيَى بنَ بَسَّامٍ يُحدِّثُ عن مُوسَى بنِ طَلحةَ قَالَ سمعتُ أَبا ذَرٍّ يقُولُ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا أَبا ذَرٍّ إِذَا صُمتَ من الشَّهرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلاثَ عَشرَةَ وأَربعَ عَشرَةَ وخَمسَ عَشرَةَ".

    50 - قال الشيخ ابن باز (( الصواب يحي بن سام كما في التقريب والخلاصة )

    وفي البابِ عن أَبي قَتَادَةَ وعَبدِ الله بنِ عَمرٍو وقُرْةَ بنِ إِياسٍ المُزَنيِّ وعَبدِ الله بنِ مَسعُودٍ وأَبي عَقْرَبَ وابنِ عبَّاسٍ وعائِشةَ وقَتَادَةَ بنِ مِلحَانَ وعُثمَانَ بنِ أَبي العاصِ وجَريرٍ.

    51 - قال الشيخ ابن باز ( وهذه الأحاديث يشد بعضها بعضاً )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي ذَرٍّ حديثٌ حسنٌ.
    وقد رُوِيَ في بعضِ الحديثِ أَنَّ من صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهرٍ كَانَ كَمَنْ صَامَ الدَّهرَ.
    759 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن عاصمٍ الأَحولِ عن أَبي عُثمَانَ عن أَبي ذَرٍّ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صَامَ من كُلِّ شَهرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَذَلكَ صِيامُ الدَّهرِ فَأَنزلَ الله تَباركَ وتَعَالى تَصديقَ ذَلكَ في كتابهِ: {مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمثَالِهَا}، اليَومُ بِعَشْرَةِ أَيامٍ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وقد رَوَى شُعبَةُ هَذَا الحديثَ عن أَبي شِمْرٍ وأَبي التَّيَّاحِ عن أَبي عُثمَانَ وقَالَ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    760 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بن غَيلانَ أَخبرنَا أَبُو دَاوُدَ أَخبرنَا شُعبَةُ عن يَزيدَ الرِّشكِ قَالَ سمعتُ مُعَاذَةَ قَالَتْ:
    - قُلتُ لعائِشةَ: "أَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصُومُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلتُ: من آيِّهِ كَانَ يصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ لا يُبَالي من آيِّهِ صَامَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ قَالَ: ويَزيدُ الرِّشْكُ هُوَ يَزيدُ الضُّبَعِيُّ وهُوَ يَزيدُ القاسِمُ وهُوَ القَسَّامُ، والرِّشكُ هُوَ القَسَّام في لُغَةِ أَهلِ البَصْرَةِ.
    54 - بابُ ما جاءَ في فَضلِ الصَّومِ
    761 - حَدَّثَنَا عِمرانُ بنُ مُوسَى القَزَّازُ البَصْريُّ أَخبرنَا عَبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ أَخبرنَا عليُّ بنُ زَيدٍ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ رَبَّكُم يقُولُ كُلُّ حَسَنةٍ بعَشرِ أَمثَالِهَا إِلى سَبعِمائةِ ضِعفٍ والصَّومُ لي وأَنا أَجزِي بِهِ والصَّومُ جِنَّةٌ من النَّارِ، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِندَ الله من ريحِ المسكِ وإِنْ جَهِلَ عَلَى أَحَدِكُم جَاهِلٌ وهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ".
    وفي البابِ عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ وسَهلِ بنِ سَعدٍ وكَعبِ بنِ عُجْرَةَ وسَلامَةَ بنِ قَيصُرَ وبشيرِ بنِ الخَصَاصِيَّةِ. واسمُ بشيرٍ زَحْمُ بنُ مَعْبَدِ، والخَصَاصِيَّةُ هيَ أُمُّهُ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وحديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هَذَا الوجهِ.
    762 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ أَخبرنَا أَبُو عَامرٍ العَقَدِيُّ عن هشامِ بنِ سَعدٍ عن أَبي حَازمٍ عن سَهلِ بنِ سَعدٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "في الجنَّةِ بَابٌ يُدعَى الرَّيَّانُ يُدْعى لَهُ الصَّائمُونَ فَمَنْ كَانَ من الصَّائِمينَ دَخَلَهُ، ومن دَخَلَهُ لَمْ يظمأْ أَبداً".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
    763 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ العزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن سَهلِ بنِ أَبي صالحٍ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "للصَّائمِ فَرحَتَانِ فَرْحَةٌ حينَ يُفطرْ وفَرحَةٌ حينَ يلقَى رَبَّهُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

    52 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب عن سهيل بن أبي صالح )


    @@@ فجر الخميس 2 / 6 / 1416 هـ

    55 - بابُ ما جاءَ في صَومِ الدَّهرِ
    764 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ وأَحْمَدُ بنُ عَبدَةَ الضَّـبِّيُّ قَالَ أَخبرنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ عن غَيلاَنَ ابنِ جَريرٍ عن عَبدِ الله بنِ مَعبَدٍ عن أَبي قَتَادَةَ قَالَ:
    - "قِيلَ يا رَسُولَ الله كَيفَ لِمَنْ صَامَ الدَّهرَ قَالَ: لا صَامَ ولا أَفطَرَ أَو لَمْ يَصُمْ ولَمْ يُفطِرْ".

    53 - قال الشيخ ابن باز ( هذا النهي أقل أحواله الكراهة وإلا فهو يدل على التحريم ومن صام الدهر فالأظهر أنه لا أجر له بل عليه وزر )

    وفي البابِ عن عَبدِ الله بن عَمرٍو وعَبدِ الله بن الشِّخِّيرِ وعِمرَانَ بن حُصَينٍ وأَبي مُوسَى.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي قَتَادَةَ حديثٌ حسنٌ.
    وقد كَرِهَ قَومٌ من أَهلِ العلمِ صِيَامُ الدَّهرِ، وقَالُوا إِنَّمَا يكُونُ صِيَامُ الدَّهرِ إِذَا لَمْ يُفطِرْ يومَ الفِطْرِ ويومَ الأَضحَى وأَيَّامَ التَّشرِيقِ فَمَنْ أَفطَرَ في هَذِهِ الأَيامِ فقد خَرَجَ من حَدِّ الكَراهيةِ ولا يكُونُ قد صَامَ الدَّهرَ كُلَّهُ. هَكَذَا رُوِيَ عن مالكِ بنِ أَنسٍ وهُوَ قَولُ الشَّافِعيُّ وقَالَ أَحْمَدُ وإِسحاقُ نَحواً من هَذَا وقَالا لا يجبُ أَنْ يُفطِرَ أَيَّاماً غَيرَ هَذِهِ الخَمسةِ الأَيامِ الَّتي نَهَى عَنهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَومَ الفِطرِ ويومَ الأَضحَى وأَيَّامَ التَّشرِيقِ.

    54 - قال الشيخ ابن باز ( فلا يصح صيامها بإجماع المسلمين )

    56 - بابُ ما جاءَ في سَردِ الصَّومِ
    765 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ عن أَيُّوبَ عن عَبدِ الله بنِ شَقِيقٍ قَالَ:
    - "سأَلتُ عائِشةَ عن صِيَامِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ يصُومُ حتَّى نقولُ قد صَامَ ويُفطِرُ حتَّى نقولُ قد أَفطَرَ، ومَا صَامَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهراً كَاملاً إِلاَّ رَمضَانَ".

    55 - قال الشيخ ابن باز ( يعني غالباً وإلا فقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله )

    وفي البابِ عن أَنسٍ وابنِ عبَّاسٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    766 - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجرٍ أَخبرنَا إِسماعيلُ بنُ جَعفَرٍ عن حُمَيدٍ عن أَنسِ بنِ مالكٍ
    - أَنَّهُ سُئِلَ عن صَومِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كَانَ يصُومُ من الشَّهرِ حتَّى يُرَى أَنَّه لا يُريدُ أَنْ يُفطِرَ مِنهُ، ويُفطِرُ حتَّى يُرَى أَنَّهُ لا يُريدُ أَنْ يصُومَ مِنهُ شيئاً، فكُنتَ لا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ من اللَّيلِ مُصَلِّياً إِلاَّ رأَيتَهُ مُصَلِّياً، ولا نَائِماً إِلاَّ رأَيتَهُ نَائِماً".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    767 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا وَكِيعٌ عن مِسعَرٍ وسُفيَانَ عن حَبِيبِ بنِ أَبي ثابتٍ عن أَبي العبَّاسِ عن عَبدِ الله بن عَمرٍو قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ الصَّومِ صَومُ أَخي دَاودَ كَانَ يصَومُ يوماً ويُفطِرُ يوماً ولا يفِر إذا لاقَى".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأَبُو العبَّاسِ هُوَ الشَّاعِرُ الأَعمى واسمُهُ السَّائِبُ بنُ فَرُّوخٍ.
    وقَالَ بعضُ أَهلِ العلمِ: أَفْضَلُ الصِّيَامِ أَنْ يصُومَ يَوماً ويُفطِرَ يَوماً،

    56 - قال الشيخ ابن باز ( بل هذا هو صريح حديث عبد الله بن عمرو )

    ويُقَالُ: هَذَا هُوَ أَشَدُّ الصِّيَامِ.

    57 - بابُ ما جاءَ في كراهيةِ الصَّومِ يومَ الفِطرِ ويومَ النَّحرِ
    768 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ العزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن عَمرِو بنِ يَحيَى عن أَبِيهِ عن أَبي سعيدٍ الخُدرِيِّ قَالَ:
    - "نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صِيَامينٍ صِيَامِ يَومِ الأَضحَى ويَومِ الفِطرِ".

    57 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (بابُ ما جاءَ في كراهيةِ الصَّومِ يومَ الفِطرِ ويومَ النَّحرِ ) المراد به كراهة التحريم لا كراهة التنزيه )

    وفي البابِ عن عُمَرَ وعليٍّ وعائِشةَ وأَبي هُريرةَ وعُقبَةَ بنِ عامرٍ وأَنسٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي سعيدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَيهِ عِندَ أَهلِ العلمِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وعَمرُو بنُ يَحيَى هُوَ ابنُ عُمَارَةَ بنِ أَبي الحَسَنِ المازِنيُّ المدينيُّ، وهُوَ ثِقَةٌ، رَوَى عَنهُ سُفيَانُ الثَّورِيُّ وشُعبَةُ ومَالكُ بنُ أَنسٍ.
    769 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الملكِ بن أَبي الشَّوَاربِ أَخبرنَا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ أَخبرنَا مَعمَرٌ عن الزُّهريِّ عن أَبي عُبَيدٍ مَولى عَبدِ الرَّحمنِ بن عَوفٍ قَالَ:
    - "شَهِدتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ في يَومِ نحْرٍ بَدأَ بالصَّلاةِ قَبلَ الخُطبَةِ، ثُمَّ قَالَ سمعتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنهَى عن صَومِ هَذَينِ اليَومَينِ، أَمَّا يَومُ الفِطرِ فَفِطرُكُمْ من صَومِكُم وعِيدٌ للمسلمينَ، وأَمَّا يَومُ الأَضحَى فَكُلُوا من لحمِ نُسُكِكُمْ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ صحيحٌ. وأَبُو عُبَيدٍ مولى عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ اسمُهُ سَعدٌ، ويُقَالُ لَهُ مولى عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أَزهَرَ أَيضاً. وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ أَزهرَ هُوَ ابنُ عَمِّ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ.

    58 - بابُ ما جاءَ في كراهيةِ صَومِ أَيَّامِ التَّشرِيقِ
    770 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا وَكِيعٌ عن مُوسَى بن عليِّ عن أَبِيهِ عن عُقبَةَ بنِ عامرٍ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَومُ عَرَفَةَ ويَومُ النَّحرِ وأَيَّامُ التَّشرِيقِ عِيدُنَا أَهلَ الإسلامِ، وهي أَيَّامُ أَكلٍ وشُربٍ".
    وفي البابِ عن عليٍّ وسَعدٍ وأَبي هُريرةَ وجَابرٍ ونُبَيشَةَ وبِشرِ بنِ سُحَيمٍ وعَبدِ الله بن حُذَافَةَ وأَنسٍ وحَمزَةَ بنِ عَمرٍو الأَسلَمِيِّ وكَعبِ بنِ مالكٍ وعائِشةَ وعَمرِو بنِ العَاصِ وعَبدِ الله بن عَمرٍو.

    58 - قال الشيخ ابن باز ( وجاء عن ابن عمر في البخاري ( لم يرخص في أيام التشريق إلا للمتمتع )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عُقبَةَ بنِ عامرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ يَكرهُونَ صِيَامَ أَيَّامِ التَّشرِيقِ، إِلاَّ أَنَّ قَوماً من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم رَخَصُّوا للمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدياً ولَمْ يَصُمْ في العَشرِ أَنْ يصُومَ أَيَّامَ التَّشرِيقِ. وبِهِ يقُولُ مالكُ بنُ أَنسٍ والشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وأَهلُ العِراقِ يقُولُونَ: مُوسَى بنُ عليِّ بنِ رَباحٍ وأَهلُ مِصرَ يقُولُونَ مُوسَى بنُ عليِّ. وقَالَ: سمعتُ قُتَيبَةَ يقولُ سمعتُ اللَّيثَ بنَ سَعدٍ يقولُ: قَالَ مُوسَى ابنُ عليٍّ: لا أَجعَلُ أَحَداً في حِلٍّ صَغَّرَ اسمَ أَبي.

    59 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ الحِجَامَةِ للصَّائِمِ
    771 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافعٍ النَيسَابُورِيُّ ومَحمُودُ بن غَيلانَ ويَحيَى بن مُوسَى قَالُوا أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ عن مَعمَرٍ عن يَحيَى بنِ أَبي كثيرٍ عن إِبراهيمَ بنِ عَبدِ الله بنِ قَارِظٍ عن السَّائبِ بنِ يَزيدَ عن رَافعِ بنِ خَدِيجٍ
    - عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجُومِ".
    وفي البابِ عن سَعدٍ وعليٍّ وشَدَّادِ بنِ أَوسٍ وثَوبَانَ وأُسَامَةَ بنِ زَيدٍ وعائِشةَ ومَعقِلِ ابنِ يسارٍ، ويُقَالُ مَعقِلُ بنُ سِنَانٍ وأَبي هُريرةَ وابنِ عبَّاسٍ وأَبي مُوسَى وبِلالٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ رافعِ بنِ خَديجٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وذُكِرَ عن أَحْمَدَ بنِ حَنبلٍ أَنَّهُ قَالَ: أَصحُّ شيءٍ في هَذَا البابِ حديثُ رافعِ بنِ خَديجٍ وذُكِرَ عن عليِّ بنِ عَبدِ الله أَنَّهُ قَالَ أَصحُّ شَيءٍ في هَذَا البابِ حديثُ ثَوبَانَ وشَدَّادِ بنِ أَوسٍ لأَنَّ يَحيَى ابنِ أَبي كثيرٍ رَوَى عن أَبي قِلابَةَ الحديثينِ جميعاً، حديثُ ثَوبَانَ وحديثُ شَدَّادِ بنِ أَوسٍ.
    وقد كَرِهَ قومٌ من أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم الحِجَامَةَ للصَّائِمِ حتَّى أَنْ بعضَ أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ باللَّيلِ مِنهُم أَبُو مُوسَى الأَشعَري وابنُ عُمَرَ وبِهَذَا يقُولُ ابنُ المبَاركِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وسمعتُ إِسحاقَ بنَ منصورٍ يقولُ: قَالَ عَبدُ الرَّحمنِ بن مهديِّ: من احْتَجَمَ وهُوَ صَائمٌ فَعَليهِ القَضَاءُ قَالَ إِسحاقُ بنُ منصورٍ وهَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بنُ حنبلٍ وإِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وأَخبرني الحَسنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّعفرانيُّ قَالَ: قَالَ الشَّافِعيُّ: قد رُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنُّهُ احْتَجَمَ وهُوَ صَائمٌ ورُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجُومُ. ولا أَعلَمُ أَحَداً من هَذَينِ الحديثينِ ثَابِتاً. ولَوْ تَوقَى رجلٌ الحِجَامَةَ وهُوَ صَائمٌ كَانَ أَحبَّ إليَّ وإِنِ احْتَجَمَ وهُوَ صَائمٌ لَمْ أَرَ ذَلكَ أَنْ يُفْطِرَهُ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا كَانَ قَولُ الشَّافِعيُّ ببغْدَادَ، وأَمَّا بمصرَ فَمَالَ إلى الرُّخصَةِ، ولَمْ يَرَ بالحجامةِ بأْساً واحتجَّ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ في حَجَّةِ الوداعِ وهُوَ مُحرِمٌ صَائمٌ.
    60 - بابُ ما جاءَ من الرُّخصَةِ في ذَلكَ
    772 - حَدَّثَنَا بِشرٌ بنُ هلالٍ البَصْريِّ أَخبرنَا عَبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ أَخبرنَا أَيُّوبُ عن عِكرمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:
    - "احْتَجَمَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهُوَ مُحرِمٌ صَائمٌ ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ صحيحٌ هَكَذَا رَوَى وهِيبٌ نَحوَ رِوايةِ عَبدِ الوارثِ ورَوَى إِسماعيلُ بنُ إِبراهيمَ عن أَيُّوبَ عن عِكرمَةَ مُرسَلاً ولَمْ يَذكُرْ فِيهِ عن ابنِ عبَّاسٍ.
    773 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الله الأَنصاريُّ عن حبيبِ بنِ الشَّهيدِ عن مَيمُونِ بنِ مِهرَانَ عن ابنِ عبَّاسٍ:
    - "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وهُوَ صَائمٌ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هَذَا الوجهِ.
    774 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنيعٍ أَخبرنَا عَبدُ الله بنُ إِدريسَ عن يَزيدَ بنِ أَبي زيادٍ عن مِقسَمٍ عن ابن عبَّاسٍ:
    - "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ فِيمَا بينَ مكةَ والمدينةَ وهُوَ مُحرِمٌ صَائمٌ".
    وفي البابِ عن أَبي سعيدٍ وجابرٍ وأَنسٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد ذَهَبَ بعضُ أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم إلى هَذَا الحديثِ ولَمْ يَرَوْا بالحِجَامَةِ للصَائمِ بأْساً وهُوَ قَولُ سُفيَانَ الثَّوريِّ ومالكِ بنِ أَنسٍ والشَّافِعيُّ.
    61 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ الوِصالِ في الصِّيَامِ.
    775 - حَدَّثَنَا نَصرُ بنُ عليٍّ الجَهضَميُّ أَخبرنَا بِشرُ بنُ المفضَّلِ وخالدُ بنُ الحارثِ عن سعيدِ بنِ أَبي عَرُوبةَ عن قَتَادَةَ عن أَنسٍ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تُواصِلُوا، قَالُوا فَإِنَّكَ تُواصلُ يا رَسُولَ الله قَالَ: إِنِّي لستُ كأَحدِكُم إِنَّ رَبِّي يُطعِمني ويَسقِيني".
    وفي البابِ عن عليٍّ وأَبُي هُريرةَ وعائِشةَ وابنِ عُمَرَ وجابرٍ وأَبي سعيدٍ وبشيرِ بنِ الخَصَاصِيَّةِ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ بعضِ أَهلِ العلمِ كَرِهُوا الوِصالَ في الصِّيَامِ ورُوِيَ عن عَبدِ الله بنِ الزُّبيرِ أَنَّهُ كَانَ يُواصلُ الأَيامَ ولا يُفطِرُ.

    @@@ فجر الخميس 23 / 6 / 1416 هـ
    62 - بابُ ما جاءَ في الجُنُبِ يُدركُهُ الفَجرُ وهُوَ يُريدُ الصَّومَ.
    776 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا اللَّيثُ عن ابنِ شِهابٍ عن أَبي بكرٍ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ قَالَ:
    - "أَخبرتْنِي عائِشةَ وأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَا النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدركُهُ الفَجرُ وهُوَ جُنُبٌ من أَهلِهِ ثُمَّ يَغتَسلُ فَيَصُومُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ وأُمِّ سَلَمَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَكثرِ أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم وهُوَ قَولُ سُفيَانَ والشَّافِعيِّ وأَحْمَدَ وإِسحاقَ وقد قَالَ قَومٌ من التَّابعينَ: إِذَا أَصبَحَ جُنُباٌ يَقضِي ذَلكَ اليَومَ. والقَولُ الأَوَّلُ أَصَحُّ.

    59 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (والقَولُ الأَوَّلُ أَصَحُّ ) قال : وهذا هو الصحيح )

    63 - بابُ ما جاءَ في إِجَابَةِ الصَّائمِ الدَّعوةَ.
    777 - حَدَّثَنَا أَزهَرُ بنُ مروانَ البَصْريُّ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ سَوَاءٍ أَخبرنَا سعيدُ بنُ أَبي عَرُوبةَ عن أَيُّوبَ عن مُحَمَّدِ بنِ سِيرينَ عن أَبي هُريرةَ:
    - أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُم إلى طَعامٍ فلْيُجِبْ، فإِنْ كَانَ صَائماً فَليُصَلِّ"، يعني الدُّعاءَ.

    60 - قال الشيخ ابن باز ( يجيب الدعوة ويقل إني صائم ويدعو لهم )

    778 - حَدَّثَنَا نَصرُ بنُ عليٍّ أَخبرنَا سُفيَانُ بنُ عُيَينَةَ عن أَبي الزِّنادِ عن الأَعرجِ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "إِذَا دُعِيَ أَحدُكُم وهُوَ صَائمٌ فلْيَقُلْ: إِنِّي صَائمٌ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: فَكِلاَ الحديثينِ في هَذَا البابِ عن أَبي هُريرةَ حَسَنٌ صَحيحٌ.
    64 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ صَومِ المرأةِ إِلاَّ بإِذنِ زَوجِهَا
    779 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ونَصرُ بنُ عليٍّ قَالا أَخبرنَا سُفيَانُ بنُ عُيَينَةَ عن أَبي الزِّنادِ عن الأَعرجِ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - "لا تَصُومُ المرأةُ وزَوجُهَا شَاهِدٌ يَوماً من غَيرِ شَهرِ رَمضَانَ إِلاَّ بإِذنِهِ".
    وفي البابِ عن ابنِ عبَّاسٍ وأَبي سعيدٍ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وقد رُوِيَ هَذَا الحديثِ عن أَبي الزِّنادِ عن مُوسَى بن أَبي عُثمَانَ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    65 - بابُ ما جَاءَ في تَأْخيرِ قَضَاءِ رَمضَانَ.
    780 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا أَبُو عَوَانَةَ عن إِسماعيلَ السُّدِّيِّ عن عَبدِ الله البَهِيِّ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - "مَا كُنتُ أَقضِي ما يكُونُ عَلَيِّ من رَمضَانَ إِلاَّ في شَعبَانَ حتَّى تُوُفِّىَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاه يَحيَى بنُ سعيدٍ الأَنصارِيُّ عن أَبي سَلَمَةَ عن عائِشةَ نَحوَ هَذَا.
    66 - بابُ ما جاءَ في فَضْلِ الصَّائمِ إِذَا أُكِلَ عِندَهُ.
    781 - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ أَخبرنَا شَريكٌ عن حَبِيبِ بنِ زِيدٍ عن لَيلَى عن مَولاتِهَا عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - " الصَّائمُ إِذَا أَكَلَ عِندَهُ المفَاطِيرُ صَلَّتْ عَلَيهِ الملائِكَةُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: ورَوَى شُعبَةُ هَذَا الحديثَ عن حَبِيبِ بنِ زَيدٍ عن جَدَّتَهُ أُمِّ عَمَارَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحوَهُ.
    782 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بنُ غَيلانَ أَخبرنَا أَبُو دَاودَ أَخبرنَا شُعبَةُ عن حَبِيبِ بنِ زَيدٍ قَالَ: سمعتُ مَولاةً لنَا يُقَالُ لها لَيلَى تُحَدِّثُ عن أُمِّ عَمَارَةَ ابنَةِ كَعبٍ الأَنصارِيَةَ:
    - " أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيهَا فقَدَّمتْ إِليهِ طَعاماً فَقَالَ: كُلِي، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الصَّائمَ تُصَلِّي عَلَيهِ الملائِكَةُ إِذَا أُكِلَ عِندَهُ حتَّى يَفرُغُوا، ورُبَّمَا قَالَ حتَّى يَشبَعُوا".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهُوَ أَصَحُّ من حديثِ شَريكٍ.
    783 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعفَرٍ أَخبرنَا شُعبَةُ عن حَبِيبِ بنِ زَيدٍ عن مَولاةٍ لهم يُقَالُ لها لَيلَى عن أُمِّ عَمَارَةَ بِنتِ كَعبٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحوَهُ ولَمْ يَذكُرْ فِيهِ حتَّى يَفرُغُوا أَو يَشبَعُوا".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وأُمُّ عَمَارَةَ هي جَدَّةُ حَبِيبِ بنِ زَيدٍ الأَنصارِيِّ.

    @@@ فجر الخميس 1 / 7 / 1416 هـ

    67 - بابُ ما جاءَ في قَضَاءِ الحائضِ الصِّيَامَ دُونَ الصَّلاةِ.
    784 - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ أَخبرنَا عليُّ بنُ مُسهرٍ عن عُبَيدَةَ عن إِبراهيمَ عن الأَسْوَدِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - " كُنَّا نحيضُ عِندَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَطهُرُ فيَأْمُرُنَا بقَضَاءِ الصِّيَامِ ولا يأْمُرُنَا بقَضَاءِ الصَّلاةِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ. وقد رُوِيَ عن مُعَاذَةَ عن عائِشةَ أَيضاً. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ لا نَعلَمُ بَينَهُم اختِلافاً في أَنَّ الحائضَ تقضِي الصِّيَامَ ولا تقضِي الصَّلاةَ.

    61 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا محل إجماع بين المسلمين )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: وعُبَيدَةُ هُوَ ابنُ مْعَتِّبٍ الضَّبِّيُّ الكوفيِّ ويُكَنَى أَبا عَبدِ الكريمِ.


    68 - بابُ ما جاءَ في كَراهيةِ مُبَالَغَةِ الاستِنشَاقِ للصَّائِمِ.
    785 - حَدَّثَنَا عَبدُ الوهَّابِ الوَرَّاقُ وأَبُو عمَّارٍ قَالا أَخبرنَا يَحيَى بنُ سُلَيمٍ قَالَ حدَّثني إِسماعيلُ بنُ كثيرٍ قَالَ سمعتُ عاصِمَ بنَ لَقِيطِ بنِ صَبرَةَ عن أَبِيهِ قَالَ:
    - " قُلتُ يا رَسُولُ الله أَخبرني عن الوُضُوءِ قَالَ: أَسبِغْ الوُضُوءَ، وخَلِّلْ بَينَ الأَصَابعِ، وبَالغْ في الاستِنشَاقِ إِلاَّ أَنْ تكونَ صَائماً".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد كَرِهَ أَهلُ العلمِ السَّعُوطَ للصَّائِمِ ورَأَوْا أَنَّ ذَلكَ يُفطِرُهُ، وفي الحديثِ ما يُقَوِّي قَولُهَمْ.
    69 - بابُ ما جاءَ فِيمنْ نَزَلَ بقَومٍ فلا يصُومُ إِلاَّ بإِذنِهِم.
    786 - حَدَّثَنَا بِشرُ بنُ مُعَاذٍ العَقَدِيُّ البَصْريُّ أَخبرنَا أَيُّوبُ بنُ وَاقِدٍ الكوفيُّ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ نَزَلَ عَلَى قَومٍ فلا يَصُومَنَّ تطوعاً إِلاَّ بإِذنِهِم".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ لا نعرِفُ أَحَداً من الثِّقَاتِ رَوَى هَذَا الحديثِ عن هشامِ بنِ عُروَةَ. وقد رَوَى مُوسَى بنُ دَاودَ عن أَبي بكرٍ المدينيِّ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عائِشةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحواً من هَذَا. وهَذَا حديثٌ ضَعيفٌ أَيضاً. أَبُو بكرٍ ضَعيفٌ عِندَ أَهلِ الحديثِ. وأَبُو بكرٍ المدينيِّ الَّذِي رَوَى عن جَابرٍ بنِ عَبدِ الله اسمُهُ الفَضْلُ بنُ مُبَشِّرٍ وهُوَ أَوثَقُ من هَذَا أَو أَقدَمُ.

    62 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث ضعيف ولكن من الأدب أن يأكل معهم حتى لا يشق عليهم ويكلف عليهم )





















    @@@ فجر الخميس 15 / 7 / 1416 هـ

    70 - بابُ ما جاءَ في الاعِتكَافِ.
    787 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بنُ غَيلانَ أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ أَخبرنَا مَعمَرٌ عن الزُّهريِّ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ عن أَبي هُريرةَ وعُروَةَ عن عائِشةَ:
    - " أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يعتَكِفُ العَشرَ الأَواخِرَ من رَمضَانَ حتَّى قَبَضَهُ الله".
    قَالَ: وفي البابِ عن أُبَيِّ ابنِ كَعبٍ وأَبي لَيلَى وأَبي سَعيدٍ وأَنسٍ وابنِ عُمَرَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ وعائِشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    788 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن يَحيَى بنِ سعيدٍ عن عَمرَةَ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - " كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يعتَكِفَ صَلَّى الفَجرَ ثُمَّ دَخَلَ في مُعتَكَفِهِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ عن يَحيَى بنِ سَعيدٍ عن عَمرَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرسَلٌ، ورَوَاهُ مَالكٌ وغَيرُ واحِدٍ عن يَحيَى بن سعيدٍ مُرسَلاً. ورَوَاهُ الأَوزَاعيُّ عن سُفيَانَ الثَّوريِّ عن يَحيَى بنِ سَعيدٍ عن عَمرَةَ عن عائِشةَ.
    والعملُ عَلَى هَذَا الحديثِ عِندَ بعضِ أَهلِ العلمِ يقُولُونَ: إِذَا أَرَادَ الرَّجلُ أَنْ يعتَكِفَ صَلَّى الفَجرَ ثُمَّ دَخَلَ في مُعتَكَفِهِ. وهُوَ قَولُ أَحْمَدَ بنِ حَنبَلٍ وإِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ. وقَالَ بعضُهُم إِذَا أَرَادَ أَنْ يعتَكِفَ فَلتَغبْ لَهْ الشَّمسُ من اللَّيلَةِ الَّتي يُريدُ أَنْ يعتَكِفَ فِيهَا من الغَدِ، وقد قَعَدَ في مُعتَكَفِهِ وهُوَ قَولُ سُفيَانَ الثَّوريِّ ومالك بن أَنسٍ.

    63 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (إِذَا أَرَادَ الرَّجلُ أَنْ يعتَكِفَ صَلَّى الفَجرَ ثُمَّ دَخَلَ في مُعتَكَفِهِ ) قال : هذا هو الأقرب فهو على ظاهر حديث عائشة أنه كان يدخل معتكفه بعد صلاة الفجر )

    71 - بابُ ما جاءَ في لَيلَةِ القَدرِ.
    789 - حَدَّثَنَا هارونُ بنُ إِسحاقَ الهَمَدَانيُّ أَخبرنَا عَبدَةُ بنُ سُليمانَ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - " كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ في العَشرِ الأَواخرِ من رَمضَانَ ويقولُ تَحرَّوْا لَيلَةَ القَدرِ في العَشرِ الأَواخِرِ من رَمضَانَ".
    وفي البابِ عن عُمَرَ وأُبَيِّ بنِ كَعبٍ وجَابرِ بنِ سَمُرَةَ وجَابرِ بنِ عَبدِ الله وابنِ عُمَرَ والفَلَتَانِ بنِ عاصِمٍ وأَنسٍ وأَبي سعيدٍ وعَبدِ الله بنِ أُنَيسٍ وأَبي بَكرَةَ وابنِ عبَّاسٍ وبِلالٍ وعُبَادَةَ بنِ الصَّامتِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وقَولُهَا يُجَاوِرُ تعني يعتَكِفُ وأَكثرُ الرِّواياتِ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ التَمِسُوها في العَشرِ الأَواخِرِ في كُلِّ وِترٍ". ورُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في لَيلَةِ القَدرِ أَنَّهَا لَيلَةُ إِحدى وعِشرينَ ولَيلَةُ ثَلاثٍ وعِشرينَ وخَمسٍ وعِشرينَ وسَبعٍ وعِشرينَ وتِسعٍ وعِشرينَ وآخر لَيلَةٍ من رَمضَانَ. قَالَ الشَّافِعيُّ كَانَ هَذَا عِندِي والله أَعلَمُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يجيبُ عَلَى نَحوِ ما يُسأَلُ عَنهُ. يُقَالُ لَهُ نلتَمِسهَا في لَيلَةِ كَذَا فيقُولُ التَمِسُوها في لَيلَةِ كَذَا. قَالَ الشَّافِعيُّ وأَقوَى الرِّواياتِ عِندِي فِيهَا لَيلَةُ إِحدى وعِشرينَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وقد رُوِيَ عن أُبَيِّ بنِ كَعبٍ أَنَّهُ كَانَ يحلفُ أَنَّها لَيلَةُ سَبعٍ وعِشرينَ ويقولُ: أَخبرنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعلامَتِها فَعَدَدْنَا وحَفِظْنَا ورُوِيَ عن أَبي قِلابَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَيلَةُ القَدرِ تنتقلُ في العَشرِ الأَواخرِ أَخبرنَا بذَلكَ عَبدُ بنُ حُمَيدٍ أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ عن مَعمَرٍ عن أَيُّوبَ عن أَبي قِلابَةَ بِهَذَا.

    64 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا هو الصواب أنها تنتقل في العشر والسند صحيح إلى أبي قلابة وحديث ( التمسوها في العشر الأواخر يؤيده )

    790 - حَدَّثَنَا واصِلُ بنُ عَبدِ الأَعَلَى الكُوفيِّ أَخبرنَا أَبُو بكرِ بنِ عيَّاشٍ عن عاصِمٍ عن زَرِّ قَالَ: قُلتُ لأُبَيِّ بنِ كَعبٍ: أَنَّى عَلِمتَ أَبا المنذرِ أَنَّها لَيلَةُ سَبعٍ وعِشرينَ؟ قَالَ: بَلَى أَخبرنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَيلَةٌ صَبِيحتُها تَطلعُ الشَّمسُ لَيسَ لها شُعاعٌ. فَعَدَدْنَا وحَفِظْنَا والله لقد عَلِمَ ابنُ مَسعُودٍ أَنَّهَا في رَمضَانَ وأَنَّهَا لَيلَةُ سَبعٍ وعِشرينَ ولكنْ كَرِهَ أَنْ يُخبِرَكُم فَتَتَّكُلِوا.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    791 - حَدَّثَنَا حُمَيدُ بنُ مَسعَدَةَ أَخبرنَا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ أَخبرنَا عُيَينَةُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ قَالَ حدَّثني أَبي قَالَ: ذُكِرَتْ لَيلَةُ القَدرِ عِندَ أَبي بَكرَةَ فَقَالَ: ما أَنا بِمُلتَمِسِها لشَيءٍ سمعتُهُ مِن رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ في العَشرِ الأَواخرِ فإِنِّي سمعتُهُ يقولُ التَمِسُوها في تِسعٍ يبقين أَو سَبعٍ يبقين أَو خَمسٍ يبقين أَو ثلاثٍ أَو آخرِ لَيلَةٍ. قَالَ: وكَانَ أَبُو بَكرَةَ يُصَلِّي في العِشرينَ من رَمضَانَ كصَلاتِهِ في سَائرِ السَّنَةِ، فإِذَا دَخَلَ العَشرُ اجتَهَدَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    72 - بابٌ مِنهُ.
    792 - حَدَّثَنَا مَحمُودُ بنُ غَيلانَ أَخبرنَا وَكِيعٌ أَخبرنَا سُفيَانُ عن أَبي إِسحاقَ عن هُبَيرَةَ بنِ يَرِيمَ عن عليٍّ:
    - " أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوقِظُ أَهلَهُ في العَشرِ الأَواخرِ من رَمضَانَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    793 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ الرَّحمنِ بنُ زيادٍ عن الحَسَنِ بنِ عُبَيدِ الله عن إِبراهيمَ عن الأَسْوَدِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - " كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجتَهِدُ في العَشرِ الأَواخرِ ما لا يَجتَهِدُ في غَيرِهَا".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ غريبٌ حسنٌ صحيحٌ.

    65 - قال الشيخ ابن باز ( الأقرب أنه عبد الواحد بن زياد )

    73 - بابُ ما جاءَ في الصَّومِ في الشِّتَاءِ.
    794 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ أَخبرنَا يَحيَى بنُ سعيدٍ أَخبرنَا سُفيَانُ عن أَبي إِسحاقَ عن نميرِ بنِ عَريبٍ عن عامرِ بنِ مَسعُودٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    - " الغَنِيمَةُ البارِدَةُ الصَّومُ في الشِّتَاءِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ مُرسَلٌ. عامرُ بنُ مَسعُودٍ لَمْ يُدرِكِ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهُوَ والدُ إِبراهيمَ بنِ عَامرٍ القُرَشيِّ الَّذِي رَوَى عَنهُ شُعبَةُ والثَّوريُّ.

    66 - قال الشيخ ابن باز ( هذا فيه نمير وهو مقبول وهو مرسل وكذا فيه عنعنة ابن اسحاق والمعنى صحيح )

    74 - بابُ ما جاءَ عَلَى الَّذِينَ يُطيقُونَهُ.
    795 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا بكرُ بنُ مُضَرَ عن عَمروٍ بنِ الحارثِ عن بُكيرٍ عن يَزيدَ مولى سَلَمَةَ بنِ الأَكوعِ عن سَلَمَةَ بنِ الأَكوعِ قَالَ: لَمَّا نزلتْ {وعَلَى الَّذِينَ يُطيقُونَهُ فِديَةٌ طعَامُ مِسكينِ} كَانَ من أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفطِرَ ويفتَدِيَ حتَّى نَزَلَتْ الآيةُ الَّتي بَعدَهَا فَنَسَخَتْهَا.

    67 - قال الشيخ ابن باز ( وهذا كان أول الإسلام وقد استقرت الشريعة على وجوب الصيام )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ ويَزيدُ هُوَ ابنُ أَبي عُبَيدٍ مولى سَلَمَةَ بنِ الأَكوعِ.


























    @@@ فجر الخميس 22 / 7 / 1416 هـ

    75 - بابُ ما جاءَ في من أَكَلَ ثُمَّ خَرَجَ يُريدُ سَفراً.
    796 - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ قَالَ أَخبرنَا عَبدُ الله بنُ جَعفَرٍ عن يَزيدَ بنِ أَسلَمَ عن مُحَمَّدِ بنِ المُنكَدرِ عن مُحَمَّدِ بنِ كَعبٍ أَنَّهُ قَالَ:
    - "أَتَيتُ أَنسَ بنَ مالكٍ في رَمضَانَ وهُوَ يريدُ سَفراً وقد رَحِّلَتَ لَهُ راحِلَتُهُ ولَبسَ ثيابَ السَّفرِ فدَعَا بطَعامٍ فأَكلَ فقُلتُ لَهُ سُنَّةٌ؟ فَقَالَ: سُنَّةٌ، ثُمَّ ركبَ".

    68 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب زيد بن أسلم ، وهذا الحديث حجة في الإفطار إذا أجمع وعزم على السفر ولكن لو تركه فهو أحوط لأنه قد لا يخرج ولا يسافر وأما الصلاة فالصواب أنه لا يقصر حتى يخرج من البنيان ويفارقها )

    797 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسماعيلَ أَخبرنَا سعيدُ بنُ أَبي مريمَ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعفرٍ قَالَ حدَّثني زَيدُ بنُ أَسلَمَ قَالَ حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ المُنكَدرِ عن مُحَمَّدِ بنِ كَعبٍ قَالَ: "أَتيتُ أَنسَ بنَ مالكٍ في رَمضَانَ فذَكَرَ نَحوَهُ".

    69 - قال الشيخ ابن باز ( سنده صحيح )

    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ ومُحَمَّدُ بنُ حَعفرٍ هُوَ ابنُ أَبي كثيرٍ مدينيٌّ ثقةٌ وهُوَ أَخُو إِسماعيلَ بنِ جَعفَرِ وعَبدُ الله بنُ جَعفَرٍ هُوَ ابنُ نجيحٍ والدُ عليٍّ بنِ المدينيِّ. وكَانَ يَحيَى بنُ مُعينٍ يُضَعِّفُهُ. وقد ذهبَ بعضُ أَهلِ العلمِ إلى هَذَا الحديثِ وقَالَ: للمُسافرِ أَنْ يُفطِرَ في بيتِهِ قَبلَ أَنْ يخرُجَ ولَيسَ لَهُ أَنْ يَقصُرَ الصَّلاةَ حتَّى يخرُجَ من جِدارِ المدينةِ أَو القريةِ وهُوَ قَولُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ.

    76 - بابُ ما جاءَ في تُحْفَةِ الصَّائمِ.
    798 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنيعٍ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن سَعدِ بنِ طريفٍ عن عُميرِ بنِ مأْمُونٍ عن الحَسَنِ بنِ عليٍّ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُحْفَةُ الصَّائمِ الدُّهنُ والمِجْمَرُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ غريبٌ لَيسَ إِسنادُهُ بِذاكَ، لا نعرِفُهُ إِلاَّ من حديثِ سَعدِ ابنِ طريفٍ. وسَعدُ يُضَعَّفُ ويُقَالُ عُمَيرُ بنُ مأْمومٍ أَيضاً.

    70 - قال الشيخ ابن باز ( الحديث أقرب إلى الوضع )

    77 - بابُ ما جاءَ في الفِطرِ والأَضحَى متى يكونُ.
    799 - حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ مُوسَى أَخبرنَا يَحيَى بنُ اليمانِ عن مَعمَرِ عن مُحَمَّدِ بنِ المُنكَدرِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الفِطرُ يومَ يُفطِرُ النَّاسُ والأَضحَى يومَ يُضَحِّي النَّاسُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: سأَلتُ مُحَمَّداً قُلتُ لَهُ: مُحَمَّدُ بنُ المُنكَدرِ سَمِعَ من عائِشةَ؟ قَالَ: نَعَمْ يقولُ في حديثِهِ سمعتُ عائِشةَ.
    قَالَ أَبُو عِيسَى: وهَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ من هَذَا الوجهِ.

    78 - بابُ ما جاءَ في الاعتِكافِ إِذَا خَرَجَ مِنهُ.
    800 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ أَخبرنَا ابنُ أَبي عَدِي أَنبأَنا حُمَيدٌ الطويلُ عن أَنسِ ابنِ مالكٍ قَالَ:
    - "كَانَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعتَكِفُ في العَشرِ الأَواخرِ من رَمضَانَ، فَلَمْ يعتَكِفْ عاماً. فَلمَّا كَانَ في العامِ المُقبِلِ اعتكفَ عِشرينَ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ من حديثِ أَنسٍ.
    واختَلَفَ أَهلُ العلمِ في المُعتَكِفِ إِذَا قَطَعَ اعتِكَافَهُ قَبلَ أَنْ يُتِمَّهُ عَلَى ما نَوَى، فَقَالَ بعضُ أَهلِ العلمِ إِذَا نَقَضَ اعتِكافَهُ وَجَبَ القَضَاءَ، واحتَجُّوا بالحديثِ:
    " أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ من اعتِكافِهِ فاعتَكَفَ عَشراً من شَوَّالٍ، وهُوَ قَولُ مَالكٍ. وقَالَ بعضُهُم: إِنْ لَمْ يَكُن عَلَيهِ نَذْرُ اعتِكافٍ أَو شَيءٌ أَوجَبَهُ عَلَى نَفسِهِ وكَانَ متطوَّعاً فَخَرَجَ فَلَيسَ عَلَيهِ شَيءٌ أَنْ يقضِي، إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ اختياراً منهُ ولا يَجِبُ ذَلكَ عَلَيهِ". وهُوَ قَولُ الشَّافِعيِّ. قَالَ الشَّافِعيُّ: وكُلُّ عَمَلٍ لكَ أَنْ لا تَدخُلَ فِيهِ، فإِذَا دَخَلتَ فِيهِ فَخَرَجتَ منهُ فلَيسَ عَليكَ أَنْ تَقضِي إِلاَّ الحَجَّ والعُمرَةَ. وفي البابِ عن أَبي هُريرةَ.

    71 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (قَالَ الشَّافِعيُّ: وكُلُّ عَمَلٍ لكَ أَنْ لا تَدخُلَ فِيهِ، فإِذَا دَخَلتَ فِيهِ فَخَرَجتَ منهُ فلَيسَ عَليكَ أَنْ تَقضِي إِلاَّ الحَجَّ والعُمرَةَ ) فقال : هذا هو الصواب أنه لا يلزم شيء بالشروع فيه إلا الحج والعمرة للآية ( وأتموا الحج والعمرة لله ) فإذا أراد قطع الاعتكاف أو الخروج منه فليس عليه شيء وكذا مثله الصوم والصلاة وسائر التطوعات )






























    @@@ فجر الخميس 25 / 10 / 1416 هـ

    79 - بابُ المُعتَكِفِ يخرُجُ لحاجتِهِ أَم لا.
    801 - حَدَّثَنَا أَبو مُصعَبٍ المدينيُّ قِرَاءةً عن مالكِ بنِ أَنسٍ عن ابنِ شِهَابٍ عن عُروَةَ وعَمرَةَ عن عائِشةَ أَنَّها قَالَتْ:
    - " كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اعتَكفَ أَدنَى إِليَّ رأسَهُ فأْرَجِّلُهُ، وكَانَ لا يدخُلُ البيتَ إِلاَّ لحاجةِ الإنسَانِ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هَكَذَا رَوَاهُ غَيرُ واحدٍ عن مالكِ بنِ أَنسٍ عن ابنِ شِهَابٍ عن عُروَةَ عن عَمرَةَ عن عائِشةَ والصَّحيحُ عن عُروَةَ وعَمرَةَ عن عائِشةَ. هَكَذَا رَوَى اللَّيثُ بنُ سَعدٍ عن ابنِ شِهَابٍ عن عُروَةَ وعَمرَةَ عن عائِشةَ.
    802 - حَدَّثَنَا بذلكَ قُتَيبَةُ عن اللَّيثِ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ إِذَا اعتَكفَ الرَّجلُ أَنْ لا يخرُجَ من اعتِكافِهِ إِلاَّ لحاجَةِ الإنسَانِ، وأَجمَعُوا عَلَى هَذَا: أَنَّهُ يخرجُ لِقَضَاءِ حاجتِهِ للغَائِطِ والبَولِ. ثُمَّ اختَلَفَ أَهلُ العلمِ في عِيَادَةِ المرِيضِ وشُهُودِ الجُمعَةِ والجَنَازَةِ للمُعتَكِفِ، فرأَى بعضُ أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم أَنْ يعُودَ المريضَ ويُشَيَّعَ الجنازَةَ ويَشهَدَ الجُمعَةَ إِذَا اشتَرَطَ ذَلكَ، وهُوَ قَولُ سُفيَانَ الثَّوريِّ وابنِ المباركِ وقَالَ بعضُهُم: لَيسَ لَهُ أَنْ يَفعَلَ شيئاً من هَذَا ورَأَوْا للمُعتَكفِ إِذَا كَانَ في مِصْرٍ يُجَمَّعُ فِيهِ، أَنْ لا يعتَكِفَ إِلاَّ في المسجدِ الجَامِعِ لأَنَّهُم كَرِهُوا لَهُ الخُرُوجَ من مُعتَكَفِهِ إِلى الجُمعَةِ، ولَمْ يَرَوْا لَهُ أَنْ يترُكَ الجُمعَةَ فَقَالُوا لا يعتَكفُ إِلاَّ في المسجدِ الجامعِ حتَّى لا يحتَاجَ إِلى أَنْ يخرجَ من معتَكفِهِ لغِيرِ قَضَاءِ حَاجةِ الإِنسَانِ، لأَنَّ خُرُوجَهُ لغَيرِ قَضَاءِ حَاجةِ الإِنسَانِ قَطْعٌ عِندَهُم للاعتِكافِ، وهُوَ قَولُ مالكٍ والشَّافِعيِّ. وقَالَ أَحْمَدُ: لا يعُودُ المريضَ ولا يَتبَعُ الجَنَازَةَ عَلَى حديثِ عائِشةَ. وقَالَ إِسحاقُ: إِنْ اشترطَ ذلكَ فلَهُ أَنْ يَتبَعَ الجنَازَةَ ويعُودَ المريضَ.

    72 - قال الشيخ ابن باز على قول المصنف (فرأَى بعضُ أَهلِ العلمِ من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغَيرِهِم أَنْ يعُودَ المريضَ ويُشَيَّعَ الجنازَةَ ويَشهَدَ الجُمعَةَ إِذَا اشتَرَطَ ) فقال رحمه الله ( لا أعلم للاشتراط في الاعتكاف أصل والعبادات على التوقيف والاعتكاف في كل العام وليس خاصاً برمضان ، وزيارة المريض واتباع الجنازة وزيارة الأقارب تبطل الاعتكاف وله أن يقطع اعتكافه لفعل ما يريده لأنه سنة )

    80 - بابُ ما جاءَ في قِيَامِ شَهرِ رَمضَانَ.
    803 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ الفُضَيلِ عن دَاوُدَ بنِ أَبي هِندٍ عن الوليدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ الجُرَشِيُّ عن جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ عن أَبي ذَرٍّ قَالَ:
    "صُمنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا حتَّى بَقِيَ سَبعٌ من الشَّهرِ فَقَامَ بنَا حتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُم بِنَا في السَّادِسِةِ وقَامَ بنَا في الخَامسةِ حتَّى ذَهَبَ شَطرُ اللَّيلِ، فَقُلنَا يا رَسُولَ الله لو نفَّلتَنَا بَقيَّةَ لَيلَتِنَا هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ من قَامَ مَعَ الإمامِ حتَّى يَنصَرفَ هُوَ كُتبَ لَهُ قِيامُ لَيلَةٍ. ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بنَا حتَّى بقيَ ثَلاثٌ من الشَّهرِ وصَلَّى بنَا في الثالثةِ ودَعَا أَهلَهُ ونِساءَهُ فَقَامَ بِنَا حتَّى تَخَوَّفنَا الفَلاحِ، قُلتُ لَهُ: وما الفَلاحُ؟ قَالَ: السُّحورُ".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    واختَلَفَ أَهلُ العلمِ في قِيامَ رَمضَانَ، فَرَأَى بعضُهُم أَنْ يُصَلِّي إِحدى وأَربعيَن ركعةً مَعَ الوِترِ، وهُوَ قَولُ أَهلِ المدينةِ، والعملُ عَلَى هَذَا عِندَهُم بالمدينةِ. وأَكثرُ أَهلِ العلمِ عَلَى ما رُوِيَ عن عليٍّ وعُمَرَ وغَيرِهِمَا من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشرينَ ركعةً.
    وهُوَ قَولُ سُفيَانَ الثَّوريِّ وابنِ المباركِ والشَّافِعيِّ رحمه الله. وقَالَ الشَّافِعيُّ: وهَكَذَا أَدرَكتُ بِبِلدِنَا بمكَّةَ، يُصَلُّونَ عِشرينَ ركعةً. وقَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ في هَذَا أَلُوانٌ لَمْ يَقضِ فِيهِ بِشَيءٍ، وقَالَ إِسحاقَ بلْ نختارُ إِحدَى وأَربعينَ ركعةً عَلَى ما رُوِيَ عن أُبَيِّ ابنِ كَعبٍ واختَارَ ابنُ المباركِ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ الصَّلاةَ مَعَ الإمَامِ في شَهرِ رَمضَانَ، واختَارَ الشَّافِعيُّ أَنْ يُصَلِّي الرَّجلُ وحدَهُ إِذَا كَانَ قَارِئاً.

    73 - قال الشيخ ابن باز ( الصواب أنه يصليها مع الإمام والأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة وله الزيادة عليهما لحديث ( صلاة الليل مثنى مثنى )

    81 - بابُ ما جاءَ في فَضلِ من فَطَّرَ صَائِماً.
    804 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا عَبدُ الرَّحيمِ بنُ سُليمانَ عن عَبدِ الملك بنِ أَبي سُليمانَ عن عطاءٍ عن زَيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ قَالَ:
    - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِماً كَانَ لَهُ مِثلَ أَجرِهِ غَيرَ أَنَّهُ لا يَنقُصُ من أَجرِ الصَّائِمِ شيئاً".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
    82 - بابُ التَّرغِيبِ في قِيَامِ شَهرِ رَمضَانَ وما جَاءَ فِيهِ من الفَضْلِ.
    805 - حَدَّثَنَا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ أَخبرنَا مَعمَرٌ عن الزُّهريِّ عن أَبي سَلَمَةَ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
    - كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمضَانَ من غَيرِ أَنْ يأْمُرَهُم بعزِيمةٍ ويقولُ: "مَنْ قَامَ رَمضَانَ إِيماناً واحتِسَاباً غُفَرَ لَهُ ما تَقدَّمَ مِنْ ذَنبِهِ فَتُوفِّىَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والأَمرُ عَلَى ذلكَ ثُمَّ كَانَ الأَمرُ كذَلكَ في خِلافَةَ أَبي بَكرٍ وصَدراً من خِلافَةِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ عَلَى ذَلكَ".
    وفي البابِ عن عائِشةَ. هَذَا حديثٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ أَيضاً عن الزُّهريِّ عن عُروَةَ عن عائِشةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.






    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



  9. #9

    روح المنتدى

    ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute ابو شهد has a reputation beyond repute
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    دمشق -- سوريا
    المشاركات
    30,747

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mrwan samaanet مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك وزاده في ميزان حسناتك
    وبارك فيك وجزاك كل الخير سلمت يداك منور

    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً - الأحزاب 56



    لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ






    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما...رقصت على جثث الأسود كلاب

    لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب

    تبقى الأسود مخيفة في أسرها...حتى وإن نبحت عليها كلاب

    تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

    وعبد قد ينام على حريـــر...وذو نسب مفارشه التــرابُ



  10. #10
    مشرف قسم الطب والكتب والاعشاب vipvipvip is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    1,596

    افتراضي

    بـاركة الله فـ يـــك ...

    مجــهود تشــكر عليــة


    آعـ جب ـني هذه آلموضوع ..

    عودتنـآ عـ كل جديد .. وآصل عطـآإءك آلمتوهج ..

    تحــ ياتـــ ــي..


 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

الكلمات الدليلية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدليلية

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

SEO by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101